<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
     xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
     xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
     xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
     xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
     xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
     xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/">
<channel>
<title>يلا نيوز نت &#45; آمال عوّاد رضوان</title>
<link>https://yallanews.net/rss/author/amal-radwan</link>
<description>يلا نيوز نت &#45; آمال عوّاد رضوان</description>
<dc:language>ar</dc:language>
<dc:rights>© جميع الحقوق محفوظة ل YallaNews net 2021</dc:rights>

<item>
<title>احتفالية عشتار العربية في عبلين الجليلية</title>
<link>https://yallanews.net/25862</link>
<guid>https://yallanews.net/25862</guid>
<description><![CDATA[ استضاف النّادي النّسائيّ الشّفاعمريّ (فنجان قهوة)، وذلك بتاريخ 16/5/2023 في مقرّ النّادي في عمارة وقف الرّوم الأرثوذكس في عَبَلّين ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202503/image_870x580_67e1bdd3dadfb.webp" length="60252" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Mon, 22 May 2023 12:00:27 +0300</pubDate>
<dc:creator>آمال عوّاد رضوان</dc:creator>
<media:keywords>النّادي, النّسائيّ, الأرثوذكسيّ, عبلين, الجليليّة, استضاف, الشّفاعمريّ, فنجان, قهوة, بتاريخ, مقرّ, عمارة, الرّوم, الأرثوذكس, عَبَلّين</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>النّادي النّسائيّ الأرثوذكسيّ في عبلين الجليليّة استضاف النّادي النّسائيّ الشّفاعمريّ (فنجان قهوة)، وذلك بتاريخ 16/5/2023 في مقرّ النّادي في عمارة وقف الرّوم الأرثوذكس في عَبَلّين، وكان لقاءً ثريًّا وشيّقًا حافلًا بالفرح والحبور، أشبهَ بعُرس جليليّ، فحضرت النّسوةُ الشّفاعمريّاتُ بزفّةٍ ومهاهاة وغناء، وهبّت النّساء العبلينيّات لاستقبالهن العفويّ بالتّصفيق الحارّ والرّقص والتّرحيب والفرح والغناء، وقد هيّأن التّضييفات والحلويّات التّراثيّة بأشكالها، إكرامًا للضيوف.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; ووسط عدد كبير من النّسوة هلّ الإعلاميّ يوسف حيدر لتغطية الحدث، وليفاجئنا بطلّتهِ البهيّة الكاتب العَبلّيني زهير دعيم، وكلّنا نتأهّب لاستقبال غاليتنا د. روزلاند دعيم ضيفة شرف هذا اللّقاء!</p>
<p>&nbsp; &nbsp; ابتدأ اللّقاءَ بكلمة الأستاذ زهير دعيم التّرحيبيّة، وبارك هذه النّشاطات النسويّة الرّاقية، وهذا الاحتفاء الجميل ببعضهنّ بمَحبّة وفرح غير مشروطيْن، وأكّد على دعمه للمرأة ونشاطاتها المُشرّفة في المجتمع، وحضوره إكرامًا لابنه العمّ الكاتبة والباحثة د. روزلاند دعيم.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; ثمّ كانت كلمة تحيّة من النّادي النّسائيّ الشّفاعمري، ألقتها المسؤولة السّيّدة سعاد بحّوث، أشادت بأهمّية تبادل الزيارات والخبرات بين النّوادي النّسائيّة، لتحفيزها وتنشيطها بفعاليّات بنّاءة تدعم استمراريّتها.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; أمّا مسؤولة النّادي النّسائي الأرثوذكسي عبلين آمال عوّاد رضوان، فقد رحّبت بجميع الضّيوف والحضور، وبضيفة الشرف د. روزلاند دعيم، وأضاءت بلمحة سريعة جوانب أساسيّة لكتابها عشتار العربية.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وكانت مداخلةٌ ثريّة وسلِسة للكاتبة المربّية نرجس نشاشيبي حول مضامين كتاب عشتار العربيّة، والذي اعتبرته دليلًا سياحيًّا ثريًّا، شاملًا وحافلًا بالمعلومات الدّقيقة الوافية.</p>
<p>&nbsp; &nbsp;أما د. روزلاند دعيم فقد تحدّثت عن الجهد والوقت الذي استغرقه الكتاب، والرّسالة الوطنيّة والإنسانيّة الّتي يحملها ويُوثّقها، وشكرت المنظّمين والحضور والمتحدّثين.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; أمّا الفقرة الأخيرة وأثناء التّضييفات، فقد أثرتها الكاتبة والفنّانة نهاي بيم بصوتها العذب الرّنّان، فغنّت وأطربت وأشركت النّساء بالصّداح والغناء والرّقص، وتمّ التقاط الصّور التّذكاريّة، لأجمل نسوة في أحلى لقاء!</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; جاء في كلمة آمال عوّاد رضوان:</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;عشْتَار الْعَرَبِيَّة رُؤْيَةٌ حَضَارِيَّةٌ وَدِينِيَّةٌ فِي الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ للكاتبة د. رُوزْلَانْد كَرِيم دَعِيم، صدر عن دار الوسط اليوم للإعلام والنّشر رام اللّه في طبعتيه: الأولى عام 2020 والطبعة الثانية 2022، وقد صمّم الغلاف الفنّان رمزي الطّويل.</p>
<p>&nbsp; &nbsp;لقد أهدت كتابها إلى والدتها تريز النابِلسي أمد الله بعمرها، وإلى روح والدها كريم الدَّعيم طيب الله ثراه، وإلى أبناء أسرتها نبع المحبة والعطاء والدعم، وإلى أبناء مدينتها الجميلة "حيفا"التي يتنازع عليها الكرمل بشموخه والمتوسط بأمواجه، وإلى أبناء موطنها عمومًا في البلاد والشتات.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; كما تقدّمت بالشّكر الجزيل لكلّ من أسهمَ بإخراج كتابها هذا إلى النّور: د. زاهي سلامة، د. رنا صبح، الأستاذة نادرة يونس على دعمهم وتشجعيهم وحثّهم اليوميّ على القراءة والملاحظات والتّدقيق اللّغويّ، وشكرت البروفسور علي صغيّر على قراءة فصل الموحّدين الدّروز، وإبداء الملاحظات والاقتراحات. وشكرت الأستاذة مرلين دعيم عيساوي على ترجمة المقدّمة باللغة الإنجليزيّة، والأستاذة الشاعرة آمال عوّاد رضوان على مرافقتها منذ البداية، ومتابعة الطباعة والتّدقيق والنّشر. كما شكرت دار الوسط للنشر والإعلام متمثلًا برئيسه ومديره الكاتب والإعلامي الأستاذ جميل حامد، على التّعامل المهنيّ خلال المراحل المختلفة لإصدار الكتاب.</p>
<p>&nbsp; كتاب "عِشتار العربية؛ رؤيةٌ حضاريّةٌ ودينيّةٌ في الأعياد والمواسم"، هو عملٌ توثيقيٌّ لذاكرةٍ حيّة في الأراضي المقدّسة الّتي عرفت دياناتٍ نشأت فيها أو قدِمَتْ لاحقًا، لتُشكِّلَ نسيجًا حضاريًّا إنسانيًّا كونيًّا، وفقَ تطوُّراتٍ اجتماعيّةٍ واقتصاديّةٍ، وضمنَ مُتغيّراتٍ حضاريّةٍ وسياسيّة، أثّرتْ في الفِكر الإنسانيّ، وفي الحضارةِ التّراكُميّةِ الثّابتةِ والمُتجدّدة، بفعلِ وتداخُلِ وتَلاقُحِ الحضاراتِ الحديثةِ والقديمة: الكنعانيّة، البابليّة، الفينيقيّة، الفِرعَونيّة، الآشوريّة، الأكّاديّة، الأمازيغيّة، الإغريقيّة وغيرها...</p>
<p>&nbsp; &nbsp; كتاب "عِشتار العربية؛ هو حصيلةُ تجربةٍ ميدانيّةٍ وأكاديميّةٍ، بمنهجيّةٍ تحتاج إلى بحثٍ ومَصادرَ ومقارَنة، وإلى تحقيقٍ وتدقيق، يبحث في التّشابهِ الكبير في ممارسات واحتفالات الشّعوب، ويبحثُ عن المشترَك الإنسانيّ والحضاريّ في دورة حياة البَشر، فيما يتعلَّق بالجوانب الاجتماعيّة، الأخلاقيّة، التّربويّة والإنسانيّة، من خلال أعيادٍ دينيّة تتضمّنُ عاداتٍ وفولكلورًا وأدبًا شعبيًّا لمجتمعٍ تَعَدُّدِيٍّ، ولحضارةٍ قائمةٍ لها جُذورها الرّاسخة، أعياد تُعزِّز الانتماء، وتُسهمُ في صقلِ وبلورةِ هُويّةِ الفردِ والمجتمعاتِ المتعدّدة دينيًّا، قوميًّا، وطنيًّا، حضاريًّا وإنسانيًّا، وترفعُ الوعيَ لدى الفرد في الانكشافِ السّليم على الآخر مِنَ الفئاتِ الدّينيّةِ المختلفة، ليفهمَها ويتقبّلَها، وليتعايشَ معها باحترامٍ مُتبادَلٍ دونَ هيمنةٍ أو تَسيُّدٍ أو تَجَبُّر.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;د. روزلاند دعيم تناولت في الفصل الأوّل احتفالاتِ وطقوسَ الأعياد المسيحيّةِ الدّينيّةِ والشّعبيّةِ تاريخيًّا، اجتماعيًّا وتراثيًّا بين الماضي والحاضر، وتناولتْ تجلّياتِ الزّمان والمكان لكلٍّ منها مع الإنسانِ والبيئةِ والعالم: الميلاد المجيد، الغطاس، الفصح المجيد، القديس فالنتاين، القدّيسة بربارة، القدّيس مارجريس الخضر، رفع الصّليب، تطواف سيّدة الكرمل، تحدّثت عن الرموز، الصّلوات، العادات، الأمثال والقصص الشّعبيّة، المأكولات والحلويات المرتبطة بكلّ عيد والمُرافِقة للاحتفالات.</p>
<p>&nbsp; &nbsp;في الفصل الثاني تناولتْ أعيادَ ومناسباتِ المسلمين بين الجانب الدّينيّ والجانب الحضاريّ، كمفهومٍ وتقاليدٍ وثقافة: رأس السّنة الهجريّة وسيرورة التّقويم الهجريّ، ذكرى المولد النّبويّ الشّريف، ذكرى الإسراء والمعراج، الصّوم ولمحات وصلوات رمضانيّة، الحجّ إلى الدّيار الحجازيّة بين الفترة التّكوينيّة والفترة الافتراضيّة.</p>
<p>&nbsp; &nbsp;وفي الفصل الثالث تناولتْ أعيادَ ومناسباتِ الموحِّدين الدّروز باحتفالاتٍ دينيّةٍ وشعبيّة، تتضمّن آداب، تقاليد، قصص ومعجزات، وأهداف الزّيارة للمقامات والطقوس الدّينيّة في الجليل والجولان، وزيارة سيدنا الخضر مخترق الزمان وعابر الأديان، وزيارة مقام النّبيّ شعيب في حطين، وكرامات النّبيّ سبلان.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; جاء في مداخلة المربّية نرجس نشاشيبي:</p>
<p>&nbsp; &nbsp; ها نحن الآن مع عصفورتنا الغرّيدة (د. روزلاند دعيم) في بيت لحم، نشهد معها ميلاد السّيّد المسيح، وبحسب الأناجيل الأربعة: متّى، مرقس، لوقا ويوحنّا، فإنّه ميلاد معجزة من غير أب، حلّ الرّوح القُدُس على مريم العذراء، فحبلتْ بطفل المغارة، وكانت ولادتُه عظيمة، وبدايةَ السّنة الميلاديّة والتّقويم الميلاديّ في عيد الميلاد المجيد</p>
<p>&nbsp; &nbsp;ثمّ تستمرّ العصفورة الغرّيدة في رحلتها الطيّبة لنهر الأردن وعيد الغطاس، واعتماد السّيّد المسيح على يد القدّيس يوحنّا المعمدان وقوله:"أنا أُعمّدكم بالماء، وأمّا هو فسيُعمّدكم بالرّوح القُدُس".</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وفي مدينة القدس أوروشليم تصل العصفورة الغرّيدة، وأجنحتها تُصفّقُ فرحًا بعيد القيامة؛ قيامة السّيّد المسيح من بين الأموات، بعد رحلة العشاء الأخير، وإلقاء القبض عليه، ومحاكمته وموته على الصّليب.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وتتابع العصفورة رحلة الحجّ لتصل إلى حيفا عروس البحر، تلك المدينة الجميلة حيث تنضمّ إلى موكبٍ يطوف خلاله المسيحيّون، ضمن احتفال الرهبنة الكرمليّة بمسيرة طلعة العذراء في شارع ستيلا مارس صعودًا إلى الدّير، وبحسب الرّواية هي زيارة السّيّدة العذراء لمغارة إيليّا النّبيّ، وهنالك روايات، وهذا الاحتفال هو عيد طلعة العذراء، أو عيد تطواف سيّدة الكرمل!</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وتأبى عصفورتنا الغرّيدة إلّا أن تُخلّدَ ذكرى إيجاد صليب السّيّد المسيح، مِن قِبل الإمبراطورة هيلانة القسطنطينيّة، ليتمّ الاحتفالُ بعيد الصّليبّ</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;طويلة رحلة العصفورة وتطوافها، لكنّها تعمل جاهدةً للوقوف على نوافذ مواسم شعبنا الاحتفاليّة الدّينيّة وأعيادها، فتُطلُّ علينا بالاحتفال بالسّنة الهجريّة عند المسلمين، بموسم رأس السّنة وموسم أوّل العام الهجريّ، ومسوم عاشوراء لتأتي أيضًا لتعيد مع إخوتنا المسلمين العيديْن الكبيريْن: عيد الفطر وعيد الأضحى المبارَكيْن!.</p>
<p>&nbsp; &nbsp;عصفورتنا لا تنسى أصدقاءَها المُوحِّدين الّذين يُفضّلون هذه التّسمية على تسمية الدّروز، فتلتقي معهم في مقام النّبيّ شعيب في عيده المقدّس، وتحوم فوق مقام النّبيّ سبلان، ومقام النّبيّ الخضر، ومقام النّبيّ اليعفوري، وكل مناسبة بتاريخها المحدّد، فتكون هناك زيارات سنويّة بمناسبة احتفال الدّروز بأعيادهم، وتقوم هناك صلواتٌ جماعيّة وإيفاء نذور في مقاماتهم.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; عصفورتنا تعيش السّنة كلَّها مُحتفلةً بأعياد ومواسمَ تُفرحُ النّفس وتُقرّبها إلى سماء إلهيّة، فتنعم بالسّلام والطمانينة، تلك السّنة زاخرةٌ بالتّحليق في ربوع أرضنا، مُهنِّئةً إيّاها معظم بالأعياد والمواسم الدّينيّة الحبيبة على قلوب الجميع. هي في الحقيقة رحلةُ تطواف بين المناسبات الجميلة، حضاريّة، دينيّة وثقافيّة، تأخذنا بها المؤلفة في زيارة لأرض الحضارات، لننهل من ينابيعها.</p>
<p>&nbsp; &nbsp;معلوماتٌ وخلفيّات عقائديّة شيّقة تجمعُ الدّياناتِ الثلاث على أرضٍ واحدة، وتحثُّهم على التّمسُّك بها والعيش بسلام تحت شعار الإنسانيّة، واحترامها وتقبُّلها بمختلف أشيائها وشرائحها، إذ تعتبر المناسبات والأعياد الدّينيّة جانبًا حضاريًّا من ثقافات الشّعوب.</p>
<p>&nbsp; &nbsp;لذلك، أنا أرى أنّ هذا الكتاب هو تأكيدٌ هامٌّ لجذور تلك الحضارات، وارتباطها بحياة الإنسان الفلسطينيّ وممارساته العقائديّة الّتي يقوم بها حتّى يومنا هذا، فتلك المعلومات القيّمة في هذا المرجع تُذكّر القارئ بأهمية ارتباط مواسمه وأعياده الاحتفاليّة بأرضه ووطنه، قارئ اليوم وقارئ المستقبل من أبناءٍ وأحفاد وقادمين من بعدنا إلى هذه الحياة، وتؤكّد هذه الأعياد ورموزها على هُويّة الإنسان الفلسطينيّ، وعلى انتمائه لأرضه وآثارها ومَعالمِها.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; هذا الكتاب عشتار العربية للمؤلفة د. روزلاند دعيم هو إنتاج جميل جدّا في إخراجه ومَضامينه، قيّمٌ مفيدٌ ومرجعٌ مُهمٌّ لكلّ مُحِبٍّ لهذه الأرض، سلِسٌ ولا مَللَ في قراءتِهِ أو التّنقُّل بين أروقته، حتّى إن لم يكن روايةً للاستمتاع، لكن يكفي أن يكون روايةَ شعب، وسببًا في بقائه وصموده.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; لقد سعدتُ في قراءة هذا المؤلف، وأحيانًا كثيرة أعود لقراءة بعضًا من صفحاته من جديد، لأتذكّر بعض ما ورد فيها، كي أُرسّخَها في ذهني فتبقى لي وطنا يسكن فيّ.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; أوردت المؤلفة معلوماتٍ كثيرةً بتفاصيلَ سهلةٍ واضحةٍ ومفهومة، وبموضوعيّةٍ وحياديّة، وهذا ما منح الكتابَ مصداقيّةً وثائقيّة لا جدال فيها، وفي هذا الصّدد وجدتُ نفسي مُتعلّقة بالكتاب وبما وردَ فيه من إضاءة على جزءٍ كبير من ثقافتنا، وحضارتنا الّتي لا تغيب، فهي حاضرة في التّاريخ وما قبل التّاريخ الميلاديّ!</p>
<p>&nbsp; &nbsp; كون المؤلفة اهتمّت في خوض غمار الرّؤية الدّينيّة والحضارة والمواسم والأعياد، كلُّ هذا كافٍ ليدلَّ على مدى ارتباطها وانتمائها لشعبها، ولأرضها الكنعانيّة الّتي تدمج في ثناياها حضاراتٍ قديمةً سابقة: البابليّة والفينيقيّة والفرعونيّة والخ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; هذا الكتاب هو مرجعٌ لكثير من المواقع التّاريخيّة والمزارات السّياحيّة الدّينيّة الّتي يزورها الكثير من النّاس والحجّاج والسّوّاح، يمكنهم اعتماده مرجعًا وشاهدًا صادقًا لحضارة ذلك المزار الّذي ينزلون فيه، فيُذكّرهم بأنهم ليسوا موجودين هنا بأجسادهم فقط، ولكن بقلوبهم وأرواحهم، وأنّه لا زال لنا ارتباط متجذر بأصولنا وبأرضنا عقائديًّا وتاريخيًّا.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; الكتاب يحمل رسالةَ مَحبّة، لكلّ مَن يفكّر أن يزرع بذورَ شقاق بين الفئات العقائديّة المختلفة، ليقول له: "لن تنجح"، فنحن بالمحبّة والوفاق نحيا.. سماؤُنا واحدة وأرضنا واحدة.. هواؤُنا واحدٌ وانتماؤنا واحد.. ومن لا دينَ له، فلا يزوره فرحٌ، ولا يسكن في قلبه سلام، ولا يحلُّ في نفسه رجاء!</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>آمال عوّاد رضوان .. أَإِلَى رَمْسِهَا .. زُفَّتْ سَمِيرَامِيسْ؟</title>
<link>https://yallanews.net/24814</link>
<guid>https://yallanews.net/24814</guid>
<description><![CDATA[ قصيدة للشاعرة الفلسطينية آمال عوّاد رضوان  مِن كِتَاب الرّسّائِلِ (أَتُخَلِّدُني نَوَارِسُ دَهْشَتِك)، عام 2018، وهيب وهبة وآمال عوّاد رضوان، يليها ردٌّ قادم! ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202504/image_870x580_680072a3c1a0b.webp" length="32390" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 23 Mar 2023 21:25:47 +0200</pubDate>
<dc:creator>آمال عوّاد رضوان</dc:creator>
<media:keywords>سُيُولٌ, عَارِمَةٌ, تَـــنْـــسَـــابُ, تَــتَـــدَفَّـــقُمِنْ, مَنَابِعِكَ, فُرَاتُ, وَهَا, نَهْرُكَ, يَفِيضُ, إِلَى, ضِفَّتِكْ, بَيْضَةً, تَطْفُو, قَالَتْ, يَا</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p><br><strong>سُيُولٌ عَارِمَةٌ </strong><br><strong>تَـــنْـــسَـــابُ .. تَــتَـــدَفَّـــقُ</strong><br><strong>مِنْ مَنَابِعِكَ فُرَاتُ </strong><br><strong>وَهَا نَهْرُكَ .. يَفِيضُ بِسَمَكَتَيْنِ</strong><br><strong>تَدْفَعَانِ إِلَى ضِفَّتِكْ </strong><br><strong>بَيْضَةً تَطْفُو!</strong><br><strong>قَالَتْ:</strong><br><strong>يَا الْحَمَائِمُ الزَّاجِلَةْ </strong><br><strong>اِهْبِطِي .. مِنْ عَلْيَائِكِ</strong><br><strong>اِحْتَضِنِي .. بَيْضَةً مُشَرَّدَةْ</strong><br><strong>بَعِيـــــــــــــــــــــــــــدًا بعيـــــــــــــــــــــــــــــــدًا</strong><br><strong>عَنْ مَجْرَى الدَّمِ</strong><br><strong>وَارْقُـــــــدِي عَــــــلَـــــيْـــــهَــــا </strong><br><strong>لِـــتَــــفْـــــــــــــــــقِـــــــــــــــــــــسَ سَـــــــــــــــــــــــلَامَـــــــــــــــــا..!</strong><br><strong>قَالَ:</strong><br><strong>وَكُنْتِ .. طِفْلَةً مُشْرِقَةً </strong><br><strong>يَمْرَحُ الْبَدْرُ فِي مُحَيَّاهَا</strong><br><strong>بِعَيْنَيْنِ تَسْكُنُهُمَا الشَّمْسُ </strong><br><strong>تَفِيضَانِ مَجْدًا وَنُورَا</strong><br><strong>بِشَفَتَيْن نَدِيَّتَيْنِ </strong><br><strong>كَتُحْفَةٍ قُرْمُزِيَّةٍ .. تُشِعَّانِ حُبُورَا</strong><br><strong>وَكَحَمَامِ الْأَيْكِ .. أَسْرَابُها تُطَوِّقُكِ</strong><br><strong>بِــأَجْــــنِـــــحَــــتِـــــهَــــــا تَــــحُــــــفُّـــــــــــكِ </strong><br><strong>وَلَا تَـــــبْـــــرَحُـــــكِ</strong><br><strong>أَتَرُدُّ عَنْكِ حَرَّ النَّهَارِ </strong><br><strong>وبَرْدَ اللَّيْلِ؟ </strong><br><strong>أَتَـــــغْـــــــبِــــــطُــــــكِ؟</strong><br><strong>قَالَتْ:</strong><br><strong>ها أَنَا ذي </strong><br><strong>تَحْتَ ظِلِّ اللهِ وَعَرْشِهْ </strong><br><strong>فِي خِيَامِ اللُّؤْلُؤِ .. تَحُطُّ الْحَمَائِمْ</strong><br><strong>بِمَنَاقِيرِهَا .. تَحْمِلُ قُوتِي</strong><br><strong>مِنْ جُبْنٍ .. وَحَلِيبِ رُعَاةْ!</strong><br><strong>لكِنْ رَاعَهُ الْحَالُ.. </strong><br><strong>فَمَا لِلْجُبْنِ مَنْقُورٌ؟ </strong><br><strong>وَمَا لِلْحَلِيبِ مَنْقُوصٌ؟</strong><br><strong>فَلْأتَتَبَّعِ الْحَمَائِمَ الْبِيضَ</strong><br><strong>وَلْأَبِعْ أُسْطُورَةَ الْجَمَالْ .. فِي مَوْسِمِ الزَّوَاجْ!</strong><br><strong>وَاسْتَنْجَدَتْ:</strong><br><strong>أَتُرَاها الْحَمَامَةُ سَمِيرَامِيس </strong><br><strong>فِي سُوق نينوى تَمِيسُ!؟</strong><br><strong>أَطِفْلَةٌ مُطَهَّمَةٌ .. يَنْتَقِيهَا شَابٌّ خلِيلَةْ؟</strong><br><strong>أَكَهْلٌ يَرْعَى وَرْدِيَّةَ الْخُدُودِ.. لِابْنِهِ حَلِيلَةْ؟</strong><br><strong>مَنْ يُسَاوِمُ عَلَى ثَمَنِي؟ </strong><br><strong>مَنْ يُغَالِي عَلَى شَرَفِي؟</strong><br><strong>قَالَ:</strong><br><strong>هَا الْعَقِيم سِيمَا؛ نَاظِرُ مَرَابِطِ خُيُولِ الْمَلِكِ</strong><br><strong>يَتَنَهَّدُ الْفَرَجُ لَهُ .. أَيُفْرِحُ بِكِ زَوْجَهْ!؟</strong><br><strong>وَبِرَهَافَةِ دُورِيٍّ .. تَكْبُرُ الطُّفُولَةُ مَعَكِ وَبِكِ </strong><br><strong>وَفِي مُحَيَّاكِ يَفُوحَ الْفَرَحُ</strong><br><strong>كَمُهْرَةٍ .. تَسْتَدِيرُ بِكِ الْبَرَاءَةُ</strong><br><strong>نَضِرَةً .. شَهِيَّةً .. تَنْسَابُ أُنُوثَتُكِ</strong><br><strong>شَفَّافَةً .. غَامِضَةً .. لَيِّنَةً عَصِيَّةً</strong><br><strong>كَأَجْمَلِ مَا تَكُونُهُ الْحُورِيَّاتْ!</strong><br><strong>أَنَّى لِمُسْتَشَارِ الْمَلِكِ أُونُسْ </strong><br><strong>لَا يَصْعَقُهُ جَمَالُكِ؟</strong><br><strong>قَالَتْ:</strong><br><strong>وَاتَّــــكَــــــأْنَـــــا عَلَى زَفَافٍ </strong><br><strong>خَصْبِ السَّعَادَةْ</strong><br><strong>نَـمْـتَـشِـقُ الْفَرَحَ بِطِفْلَيْنِ؛ </strong><br><strong>"هِيفَاتَة" وَ "هِيدَاسْغَة"</strong><br><strong>صَرَخَ:</strong><br><strong>لكِنَّ مَلِكَ نِينَوَى .. يَأْبَى إِلَّا</strong><br><strong>أَنْ يَقْتَطِفَ مِفْتَاحَ الْكَنْزِ</strong><br><strong>فِي بِلَادِ الْوَغَى .. مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ!</strong><br><strong>وَاقْتَرَحَتْ:</strong><br><strong>أَبِكْتْرَا صَامِدَةٌ .. عَصِيَّةُ الاسْتِيلَاءْ؟!</strong><br><strong>إِنْ تُرْسِلْ جُنْدًا إلى </strong><br><strong>شَاهِقٍ دُونَ السَّمَاءْ</strong><br><strong>وَتَــــ~لْـــ~تَـــــ~فَّ </strong><br><strong>حَـــــــــــــــــــــــــــوْلَ </strong><br><strong>خَاصِرَةِ الْعَدُوِّ الْمُدَافِعْ</strong><br><strong>تَغْدُ بِكْتْرَا </strong><br><strong>تَحْتَ رَايَةِ مَجْدِكَ الْبَيْضَاءِ</strong><br><strong>فَلَا تَتَحَدَّرُ قُلُوبٌ </strong><br><strong>وَلَا تَفِيضُ مَدَامِعْ!</strong><br><strong>صَاحَ مُحذِّرَا:</strong><br><strong>هَا الْمَلِكُ نِينُوسْ </strong><br><strong>يَتَسَلَّقُ حِبَالَ الْهَوَا</strong><br><strong>وَقَدْ خَلَبْتِ لُبَّهُ</strong><br><strong>أَقَـــلْــــبُــــهُ الْــــجَـــــرِيــــحُ </strong><br><strong>يَــــسْــــتَـــــسْــــلِــــــمُ لِــــلْـــــهَــــوَى؟</strong><br><strong>قال:</strong><br><strong>أَيَا أُسْطُورَةَ الْحِكْمَةِ .. وَالْجَمَالِ الْفَتَّانِ</strong><br><strong>بِمُحَيَّاكِ الْمُشْرِقِ الْبَاشِّ </strong><br><strong>تُــسْـــحِـــرِيــــنَـــنِــــي</strong><br><strong>برُمُوشِكِ الْكَثِيفَةِ </strong><br><strong>تَـــرْمِــــيــــنَـــــنِــــي .. وَتَـــأْسُــــرِيـــــنَـــــنِــــــي</strong><br><strong>غَدَوْتُ فِي صَبْوَةٍ </strong><br><strong>وَأَنْتِ تَــــرْتَـــــعِـــــيــــنَ .. بَيْنَ خِلْبِي وَكَبِدِي</strong><br><strong>أَتَكُونِينَ لِي زَوْجَةً؟ </strong><br><strong>أَتَكُونِينَ لِي مَلِكَةً .. لَا سَحَابًا خُلَّبَا؟</strong><br><strong>أَيَا أُونُس .. لَكَ فِلْذَاتُ كَبِدِكْ </strong><br><strong>وَلِــــــي .. قَــــــــرِيـــــــنَــــــتُــــكْ</strong><br><strong>فَلَا أَقْلَعُ عَيْنَيْكْ!</strong><br><strong>قَالَتْ:</strong><br><strong>إِلَى عَرْشِ مَمْلَكَةِ نِينَوَى</strong><br><strong>بِلَادُ الرَّافِدَيْنِ .. زَفَّتْ سَمِيرَامِيسْ</strong><br><strong>وَإِلَى الرَّمْسِ </strong><br><strong>نَعَفَتْ أونُس الْمُنْتَحِرْ!</strong><br><strong>أَمَا رَمَسَتِ الرِّيَاحُ الْأَثَرْ!؟</strong></p>
<p>مِن كِتَاب الرّسّائِلِ (أَتُخَلِّدُني نَوَارِسُ دَهْشَتِك)، عام 2018، وهيب وهبة وآمال عوّاد رضوان، يليها ردٌّ قادم!<br>Amaalawwaadradwaan@gmail.com</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>آمال عوّاد رضوان .. احتفاليّة آذار والمرأة في طمرة الجليليّة!</title>
<link>https://yallanews.net/1678327354</link>
<guid>https://yallanews.net/1678327354</guid>
<description><![CDATA[ بمبادرةٍ من نادي الكنعانيّات للإبداع، أُقيمت احتفاليّةٌ مميّزة بعنوان (آذار والمرأة)، بتاريخ 4.3.2023، في قاعة إشكول بايس طمرة، بالشّراكة مع جمعيّة تل كيسان بإدارة الفنّان التّشكيليّ أحمد كنعان، وبمشاركة فرقة جمعيّة تطوير وتنمية الموسيقى في البلاد، والفنّانة ميرا عازر، والنّادي النّسائيّ الأرثوذكسيّ عَبَلّين، وبرعاية بلديّة طمرة ومركز العلوم والفنون. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202504/image_870x580_6804ae0fae331.webp" length="48746" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 09 Mar 2023 04:02:34 +0200</pubDate>
<dc:creator>آمال عوّاد رضوان</dc:creator>
<media:keywords>بمبادرةٍ, نادي, الكنعانيّات, للإبداع, أُقيمت, احتفاليّةٌ, مميّزة, بعنوان, والمرأة, بتاريخ, قاعة, إشكول, بايس, طمرة, بالشّراكة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><br>    بمبادرةٍ من نادي الكنعانيّات للإبداع، أُقيمت احتفاليّةٌ مميّزة بعنوان (آذار والمرأة)، بتاريخ 4.3.2023، في قاعة إشكول بايس طمرة، بالشّراكة مع جمعيّة تل كيسان بإدارة الفنّان التّشكيليّ أحمد كنعان، وبمشاركة فرقة جمعيّة تطوير وتنمية الموسيقى في البلاد، والفنّانة ميرا عازر، والنّادي النّسائيّ الأرثوذكسيّ عَبَلّين، وبرعاية بلديّة طمرة ومركز العلوم والفنون. <br>     تولّت إدارة الاحتفاليّة الإعلاميّة الشّاعرة سوزان دبّيني، وقد عجّ المركز بحضور نخبويّ من شتّى البلاد الجليليّة والمثلث، وقام بتغطية الحدث تلفزيون هلا، وقد سادت أجواء البهجة والغبطة فقرات البرنامج:<br>    الفقرة الأولى: افتتاح المعرض التّشكيليّ "مبدعات كنعانيّات"، بتنظيم وتنسيق الفنّان والكانز أحمد كنعان، وقد شاركت بلوحاتها كلّ من: جورجيت سلوم، سلوى نمر عيسى، سحر بدارنة، تغريد حبيب، عبير ريان، سماح عوض، رزان شامي، جهينة حبيبي قندلفت، مريانا منصور نخلة، مريانا سياغة، إسراء غنايم، نهال نعامنة، أسماء زبيدات وفاطمة عموري.<br>   أمّا الفقرة الثّانية فقد رحّبت الإعلاميّة سوزان دبّيني بالحضور، والقيّمين على التّنظيم، والمبدعات المشاركات، ثمّ كانت كلمة ترحيبيّة لرئيسة نادي الكنعانيّات للإبداع د. روزلاند دعيم، وتحدّثت حول منجزات ونشاطات وإصدارات النّادي في السّنوات الثّلاث الماضيات منذ تأسيسه.  والفقرة التّالية شعريًّا وموسيقيًّا ابتدأتها فرقة جمعيّة تطوير وتنمية الموسيقى في البلاد، والفنّانة ميرا عازر بوَصْلة غنائيّة، وانساب صوتها الهادئ العذب مع أنغام الموسيقى، وتفاعل معه الحضور غناءً وتصفيقًا.<br>    ثمّ تلتها قراءات أدبيّة لكلّ من الكاتبات: سعاد قرمان، فاطمة ذياب، هيام قبلان، ناديا صالح، هيام أبو الزّلف، وفاء عياشي، آمال قزل، سحر بيادسة، هناء شوقي، نسرين غضبان، فيروز محاميد، جنان ناصر وسوزان دبيني.<br>    وكان مسك اختتام اللّقاء الشّاعرة آمال عوّاد رضوان مديرة نادي الكنعانيّات للإبداع، بكلمة شكر للسّيّدة فيحاء أعمر مديرة إشكول بايس طمرة برعاية بلديّة طمرة، ولكلّ مَن نظّم وأدار، وساهم وشارك وحضر، واختتمت اللّقاء بالتقاط الصّور التّذكاريّة، وبوَصْلةٍ زجليّة جميلة مع نجيب سجيم وراضي مشيلح.<br>   جاء في كلمة الإعلاميّة الشّاعرة سوزان دبّيني:<br>     مساء يرفل بأثواب الفرح وهمسات الرّوح في لقاء يجمعنا بكم، من خلال نادي الكنعانيّات للإبداع المبادر لهذه <br>الاحتفاليّة، حيث الفنّ في الكتابة، والإلقاء، والإحساس، وفي الرّيشة واللّوحة والمنحوتات.<br>لقاء الثّقافة والأدب هو لقاء القلوب الرّاقية، والّتي جاءت تحمل شجوَ النّغمات، وشوق الهمسات وريشة الفنّانات.<br>   نادي الكنعانيّات للإبداع الّذي ضمّ ويضمّ الشّاعرات الكاتبات الأديبات المبدعات، ويحرص على أن يجمع في باقات وروده من مختلف الأعمار والفئات، يستضيف اللّيلة عددًا كبيرًا منهنّ، لنُشنّف الآذان بأحاسيسهنّ المترجمة للكلمات، منهنّ العريقات في الأدب والثّقافة، ومنهنّ المبتدئات .<br>  حفلنا لهذه اللّيلة ستزيّنه الموسيقى، مع الفنّانة الرّائعة ميرا عازر وفرقة جمعيّة تطوير وتنمية الموسيقى في البلاد.<br>   ولا بدّ من كلمة شكر للفنّان الكبير أحمد كنعان، لتنظيمه هذا المعرض الفنّيّ الجميل، وبمشاركة جمعيّة تلّ كيسان، وبرعاية بلديّة طمرة، ومركز العلوم  والتّكنولوجيا والفنون إشكول بايس طمرة، والّذي شاركت به كلٌّ مِن الفنّانات جورجيت سلوم موسى، سلوى نمر عيسى،سحر بدارنة، تغريد حبيب، عبير ريان، سماح عوض، رزان شامي، جهينة حبيبي قندلفت، مريانا منصور نخله، مريانا صياغة، اسراء غنايم، نهال نعامنة، أسماء زبيدات، فاطمة عموري. <br>    الشّكر والتّقدير لمديرة نادي الكنعانيّات للإبداع الأديبة الشّاعرة آمال عوّاد رضوان المعطاءة والنّاشطة الثّقافيّة، للمجهود الكبير الّذي بذلته، كي ترى هذه الأمسية النّور بأبهى حلّة وأرقى مشاركات وحضور.<br>ولأنّكنّ الأصل والبداية لكنّ أقول :(أنثى البدايات)<br>يهمس اللّهب لي/ بأن كُفّي أيّتها المرأة/ انهضي من سباتك/ انزعي عنك رداء الصّباح/ فقد شارف يومك على الانتهاء/ قفي بوجهه... ارتدي ثوب الكبرياء/ فالحقّ لن يأتيك ليقرع الباب<br>اصحي من غيبوبة/ زرعوك فيها منذ بدء الدّمعة/ فالجنة ما عادت بأمرهم/ والنّار ما عادت بيدهم/ اضربي بيد .. من حرير/ وافتحي للأمل طاقة/ الصّمت عن الحق جريمة/ وجريمة الصّمت عن الظلام<br>انزعي من يده السّيف/ واحفري به قبرا .. لدموعك/ لا ترضي بأنصاف الأشياء/ ولا أنصاف الكلمات/ كوني أنت عنوان الماضي/ كوني أنت قوّة الحاضر/ كوني أنت/ أنثى البدايات<br>   يشرّفني أن أدعو إلى المنصّة د. روزلاند  كريم دعيم الباحثة، والأديبة النّاشطة الاجتماعيّة الّتي كتبت للكبار وللصّغار، وترجمت للأطفال، وكان آخر إصداراتها عشْتَار الْعَرَبِيَّة، رُؤْيَةٌ حَضَارِيَّةٌ في الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِم في عام 2022، وأهدته إلى والدتها تيريز النّابلسي وروح والدها المرحوم، وهنا نلمس أصالة النّفس والتّقدير والحبّ للعائلة الغالية. <br>   د. روزلاند حاصلة على شهادة الدّكتوراة في الفلسفة، أستاذة جامعيّة برتبة محاضر كبير في الكليّة الأكاديميّة العربيّة للتّربية، حيفا. وتشغل منصب عميدة شؤون الطّلبة. باحثة في الحضارة والأدب والإثنوغرافيا الوصفيّة وأدب الأطفال، لها دراسات في الأغنية الشّعبيّة للطفل، وتعزيز اللّغة والهُويّة لدى الطّفل، كتبت عدّة قصص للأطفال، وترجمت عدّة قصص إلى العربيّة. ناشطة في مؤسّسات المجتمع المدنيّ؛ رئيسة جمعيّة الجليل، الجمعيّة القطريّة للخدمات والبحوث الصّحّيّة، (2009،2013)، عضو الهيئة التّمثيليّة للمجلس المِلّي الأرثوذكسيّ، ولجنة المعارف الأرثوذكسيّة – حيفا. وهي كما تعلمون مؤسِّسة ورئيسة (نادي الكنعانيّات للإبداع) في البلاد. <br>وفي كلمة د. روزلاند دعيم جاء:<br>    في طمرة الجليليّة المطلة على عكا السّاحرة، البلدة الخلابة الّتي تقع بين الجولان والمثلث من أرض كنعان، تصحو برسيفوني مبشّرة بقدوم الرّبيع، ربيع المرأة والحياة، ربيع أشجار النّخيل والسّهول الخضراء.<br>    انطلق نادي الكنعانيّات للإبداع من هنا، من هذا الموقع قبل ثلاث سنوات، حيث احتفينا بحوار الأديبة فاطمة دياب والشّاعرة آمال عوّاد رضوان، وتكريم الفنّان إبراهيم حجازي وفاطمة ذياب، وتبعه تأسيس نادي الكنعانيّات للإبداع في أواخر العام 2019، ليكون منصّة مستقلّة حرّة تجوب كنعان من الجولان وحتى إيلات، تحمل رسالة وطنيّة وفكريّة وثقافيّة، تشارك بها شابّات واعدات وأستاذات متمرّسات، كسبن ثقة المشهد الثّقافيّ بجهودهنّ وأخلاقيّاتهنّ وإبداعاتهنّ. معًا نجوب ربوع الوطن، ونُشرك الجميع دون استثناء، ونكرّرها: التزامنا التّامّ هو تجاه المشاركات في المجموعة، وتجاه كلُّ منْ تكسِبُ ثقةَ المشهدِ الثّقافيِّ بجهودِها وأخلاقيّاتِها وإبداعها، في شتّى المجالاتِ الفنّيّةِ والبحثيّة.<br>   منذ تأسيس النّادي عملنا على مواكبة إصدار أكثر من أربعين كتابًا، في مجالات أدبيّة وفكريّة مختلفة، لكاتبات شابّات يُصدرن كتابهنّ الأول والثّاني، ولكاتبات باعهنّ طويلة في الإصدار، ولعلّ القيمة المضافة لعملنا، هو انطلاق الكاتبات مع كتبهنّ لعوالم خاصّة بهنّ، من أجل الاستمرار بتحقيق أحلامهنّ.<br>     أمّا عن سائر اللّقاءات الكنعانيّة: فقد جُبنا أم الفحم، والكرمل، وعبلّين، وشفاعمرو، وعودة إلى أم الفحم، وعسفيا، وطمرة، ونستمرّ في طريقنا.<br>   رسالتنا رسالةُ مَحبّةٍ وسلامٍ في هذا العالمِ المليءِ بالآلامِ والجراح، ولجميعنا أدوار اجتماعيّة ونضاليّة وعلميّة وفكريّة وأسريّة. فيوم المرأة يوم ليس كسائر الأيّام، هو يوم نضاليّ من الدّرجة الأولى.<br>    فكيف لنا أن نمرّ من خلاله، دون إرسال تحيّة لنسائنا في الشّتات والمَهجَر، تحيّة إجلال لأسيراتنا القابعات في السّجون، ودون رفع الصّلاة لأرواح النّساء اللّواتي قُتلن ظلمًا وعدوانًا تحت تسميات مختلفة، ودون الوقوف ضدّ الظلم والانتهاك الّذي تتعرّض له الفتيات والنّساء بشتّى أشكاله.<br>وأشكر في هذا المقام كل من رعى الأمسية أو واكب عقدها من منظمين ومتحدثين وضيوف، وأخص بالذّكر: <br>الإعلاميّة سوزان دبيني، وفرقة جمعيّة تطوير وتنمية الموسيقى في البلاد، والفنّانة ميرا عازر، والأستاذة آمال عوّاد رضوان مديرة نادي الكنعانيّات للإبداع، ودار الوسط للنّشر والإعلام والمحرّر الأستاذ جميل حامد، والنّادي النّسائيّ الأرثوذكسيّ عَبَلّين، وصاحبات الإبداعات التّشكيليّة، والأديبات والشّاعرات المشاركات، والأهمّ أنتنّ وأنتم الحضور الكرام، وكلّ آذار وأنتم بألف خير.</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟/ آمال عوّاد رضوان</title>
<link>https://yallanews.net/1671799514</link>
<guid>https://yallanews.net/1671799514</guid>
<description><![CDATA[ مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، اقْتَحَمَتْ سُكَونَهَا، جَرَفَتْ خَيَالَهَا إِلَى الْبَعِيدِ، وَ.. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/12/image_750x500_63a5a39542a05.webp" length="24850" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Fri, 23 Dec 2022 14:45:14 +0200</pubDate>
<dc:creator>آمال عوّاد رضوان</dc:creator>
<media:keywords>مَا, أَنْ, أَبْصَرَتْ, عَيْنَاهَا, الْيَقِظَتَانِ, سَوَادَ, حِذَائِهِ, اللَّامِعِ, حَتَّى, غَمَرَتْهَا, مَوْجَةُ, ذِكْرَيَاتٍ, هَادِرَة, اقْتَحَمَتْ, سُكَونَهَا</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، اقْتَحَمَتْ سُكَونَهَا، جَرَفَتْ خَيَالَهَا إِلَى الْبَعِيدِ، وَ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;كَرَّتْ خَرَزَاتُ الْأَيَّامِ وَالْأَعْوَامِ السَّالِفَةِ، وَحَامَتِ الْأَفْكَارُ فِي سِنِيهَا الْخَوَالِي الْجَمِيلَةِ الْمَا تَلَاشَتْ، تُفْضِي بِهَا إِلَى جِرَارِ طُفُولَتِهَا الْتَلَذُّ لِرُوحِهَا، وَتُسْعِدُ قَلْبَهَا.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;وَمَا لَبِثَتْ حَنَان تَلْهَجُ بِمَآثِرِهَا الْحَمِيدَةِ، بِحَنِينِ طِفْلَةٍ تَفَرَّدَتْ بِمَحَبَّةِ الْأُسْرَةِ، وَبِمَوَاهِبَ وَمَزَايَا عَالِيَةٍ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; جَعَلَتْ تَفْتَحُ بِأَصَابِعِهَا الطُّفُولِيَّةِ جُعْبَتَهَا الْحَافِلَةَ بِالذِّكْرَيَاتِ، وَمَا أَعْيَتْهَا ذَاكِرَتُهَا الشَّمْعِيَّةُ الرَّهِيفَةُ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; أَخَذَتْ تَسْبُرُهَا بِعَشْوَائِيَّةٍ، تُقَلِّبُهَا، تَنْقُشُ أَحْدَاثَهَا الْمَا عَرَفَتْ لِينَ الْعَيْشِ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا، لكِنَّ وَالِدَهَا كَانَ عَطُوفًا، يَرِقُّ لَهَا، يُغْضِرُ عَلَيْهَا حَنَانَهُ وَيُغْدِقُهُ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وَبِكُلِّ أَسًى..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;أَلْفَتْ نَفْسَهَا عَاجِزَةً عَنْ مُغَالَبَةِ حُلُمِهَا فِي الثَّرَاءِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; كَمْ كَانَ يَحْدُوهَا الْأَمَلُ وَالرَّجَاءُ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;كَمْ كَانَتْ تُمَنِّي نَفَسَهَا بِالْفَوْزِ وَلَوْ بِبَعْضِ قُرُوشٍ.. وَكَم وَكَم..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; ويَهُزُّهَا صَوْتُ أُمِّهَا مِنَ الْمَاضِي السَّحِيقِ الْبَعِيدِ يُغَنِّي الدّلْعُونَا:</p>
<p>الشّايب ما ألوشُه الشّايب ما ألـــــــوشُه</p>
<p>لــــو حطــّـــــــــولي الدّهب مَـــــــــلاة طربـــــوشُـــــــه</p>
<p>يـــلــــــــــعــن الشــــّــــايب ويلــــــــعـــــــــــــــــن قروشُـــــــــــــــه</p>
<p>شـــــــــــــــوفــــــة حبــــــيــــــــــبي تســــــوى مليـــــــــــــونـــــا</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;لكِنَّ حَنَان عَنِيدَةٌ، لَمْ تَنْطَوِ عَلَى أَحْلَامِهَا الْغَافِيَةِ، وَلَمْ يَكُفَّ رَجَاؤُهَا، فَهَل تَعْجَزُ عَنْ كَسْبِ بَعْضَ قُرُوشٍ تَلْمَعُ، وَهِيَ ذَاتُ بَدِيهَةٍ حَاضِرَةٍ وَسَرِيعَةٍ؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; فَجْأَةً انْدَاحَتْ فِي خَاطِرِهَا فِكْرَةٌ طَارِئَةٌ، فَانْفَرَجَتْ أَسَارِيرُهَا، وَهَتَفَتْ فِي نَفْسِهَا:</p>
<p>- "نَعَم هُوَ.. هُوَ وَلَا غَيْرُهُ.. إِنَّهُ كَامِلُ الْأَهْلِيَّةِ..</p>
<p>نَعَم.. هُوَ.. بِقَوَامِهِ الرَّشِيقِ.. بِثِيَابِهِ الْأَنِيقَةِ..</p>
<p>بِوَجْهِهِ الْوَسِيمِ الْمُشْرِقِ، يَتَأَلَّقُ بِشْرًا، وَيَفِيضُ حَيَوِيَّةً..</p>
<p>هُوَ .. بِابْتِسَامَتِهِ الرَّقِيقَةِ الْجَذَّابَةِ الْتَتَلَاعَبُ عَلَى شَفَتَيْهِ..</p>
<p>فَرْخُ شَابٍّ هُوَ، يَبْحَثُ عَنْ رِيشٍ، حُلْوُ الْحَدِيثِ وَالتَّغْرِيدِ..</p>
<p>نَعَم.. هُوَ .. وَقَد دَخَلَ فِي فُرْنِ الْمُرَاهَقَةِ..</p>
<p>&nbsp;يَااااه.. كَمْ يَرُوقُ لِي.."</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; وَباكِرًا جِدًّا فِي سَاعَاتِ السَّحَرِ وَالْفَجْرِ، يَرْكَبُ أَشْرَف بَحْرَ عَكَّا مَعَ الصَّيَّادِينَ، يُجَدِّفُونَ بِالْقَوَارِبِ، يُلْقُونَ الشِّبَاكَ فِي أَعْمَاقِ الْبَحْرِ، يُلَازِمُهُمُ الْحَظُّ الْغَائِم، وَفَوْقَ الْأَزْرَقِ الْمُمْتَدِّ يَنْتَظِرُونَ الرِّزَقَ الْعَائِم، يَسْحَبُونَ الشِّبَاكَ، يَجْمَعُونَ مَا يُصِيبُونَهُ مِنْ صَيْدٍ، يَشُقُّونَ بُطُونَ الْأَسْمَاكِ، وَيَضَعُونَهَا فَوْقَ أَلْوَاحٍ خَشَبِيَّةٍ، مِنْ تَحْتِهَا قَوَالِبُ ثَلْجِيَّةٍ.. وَ...</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; فِي الْبَحْرِ يَتَزَيَّا أَشْرَف بِزِيٍّ بَحْرِيٍّ وَمَلَابِسَ فَضْفَاضَة، تُعِينُهُ لِيَكْسِبَ مِنْ نِعَمِ اللهِ الْفَضْفَاضَة، وَقَدْ بَانَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ. وَيَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ، يَحْمِلُ لِأُمِّهِ سَمَكًا، وَالْحَمَّامُ السَّاخِنُ يَنْتَظِرُهُ، فَيَغْتَسِلُ.. يَسْتَحِمُّ، وَيَرْتَدِي ثِيَابًا أَنِيقَةً وَيَتَعَطَّرُ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp;قَالَتْ حَنَان فِي نَفْسِهَا:</p>
<p>- "أَنَا لَا أُرِيدُ سِوى نُقْطَةٍ مِنْ بَحْرٍ..</p>
<p>للهِ دَرّكَ يَا بَحُرُ، وَمَا أَطْلَعَ مِنْ خَيْرِكَ وَكُنُوزِكَ."</p>
<p>&nbsp; &nbsp; جَلَسَ أَشْرَف فِي الشُّرْفَةِ الْمُطِلَّةِ عَلَى بَحْرِ عَكَّا، وَطَفِقَ كَعَاشِقٍ سَاهِمًا سَارِحًا، يُصْغِي إِلَى ثَرْثَرَةِ الْأَمْوَاجِ، يُحَدِّقُ بِهَا تَتَدَحْرَجُ، تَتَضَاحَكُ، مَدُّهَا يُرَاقِصُ جَزْرَهَا، وَالرِّيَاحُ تُلَاعِبُهُمَا لَعْبَةَ الْقِطِّ وَالْفَأْرِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; تَوَارَتْ حَنَان عَنْهُ، وَانْزَوَتْ عَلَى مَقْرُبَةٍ مِنْهُ، تُرَاقِبُهُ، وَتُنْصِتُ إِلَى حَفِيفِ صَمْتِهِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;فَكَّرَتْ وَفَكَّرَتْ:</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;"كَيْفَ يُمْكِنُهَا أَنْ تَرْشِيه، وَ(الْعِين بَصِيرَة، وَالإيد قَصِيرة)"؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; فَجْأَةً، غَاصَ أَشْرَف فِي صَوْتِهِ يُدَنْدِنُ، فَرَقَصَ قَلْبُهَا هَامِسًا:</p>
<p>- اجت والله جابها..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;نَعَم، أَتَتْ وَمِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي.. وَاتَتْهَا الْفُرْصَةُ عَلَى رِجْلَيْهَا، فَاغْتَنَمَتْهَا عَلَى عَجَلٍ وَمَجَّانًا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;جَلَسَتْ بِقُرْبِهِ فَرِحَةً، تُشَارِكُهُ هَدِيرَ الْبَحْرِ فِي انْسِجَامٍ وَتَنَاغُمٍ، وَتُضْفِي عَلَى صَوْتِهِ الْعَذْبِ جَلَالًا:</p>
<p>هَدِّي يَا بَحر هَدِّي/ طَـــــــــــوَّلْـــــــــــنـــــــا فـــي غــــيــــــــــبــــــــــــتـــــــــنا</p>
<p>ودّي سلامــــــــي ودّي/ للأرض اللّـــــــــــــــــــي ربــّـــــــــتـْــــــــــــــنـــــــــــــــا</p>
<p>سلّم لي على الزيتونِة/ وع أهــــــــــلــــــي اللّــي ربّـــــــــونـــــــي</p>
<p>وْبَعْدْا إِمّي الحنونِة/ بتـْــشَمْــــــــــشم بـــــــــــمْــــخـــــدِّتْــــــنا</p>
<p>سلِّمْ سلِّمْ عَ بلادي/ تــربـــــة بَــــــــــيــــــّــــي وأجـــــْــــــــدادي</p>
<p>وبَعْدو العصفور الشّادي/ بِغَـــــرّد لعَوْدِتْــــــــــــــــــــنا</p>
<p>خُدي سلامي يا نْجوم/ على البيـــادر والكروم</p>
<p>وْبَعْدا الفراشه بِتْحُوم/ عمْ تِستنْظِر عَوْدِتْنا</p>
<p>&nbsp; &nbsp; ثُمَّ سَأَلَتْهُ بِتَهَيُّبٍ وَتَوَدُّدٍ ذَكِيٍّ:</p>
<p>- "هَلْ يُغَطِّي الزَّمَّارُ الْمَلْهُوفُ ذَقْنَهُ، حِينَ يَتَكَسَّبَ الْمَالَ"؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; أَجَابَ ضَاحِكًا مُسْتَهْجِنًا:</p>
<p>- طَبْعًا لَا يَجُوزُ.</p>
<p>- أَشْرَف، حِذَاؤُكَ جَمِيلٌ، وَأَرْغَبُ فِي تَلْمِيعِهِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; هَل تَسْمَحُ لِي؟</p>
<p>&nbsp; أَجَابَهَا بِسُرُورٍ دُونَ تَرَدُّدٍ:</p>
<p>- يُسْعِدُنِي.. لَيْتَكِ تَفْعَلِينَ..</p>
<p>- وَكَمْ تُعْطِينِي؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp;فَاجَأَهُ سُؤَالُهَا الْمُبَاغِتُ، فَكَّرَ بِتَأَنٍّ، وَابْتَغَى أَنْ يُدْخِلَ السُّرُورَ إِلَى قَلْبِهَا، ثُمَّ قَالَ بِنَبْرَةِ رَجُلٍ وَاثِقَةٍ:</p>
<p>- أُعْطِيكِ مَا فِي جَيْبِي مِنْ عِمْلَةٍ مَعْدَنِيَّةٍ (فْرَاطَة)..</p>
<p>- وَهَلْ تَبِرُّ بِوَعْدِكَ؟</p>
<p>- أَكِيد.. وَدُونَ شَكٍّ..</p>
<p>&nbsp; انْفَرَجَتْ أَسَارِيرُ حَنَان، وَتَوَهَّجَ قَلْبُهَا الْمَحْرُومُ غِبْطَةً، بَعْدَ فَتْرَةِ حِرْمَانٍ وَفَقْرٍ وَفَاقَةٍ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; انْتَعَشَ أَمَلُهَا الْمَقْرُورُ مُسْتَدْفِئًا وَغَنَّى، إِذْ هَبَطَتْ عَلَيْهِ ثَرْوَةٌ، تُعَمِّرُ مِنْ لَحْظَاتِ طُفُولَتِهَا الشَّقِيَّةِ قَصْرًا وَدُمًى وَحَلْوًى.</p>
<p>&nbsp;تَرَنَّحَ الْفَرَحُ بَيْنَ جَوَانِحِهَا وَفِي جُيُوبِهَا الْفَارِغَةِ، فَبَدَتْ أَكْثَرَ انْشِرَاحًا، غَدَتْ مَسْحُورَةً تَتَدَفَّقُ حَرَارَةً، تَرْكُضُ، تُهَرْوِلُ، كَفَرَاشَةٍ تَطِيرُ، تُحْضِرُ عُلْبَةَ الدِّهَانِ (الْكِيوِي) وَالْفُرْشَاةِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;تَرَبَّعَتْ عَلَى الْأَرْضِ تَحْتَضِنُ الْحِذَاءَ، تَدْهَنُهُ بِلَهْفَةٍ ، تَدْعَكُهُ بِحَنَانٍ، تُلَمِّعُهُ بِخِرْقَةِ قِمَاشٍ قُطْنِيَّةٍ، وَيَفُوحُ صَوْتُهَا يُغَرِّدُ بَعْدَ دَقَائِق:</p>
<p>- حِذَاؤُكَ صَارَ يَبْرُقُ بَرْقًا.. يَلْمَعُ لَمَعَانًا.. صَارَ يَلِضُّ لَضًّا..</p>
<p>يُمَازِحُهَا أَشرَف مُدَاعِبًا:</p>
<p>- تمَاري فِيهِ، وَإِذَا شُفْتِ صُورتك أَدْفَع لَك..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;ثُمَّ يُكَافِئُهَا باشًّا مُلَاطِفًا، وَيَضَعُ فِي كَفِّهَا حَفْنَةً مِنَ الْقُرُوشِ وَالتَّعَارِيفِ وَالشُّلُونِ، فَتَطِيبُ نَفْسُهَا بِهَا، وَيُشْرِقُ وَجْهُهَا لَهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;تَلْمِيعُ أَحْذِيَةٍ؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; نَعَم، هِيَ مُهِمَّتُهَا الْيَوْمِيَّةُ الْجَدِيدَةُ الرَّسْمِيَّةُ، دُونَ حَرَجٍ أَوْ رَشْوَةٍ، تُلَمِّعُ الْحِذَاءَ، وَتَلْمَعُ الْقُرُوشُ فِي جَيْبِهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;وَمَا أَسْعَدَهَا بِمُهِمَّتِهَا وَعَمَلِهَا الْجَدِيدِ!</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;وَمَا أَهْنَاهَا بِقُرُوشِهَا وَشُلُونِهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;لكِنْ؛ ذَاتَ مَوْجَةٍ نَزِقَةٍ.. لَمَعَ الْحِذَاءُ، وَمَا لَمَعَتْ جَيْبُهَا بِالْقُرُوشِ، بَلْ قَدَحَتْ عَيْنَاهَا شَرَرًا، اتَّقَدَتَا نَارًا، وَاشْتَعَلَتَا لَهَبًا حَارِقًا، حِينَ نَغَّصَ أَشْرَف بَالَهَا، وَعَكَّرَ صَفْوَهَا قَائِلًا:</p>
<p>- لِلْأَسَف، الْيوم جيوبي فَارغَة مِنَ الْفراطة والفرايط..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; فَغَرَتْ حَنَان فَمَهَا عَلَى مِصْرَاعِهِ فِي حَالَةِ دَهْشَةٍ عَمِيقَةٍ، مَطَّتْ شَفَتَيْهَا حَنَقًا، وَرَمَتْهُ بِنَظْرَةٍ بُرْكَانِيَّةٍ خَامِدَةٍ مُسْتَفْسِرَةٍ:</p>
<p>"هَل تَتَمَرَّدُ وَتَغْضَبُ؟</p>
<p>هَل تَضْرِبُ صَفْحًا عَنْ عِصْيَانِهِ وَتَسْكُتُ؟"</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; كَانَ أَشْرَف يَقِفُ عَلَى قَيْدِ خُطْوَةٍ مِنْهَا، فَلَمْ يَكُفَّ عَنِ الاسْتِمْرَارِ فِي إِثَارَتِهَا، بَلِ اسْتَرْسَلَ فِي اسْتِفْزَازِهَا، يُجَارِيهَا فِي لُعْــــبَةِ التَّوْتِيرِ وَشَدِّ الْأَعْصَابِ قَائِلًا:</p>
<p>- إِنْ كُنْتِ لَا تُصَدِّقِينَ، مُدِّي يَدَكِ إِلَى جُيُوبِي وَافْحَصِيهَا.</p>
<p>هَيَّا.. تَأَكَّدِي بِنَفْسِكِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;وَدُونَ تَرَدُّدٍ مَدَّتْ حَنَان يَدَهَا إِلَى جَيْبِهِ الْأُولَى، بَحَثَتْ وَبَحَثَتْ، وَانْتَقَلَتْ إِلَى جَيْبِهِ الْأُخْرَى، قَلَّبَتْ شَقْلَبَتْ بَحْبَشَتْ، لكِنْ خَابَتْ مَسَاعِيهَا، ولَمْ تَجِدْ مُنَاهَا وَمُبْتَغَاهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp;بِكَامِلِ خِذْلَانِهَا وَذُلِّهَا كَانْتْ، فِي حَالَةٍ أَدْعَى إِلَى الْيَأْسِ وَالْخَيْبَةِ الْمَرِيرَةِ، لكِنْ، كَانَ يَنْقُرُ أَبْوَابَ أَعْمَاقِهَا هَاتِفٌ نمْرُودٌ عَاصٍ يَهْمِسُ بِاللَّامُسْتَحِيلِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; تَجَهَّمَتْ أَسَارِيرُهَا، وَجَمَ وَجْهُهَا، وَنَمَّ عَنْ سُخْطٍ وَتَبَرُّمٍ، فَانْتَزَعَتْ يَدَهَا مِنْ جَيْبِهِ غَاضِبَةً ثَائِرَةً..</p>
<p>&nbsp; &nbsp;وَكَمَا الْبَحْرُ يُبَطِّنُهُ هُدُوءٌ وَحْشِيٌّ، أَفْلَتُ الزِّمَامُ، عَجَّ هَدِيرُ صَوْتِهَا وَضَجَّ، وصَارَتْ تَشُطُّ وَتَنُطُّ صَارِخَةً:</p>
<p>- وَلكِن بَيْنَنَا اتِّفَاقِيَّة .. هَل نَسِيتَ؟</p>
<p>إِسَّا إِسَّا بدّي القروش.. هذا حقّي.. هذا حقّي..</p>
<p>&nbsp; &nbsp;وَقَفَ أَشْرَف مَذْهُولًا، تَعَاظَمَتْهُ الْحَيْرَةُ، أَمْسَكَ عَنِ الْكَلَامِ هُنَيْهَةً، وَطَفِقَ يَتَخَيَّرُ كَلِمَاتٍ لِتَهْدِئَتِهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;لكِنْ كَيْفَ، وَقَد أَلمَّتْ بِهَا نَوْبَةُ بُكَاءٍ حَارَّةٌ، فَخَرَجَتْ عَاصِفَةً تَجْرِي، وَتَوَارَتْ عَنْ نَظَرِهِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; هَمَّ بِاللِّحَاقِ بِهَا، فَمَا أَدْرَكَهَا، وَتَوَقَّفَ مُسْتَغْرِبًا مَا يَحْدُثُ عَلَى غَيْرِ تَوَقُّعِهِ، وَ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;آثَرَ الَّصَمْتَ.. إِيثَارًا لِلسَّلَامَةِ وَالْمُسَالَمَةِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;وَمَا هِيَ إِلَّا هُنَيْهَات، وَإِذَا بِها تَعُودُ زَوْبَعَةً صَاخِبَةً تُزَمْجِرُ وَتُهَدِّدُ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; تَوَقَّفَتْ أَقْدَامُهَا .. وَمَا تَوَقَّفَ إِقْدَامُهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وَنِكَايَةً وَتَشَفِّيًا بِهِ، رَفَعَتْ يَدَهَا الْمُلَطَّخَةً بِالْوَحْلِ فِي وَجْهِهِ، أَمْسَكَتِ الْحِذَاءَ اللَّامِعَ بِيَدِهَا النَّظيفَةِ، وَصَرَخَتْ بأعلى صوتها:</p>
<p>- وشَرَفِي وشَرَفَك..</p>
<p>أَمَرْمِغ كُنْدَرْتَك بِالْوَحْل، أَو تعطِينِي القرُوش؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;هَرْوَلَ أَشْرَف صَوْبَهَا، وَظَلَّ مَالِكًا أَعْصَابَهُ وَصَوَابَهُ، هُوَ السَّمِحُ الْمُتَسَاهِلُ، هُوَ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ أَمْسَكَ بِيَدَيْهَا، وَبِنَظْرَةٍ عَامِرَةٍ بِالْحَنَانِ انْفَجَرَ ضَاحِكًا:</p>
<p>- أُخْتِي الْحَبِيبَة..</p>
<p>هَدِّئِي رَوْعَكِ، سَكِّنِي جَأْشَكِ وَأَنْصِتِي ِلي..</p>
<p>الْقُرُوش مَعِي، أَفْرَغْتُ جُيُوبِي مِنْهَا لِأَمْتَحِنَكِ..</p>
<p>&nbsp;وَقَدْ نَجَحْتِ بِامْتِيَاز..</p>
<p>أُخْتِي الْحَبِيبَة.. صَدِّقيني</p>
<p>هُوَ مَقْلَبٌ مِنْ مَقَالِبِ الْحُقُوقِ..</p>
<p>وَأَنْتِ مَا كُنْتِ مِثْلَمَا قَالَ الْمَاغُوط:</p>
<p>"أَعْطُونَا الْأَحْذِيَةَ وَأَخَذُوا الطُّرُقَاتِ"</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;ثُمّ.. دَسَّ الْقُرُوشَ فِي يَدِ حَنَان، وَأَطْبَقَ عَلَيْهَا يَدَهَا بِيَدَيْهِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp;وَأَخَذَ يَعْتَذِرُ لَهَا وَيَسْتَسْمِحُهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; لكنَّ حَنَان الطِّفْلَةَ الْوَدِيعَةَ استحالتْ لَبُؤَةً جَرِيحَةً؛</p>
<p>&nbsp; &nbsp;انْدَلَعَتْ ثَوْرَةُ إِعْصَارِهَا ومَا سَكَنَتْ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;بَـــلَـــغَــــــتِ الْــــــــقِــــــــــمَّـــــــةَ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وبِغُلِّهَا ومِنْ أَعْمَاقِ جُرْحِهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; بِمِلْءِ فِيهَا وَبِكُلِّ مَا فِيهَا...</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;زَأَرَتْ زَئِيرًا مُدَوِّيًا:</p>
<p>- "أَعْطُونَا الطُّفُولَة؟</p>
<p>"أَعْطُونَا الثُّوَّار؟</p>
<p>&nbsp;أَخَذُوا الثَّوْرَة؟"</p>
<p>&nbsp;حَنَان الطِّفْلَةُ الْوَدِيعَةُ ثَارَتْ عَزِيمَتُهَا، وَثَارَتْ قَبْضَتُهَا الصَّغِيرَةُ، تَتَحَدَّى الْقُرُوشَ الْكَبِيرَةَ، وَتَثْأَرُ لِكِبْرِيَائِهَا..</p>
<p>&nbsp;رَمَتِ الْقُرُوشَ بِعَزْمٍ، قَذَفَتْهَا بحُرْقَةٍ، فَانْتَعَفَتْ فِي أَرْجَاءِ الْغُرْفَةِ وانْتَثَرَتْ فِي زَوَايَاهَا، وَصَفَقَتْ تَرْتَطِمُ، وَكَالْقَذَائِفُ تُدَوِّي بَيْنَ الْجُدْرَانِ وَالْأَرْكَانِ، تَتَعَثَّرُ وَتَتَبَعْثَرُ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; حَنَان الطِّفْلَةُ الْوَدِيعَةُ ثَارَتْ عَزِيمَتُهَا، ثَارَتْ قَبْضَتُهَا الصَّغِيرَةُ، وَ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; قَذَفَتْ عَنْهَا زَبَدَ خُنُوعِهَا وَقُنُوطِهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وَمِنْ يَوْمِهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;فَرَطَ الِاتِّفَاقُ.. وَانْفَرَطَ الْوِفَاقُ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; مِنْ يَوْمِهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; فَرَطَ وَعْدُ مَسْحِ الْأَحْذِيَةِ، وَعَهْدُ تَلْمِيعِهَا، وَمَجْدُ تَقْبِيلِهَا..</p>
<p>&nbsp; &nbsp;وَمِنْ يَوْمِهَا..</p>
<p>انْتَهَى عَهْدُ الْكُرُوشِ وَالْقُرُوشِ، وَزَالَ وَعْدُ الْفَرَافِيطِ والْفرَاطَة..</p>
<p></p>
<p></p>
<p></p>
<p></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>عشْتَار الْعَرَبِيَّة&#45; رُؤْيَةٌ حَضَارِيَّةٌ في الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِم ..وكتاب جديد للباحثة د. روزلاند كريم دعيم</title>
<link>https://yallanews.net/1665938499</link>
<guid>https://yallanews.net/1665938499</guid>
<description><![CDATA[ عن (دار الوسط للنشر في رام الله)، أصدرت الباحثة الدكتورة روزلاند كريم دعيم كتابها الجديد في حُلّته وطبعته الثانية: &quot;عشْتَار الْعَرَبِيَّة- رُؤْيَةٌ حَضَارِيَّةٌ في الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِم&quot; ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/10/image_750x500_634c3435927bc.webp" length="54420" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sun, 16 Oct 2022 18:41:39 +0200</pubDate>
<dc:creator>آمال عوّاد رضوان</dc:creator>
<media:keywords>دار, الوسط, للنشر, رام, الله, أصدرت, الباحثة, الدكتورة, روزلاند, كريم, دعيم, كتابها, الجديد, حُلّته, وطبعته</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>عن (دار الوسط للنشر في رام الله)، أصدرت الباحثة الدكتورة روزلاند كريم دعيم كتابها الجديد في حُلّته وطبعته الثانية: "عشْتَار الْعَرَبِيَّة- رُؤْيَةٌ حَضَارِيَّةٌ في الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِم"، وأهدته إلى والدتها تريز النابِلسي أمدَ الله بعمرها، وإلى روح والدها كريم الدَّعيم طيب الله ثراه، وإلى أبناء أسرتها نبع المحبة والعطاء، والدعم على تجربة غنية بالأعياد والمواسم والمناسبات، وعلى تحديات كونِيّة طُرِحت أمامها، لتستوعب العالم بنظرة إنسانية دون فوارق بين بني البشر، قبل أن تدرك النظرية، وإلى أبناء مدينتها الجميلة "حيفا" التي يتنازع عليها الكرمل بشموخه، والمتوسط بأمواجه، وإلى أبناء موطنها عمومًا في البلاد والشتات.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وتقدمت د. روزلاند دعيم بشكرها الجزيل لكل من أسهم بإخراج هذا الكتاب إلى النور، بالقراءة والملاحظات والحث على الإصدار والتدقيق، وخصت بالذكر: د. زاهي سلامة، د. رنا صبح، الأستاذة نادرة يونس على دعمهم وتشجعيهم وحثهم اليومي، على القراءة والملاحظات والتدقيق اللغوي، والبروفسور علي صغيّر على قراءة فصل الموحّدين الدروز، وإبداء الملاحظات والاقتراحات، والأستاذة مرلين دعيم عيساوي على ترجمة المقدمة باللغة الإنجليزية، والأستاذة الشاعرة آمال عوّاد رضوان على مرافقتها منذ البداية، ومتابعة الطباعة والتدقيق والنشر، دار الوسط للنشر والإعلام متمثلًا برئيسه ومديره الكاتب والإعلامي الأستاذ جميل حامد، على التعامل المهني خلال المراحل المختلفة لإصدار الكتاب.</p>
<p>&nbsp; &nbsp;وقالت الباحثة في مقدمة الكتاب: "استمد الكتاب فلسفته من المجتمع في لحظة حياته الآنية، وتم جمع جزء من المادة خلال العمل الميداني، ولا ندَّعي في عملنا هذا الكمال، إذ لا مجال لاحتواء كل ما جاءت به الحضارة التراكمية والفكر الإنساني في فصل أو كتاب، فنحن ننهل من حضارة كنعانية ممتدة عميقًا، تمازجت وانسجمت مع ثقافة بابلية، وفينيقية وفِرعَونية لا تقل عنها أصالة وعمقًا، إلا أنها تشكِّل لَبِنَة في فكر معاصر لحضارة راسخة، ولعلها دعوة للباحثين، لتوثيق ملامح إضافية من الحضارة المحيطة بهم، وربما تكون مرجعًا للأجيال اللاحقة".</p>
<p>&nbsp; &nbsp;تبدأ فصول الكتاب الذي جاء في 208 صفحات من القطع فوق المتوسط، بطرح مفهوم الأديان والأعياد والمناسبات والمواسم الدينية بشكل عام وخاص، وما يرتبط بها من نواحٍ وعواملَ وأسس تاريخية ودينية وحضارية، فتضمّن المحتوى ثلاثة فصول مُدرّجة: بأعياد المسيحيين، وأعياد المسلمين، وأعياد الدروز، فشمل المحتوى:</p>
<p>&nbsp; الإهداء، الشكر ،المحتوى ، المقدمة، مدخل حول الدين والأعياد والمناسبات الدينية، ثم الفصول:</p>
<p>الفصل الأول: أعياد ومناسبات المسيحيين:</p>
<p>1. عيد الميلاد المجيد بين الماضي والحاضر. عيد الميلاد المجيد. رسالة السيد المسيح. الاحتفال بالعيد. بداية الاحتفال بعيد الميلاد المجيد تاريخيًّا. شجرة الميلاد. شموع العيد، زينة الشجرة وبيئتها الطبيعية، مغارة الميلاد، بابا نويل وهدايا العيد، الطابع الشعبي لعيد القديس نيقولاوس، بطاقات المعايدة والتوال الاجتماعي، مائدة عيد الميلاد، وصلوات عيد الميلاد.</p>
<p>2. عيد رأس السّنة الميلادية، يشمل الاحتفال بعيد رأس السنة الميلادية، والتقويم الميلادي.</p>
<p>3. عيد الغطاس أو الظهور الإلهي (إبيفانياEpiphany )، ويشمل الاحتفالات الشعبية في عيد الغطاس/ الغطس في الماء، العجين والخمير دايم دايم، حلوى العيد، الأمثال الشعبية المرتبطة بعيد الغطاس، والقصص الشعبية المرتبطة بعيد الغطاس.</p>
<p>4. عيد القديس ڤالنتايْن: يشمل قصة القديس ڤالنتايْن، أصول العيد الوثنية، مهرجان الخصب؛ العيد الروماني الوثني، مهرجان لوبركاليا الروماني Luper Calia، تقديم الڤالنتايْن على الطقوس الوثنية، احتفالات عيد الحبّ المعاصرة، بطاقات عيد الحبّ، الورود الحمراء، الدببة البيضاء (الدباديب)، والقلوب الحمراء.</p>
<p>5. جولة في حضارة الفصح الفلسطينية بين الماضي والحاضر، ويشمل الصوم الأربعيني الكبير، استقبال العيد، كعك العيد، بيض العيد المسلوق الملون، أرنب الفصح، ديانات عديدة وحضارة واحدة: خميس الأموات والجمعة العظيمة، المعايدة</p>
<p>6. تجليات الزمان والمكان في احتفالات سيدة الكرمل العذراء مريم في حيفا، ويشمل السيدة العذراء، الفترة الافتراضية، الاحتفال بتطواف سيدة الكرمل وبداية مئوية جديدة، الإعلان عن المسيرة، علاقة السيدة العذراء بجبل الكرمل، تطواف سيدة الكرمل التقليدي، الخلفية التاريخية، تمثال السيدة العذراء، الطريق وطقوسها، استقبال الزوار وتكريمهم</p>
<p>7. عيد رفع الصليب المحيي الكريم، شمل القسم الأول: الخلفية الحضارية، والعادات الشعبية في عيد الصليب، ومكانة عيد الصليب في حياة الفلاح الفلسطيني، وعادات زراعية مرافقة لموسم عيد الصليب، والأمثال الشعبية. وشمل القسم الثاني: الخلفية التاريخية، البحث عن الصليب، قسطنطين الكبير، هيلانة القسطنطينية، الإعلان عن إيجاد خشبة الصليب، بناء كنيسة القيامة وكنيسة المهد، سرقة الصليب وإعادته إلى المدينة المقدسة، طقوس وتقاليد قديمة مرتبطة بالصليب، الطقوس الدينية في عيد الصليب، رموز عيد الصليب، الرمان، الرمان بمفهوم الكنيسة، الحبق.</p>
<p>8. عيد اللد أمير الشهداء مارْ جريس الفلسطيني، من الألقاب والأسماء التي ترافقه، حياته وسيرته، مدينة اللد، معالم مدينة اللد، بناء كنيسة اللد، أيقونة القديس جوارجيوس ورموز تحملها، أسطورة القديس جوارجيوس وأصولها البدئيّة، أسطورة أندروميدا في المثولوجيا اليونانية، أسطورة بيليروفون في الميثولوجيا اليونانية، مديحة مار جريس في الأدب الشعبي، احتفال عيد اللد، عيد اللد في الحضارة الفلسطينية، أمثال الفلاح الفلسطيني في عيد اللد، وكيف تمازجت شخصية جوارجيوس جريس مع شخية الخضر في التراث الفلسطيني</p>
<p>9. عيد القديسة بربارة العظيمة في الشهيدات: سيرة حياة القديسة بربارة، يوليانة الوثنية تنال الشهادة، الاحتفالات الشعبية في عيد البربارة، صينية البربارة من القمح المسلوق، الطقوس التنكرية، البربارة في المدائح الدينية، البربارة في الأمثال الشعبية.</p>
<p>الفصل الثاني تضمن أعياد ومناسبات المسلمين، ومفهوم العيد في الثقافة الإسلامية.</p>
<p>1. رأس السنة الهجرية، التقويم العربي قبل الإسلام، النسيء قبل الإسلام، الكبس عند العرب، رأس السنة الهجرية، التقويم الهجري، تحريم النسيء، الاحتفال بالمناسبة، الحكمة والتخطيط السليم بين الدعوة الإسلامية والهجرة النبوية، الهجرة الى الحبشة، عام الحزن، الهجرة الى الطائف، يثرب، الدخول في الإسلام، العقبة الأولى، العقبة الثانية، الهجرة الى يثرب، الثقة والأمانة؛ الاستعانة بالدليل عبد الله بن أُرَيْقِط، معجزات الطريق: غار ثَوْر، سراقة بن مالك، قُباء وتأسيس أوّل مسجد في الإسلام، المسجد النبوي، الاستقبال في يثرب، يثرب المدينة المنورة وتأسيس الدولة الإسلامية.</p>
<p>2. ذكرى المولد النبوي الشريف بين الجانب الديني والجانب الحضاري، شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، ولادة الرسول وسيرة حياته، حادثة شقّ الصدر، بين جدّه وعمّه، الراهب بَحيرى وشارات النبوة، الحجر الأسود، زواجه، رسالته، الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.</p>
<p>3. ذكرى الإسراء والمعراج، معنى الإسراء والمعراج، تاريخ حدوث الإسراء والمعراج، الخلفية التاريخية، أحداث الرحلة، والبُراق.</p>
<p>4. لمحات رمضانية بين الجانب الديني والجانب الحضاري، رمضان في الجاهلية، الصوم في رمضان، ممارسات رمضانية بين الدين والمجتمع، الصلاة، صلاة التراويح، المدائح والتوحيشات، المؤذن، مدفع الإفطار، المسبحة، الطعام، فطرة رمضان وزكاة المال، وجبة الإفطار، وجبة السحور، مأكولات خاصة، المسحِّر وفانوسه وطبلته، والفانوس.</p>
<p>5. الحج إلى الديار الحجازية بين الفترة التكوينية والفترة الافتراضية، يشمل: بعد الحج "بمرحلة"، عيد الأضحى المبارك لدى المسلمين والموحّدين المعروفيين الدروز، الحج في الحضارة العربية، الفترة التكوينية للحج، سارة وهاجر، البيت العتيق، وتقاليد الحج المعاصرة.</p>
<p>الفصل الثالث عن أعياد ومناسبات الموحّدين الدروز، ويشمل:</p>
<p>1. الموحِّدون الدروز، ألوان العَلم الخمسة، المقامات والطقوس الدينية في الجليل والجولان، زيارة المقامات في الجليل والجولان، أنواع الزيارات، أهداف الزيارة، تقاليد الزيارة العامة، آداب الزيارة الخاصة، مقام بهاء الدين (صلى الله عليه)، الست سارة (رضي الله عنها)، مقام الست شَعْوانة (رضي الله عنها) في عين قينيا، الجولان، ومقام سيدنا اليعفوري (صلى الله عليه) في مجدل شمس، الجولان.</p>
<p>2. سيدنا الخضر (صلى الله عليه) مخترق الزمان وعابر الأديان، عابر الأديان، مقامات الخضر (صلى الله عليه)، مغارة سيدنا إلياهو الخضر (صلى الله عليه) في حيفا، مقام سيدنا الخضر (صلى الله عليه) في كفرياسيف، أقسام المقام، مغارة سيدنا الخضر (صلى الله عليه) في البعنة دير الأسد، قصص ومعجزات، سيدنا الخضر والاستسقاء.</p>
<p>3. زيارة مقام النبي شعيب (صلى الله عليه) في حطين، النبي شعيب (صلى الله عليه)، زيارة مقام سيدنا النبي شعيب (صلى الله عليه) في حطين، والاحتفالات الشعبية والدينية.</p>
<p>4. كرامات النبي سبلان (صلى الله عليه)، النبي سبلان (صلى الله عليه)، قدسية المكان، بين القصص العامة والقصص الخاصة، من القصص العامة، قصة عين الدِّرِّة، قصة وادي الحَبيس، قصة البَليلة، قصة عنزات النبي سبلان (صلى الله عليه)، قصة شجرات النبي سبلان (صلى الله عليه)، قصة السارق الذي انعقد لسانه.</p>
<p>وتختم البحث بالمراجع والمصادر، INTRODUCTION، وعن المؤلفة د. روزلاند كريم دعيم في سطور .</p>
<p>المؤلفة د. روزلاند كريم دعيم في سطور:</p>
<p>&nbsp;- د. روزلاند كريم دعيم من مواليد وسكّان مدينة حيفا.</p>
<p>- حاصلة على شهادة الدّكتوراة في الفلسفة، في قسم الأدب العبراني والمقارن، جامعة حيفا. وموضوع الرّسالة: "قصص إيليّا النّبيّ، إلياس والخضر الّتي رواها زائرو مغارة إيليّا الخضر ودير الرّهبان الكرمليّين في حيفا" - دراسة إثنو-أدبيّة.</p>
<p>-أستاذة جامعيّة برتبة محاضر كبير في الكليّة الأكاديميّة العربيّة للتّربية، حيفا. وتشغل منصب عميدة شؤون الطّلبة.</p>
<p>- باحثة في الحضارة والأدب والإثنوغرافيا الوصفيّة وأدب الأطفال، لها عدّة مقالات وأبحاث منشورة في دوريات محكَّمة.</p>
<p>- لها أكثر من دراسة في الأغنية الشّعبيّة للطفل، تعزيز اللّغة والهُويّة لدى الطّفل، وتقديم الأعياد للأطفال في المؤسّسة التّربوية&nbsp;</p>
<p>- كتبت عدّة قصص للأطفال، وترجمت عدّة قصص إلى العربيّة.&nbsp;</p>
<p>- ناشطة في مؤسّسات المجتمع المدنيّ؛ رئيسة جمعيّة الجليل، للجمعيّة القطريّة للخدمات والبحوث الصّحّيّة، ومقرّها في شفاعمرو (2009-2013)، عضو الهيئة التّمثيليّة للمجلس المِلّي الأرثوذكسيّ، ولجنة المعارف الأرثوذكسيّة - حيفا، وعضو إدارة جمعيّة التّطوير الاجتماعيّ (1986-2005) - حيفا.</p>
<p>- مؤسِّسة ورئيسة (نادي الكنعانيات للإبداع) في البلاد.</p>
<p></p>
<p></p>
<p></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>إصدارُ الطّبعة الثانية مِن (رِحْلَةٌ إِلَى عُنْوَانٍ مَفْقُودٌ) للشّاعرة آمَال عَوَّاد رضْوَان &#45; مُتَرْجَمًا لِلِإنْجلِيزيّة</title>
<link>https://yallanews.net/1663444411</link>
<guid>https://yallanews.net/1663444411</guid>
<description><![CDATA[ رجع أيلول عام 2022، وأُصدرَت الطّبعةُ الثانيةُ مِن الدّيوان الشّعريّ (رِحْلَةٌ إِلَى عُنْوَانٍ مَفْقُودٌ) للشّاعرةِ الفلسطينيّة آمَال عَوّاد رضْوَان، باللّغتيْنِ العربيّة والإنجليزيّة ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/09/image_750x500_63262590ecd20.webp" length="15468" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sat, 17 Sep 2022 21:53:31 +0200</pubDate>
<dc:creator>آمال عوّاد رضوان</dc:creator>
<media:keywords>اوسط, رام, الله, عبلين, الجليليّة, وأُصدرَت, الطّبعةُ, الثانيةُ, مِن, الدّيوان, الشّعريّ, رِحْلَةٌ, إِلَى, عُنْوَانٍ, مَفْقُودٌ</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>اوسط اليوم - رام الله / عبلين الجليليّة</p>
<p>&nbsp; رجع أيلول عام 2022، وأُصدرَت الطّبعةُ الثانيةُ مِن الدّيوان الشّعريّ (رِحْلَةٌ إِلَى عُنْوَانٍ مَفْقُودٌ) للشّاعرةِ الفلسطينيّة آمَال عَوّاد رضْوَان، باللّغتيْنِ العربيّة والإنجليزيّة، عن دار الوسط للنّشر والإعلام في رام الله، وقد جاء الدّيوان في (160) صفحة من القطع المتوسّط.</p>
<p>&nbsp; لقد قامتْ بترجمةِ الدّيوان للّغة الإنجليزية المُترجمةُ الفلسطينيّة المقيمةُ في الولاياتِ المُتّحدةِ الأمريكيّة- الشاعرة فتحية عصفور، وقد تضمّنت الطبعةُ الثانيةُ مِن هذا الديوان (28) قصيدةً، هي ما تضمّنهُ الدّيوانُ الأصليّ، والّذي أُصدرَ في طبعتهِ الأولى عن دار الوسط للنشر عام 2010.</p>
<p>كما تضمنت الطبعة الثانية للديوان السيرة الذاتية للشاعرة آمال عواد رضوان &ndash; عبلين الجليليّة، والّتي قالت فيها:</p>
<p>&nbsp;آمَال؛ لَيْستْ سِوَى طِفْلَةٍ خَضْرَاءَ انْبَثَقَتْ مِنْ رَمَادِ وَطَنٍ مَسْفُوكٍ فِي عُشٍّ فِينِيقِيٍّ مُنْذُ أَمَدٍ بَعِيدْ! أَتَتْ بِهَا الْأقْدَارُ، عَلَى مُنْحَنَى لَحْظَةٍ تَتَّقِدُ بِأَحْلَامٍ مُسْتَحِيلَةٍ، فِي لُجَّةِ عَتْمٍ يَزْدَهِرُ بِالْمَآسِي، وَمَا فَتِئَتْ تَتَبَـتَّلُ وَتَعْزِفُ بِنَايِ حُزْنِهَا الْمَبْحُوحِ إِشْرَاقَاتِهَا الْغَائِمَةَ، وَمَا انْفَكَّتْ تَتَهادَى عَلَى حَوَافِّ قَطْرَةٍ مُقَدَّسَةٍ مُفْعَمَةٍ بِنَبْضِ شُعَاع، أَسْمَوْهُ "الْحَيَاة"!</p>
<p>عَشِقَتِ الْمُوسِيقَا وَالْغِنَاءَ، فَتَعَلَّمَتِ الْعَزْفَ عَلَى الْكَمَانِ مُنْذُ تَفَتَّحَتْ أَنَامِلُ طُفُولَتِهَا عَلَى الْأَوْتَارِ وَسَلَالِمِ الْفَنِّ، وَقَدْ دَاعَبَتِ الْأَنَاشِيدُ الْمَدْرَسِيَّةُ والتَّرَانِيمُ حُنْجَرَتَهَا، فَصَدَحَتْ فِي جَوْقَةِ الْمَدْرَسَةِ، إِلَى أَنِ اتَّشَحَ حُضُورُهَا بِالْغِيَابِ الْقَسْرِيِّ مُدَّةَ سَنَوَاتٍ، لِتُعَاوِدَ ظُهُورَهَا فِي الكُورالِ الْعَبَلِّينِيّ، "جَوْقَةِ الْكَرَوَانِ" الْغِنَائِيَّةِ! وَكَمْ عَشِقَتْ أَقْدَامُهَا الْمُعَتَّقَةُ بِالتُّرَاثِ الرَّقْصَ الشَّعْبِيَّ، وَكَانَ لِخطَوَاتِهَا الْبَحْرِيَّةِ نَكْهَةٌ مَائِيَّةٌ، تُرَاقِصُ ظِلَالَ شَبَابٍ طَافِحٍ بِالرَّشَاقَةِ فِي فِرْقَةِ دَبْكَةٍ شَعْبِيَّةٍ، إِضَافَةً إِلَى نَشَاطَاتٍ كَشْفِيَّةٍ وأَخْرَى عَدِيدَة، تَزْخَرُ بِهَا رُوحُ فَتَاةٍ تَتَقَفَّزُ نَهَمًا لِلْحَيَاة!</p>
<p>وصدر للشاعرة آمال عوّاد رضوان:</p>
<p>*1- بَسْمَةٌ لَوْزِيَّةٌ تَتَوَهَّجُ، كِتَابٌ شِعْرِيٌّ، عَام 2005.</p>
<p>*2- سَلَامِي لَكَ مَطَرًا، كِتَابٌ شِعْرِيٌّ، عام 2007.</p>
<p>*3- رِحْلَةٌ إِلَى عُنْوَانٍ مَفْقُودٍ، كِتَابٌ شِعْرِيٌّ، عام 2010.</p>
<p>*4- أُدَمْوِزُكِ وَتَتعَـشْتَرِين، كِتَابٌ شِعْرِيٌّ، عام 2015.</p>
<p>*5- كِتَابُ رُؤَى، مَقَالَاتٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ ثَقَافِيَّةٌ مِنْ مَشَاهِدِ الْحَيَاةِ، 2012.</p>
<p>*6- "حَتْفِي يَتَرَامَى عَلَى حُدُودِ نَزْفِي"- قِرَاءَاتٌ شِعْرِيَّةٌ فِي شِعْرِ آمَال عَوَّاد رضْوَان، 2013.</p>
<p>*7- سِنْدِيَانَةُ نُورٍ أَبُونَا سْبِيرِيدُون عَوَّاد، عام 2014</p>
<p>*8- أَمْثَالٌ تَرْوِيهَا قِصَصٌ وَحَكَايَا، عام 2015</p>
<p>*9- التراث في أناشيد المواسم، عام 2018</p>
<p>وَبِالْمُشَارَكَةِ مَعَ محمد حِلْمِي الرِّيشَة الْكُتُبُ التَّالِيَةُ:</p>
<p>10- الْإِشْرَاقَةُ الْمُجَنَّحَةُ، شَهَادَاتٌ 131 شَاعِرٍ عَرَبِيِّ، عام 2007</p>
<p>*11 نَوَارِسُ مِنَ الْبَحْرِ الْبَعِيدِ الْقَرِيبِ، الْمَشْهَدُ الشِّعْرِيُّ الْجَدِيدُ فِي فِلِسْطِينَ الْمُحْتَلَّةِ 1948، عام 2008</p>
<p>*12- مَحْمُود دَرْوِيش، صُورَةُ الشَّاعِرِ بِعُيُونٍ فِلِسْطِينِيَّةٍ خَضْرَاءَ عام 2008</p>
<p>13* أَتُخَلِّدُنِي نَوارِسُ دَهْشَتِك؟ رسائلُ وهيب نديم وهبة وَآمال عوّاد رضوان عام 2018.</p>
<p>صَدَرَ عَنْ شِعْرِهَا الْكُتُبُ التَّالِيَة:</p>
<p>*1 مِنْ أَعْمَاقِ الْقَوْلِ (قِرَاءَةٌ نَقْدِيَّةٌ فِي شِعْرِ آمَال عَوَّاد رضْوَان) النَّاقِدُ عَبْدُ الْمَجِيد عَامِر اِطْمِيزَة/ مَنْشُورَاتُ مَوَاقِف- عام 2013.</p>
<p>*2كِتَابٌ بِاللُّغَةِ الْفَارِسِيَّة: بَعِيدًا عَنِ الْقَارِبِ/ به دور از قايق/ آمَال عَوَّاد رضْوَان/ إِعْدَادُ وَتَرْجَمَةُ جَمَال النَّصَاري/ عام 2014</p>
<p>*3 كِتَابُ اسْتِنْطَاق النَّصِّ الشِّعْرِيِّ (آمَال عَوَّاد رضْوَان أُنْمُوذَجًا) المُؤَلِّفُ: عُلْوَان السَّلْمَان الْمَطْبَعَة: الْجَزِيرَة- 2015</p>
<p>*4- كتابُ "مكنوناتٌ أنثويّة" للروائية فاطمة يوسف ذياب- تحاور قصائد آمال عوّاد رضوان- عام 2019</p>
<p>*دِيوَانُ بَسْمَةٌ لَوْزِيَّةٌ تَتَوَهَّجُ بالْإنْجْلِيزِيَّةِ، تَرْجَمَة حسن حجازي، مِصْر عام 2019.</p>
<p>إِضَافَةً إِلَى تَرَاجِمَ كَثِيرَةٍ لِقَصَائِدِهَا بِاللُّغَةِ الْإِنْجْلِيزِيَّةِ وَالطِّلْيَانِيَّةِ وَالرُّومَانِيَّةِ وَالْفَرَنْسِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ وَالْكُرْدِيَّةِ.</p>
<p>&nbsp; الْجَوَائِز:</p>
<p>* حازت لَقَبِ شَاعِرِ الْعَامِ 2008 فِي مُنْتَدَيَاتِ تَجَمُّع شُعَرَاء بِلَا حُدُود.</p>
<p>*عام 2011 حَازَتْ عَلَى جَائِزَةِ الْإِبْدَاعِ فِي الشِّعْرِ مِنْ دَار نُعْمَان لِلثَّقَافَةِ، فِي قِطَافِ مَوْسِمِهَا التَّاسِع.</p>
<p>*عام 2011 حَازَتْ عَلَى دِرْعِ دِيوَانِ الْعَرَب، حَيْثُ قَدَّمَتِ الْكَثِيرَ مِنَ مَقَالَاتٍ وَنُصُوصٍ أَدَبِيَّةٍ راقيةِ.</p>
<p>*عام 2013 مَنَحَتْ مُؤَسَّسَةُ الْمُثَقَّف الْعَرَبِيّ فِي سِيدْنِي الشَّاعِرَةَ آمَال عَوَّاد رضْوَان جَائِزَةَ الْمَرْأَةِ لِمُنَاسَبةِ يَوْم الْمَرْأَة الْعَالَمِيِّ 2013 لِإِبْدَاعَاتِهَا فِي الصَّحَافَةِ وَالْحِوَارَاتِ الصَّحَفِيَّةِ عَنْ دَوْلَةِ فلِسْطِين.</p>
<p>*عام 2018 مَنحت وزارة الثقافة جائزة الإبداع عن الشّعر.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وَبِصَدَدِ طِبَاعَةِ كُتُبٍ جَاهِزَةٍ:</p>
<p>*دِيوَانُ بَسْمَةٌ لَوْزِيَّةٌ تَتَوَهَّجُ باللُّغَةِ الْفَرَنْسِيَّةِ، تَرْجَمَة فَرَح سَوَامِس، الْجَزَائِر.</p>
<p>*كِتَابٌ خَاصٌّ بِالْحِوَارَاتِ</p>
<p>*كتاب خاصٌّ بِالتَّقَارِيرِ الثَّقَافِيَّةِ حَوْلَ الْمَشْهَدِ الثَّقَافِيِّ فِي الدَّاخِلِ الْأَخْضَر 48: مِنْ عام 2006 حَتَّى عام 2016</p>
<p>شاركت بمهرجانات محلية عديدة ومهرجانات دولية:</p>
<p>*في عمان الأردن سنويا منذ عام 2008.</p>
<p>*في مهرجان الشعر الدولي في رام الله عام 2010.</p>
<p>*4 مهرجانات شعرية في مدن مغربية عام2012.</p>
<p>*مهرجان الشعر الفلسطيني بكلية القاسمي عام 2014. 2016.2018.</p>
<p>*مهرجان القدس بيت لحم عام 2012. 2014. 2016. 2018.</p>
<p></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>لماذا تضيقُ آفاقِ الفكرِ العربيِّ ورؤاه؟</title>
<link>https://yallanews.net/1658355260</link>
<guid>https://yallanews.net/1658355260</guid>
<description><![CDATA[ بلغَني سؤالُهُ مُستفسِرًا عن معنى الكتابة، كوْني شاعرةً وأديبةً في ظلِّ الاحتلال، وتبادرَ لروحي قوْلُ جيفارا: &quot;أحسُّ على وجهي بألمِ كلِّ صفعةٍ تُوجَّهُ إلى كلِّ مظلومٍ في هذه الدّنيا، فأينما وُجدَ الظلمُ فذاك وطني ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x500_62cac1b6bab78.webp" length="25316" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 21 Jul 2022 00:14:20 +0200</pubDate>
<dc:creator>آمال عوّاد رضوان</dc:creator>
<media:keywords>بلغَني, سؤالُهُ, مُستفسِرًا, معنى, الكتابة, كوْني, شاعرةً, وأديبةً, ظلِّ, الاحتلال, وتبادرَ, لروحي, قوْلُ, جيفارا, أحسُّ</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>بلغَني سؤالُهُ مُستفسِرًا عن معنى الكتابة، كوْني شاعرةً وأديبةً في ظلِّ الاحتلال، وتبادرَ لروحي قوْلُ&nbsp;جيفارا:&nbsp;"أحسُّ على وجهي بألمِ كلِّ صفعةٍ تُوجَّهُ إلى كلِّ مظلومٍ في هذه الدّنيا، فأينما وُجدَ الظلمُ فذاك وطني، وإنَّ الطريقَ مظلمٌ حالِكٌ، فإذا لم نحترقْ أنتَ وأنا فمَن سينيرُ لنا الطريق"!&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وكأنّ بلادَنا المحتفلةَ بأعيادِ استقلالِها الوطنيّةِ تتمتّع بهُويّةِ الحُرّيّة!&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;وكأنّ الوجودَ العربيَّ بمعظمِ مُكوّناتِهِ مِن لغةٍ وثقافةٍ وسيادةٍ وثرواتٍ واقتصادٍ مُهدّدٌ كيانهُ المستقبليّ مِن قِبلِ قوى عظمى!&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; أو كأنّنا نعملُ بالمقولةِ المأثورةِ: "نموتُ واقفينَ ولا نموتُ راكعين"!</p>
<p>&nbsp; &nbsp; أو كأنّنا نرفعُ&nbsp;قوْلَ لنكولين&nbsp;شعارًا: "اِنهضوا أيّها العبيدُ، فإنّكم لا ترونَهم كبارًا، إلّا لأنّكم ساجدون"؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; أيننا مِن مفهومِ الحُرّيّةِ والاحتلالِ العسكريّ؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp;وماذا عن الاحتلالِ الفكريِّ وزعزعةِ الإيمانِ، وخلخلةِ الثوابتِ الفكريّةِ، وخلْقِ الفوضى والفتنةِ بينَ عناصرِ الشعبِ الواحد؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp;كيفَ نفسّرُ تبعيّةَ دوُرِ الإعلامِ والدعايةِ كقوى مُحرِّكةٍ في الاحتلالِ النفسيِّ وبثِّ سمومِها المُغرية؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; هناكَ حركاتٌ مصطنعَةٌ تدّعي الاعتدالَ والعدلَ، تُوجّهُ عقاربَها باتّجاهِ الاحتلالِ ضدَّ الروحِ والضمير، وإنّي لأسمعُ&nbsp;صوتَ جبران خليل جبران:&nbsp;</p>
<p>"إنّ الأمّةَ المستعبَدةَ بروحِها وعقليّتِها، لا تستطيعُ أن تكونَ حُرّةً بملابسِها وعاداتِها"!</p>
<p>&nbsp;إذن؛ مَن يُساندُ الحقَّ إلّا أهلُهُ، ووعْيُ أمّةٍ لا تتوانى ولا تتهاونُ في حقِّها وحُرّيتِها ولا بخلطِ أوراقِها؟&nbsp;</p>
<p>ألم يقلْ&nbsp;نيلسون منديلا:&nbsp;</p>
<p>"الحُرّيّةُ لا تُعطى على جرعاتٍ، فالمرءُ إمّا أن يكون حُرًّا أو لا يكون، والجبناءُ يموتونَ مرّاتٍ عديدة قبلَ موتِهم، والشجاعُ لا يذوقُ الموتَ إلّا مرّة واحدة"!&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; إذًا؛ لماذا تتّسعُ آفاقُ المطامعِ الغربيّةِ بشرقِنا؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;ولماذا تضيقُ آفاقِ الفكرِ العربيِّ ورؤاه؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp;عشراتُ النداءاتِ المستغيثة تصلُني، للتضامنِ والإفراج عن مفكّرينَ وإعلاميّينَ وشعراءَ وأدباءَ أطلقوا أصواتَهم المجروحةَ للحُرّيّة، فأُطبِقَ عليها وعليهم في السجونِ والتعتيم والإعدام والتهجير، فكيفَ تنيرُ هذهِ الأصواتُ العقولَ والنفوسَ والوجودَ والكيانَ والهِممَ إنْ شُلّتْ هذهِ الألسُنُ؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وما أدراكَ ما الكتابة؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp;الكتابةُ طائرٌ خرافيٌّ تُشكّلُهُ فوضويّةُ الواقعِ، يُمارسُ طقوسَهُ الغريبةَ، يسبحُ ويغوصُ في لججِ الخيالِ، لينتزعَ مِن أعماقِهِ محاراتِ آمالٍ، يُحلّقُ بها إلى سمواتِ الحلمِ، فيزرعُها نجومًا وضّاءةً في عتمِ ظروفٍ كالحةٍ، مغموسةٍ بأرَقِ الهمِّ الفرديِّ والجماعيِّ.&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; الكتابةُ ألبومٌ كبيرٌ للوحاتٍ مرسومةٍ بالكلماتِ، تشهدُ على بيئتِها وعصرِها وحضارتِها وثقافتِها، تحملُ بثيماتِها وتصوّراتِها وآمالِها اللامتناهيةِ رسالةً ساميةً ومؤثِّرةً وإيجابيّةً..</p>
<p>&nbsp; &nbsp;الكتابةُ تتركُ بصماتِها محفورةً على جباهِ المقاماتِ، بَعْدَ انتشالِها من حُفَرِ الرمالِ المتحرّكةِ المردومةِ بقشٍّ مفخّخٍ، فتجوبُ بها آفاقًا لِتَحُطَّ في نفسِ المتلقّي، تهزّهُ وتُذهلُهُ، حينَ تُناغمُ أوتارَ قلبِهِ وإيقاعَ عقلِهِ.</p>
<p>&nbsp;ولكن؛</p>
<p>&nbsp; &nbsp; ما معنى أن تكونَ رهينًا في بلدِكَ ومحاصَرًا في أرضِكِ، لكنّكَ حرٌّ طليقٌ بفكرِكَ، تقضمُكَ الغربةُ، وتؤطّرُكَ في صناديقِ الاتهامِ السوداءِ؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; ما معنى أن تخضع لدينونةِ العدوِّ المحتلِّ من ناحيةٍ، ولرفضِهِ لكَ بشتّى وسائِلِهِ وبأبعادِها من أجل تهجيرِكَ، ومحاربتِهِ إيّاكَ بتجزئتِكَ وشرذمتِكَ بمسمّياتٍ تتعدّدُ، وبطمْسِ معالمِكَ العربيّةِ الموحِّدةِ لكلِّ الفئاتِ؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وما معنى أن تواجهَ دينونةَ أخيكَ العربيِّ مِن ناحيةٍ أخرى، ويتّهمكَ بالتخلّي عن ملامحِكَ وهُويّتِكَ الفلسطينيّةِ، طالما أنّكَ أُرغِمْتَ على حَمْلِ جوازٍ إسرائيليٍّ، يُرضخُكَ للقوانينِ والشروطِ الإسرائيليّةِ والمواطنةِ الجزئيّةِ كعربيٍّ في دولةٍ يهوديّة؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وها أنتَ المكبّلُ بسلاسلَ من أسئلةٍ لزجةٍ تدورُ محاورُها على ذاتِها:&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; مَن أنا.. وإلى أينَ أسيرُ وأُسَيَّرُ؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; كيفَ أتحدّى وأُجابهُ مشاقَّ ووعورةَ الدروبِ المرسومةِ؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;كيف لا يسلبُني الهروبُ مِن هذا المَسيل؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; هل هناكَ مِن خيارٍ أمامي سوى الهجرةِ والرحيلِ إلى بلدٍ آخر؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; وإن بقيتُ في الوطن، هل سيتمكّنونَ من أن يخلعُوا عنّي ثوبيَ العربيَّ، ويُلبسوني ثيابَهم المفصّلةَ لي بمقاساتِهمِ وألوانهم؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;هل أخضعُ للذوبانِ والتلاشي والاضمحلالِ كما يُخطَّطُ لي؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;وهل إخوتي مَن يعيشونَ الشتاتَ على مضضٍ، أفضلُ حالًا منّي أنا الراسخُ اللاجئُ في بيتي وبلدي؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;وكيفَ أثبتُ أنّي ابنُ هذه الـ فلسطين ولستُ لاجئًا فيها؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; لأكونَ كاتبًا ينبغي أن أتماهى مع الهمّ العامّ والخاصّ، لأثبتَ أنّي أحملُ جوازًا وهُويّةً إسرائيليّةً رغمًا عنّي، وأنّ هذا الأمرَ لا يُلغي البتّةَ انتمائيَ الشديدَ إلى جذوري وحضارتي الفلسطينيّةِ الراسخةِ رغمَ كلِّ الجفافِ والتجفيفِ، ورغم محاولاتِ التخنيقِ والتقديدِ والتحجيمِ، واستخدامِ لغةِ التهجيرِ بشتّى لهجاتِها الملغومةِ..</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;ففي أيّة محكمةٍ عادلةٍ يُثبتُ عنادي وصمودي وإصراري في صراعي المرير، أنّي بريءٌ من دمِ هذا التاريخ المفخّخِ؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; ما هي البراهينُ والدلائلُ من أجلِ تثبيتِ حقّي الشرعيِّ والإنسانيِّ؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; ولماذا أظلُّ أنا الفلسطينيُّ مُلزَمًا ومتأهّبًا للدفاعِ عنّي؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; ويظلّ هوَسٌ لا يَخبو يؤرّقُني على مدى الصحوةِ:</p>
<p>&nbsp; &nbsp; هل تنجحُ أجيالُنا القادمةُ في متابعةِ مشوارِ الهمِّ العامِّ، أم أنّ الهمَّ الخاصَّ قد يقودُها إلى مقولةِ "أسألُكَ يا ربُّ نفسي"، فتخضع للتهجيرِ أو التذويب؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; كيف يمكننا تفادي الهواجسِ المرعبةِ والتصدّي لها؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; أسئلةٌ قائمةٌ قاتمةٌ تتأرجحُ ما بينَ زوايا حادّةٍ ومنفرجةٍ، ممزوجةٌ بفكرٍ وأحاسيسَ متألّمةٍ وفلسفةٍ متأمّلةٍ بالخلاصِ والفرجِ، نسكبُها بقوالبَ إبداعيّةٍ وتصنيفاتٍ أدبيّةٍ متعدّدةٍ، توصلُ عصافيرَ النفسِ الضالةَ إلى أعشاشِها الآمنةِ مؤقّتًا، والتي ترقى أعماقَ الكونِ الكثيفةِ بتفاصيلِهِ المتناقضةِ وخيوطِهِ المتشابكةِ، وفَكِّها ونَسْجِها، وسَبْكِها في أُطرٍ فنّيّةٍ صاخبةٍ صامتةٍ، ناطقةٍ خرساءَ، لكنّها أبدًا ليستْ عمياءَ فاقدةً اتّجاهاتِها، فهي هادفةٌ وليستْ عبثيّةً.&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; اليومَ علا الصوتُ.. قويَ صداهُ.. تخطّى الحدودَ المفروضةَ بفضلِ النتّ، فصارَ مُتنفّسًا حقيقيًّا فكريًّا وأدبيًّا واجتماعيًّا، إن لم يكنْ حضورًا بالجسدِ، يوصلُ الرسائلَ للخارجِ القريبِ البعيدِ، وتبادل وجهاتِ النظر وتفهّمها لظروفٍ تلاصقُ الوجعَ.</p>
<p>&nbsp; &nbsp; الكاتبُ إنسانٌ أوّلًا وأخيرًا، موهوبٌ مُطّلعٌ، يتحلّى ويتزيّنُ بكلُّ ما تحملُهُ حضارتُهُ وتاريخهُ مِن جمالٍ وصِدقٍ وأمانةٍ وإخلاصٍ، يتماهى مع كلِّ العناصرِ التي تُعزّزُ كيانَهُ الإنسانيَّ في ذاتِهِ ومجتمعِهِ، ليعكسَ مرآتَهُ الحقيقيّةَ الداخليّةَ بألقِها وجاذبيّتِها، ويبذرَ فكرَهُ وحِسَّهُ في نفوسِ قرّائهِ، لمتابعةِ واستمراريّةِ الثقافةِ والهُويّة!&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; الكتابةُ رحلةُ تأمُّلٍ هاربةٌ مِن حصارٍ قسريٍّ غيرِ مسلَّمٍ به، إلى أبعدِ مدى ممكن، للاطّلاعِ على ما يجولُ فيما وراءَ القضبانِ والجدرانِ، وبالتّالي تحويلِها للغةٍ فنّيّةٍ إبداعيّةٍ أدبيّةٍ، مِن أجلِ معالجةِ أمورٍ قابلةٍ للتّخلخلِ، ومن ثمَّ إعادةِ التوازنِ الناجعِ إلى الكيانِ الوطنيِّ والإنسانيِّ بقيَمِه الإيجابيّةِ الراقيةِ البنّاءةِ، فعسانا وعساهم نردّدُ دعوةَ&nbsp;طاغور:&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; "يا ربّ، لا تجعلْني أَتَّهمُ مَن يُخالفُني الرأيَ بالخيانةِ".</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>هل الجنسيّةُ صليبُ آلامِك؟</title>
<link>https://yallanews.net/1657455046</link>
<guid>https://yallanews.net/1657455046</guid>
<description><![CDATA[   أعباءُ الحياةِ لا تقتصرُ على الهموم اليوميّةِ الشخصيّةِ للمواطن، ولا تنغلقُ متطلّباتُهُ التقليديّةُ على حدودِ أسْرتِهِ وبلدِه، بل تتجاوزُها إلى لغةِ هُويّتِهِ وانتمائِهِ، وتتعدّى جذورَ جنسيّتِهِ وولائِهِ، كأنّها ثيماتُ احتلالٍ تمتصُّ نخاعَ صمودِهِ، وتُقلّبُ أبجديّاتِ صبْرِهِ في أتونِ التحدّي! ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x500_62cac1a153a7c.webp" length="19722" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sun, 10 Jul 2022 14:10:46 +0200</pubDate>
<dc:creator>آمال عوّاد رضوان</dc:creator>
<media:keywords>أعباءُ, الحياةِ, تقتصرُ, الهموم, اليوميّةِ, الشخصيّةِ, للمواطن, تنغلقُ, متطلّباتُهُ, التقليديّةُ, حدودِ, أسْرتِهِ, وبلدِه, تتجاوزُها, لغةِ</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp; &nbsp; أعباءُ الحياةِ لا تقتصرُ على الهموم اليوميّةِ الشخصيّةِ للمواطن، ولا تنغلقُ متطلّباتُهُ التقليديّةُ على حدودِ أسْرتِهِ وبلدِه، بل تتجاوزُها إلى لغةِ هُويّتِهِ وانتمائِهِ، وتتعدّى جذورَ جنسيّتِهِ وولائِهِ، كأنّها ثيماتُ&nbsp;احتلالٍ تمتصُّ نخاعَ صمودِهِ، وتُقلّبُ&nbsp;أبجديّاتِ صبْرِهِ في أتونِ التحدّي!</p>
<p>&nbsp; &nbsp; مئاتُ آلافِ العائلاتِ تُهاجر سنويًّا إلى بلدان أكثرَ نموًّا وتطوّرًا، لتحسينِ أوضاعِهم الاقتصاديّةِ واستثمارِ أموالِهم، وآخرون يهربون مِن القمْع والقتل بحثا عن استقرارٍ سياسيٍّ وأمنيٍّ ودينيٍّ وعِرْقيّ، وطلّابٌ يُسافرون إلى دول أجنبيّة للعِلم، فمنهم مَن يتزوّج بأجنبيّةٍ ويصبح مواطنًا في تلك الدول، ويحظى بكافةِ حقوق المواطنةِ أو بجزءٍ منها وبفرصِ عمَل واستقرار، ومنهم مَن يتجنّس ويحافظ على تواصلِه مع أهلِهِ وأقربائِهِ وبلدِهِ، ومنهم مَن يعودُ إلى وطنِهِ بعدَ حين، ومنهم مَن ينخرط في وطنِهِ الجديد وينسلخ كلّيًّا عن وطنِهِ الأم، لحدّ التنكّر لانتمائِهِ ولغته وكلّ ما يرتبط بالوطنِ القديم!&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp;كم مِن حضاراتٍ اندثرتْ كالفينيقيّة والبابليّة والآشوريّة والقبطيّة وأخرى كثيرة، طُمِست معالمُها بفِعل الاحتلال؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp;كم مِن شعوبٍ مشرّدة مظلومة، مقهورة ومهدّدة بالاندثار؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; فكيف تحافظُ على إرثِها الإنسانيّ والوطنيّ والحضاريّ على غرارِ فلسطينيّي إسرائيل عرب 48؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp;كيف ينعكسُ الاحتلال والجنسيّةُ القسْريّةُ على شعبٍ ومثقّفين أُخضِعوا للغةِ وهُويّةِ وجنسيّةِ المحتلّ؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp;هل تعتبرُ الجنسيّة نعمةً أو نقمة؟ متى؟ ومتى تكون الجنسيّةُ شرعيّةً ومُتاحة، أو مُحرّمةً وممنوعةً تصل لحدّ التهمة بالخيانة والتطبّع؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp;ما تعدادُ الذين سيُحافظونَ على انتمائِهم للوطن، وأولئك الذين سيُسلّمون شهاداتِ ميلادِهم في مطاراتِ التجنّس؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp;ما وجهُ الشبه بين هؤلاء وبين العالقين على الحدودِ مِن حمَلةِ الجنسيّاتِ الوطنيّة، كالفلسطينيّينَ في ليبيا ممّن يحملون الجنسيّة الليبيّة؟ أين مأواهم ووطنُهم مُحتلٌّ، وبوّاباتهم مُغلقة، ولَمُّ شمْلِهم بباقي أجزاء الوطن ينتظرُ اعترافًا أمميًّا بحقّ العودة؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp;رسائلُ إلكترونيّة كثيرة تصلني يوميًّا مِن عالمنا العربيّ والمشتّت في أرجاء العالم، تتضمّن إشادةً بالفِكر وأسلوب الطرح في المقالة والتقارير الإخباريّة، وأخرى ذوّاقة لحرْفي الشعريّ الملامس لشغاف الخيال، فيطربُني الإطراءُ ويدفعُ بقلمي إلى الاستفاضةِ العابقةِ بمواجعِ الحياة على أمل الجدوى، لكن تستوقفني أسئلةٌ فضوليّةٌ وجادّةٌ، تستفسر عن هُويّتي وجنسيّتي ومَن أكون؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp;وتقفزُ ذاكرتي الشقيّةُ إلى بداياتي في النتّ، وإلى اسمي المستعار "سحر الكلمات"، حين كنتُ أستكشفُ بصمتٍ عالَمًا جديدًا، وأُطرَدُ مِن غرفِ البالتوك بسبب جنسيّتي!</p>
<p>&nbsp; &nbsp;بكيتُ وبكيت حينها! فما أشقاكَ حين يكبّلُك بأغلالِ التصهينِ والجاسوسيّة أخوكَ العربيّ!</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;وما أشقاه أخي بجَفلتِهِ منك وبجهله وأحكامِهِ المُجحِفة بتخوينِك، تسوقهُ إلى هاويةِ الاحتلالِ الفكريّ بحقّ فلسطينيٍّ عربيٍّ، أبى إلاّ أن يتجذّر في بلدِهِ رغمَ كلّ الرغم!&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وتتقافزُ عيني بينَ ذاكرتي الموجوعة وبينَ حروفِ عاشقٍ كنّاني بابنة موسى (يهوديّة)، وحروفٍ أخرى لحوارٍ مِن مجلّةٍ خليجيّةٍ يُحيّي فيها الداعية آمال رضوان، وحروفِ حوارٍ آخرَ مِن منبر الداعيات يسألُ عن رأيي بالحجاب، وعن سبب عدم اعتماري الحجاب بعْد؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وتستوقفني رسائلُ أخرى تخاطبُني بكلّ ثقةٍ على أنّني عراقيّة! سوريّة! مصرية! أردنية! خليجية! لبنانية! كلّ الاحتمالاتِ واردةٌ، لكن؛ فلسطينيّة؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; في أيّ بلدٍ غربيٍّ تقطنين! فهل ينبغي أن أكونَ ببلدٍ آخر غيرَ موطني؟ هل يمكنُ محاكمةُ المرءِ على جنسيّتِهِ؟ مَن منّا اختارَ هُويّتَهُ الوطنيّةَ والقوميّة والدينيّةَ والعِرقيّة وجنسيّتَهُ القسْريّة؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وصلت خبيرة الآثار والجيولوجيا الأميركية د. جنفير آلنما إلى&nbsp;زقورة أور غرب مدينة الناصريّة جنوب بغداد، للبحثِ عن المرشدِ السياحيّ&nbsp;مُحسن المغترِب، وفوجئت به يتحدّث&nbsp;أكثرَ مِن خمس لغاتٍ عالميّة، لكنّه يجهلُ لغته العربيّة قراءةً وكتابة، ليؤكّدَ بذلك على شكلٍ آخر لاغتصابِ واحتلال اللغةِ والهُويّة، غيرَ الاحتلالِ الحقيقيّ القائم على غطرسةِ القوّةِ بأدواتِ القتل والقهر والاضطهاد، فهناكَ احتلالٌ يتمثّلُ بالجهلِ وبدَوْرِهِ في اتّساع رقعةِ الضياع!&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp;فكَم مِن مرشدين سياحيّين خدموا الاحتلالَ العسكريّ بدراية أو بدونِ دراية؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وكم مِن بدويٍّ مِن مُتتبّعي الآثارِ في الرمال والصحارى خدموا الاحتلال؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وكم مِن عشراتِ المُترجمينَ تَرجَموا لقوّات الاحتلال، وقُتلوا بعدَ إنهاءِ مُهمّاتِهم؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; منذ سنين خضت غمارَ المقالةِ المنبثقة مِن واقع إنسانيّ مرير، لا تُغيّرُ طعومَهُ لا الأيّامُ ولا الأعوامُ ولا الدهور، ووجدتُني في حالةِ إغراقٍ فكريّ مُرهق بكلّ ما يدورُ مِن حولي في هذا العالم القريب البعيد الضيّق الشاسع، فمرّة يشدّني التاريخ الى سمومِهِ المُلوّثةِ بالمآسي، ومرّةً إلى جذورِهِ الغارقةِ بدماءِ الأبرياءِ مِن البَشر!</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وكإنسان لا يؤمنُ بحدودٍ جغرافيّة، تاريخيّة، عرقيّة، دينيّة أو سياسيّة، كتبتُ لأخي الإنسان، ذاك الذي يقعُ في كلّ مكان وزمان ومنذ الأزل، في ظلال الصراعاتِ والحروباتِ والمآزق، فيكون ضحيّة أخيهِ الإنسان على الغالب، ويدفعُ ضريبةً باهظةً قد تُكلّفُهُ حياتَهُ وزعزعة استقرارِ أسْرتِهِ وبلدِه!</p>
<p>&nbsp; &nbsp; فهل يستطيعُ الكاتبُ الحرُّ أن يتعدّى حدودَهُ المُسيّجة بالألم،&nbsp;كي يُحاكي المُضطهَدينَ في الأرض مِن جميعِ&nbsp;القوميّاتِ والجنسيّات؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;كيف يُحاكي العالَم، وحكايتُهُ تجتزُّها ألسنة القمع، وتجترُّها غوغائيّةُ الجهْل على السواء؟</p>
<p>&nbsp; &nbsp; هل يُجيَّرُ الكاتبُ لصالح المُهيمنينَ، ويخدمُ المُساهمين في هدْم المجتمعات، مِن خلالِ قوانين ونُظم سياسيّةٍ وحزبيّة، تسوق إلى تفاقم الشراسةِ والاستغلال والقتل والنهب بين المجتمعات والشعوب؟&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; وأخيرا..&nbsp;</p>
<p>&nbsp; &nbsp; الكاتبُ؛ كيف يُناهضُ العاملين على توتيرِ المعايير الاجتماعية والدينيّة، ويمنعُ اختلال الأركان السياسيّة والأطر الاقتصاديّة، التي تخلق أجواءً مِن الفِتن والانتقام والهيمنة، فيَحمي المجتمعَ مِن صيرورتِهِ رهينةَ احتلالٍ فكريّ وسياسيّ وعِرقيّ ودينيّ، أو ضحيةً تتلاعبُ بها رياحُ المآسي وعذاباتٌ وضغوطاتٌ نفسيّة، تصلُ حدّ الرعب والنزاع واللعنةِ؟</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>ورشات طَشِّة ونَتْشِة التراثيّة في عبلين الجليليّة قضاء حيفا!</title>
<link>https://yallanews.net/1656920446</link>
<guid>https://yallanews.net/1656920446</guid>
<description><![CDATA[ عَبَلّين العريقةُ بشعارِها &quot;العطاء&quot;، عَبَلّين العريقةُ بلقاءِ أجيالِها وحاراتِها العتيقة، تألّقتْ وتأنّقتْ في يومِها الوطنيِّ البهيج 26.6.2022، وبمشروعِها &quot;طَشّة ونَتْشة في حارات عَبَلّين الجليليّة العتيقة ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x500_62c29905ad34b.webp" length="45938" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Mon, 04 Jul 2022 09:40:46 +0200</pubDate>
<dc:creator>آمال عوّاد رضوان</dc:creator>
<media:keywords>عَبَلّين, العريقةُ, بشعارِها, العطاء, بلقاءِ, أجيالِها, وحاراتِها, العتيقة, تألّقتْ, وتأنّقتْ, يومِها, الوطنيِّ, البهيج, وبمشروعِها, طَشّة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>عَبَلّين العريقةُ بشعارِها "العطاء"، عَبَلّين العريقةُ بلقاءِ أجيالِها وحاراتِها العتيقة، تألّقتْ وتأنّقتْ في يومِها الوطنيِّ البهيج 26.6.2022، وبمشروعِها "طَشّة ونَتْشة في حارات عَبَلّين الجليليّة العتيقة بالـ Old Village""، الّذي يمتدُّ مِن شارع الكنائس إلى شارع الجامع، وتسليط الضّوء على مَعالم عَبَلّين الأثريّة، وإشعال الحنين لجذور عَبَلّين وماضيها، وخلق دردشات في استرجاع ذكريات، وحكايات وشخصيّات من عَبَلّين.</p>
<p>هذا المشروعُ الثّقافيُّ التّراثيُّ الاجتماعيُّ الّذي نظّمتْهُ "مجموعة عَبَلّين في القلب"، ورغمَ أنّه ليسَ مُموّلًا وليسَ مَدعومًا مِن أيّةِ جهةٍ رسميّة، إلّا أنّه اتّسمَ ببرامجِهِ الدّسمةِ الزّخمةِ البسيطةِ والمُتنوّعة، بفضلِ الهِممِ الوثّابة، وبفضلِ تَبرُّعِ أصحابِ البيوتِ في هذه الحاراتِ بساحاتِ بيوتِهم، وعُقودِهم، وقَناطرِهم، لدعمِ وإنجاحِ هذا المشروع القيّم الّذي احتضنَ 19 جهةً نشطةً مِن جمعيّاتٍ وهيئاتٍ وأُطُرٍ عَبَلّينيّةٍ فعّالة، ومن كلِّ الشّرائحِ العُمَريّة، وخاصّةً العناصرَ الشّبابيّة:</p>
<p>الكشّاف الأرثوذكسيّ- بسطة بطاطا مشويّة، مدرسة الأحد- بسطة ذرة وكمبيك وشراب، ستيل درامز- عرض موسيقيّ، النّادي النّسائيّ الأرثوذكسيّ عَبَلّين- أكلات شعبيّة، وكُتب تراثيّة وأغاني نصراويّة بمشاركة الفنّان بشارة ديب، سالي عواد- ورشة طين للأطفال، عَبَلّين في القلب- بسطة وورشة كتب للأطفال، نادي المحبة- معرض لوحات فنّيّة، قهوة وشاي- معرض كُتب، جمعيّة السّلام- بسطة حلويات بيتيّة، الجبهة- بسطة عرانيس ذرة، نارة- ميكس فواكه وشيش نقانق وشيش شبس، فيت فات فود- عرايس وميني بورغر، كانون- فتوش وتبولة وكباب، صالون جوان- ورشة جدايل، كنيسة الإخوة- ترانيم وأشغال يدويّة وبسطة فول وترمس وكعك، فسيلة حياة- ورشة زرع شتلة للأطفال، جفرا- عرض دبكة، رشدي تاست- موكباتس، توب فروت فشافيش.</p>
<p>كلُّ هذهِ الجهاتِ عملتْ تَبرُّعًا منها، وأعطتْ مِن جيبِها ووقتِها وجُهدِها، بدافعِ الانتماءِ الوطيدِ لعَبَلّين، وإيمانًا منها بحضورِها ومُواكبةِ مسيرة الحضارة، ومُتابعةِ المشوار الثّقافيّ التّراثيّ، مِن خلال هذه البرامج الشّعبيّةِ المفتوحةِ للجميع، لتَخدمَ عَبَلّينَ الولّادةَ خيرًا وسلامًا، ولتُسعِد أهلَها بِطَشَّةٍ وجولةٍ في حاراتِها العتيقة، وتُمتّعهم بنَتْشَةٍ ولقمةٍ مِن أكلاتِها ونكهاتِها العابقة، ولتَنشرَ كلمةً طيّبةً وبسمةً مُتوهّجةً، ولتتحدّى وتتصدّى لكلِّ الظّروفِ بقولِها المُؤمنِ:</p>
<p>"عَبَلّين؛ طيّبةٌ عامرةٌ بطاقات ونشاطات أبنائها الإيجابيّة الخلّاقة البنّاءة"!</p>
<p>"عَبَلّين؛ عينٌ ساهرة على ماضيها وحاضرها ومستقبل بنيها المشرّف"!</p>
<p>"عَبَلّين؛ تتوهّجُ بكبارِها وصِغارِها مَحبّةً، وعطاءً، وانتماءً، ووحدةً كما عهدناها"!</p>
<p>عَبَلّين؛ شجرةٌ خضراءُ يانعةٌ بالنّوايا البنّاءة، شجرةٌ مُزهِرةٌ بالانتماء ومُثمِرةٌ بالعطاء.</p>
<p>عَبَلّين؛ مباركةٌ بكلّ أيادي أبنائِها البيضاء، وبنفوس أطفالِها وشبابِها الخضراء".</p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x_62c29914657b7.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x_62c2990e6263a.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x_62c299097894d.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x_62c29902c3c4b.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x_62c2990049f94.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x_62c298fbc1bfc.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x_62c298f67d746.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x_62c298f3ee326.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x_62c298d5d42c5.jpg" alt="" /></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>مسرح عكّا الأبيّة يستضيفُ الأديبةَ آمال عوّاد رضوان!</title>
<link>https://yallanews.net/1656488887</link>
<guid>https://yallanews.net/1656488887</guid>
<description><![CDATA[ أقامتْ إدارةُ مسرح عكّا أمسيةً أدبيّةً للكاتبة آمال عوّاد رضوان، على منصّةِ مسرح عكّا الأدبيّة، وبين جدرانِ أزقّتِهِ وعُقودِهِ العتيقةِ وفضاءاتِهِ الأنيقةِ، وذلك بتاريخ 27.6.2022 ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/06/image_750x500_62bc030692a28.webp" length="44326" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 29 Jun 2022 09:48:07 +0200</pubDate>
<dc:creator>آمال عوّاد رضوان</dc:creator>
<media:keywords>أقامتْ, إدارةُ, مسرح, عكّا, أمسيةً, أدبيّةً, للكاتبة, آمال, عوّاد, رضوان, منصّةِ, الأدبيّة, جدرانِ, أزقّتِهِ, وعُقودِهِ</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>أقامتْ إدارةُ مسرح عكّا أمسيةً أدبيّةً للكاتبة آمال عوّاد رضوان، على منصّةِ مسرح عكّا الأدبيّة، وبين جدرانِ أزقّتِهِ وعُقودِهِ العتيقةِ وفضاءاتِهِ الأنيقةِ، وذلك بتاريخ 27.6.2022، ووسط حضورٍ من أدباء، وشعراء، وفنّانين، ونساء "النّادي النّسائيّ الأرثوذكسيّ عبلين"، ونساء "نادي نساء عكّيّات"، وقد أدار الأمسيةَ الإعلاميّ السّيّد زهير بهلول، في حوارٍ لبقٍ شيّقٍ ومُكثّفٍ، وفي جولةٍ سياحيّةٍ وامضةٍ كلمحِ البصر في حياة آمال عوّاد رضوان، تناول عدّةَ مَحاورَ حول نشأة الكاتبة آمال الأدبيّةِ والفنّيّةِ والرّوحيّةِ، وتساءلَ حولَ إصداراتِها الأدبيّةِ في شتّى الأجناس الأدبيّةِ الّتي تخوضُ كتابتها من: مقالةٍ، ونقدٍ أدبيّ، وشعرٍ في قصيدةِ نثر، وحواراتٍ، وتقاريرَ أدبيّةٍ في المشهد الثقافيّ المَحلّيّ، والكتب التّراثيّة، والقصّةِ مُؤخّرًا، وتناولَ مواضيعَ أخرى حولَ الأدبِ الشّعبويّ والنّخبويّ، وحولَ أهمّيّة الشّهرةِ وجدوى الانتشار.</p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/06/image_750x_62bc030123a47.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/06/image_750x_62bc030365f5d.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/06/image_750x_62bc0309d21f2.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/06/image_750x_62bc030c61eff.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/06/image_750x_62bc030f0875d.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/06/image_750x_62bc02fb9f786.jpg" alt="" /></p>
<p><img src="https://yallanews.net/uploads/images/2022/06/image_750x_62bc02fec4a4f.jpg" alt="" /></p>
<p>&nbsp; &nbsp;لقد دمجَ اللّقاءُ الأدبيُّ بين ألوانٍ إبداعيّةٍ امتزجت، فتخلّلَت اللّقاءَ وصلاتٌ غنائيّةٌ عكّيّة للفنّان سهيل فودي، وبمشاركةٍ فعّالةٍ مع الحضور، كما قدّمَ الممثّلُ المخرجُ خالد أبو علي مشهدًا مسرحيًّا لإحدى قصص الكاتبة آمال عوّاد رضوان، جسّدَ فيهِ دوْرَ البطلِ بتحدّيهِ للخوف وتَصدّيهِ للغيبيّات، بمشهدٍ مسرحيٍّ فيهِ مِن الدّعابةِ والفكاهةِ ما أضفى نكهةً خاصّةً بارعة، وبومضةٍ سريعةٍ بين الكلمةِ والنّغمةِ والبسمةِ، يتلاشى الوقتُ وينتهي اللّقاءُ، ليختتمَ الإعلاميُّ زهير بهلول اللّقاءَ، ويشكر الحضور، والمُنظّمين، والكاتبة آمال عوّاد رضوان، والفنّان سهيل فودي، والممثّل خالد أبو علي، ثمّ تمّ التقاط الصّور التّذكاريّة!</p>]]> </content:encoded>
</item>

</channel>
</rss>