<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
     xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
     xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
     xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
     xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
     xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
     xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/">
<channel>
<title>يلا نيوز نت &#45; د.احمد عرفات الضاوي</title>
<link>https://yallanews.net/rss/author/احمد-الضاوي</link>
<description>يلا نيوز نت &#45; د.احمد عرفات الضاوي</description>
<dc:language>ar</dc:language>
<dc:rights>© جميع الحقوق محفوظة ل YallaNews net 2021</dc:rights>

<item>
<title>سيناريوهات متوقعة .غزة و الضفة الغربية إلى أين ؟؟</title>
<link>https://yallanews.net/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%8A%D9%86</link>
<guid>https://yallanews.net/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%8A%D9%86</guid>
<description><![CDATA[ علمتنا التجارب أن المخرجات نتاج المقدمات . وما يلوح الٱن في أفق غزة خصوصا وفلسطين عموما ما يلي ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202601/image_870x580_695970c5827e8.webp" length="59252" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sat, 03 Jan 2026 22:41:17 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>علمتنا التجارب أن المخرجات نتاج المقدمات . وما يلوح الٱن في أفق غزة خصوصا وفلسطين عموما ما يلي : </p>
<p>يتعمد الاحتلال تضخيم معاناة الناس . ليدفعهم للبحث عن بدائل سوف يتيحها الغرب الإمبريالي بالتعاون مع أنظمة إقليمية .لتنفيذ الهجرة الناعمة . وسوف يطول الحصار وفق معادلة تبقي الغزيين بين الموت والحياة حتى يتحقق معظم ما تريده الصهيونية وأدواتها . </p>
<p>سوف يتأخر الإعمار زمنا .وتمتد معه المعاناة حتى لا يتبقى في القطاع سوى عدد محدود من الناس الذين لم يجدوا بدائل . وهم في منظور الصهاينة وأدواتهم عمالة رخيصة سوف تبني غزة وتكون وقودا للشركات ورؤوس الأموال الجشعة التي تتنافس الٱن على كعكعة الإعمار .</p>
<p>سوف يكون الإعمار وفق معايير وأهداف إمبريالية . لن تكون فيه ملكيات شخصية .فلن يتاح لأحد أن يقول هذه أرضي وهنا كان بيتي وهذا الركام يشهد على ذلك .</p>
<p>سوف تكون المخططات الهيكلية استثمارية للشركات والدول ومناطق نفوذ . بحيث تكون مناطق سياحية وفندقية وملاذات تجارية لكبريات الشركات والدول . وميناء تجاري مفتوح للاستثمارات الصهيونية تحت مسميات وعناوين مختلفة .</p>
<p>وستخصص مناطق سكنية بمستويات مختلفة ( من الشقة إلى الفيلا ) يتاح تملكها لمن يملك المال والثروة .لذلك سيكون المجتمع خليطا من الأثرياء من كل العالم . وسيكون الاستيطان متاحا وبكثافة وفق هذه المعادلة .</p>
<p>ومن تبقى من الغزيين سوف تكون لهم مناطق سكنية أقل بذخا وأقل حظا للاندماج في مجتمع الأثرياء .ولكن وجودهم ضروري لأنهم لم يعودوا خطرا ديمغرافيا . وفي الوقت نفسه سيكونون عمالة محلية رخيصة لخدمة المجتمع الجديد .</p>
<p>سوف تحظى شركات صهيوأمريكية باستثمار غاز المتوسط في المياه الأقليمية لغزة . تحت عناوين مختلفة سينال الفلسطيني منها الفتات .يعني ملخص السيناريو .ريفيرا ترامب ولكن تحت عنوان السلام الكاذب والسطو على الشعوب . </p>
<p>الضفة الغربية:.سوف تتحول القرى والمدن الفلسطينية إلى جزر معزولة تعاني من التمييز والتضييق . ويسيطر الكيان على كل مقومات الحياة من مياه وأراض . ويفتح للفلسطينيين المجال ليكونوا العمالة التي تخدم الكيان . وسوف يتم ترسيخ مفهوم الروابط والبلديات . وفي ظل هذا التمييز والتضييق سوف يهاجر من لا يملك أرضا أو مصدر رزق . </p>
<p>أما المخيمات فسوف يتم إسقاطها عسكريا .وبعثرة قاطنيها في الجغرافيا .لتغييب فكرة اللجوء ودوافع المقاومة .وسوف يذوب الناس بالتدريج بعد انتزاع هويتهم الثقافية ويذوبون في الديموغرافيا الاقوى . </p>
<p>أما على المستوى الإقليمي فسوف تنتج امريكا والصهيونية أنظمة تتماهى مع هذه المخططات تحت عناوين مختلفة . لتقديم تسهيلات للفلسطينيين للإقامة والتنقل . </p>
<p>وسوف تتغير سياسة القمع الحالية . مع السماح ببعض الأنشطة الاقتصادية التي قد تلهي الناس زمنا عن المقاومة والهوية . </p>
<p>بعد الطوفان وما وصلت إليه الحال في فلسطين .لا يبدو في المنظور القريب أن تعود المقاومة للتأثير والتعطيل . وسوف يكون أمام الكيان مساحة زمنية كافية للتمدد وترسيخ الأمن والنجاح في معركة الديموغرافيا .</p>
<p>هذه السيناريوهات ليست من باب التشاؤم وإنما من متابعة مخرجات الطوفان وما يحدث على الأرض من تكريس للأبادة </p>
<p>والامعان في إذلال الناس .في غياب مطلق للتأثير الإقليمي والدولي على الكيان .</p>
<p>لقد رمت لنا أروبا عظمة الاعتراف بالدولة الفلسطينية .ونعدها انسخبت من المشهد بعد أن حققت بعض أهدافها في إخماد صحوة الشوارع . وفي ظل هذه المخرجات لم يبق لنا الا السردية التي رسخناها بدماء ٱلاف الشهداء .لذلك ستكون معركتنا القادمة مع الكيان هي معركة السردية إن بقيت لنا مؤسسات تتابع وتجتهد في مقارعة السردية الصهيونية التي تمتلك ادوات خطيرة . </p>
<p>د. أخمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>أزمة النقد الأدبي في الأردن .</title>
<link>https://yallanews.net/1676288415</link>
<guid>https://yallanews.net/1676288415</guid>
<description><![CDATA[ من ملاحظاتي الانطباعية ، ومتابعتي للإنتاج الأدبي الغزير في الأردن ، لاحظت غيابا للنقد الأدبي الذي يقيم ويوجه ويسلط الضوء على الإصدارات الأدبية شعرا ونثرا ، حتى باتت عملية النشر نمطية وآليتها مركبا وطيئا فاختلط الغث بالسمين ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/12/image_750x500_63ab5e513dee3.webp" length="38408" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Mon, 13 Feb 2023 13:40:15 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>ملاحظاتي, الانطباعية, ومتابعتي, للإنتاج, الأدبي, الغزير, الأردن, لاحظت, غيابا, للنقد, يقيم, ويوجه, ويسلط, الضوء, الإصدارات</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>من ملاحظاتي الانطباعية ، ومتابعتي للإنتاج الأدبي الغزير في الأردن ، لاحظت غيابا للنقد الأدبي الذي يقيم ويوجه ويسلط الضوء على الإصدارات الأدبية شعرا ونثرا ، حتى باتت عملية النشر نمطية وآليتها مركبا وطيئا فاختلط الغث بالسمين وتكدست المنشورات على الرفوف ، وتضاعف الهدر وتراجعت الفائدة من هذه الإصدارات .</p>
<p>النقد الموجود حاليا على قلته هو مجرد قراءات نقدية ، تعيد قراءة النصوص وتبسط فهمها للمتلقي وغالبا ما يتم ذلك بشكل انتقائي بمعايير تتعلق بالناقد ، وفي المحصلة لا تكون هذه القراءات كافية لتحقيق الغاية من النقد الذي ينتظره الكتاب والمبدعون .&nbsp;</p>
<p>هناك بعض الجهود النقدية التي ينفذها إكاديميون بين الحين والآخر ، ويتم اختيار النصوص بشكل انتقائي ، وتسلط الضوء على النتاج الإبداعي للمشاهير الذين اخترقوا جدار الأهمال باعمال أدبية متطرفة او عابرة للتابوهات ، وكأن الناقد يوجه دعوة غير مباشرة للمبدعين بان يخترقوا الثوابت لتحظى أعمالهم بالاهتمام والتسويق .وحتى هذا النمط من النقد له جدوى اقتصادية للناقد الأكاديمي ، الذي يجمع ما كتبه في كتاب ، ويتم تسويقه للتلاميذ الذين يبحثون عن ضالتهم في هذه الكتب التي تساعدهم على معرفة ما يتيح لهم النجاح عندما يتبنون أفكار أساتذتهم .&nbsp;</p>
<p>تغطي الرسائل الجامعية بعض النقص في الجهود النقدية ، وهي في المحصلة على الرغم من جديتها لا تتناول الا أعمال المشاهير .&nbsp;</p>
<p>أتفهم أسباب الشح في الجهود النقدية ، وعلى رأس هذه الأسباب أن مقالة نقدية واحدة جادة تحتاج من الناقد جهدا ووقتا في قراءة العمل الأدبي أكثر من مرة ، ثم يتلو ذلك ننسيق الأفكار وكتابتها ، فالناقد يقرأ ليوجه ويضيء على عناصر تشكيل النص الأدبي ، ولا يقرأ للمتعة فقط ، ومثل هذا الجهد يحتاج وقتا وجهدا مضنيا ، وليس كما يظن بعض المبدعين ، الذين يلومون النقاد ويتهمونهم بالتقصير ، علما أن المردود المادي الذي قد يلقاه الناقد على هذا المجهود لا يتعدى مكافأة متواضعة من المجلات المتخصصة ، والناقد في المحصلة إنسان له حاجاته وطموحاته ، لذلك يتردد الناقد في الانغماس بأي بحث نقدي أو مقالة نقدية أو قراءة مسلوقة ، لأنه يعلم أن المردود المادي والمعنوي لا يساوي الجهد المبذول ، وهو يعلم أن ما كتبه قد لا يستوقف غير باحث يبحث عم مفاتيح تعزز بحثه .</p>
<p>ما الحل إذن :&nbsp;</p>
<p>على الجهات المعنية بهذا الشأن الثقافي مثل وزارة الثقافة وجمعية النقاد ....، أن تخصص ميزانية وتفرغ نقادا لهذه الغاية ، وتشكل لجانا لاختيار نماذج من الإصدارات الأدبية من مستويات وأشكال أدبية مختلفة ، لتكون مادة للنقد تصدر عن هذه الجهات على شكل بحوث أو إصدارات .&nbsp;</p>
<p>ومن المفيد أن تعيد دائرة المطبوعات والنشر قراءة القانون الخاص بالنشر ، فلا تتيح نشر التافه والضعيف والشاذ ، وتقدم لصاحب المخطوط ملخصا عن سبب منع النشر ، لأنه من شأن التساهل في شروط النشر أن يراكم الهدر والأصدارات المتواضعة التي لا تسهم بشكل جاد في إثراء الحركة الأدبية .&nbsp;</p>
<p>تساهل دائرة المطبوعات والنشر في شروطها هو انسحاب غير منطقي من مسؤوليتها في اختيار الأفضل وإجازته للنشر .&nbsp;</p>
<p>د. أحمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>رجال قبل الأوان .</title>
<link>https://yallanews.net/1675070071</link>
<guid>https://yallanews.net/1675070071</guid>
<description><![CDATA[ من أغرب الأسئلة التي سمعتها ، كيف يقوم طفل في الثالثة عشرة من عمره بتنفيذ عملية فدائية بهذه الجرأة وهو يعلم أن مصيره الموت ، سؤال مشروع ، بشرط أن لا يكون سؤالا استنكاريا . ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/12/image_750x500_63ab5e513dee3.webp" length="38408" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Mon, 30 Jan 2023 11:14:31 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>أغرب, الأسئلة, سمعتها, يقوم, طفل, الثالثة, عمره, بتنفيذ, عملية, فدائية, بهذه, الجرأة, يعلم, مصيره, الموت</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>من أغرب الأسئلة التي سمعتها ، كيف يقوم طفل في الثالثة عشرة من عمره بتنفيذ عملية فدائية بهذه الجرأة وهو يعلم أن مصيره الموت ، سؤال مشروع ، بشرط أن لا يكون سؤالا استنكاريا .&nbsp;</p>
<p>من يعش ظروفا استثنائية من القمع والقتل والتنكيل يوميا ، يستطيع الإجابة بسهولة عن هذا السؤال ، ومن يجلس على شرفة منزله يشرب القهوة ، ويمضي حياته متسكعا بين المولات وعلى تطبيقات هاتفه لن يدرك دوافع هذا الطفل ، والظروف التي دفعته إلى هذا الفعل ، فرق كبير بين طفل يعيش طفولة طبيعية ، يذهب إلى مدرسته ويعود دون منغصات ، يتعلم ويلهو ، ويعود إلى بيت آمن وأسرة تتكامل أدوار أفرادها في تربيته وتهيئته لمستقبل مزدهر ، وبين طفل شاهد أخاه يستشهد أو والده يهان ، أو أمه تنتهك أنوثتها وهيبتها إمام عينه ، مثل هذا الطفل تحترق محطات إساسية من طفولته ، ويصبح رجلا قبل أوانه .&nbsp;</p>
<p>هذا الطفل مهدد يوميا في ذهابه وعودته من مدرسته وإليها .</p>
<p>هذا الطفل تم اقتحام مدرسته عدة مرات وتم سحل معلمه أمام عينيه.</p>
<p>هذا الطفل استشهد رفيقه وهو عائد من مدرسته ورآه ينزف حتى الموت .&nbsp;</p>
<p>هذا الطفل رأى بعينيه أمه وهي تصلي في الأقصى ، وتسحل وهي ساجدة من جنود قساة لا يعرفون الرحمة ولا يملكون الحد الأدنى من الإنسانية ، واحترام المشاعر الدينية .</p>
<p>هذا الطفل رأى أباه إو أبا زميلة ، يضرب ويكبل وتهان شيبته أمام عينيه .</p>
<p>هذا الطفل اختنق عدة مرات من قنابل الغاز ، سعل واحس بعينيه تحترق .</p>
<p>هذا الطفل رأى بيت جيرانه يهدم ، ليعيش في خيمة على أنقاض المنزل المهم.&nbsp;&nbsp;</p>
<p>هذا الطفل رأى الانكسار في عيون أصحابه الأيتام أبناء الشهداء ، والوجع في عيون زملائه أبناء الأسرى في يوم العيد .</p>
<p>هذا الطفل يرى في كل دقيقة وفي كل ساعة الخوف والقلق في عيني أمه وأبيه عندما يغادر شقيقه أو شقيقته للعمل . ويتأخرون عن موعد عودتهم ، فقد خرج أبن جيرانهم ألى العمل وعاد شهيدا .&nbsp;</p>
<p>هذا الطفل لا ينام نوما هانئا ، فقد اعتادت أذنه على سماع الرصاص ، وصراخ الأطفال المفزوعين ، والأمهات الثكالى .</p>
<p>هذا الطفل رأى بعينيه رفاقه يسحلون أو يقتلون أو يسجنون .&nbsp;</p>
<p>هذا الطفل فقد كل شيء ، فلا تستغربوا ، أن يتجاوز طفولته ويصبح بالغا قبل الأوان .</p>
<p>الطفولة المنتهكة في أوطان مستلبة ، وأمان مفقود ، يتحولون إلى رجال قبل الأوان .&nbsp;</p>
<p>فيا أيها الجالس على شرفة منزلك تحتسي قهوتك وترى العالم من برجك ، لن تستطيع أن تدرك مثل هذا التحول الذي يحرق المراحل . أكمل قهوتك واستمع إلى أغنيتك المفضله ، ودع الاطفال هناك يستكملون تحولاتهم .&nbsp;</p>
<p>د. أحمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>دفعوا ثمنا باهظا</title>
<link>https://yallanews.net/1674135308</link>
<guid>https://yallanews.net/1674135308</guid>
<description><![CDATA[ الجانب المشرق في حرية الأسير ، أنه تنفس الحرية أخيرا ، وأنه مثل طول مدة سجنه نموذجا للتضحية والفداء ، والصبر ، وأنه ظل متوازنا ثابتا على مبادئه ، واستطاع أن يستثمر زمن سجنه في مهارات وأنشطة تتوافق مع نضاله ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/12/image_750x500_63ab5e513dee3.webp" length="38408" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 19 Jan 2023 15:35:08 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>دفعوا, ثمنا, باهظا, الجانب, المشرق, حرية, الأسير, تنفس, الحرية, أخيرا, وأنه, طول, مدة, سجنه, نموذجا</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>دفعوا ثمنا باهظا .&nbsp;</p>
<p>الجانب المشرق في حرية الأسير ، أنه تنفس الحرية أخيرا ، وأنه مثل طول مدة سجنه نموذجا للتضحية والفداء ، والصبر ، وأنه ظل متوازنا ثابتا على مبادئه ، واستطاع أن يستثمر زمن سجنه في مهارات وأنشطة تتوافق مع نضاله ، دون أن ينهار أو ينسحب من المشهد النضالي منكسرا .</p>
<p>ولكن الجانب المظلم في هذه التجربة الإنسانية الاستثنائية ، أن السجان كان يعمل طوال الوقت على قتل روح الأسير ، ويسعى إلى إعطابه نفسيا وجسديا ، وهي لعمري معاناة لا يدركها إلا من عاش التجربة بكل تفاصيلها .</p>
<p>أن يمضي الإنسان عقودا من حياته في الزنازين ، يتحكم في روحه وجسده سجان سادي ، دون أن يتخلى عن مبادئه ، فهذا إنجاز يقهر السجان ويهدد وجوده ويضعه أمام مجموعة من الأسئلة الوجودية .&nbsp;</p>
<p>بعيدا عن رومانسية الإعلام . كريم وماهر وكل الأسرى الذين قضوا ردحا من أعمارهم تحت سياط الجلاد ، لم يتحرروا ، ولم يحررهم أحد ، ولم تتدخل عدالة دولية ، او قوة عسكرية في تحريرهم ، كما أن السجان لم يفرج عنهم كما تقول بعض المنصات الاعلامية ، لقد قضوا مدة محكوميتهم ودفعوا ثمن مبادئهم غاليا ، وتنفسوا الحرية بعد ان ذهب شبابهم في الزنازين ، فعدوهم أراد من الأحكام الطويلة أن يخرجوا إلى الحرية معطوبين غير قادرين على مواصلة نشاطهم النضالي ، ولم يفرج عنهم ولم يجد طريقة لإعطابهم إلا وجربها . فلا تحملوهم أكثر مما تحملوا ، أتركوهم يعيشون ما تبقى لهم من الحياة بسلام ، فقد أدوا ما عليهم ، وكانوا طوال حياتهم النموذج والقدوة ، وآن لهم أن يسلموا الراية وأن ينحصر دورهم في توثيق معاناتهم وكيف تغلبوا عليها .</p>
<p>وبعيدا عن الرومانسية ، الأسرى هؤلاء لم يحررهم أحد ، حرروا أنفسهم مقابل سنوات طويلة من أعمارهم في الزنازين .&nbsp;</p>
<p>ربما تكون الحقيقة مؤلمة ، لكن علينا أن نعترف أن الحرية تنتزع بالقوة أو العدل القوي ، وهذا لم يحدث مع كثير من الأسرى الذين تنفسوا الحرية ، لقد دفعوا غاليا ثمن حريتهم من أعمارهم وارواحهم وأجسادهم . وكان هذا هو ثمن حريتهم التي جاءت في خريف العمر بعد ان انسحبت من حياتهم كل أشكال البهجة والطموحات الإنسانية .</p>
<p>حاولت أن أبحث عن توصيف دقيق لتحررهم ، ولم أتوصل ألى تسمية دقيقة ، فهم لم يتحرروا ، ولم يحررهم أحد ، وقد يسعى سجانهم إلى إعادتهم إلى الزنازين بأي ذريعة إذا أحس بأن لديهم بقية من إرادة ، وحافز طارىء للنضال بأي صيغة ، فهو القوي الذي يملك أدوات التدمير لكل طموح جميل . ومع ذلك مبارك لكم الحرية ، وأرجو أن لا ينغصها عليكم عدو أو عديق.&nbsp; &nbsp;</p>
<p>د. أحمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>لا يعرف الشوق إلا من يكابده</title>
<link>https://yallanews.net/1672175194</link>
<guid>https://yallanews.net/1672175194</guid>
<description><![CDATA[ صدمت عندما علمت بالصدفة أن مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين دون أي تدفئة حتى على مستوى الصوبا العادية ، بل إنه ممنوع على المعلمين استخدام الكهرباء ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/12/image_750x500_63ab5e513dee3.webp" length="38408" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 27 Dec 2022 23:06:34 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>صدمت, علمت, بالصدفة, مدارس, وكالة, غوث, اللاجئين, الفلسطينيين, تدفئة, مستوى, الصوبا, العادية, ممنوع, المعلمين, استخدام</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>صدمت عندما علمت بالصدفة أن مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين دون أي تدفئة حتى على مستوى الصوبا العادية ، بل إنه ممنوع على المعلمين استخدام الكهرباء لأي غاية غير الإضاءة ، ويمنع المعلمون من شحن هواتفهم من كهرباء المكان . وذلك على سبيل التقنين والتوفير .&nbsp;</p>
<p>تخيلت الأطفال وقلوبهم ترتجف من البرد القارص ، وسألت نفسي كيف يستطيع المرء ان يفكر ويتعلم وعظامه مسكونة بالبرد ، وكيف لطفل أن يتمكن من التفاعل والتواصل والتفكير والتعلم في ظل ظروف جوية متطرفة ، وأشفقت على المعلمين الذين يقضون نهارا كاملا في الغرف الصفية ، كيف يتسنى لهم التركيز في هذا الزمهرير المتطرف ، وكيف يمضون يومهم الدراسي وهم يشاهدون أطفالهم ينتفضون من البرد ، وقد فقدت أصابعهم القدرة على مسك الأقلام والدفاتر . إنه امتحان مركب لهؤلاء المعلمين بين معاناتهم ومعاناة تلاميذهم .&nbsp;</p>
<p>قد أتفهم بواعث التقنين والعجز المالي في حالة واحدة فقط ، وهي أن مكاتب الادارات العامة للوكالة من غير تدفئة حالها حال المدارس ، ولكني اشك بأن كبار الموظفين في تلك المكاتب الفارهة يعيشون من غير تدفئة في الشتاء او تكييف في الصيف .&nbsp;</p>
<p>قد أكون مثاليا وأعيش في أوهام مدينة أفلاطون ، ولكن مثاليتي ليست متطرفة عندما أطالب بتدفئة الصفوف في الشتاء ولو بصوبا واحدة لكل غرفة صفية . هل يعد ذلك بذخا في أي معيار من المعايير الانسانية ؟؟</p>
<p>كم من مسؤول فلسطيني يعلم ما يعانيه أبناء المخيمات في مدارسهم ، من منهم تحركت مروءته ليحتج على ما آلت إليه الطفولة في مخيمات اللجوء ؟ ومن منهم فكر ولو للحظة واحدة بطفولتهم البائسة ، ومن منهم سعى من أجل شتاء دافىء لأبناء المخيمات في مدارسهم . أم إنهم يرون العالم كما يرونه في بيوتهم ومكاتبهم وسياراتهم ، ولكن يبدو أن مخيمات اللجوء وأطفالها خارج حسابات هؤلاء المنعمين الذين نسوا أن شتاء أطفال المخيمات في الشتات زمهرير وأمراض طالما أن ابناءهم وحواشيهم والمقربين منهم ينعمون بالدفء .</p>
<p>قد يسأل أحدهم ويحتج على مقالتي تحت ذريعة لانملك ، او ليس بيدنا حيلة ، ولكن هذه الذرائع لا يسوغها غير العاجزين الذين ركنوا إلى أنانيتهم واكتفوا بما أخذوه باسم القضية من مكاسب شخصية ، ونسوا أن اللاجئين عموما مسؤوليتهم ، وأنهم كما كانوا حريصين على دفء أطفالهم وأحفادهم وخاصتهم في كل شتاء ، فهم مسؤولون عن أطفال الشتات ومخيماتهم ومدارسهم .&nbsp;</p>
<p>ماهي الإجراءات الاستباقية التي فعلوها لتجنيب اطفال مدارس الوكالة ومعلميها كل هذا العناء . أزعم أن هذه الشريحة خارج حساباتهم وبرامجهم ولو كان الأمر يتعلق بمصالحهم وبرامجهم لسعوا من أجلها شرقا وغربا .&nbsp;</p>
<p>لكم الله يا أطفال المخيمات ، ويا معلمي الوكالة ، فقد ابتلاكم الله بأمة فقيرة لا مال لديها ولا نفط ولا غاز ، وبأنظمة وسلطات تعيش كما تعيشون وتعاني كما تعانون ، وأنهم لا يملكون لكم إلا الدعاء والدموع .&nbsp;</p>
<p>د. أحمد عرفات الضاوي .</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>خاطرة: فضائل التقاعد</title>
<link>https://yallanews.net/1667944373</link>
<guid>https://yallanews.net/1667944373</guid>
<description><![CDATA[ من فضائل التقاعد أنني عدت إلى أرشيف ذكرياتي وعدت لأقرأ اول مؤلفاتي وهي رسالة الماجستير التي اشرف عليها استاذي المرحوم الدكتور محمود السمرة ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/11/image_750x500_636acf76d9f84.webp" length="22440" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 08 Nov 2022 23:52:53 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>فضائل, التقاعد, أنني, عدت, أرشيف, ذكرياتي, وعدت, لأقرأ, مؤلفاتي, رسالة, الماجستير, اشرف, استاذي, المرحوم, الدكتور</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>من فضائل التقاعد أنني عدت إلى أرشيف ذكرياتي وعدت لأقرأ اول مؤلفاتي وهي رسالة الماجستير التي اشرف عليها استاذي المرحوم الدكتور محمود السمرة . وهو عبارة عن دراسة في أدب أحمد فارس الشدياق وصورة الغرب فيه . والشدياق أحد الرحالين العرب في القرن التاسع عشر ، شخصية جدلية وكاتب موسوعي . واستدعت قراءتي المحايدة لهذا الكتاب الصادر عن وزارة الثقافة الأردنية عام&nbsp;&nbsp;</p>
<p>1994 مواقف ومحطات .</p>
<p>استغربت كثيرا كيف كان لدي الصبر لإنجاز هذا البحث . الذي تجاوز عنوانه الى فصول أخرى ذات صلة بأدب الرحلات . ومنها فصل كامل عن ادب الرحلات منذ القرون الوسطى وحتى بداية القرن التاسع عشر .&nbsp;</p>
<p>وفصل مقارن عن رؤى الرحالين العرب للغرب في جميع شجونه وشؤونه ، حتى بدا الفصل مقارنة بين تلك الرؤى . ربما لو طلب مني ان اقوم ببحث من هذا المستوى في هذا العمر ساتردد كثيرا . فقد تذكرت كم سهرت وتعبت وسافرت وانفقت من أجل هذا البحث .&nbsp;</p>
<p>كنت أعاني من أن بعض المصادر لا يتاح استعارتها ، وعلي أن أجلس في المكتبة فقط لاقرأ وابحث فيها . ومنها مجلدات تجمع مقالات الشدياق في صحيفة الجوائب ، شكوت أمري لأستاذي المرحوم محمود السمرة ، وطلبت منه بطريقة غير مباشرة أن يسهل لي أمر استعارة تلك المجلدات ، لأنني اريد قراءتها على مهل ، فضحك رحمه الله وقال لي : تريد أن تقرأ كل هذه المجلدات ؟؟ يا أحمد الباحث صياد ، أبحث عن المعلومة التي تثري بحثك من خلال العناوين والفهارس . وكان هذا الدرس الأول الذي تعلمته من أستاذي .</p>
<p>لقد همس لي رحمة الله عليه بأن هذا البحث يصلح رسالة دكتوراة ، واستكمل بقوله : لا تفرح لأن هذا يعني إن بحثك في الدكتوراة يجب أن يكون أفضل وأقوى . ولم أكن في تلك اللحظات متفائلا بأنني أملك الصبر لإنجاز بحث الماجستير هذا . ولكني أدركت في تلك اللحظة أن استاذي يقول لي نصيحة مبكرة . لن تتوقف عند هذه المحطة . وهناك محطة أخرى بانتظارك .</p>
<p>استوقفتني ملاحظة في البحث تحت عنوان السياسة والدين في الغرب كما رآها الرحالون العرب في القرن التاسع عشر . والملاحظة للرحالة محمد بيرم التونسي في كتاب صفوة الاعتبار الجزء الرابع صفحة 55 في حديثه عن الأحزاب في إنجلترا قائلا بما معناه في بلادهم حزبان يتداولان السلطة حزب الأحرار وحزب المحافظين ، وكل حزب ينقض ما تعهد به الحزب الآخر ، حتى فقدت كل الدول الثقة بسياستهم الخارجية .&nbsp;</p>
<p>توقفت عند هذه المحطة ، واستغربت أن ذلك مازال يجري في بريطانيا حتى اليوم ، وهو ميراث انتقل إلى الأمريكان ومازال حتى اليوم . بمعنى إن هذه السياسة تتيح لهاتين الدولتين بنقض المعاهدات ، والانقلاب على المواثيق .&nbsp;</p>
<p>بصراحة استمتعت بقراءة ما خطت يداي قبل ثمانية وعشرين عاما . لاني قرات بشكل محايد ، وكأني شخص آخر .&nbsp;</p>
<p>رحم الله استاذي الدكتور محمود السمرة ، وجزاه عني وعن جميع تلاميذه خيرا .</p>
<p>د. أحمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>خاطرة : الرًعاع . </title>
<link>https://yallanews.net/1667491912</link>
<guid>https://yallanews.net/1667491912</guid>
<description><![CDATA[ الرًعاع في اللغة : سفلة القوم وغوغاؤهم . وحتى لا ينصرف الذهن إلى فهم خاطىء ، فهذه الشريحة في المجتمعات لا علاقة لها بالمستوى الاجتماعي ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/11/image_750x500_6363e89c74112.webp" length="38408" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 03 Nov 2022 18:11:52 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>الرًعاع, اللغة, سفلة, القوم, وغوغاؤهم, ينصرف, الذهن, فهم, خاطىء, فهذه, الشريحة, المجتمعات, علاقة, بالمستوى, الاجتماعي</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>الرًعاع في اللغة : سفلة القوم وغوغاؤهم . وحتى لا ينصرف الذهن إلى فهم خاطىء ، فهذه الشريحة في المجتمعات لا علاقة لها بالمستوى الاجتماعي أو الاقتصادي، فقد يكون من الرعاع غني وفقير ، متعلم وجاهل ، إمام ومأموم ، أستاذ جامعي أو طالب ، فسفلة القوم هم الجاهزون دوما للمشاركة في تلميع الظالم ، ومناصرة الفاسد ، فتجد منهم المنافق والمداهن والصاخب والبذيء ، يتجنبهم كل كريم بغض النظر عن مستواه الاجتماعي والاقتصادي .&nbsp;</p>
<p>لقد تطور مفهوم الرًعاع في هذا الزمن ، فصرنا نراهم على المنابر نفسها التي يظهر عليها كرام الناس وعلماؤهم ، ودورهم هو التشويش ونشر المفاسد والدفاع عن الفاسدين والطغاة ، وسلاحهم في الغالب الألفاظ البذيئة وقذف الأعراض ، وتشويه صور الأنقياء ونشر الرذيلة والدفاع عن الخونة والطغاة .&nbsp;</p>
<p>هم الذين يعومون الطغاة والفاسدين ، ويبيعون ذممهم بأثمان بخسة ، لا كرامة لهم ، ولا حدود لبذاءتهم ، وأخطر الرعاع في هذا الزمن من يتستر بالدين ، ويدلف من خلاله الى عقول البسطاء لتسميم أفكارهم ، ونشر الفتنة بينهم ، أو كاتب أمتلك ناصية الكتابة ، فوظفها لخدمة سيد يدفع ، أو جهة ترفع ، لذلك تجد أمثال هؤلاء في مناصب عليا ، ويمتلكون منابر وتسهيلات لا يملكها الكتاب والمثقفون الأنقياء ، وهؤلاء هم أخطر الرًعاع ، لأنهم يمتلكون أدوات التأثير ، فيسقط في حبائلهم البسطاء ، ويقلبون الحقائق ويلمعون الطغاة والفاسدين ، ويزينون للطغاة أفعالهم . وغالبا ما يكون تحت تصرفهم شريحة واسعة من الرًعاع السفلة ، يستخدمونهم في الوقت المناسب لتشويه كل مقصد نبيل .</p>
<p>رحم الله الشاعر السوري حسن النيفي الذي أشار إلى خطورة هذه الشريحة من الناس بقوله :&nbsp;</p>
<p>أكلما عصفت ريح بطاغية&nbsp;</p>
<p>صاغ الرًعاع له من نتنه وثنا .</p>
<p>لا يخصب الطيب في الحرث الخبيث ولن&nbsp;</p>
<p>يزجي القبيحُ إليك الطيًب الحسنا .</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>مناسف بايدن . </title>
<link>https://yallanews.net/1666207857</link>
<guid>https://yallanews.net/1666207857</guid>
<description><![CDATA[ ما زال فيروس السياسة يستفزني ، على الرغم من أني صرت أتردد في الكتابة السياسية لكثرة ما أصابني من الأذى بسببها . وهذه المقدمة لأقول لمن يقرأ .يموت الزمار ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/10/image_750x500_635050ca938ff.webp" length="35600" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 19 Oct 2022 21:30:57 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>فيروس, السياسة, يستفزني, الرغم, أني, صرت, أتردد, الكتابة, السياسية, لكثرة, أصابني, الأذى, بسببها, وهذه, المقدمة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>ما زال فيروس السياسة يستفزني ، على الرغم من أني صرت أتردد في الكتابة السياسية لكثرة ما أصابني من الأذى بسببها . وهذه المقدمة لأقول لمن يقرأ .يموت الزمار....&nbsp;&nbsp;</p>
<p>ضحكت كثيرا عندما سمعت في الأخبار ان السيد بايدن ، فتح حنفية المخزون الاستراتيجي من النفط للشعب الأمريكي ، لم يخطر في بالي أو بال أحد أن أمريكا ستلجأ إلى هذا الخيار ، لأننا تعودنا على مدار القرن الماضي وهذين العقدين من القرن الحالي ، أن حنفية النفط في العالم بيد أمريكا ، وأنها قادرة على فتحها وإغلاقها كما تشتهي مصالحها .&nbsp;</p>
<p>لقد تم فتح الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي من النفط ، بعد أن أخفقت هذه الدولة الكبرى في الضغط والتأثير على دول النفط ، وبتعبير بسيط ومن دون فذلكة ، فإن الأمريكان على مدى عقود تسلطوا على الأنظمة وأهانوها ، ولم يتبق لهم صديق واحد يكن لهم الاحترام والمحبة ، فقد أهانوا حلفاءهم أو تخلوا عنهم ، ولم يتبق لهم رصيد من المحبة والاحترام في قلوب كثير من الأنظمة والشعوب ، ولذلك سوف تتضح صور وملامح التمرد والخروج من تحت العباءة الأمريكية بالتدريج ، ولن ينتهي هذا العقد إلا بتقلص نفوذ العم سام ، وسيتدحرج التمرد حتى يصل إلى مرحلة التعامل بندية مع العم سام . خاصة أن معظم الشعوب في هذا العالم لها ثأر عند النظام الأمريكي . وقد استوقفني قول رجل بسيط قبل أيام . يا أخي أمريكا استباحت دمنا وثرواتنا ، بينما لم تفعل ذلك الصين أو روسيا وأبدى شماتة في كل ما يحدث لأمريكا .&nbsp;</p>
<p>على العموم . منسف بايدن الانتخابي ، منسف خصب ، ولكنه قدمه مكرها إلى الشعب الأمريكي ، لأن الانتخابات النصفية على الأبواب ، ولأول مرة في تاريخ هذه الدولة تقدم منسفا انتخابيا من مخزونها ، بعد أن تعذر عليها ابتزاز دول النفط .&nbsp;</p>
<p>يسجل لبايدن انه اول زعيم أمريكي يضطر لهذا الخيار ويتجرأ عليه ، بعد أن فقد الأمل في السيطرة على حنفية النفط في الشرط الأوسط وفنزويلا .&nbsp;</p>
<p>باي باي أمريكا نحن على أبواب عهد جديد .</p>
<p>د. أحمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>أنت المسؤول . يا وزير التربية</title>
<link>https://yallanews.net/1663235189</link>
<guid>https://yallanews.net/1663235189</guid>
<description><![CDATA[ وزير التربية والتعليم في أي بلد بصفته الاعتبارية هو المسؤول الأول عن أي شروخ او تجاوزات في المؤسسات التعليمية ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/09/image_750x500_6322f5156943d.webp" length="8326" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 15 Sep 2022 11:46:29 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>وزير, التربية, والتعليم, بلد, بصفته, الاعتبارية, المسؤول, الأول, شروخ, تجاوزات, المؤسسات, التعليمية, ضجت, مواقع, التواصل</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>وزير التربية والتعليم في أي بلد بصفته الاعتبارية هو المسؤول الأول عن أي شروخ او تجاوزات في المؤسسات التعليمية .&nbsp;</p>
<p>ضجت مواقع التواصل بحادث تعنيف احد المعلمين لطالب من طلابه ، ومثل هذه الواقعة تحدث بين الحين والآخر في بلاد مختلفة ، فتكثر التعليقات وتختلف الآراء والتجاذبات وتذهب في معظمها إلى تجريم المعلم ، ويبدأ التحريض على المعلمين ، بل على المنظومة جميعها ، مما يؤدي إلى تقليص الثقة بالمنظومة التعليمية . وقليل من الناس يذهبون إلى تحميل الطالب وأسرته مسؤولية الانفلات ، وكأنهم يبررون للمعلم عنفه .</p>
<p>لسوء حظ هذا المعلم أنه وقع تحت عين الكاميرا ، وفي الواقع أن أحداثا مشابهة تحدث يوميا في المدارس ، ولكن لا تسلط عليها الأضواء ، وتمضي وتصبح من ذكريات الطالب ظالما أو مظلوما .&nbsp;</p>
<p>لم يتوقف أحد يوما عند الطرف الحقيقي المسؤول عن هذه التجاوزات ، لأننا تعودنا أن ننظر بسطحية ألى المشكلات التربوية . ضارب ومضروب ، دون أن نفكر بالأسباب الحقيقية ، ودون أن نعالج المشكلات من جذورها .&nbsp;</p>
<p>أسئلة موجه لوزارة التربية والتعليم المعنية . ماذا قدمتم من تدريب لهذا المعلم قبل الخدمة وأثناءها ليكون المعلم قادرا على التعامل مع تلاميذه ومع المشكلات التي يواجهها ؟ غالبا ما يتم تعيين المعلم بعد تخرجه دون أن يمتلك التدريب الضروري لمواجهة متطلبات المهنة ، فيتصرف كما رأى معلميه عندما كان تلميذا ، أويستدعي من ذاكرته مواقف مشابهة ليعالج مشكلة ، فيقع في المحظور دون قصد .&nbsp;</p>
<p>استكمل سؤالي لوزارة التربية والتعليم .&nbsp;</p>
<p>هل دربتم هذا المعلم على خصائص نمو التلاميذ ؟ فهذه الخصائص تقدم مفاتيح للمعلم ليعرف كيف يتعامل مع تلاميذه وفق المرحلة العمرية ، وهي بمثابة ( كتالوج ) يتضمن الخصائص المشتركة لكل مرحلة عمرية .&nbsp;</p>
<p>هل قدمت وزارة التربية والتعليم لهذا المعلم وغيره تدريبا على حل المشكلات ، زأخلاقيات المهنة ؟&nbsp;</p>
<p>لو اتيح لي ان اترافع عن هذا المعلم ، لطرحت كل هذه الأسئلة على وزير التربية باعتباره طرفا اعتباريا في هذه المعادلة .&nbsp;</p>
<p>كيف تطلب من المعلم أن يمارس دوره التربوي بشكل صحيح دون أن تحشد له ادواته من تدريب ضروري وتقديم نماذج ومواقف عملية ميدانية يتعلم منها كيف يواجه مشكلاته مع تلاميذه .</p>
<p>ينطبق على المعلم في هذه المعادلة قول الشاعر :&nbsp;</p>
<p>القاه في اليم مكتوفا وقال له&nbsp;</p>
<p>إياك إياك أن تبتل بالماء .&nbsp; &nbsp;</p>
<p>د. أحمد عرفات الضاوي .</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الأصل في العلاقة الزوجية هو المودة والرحمة</title>
<link>https://yallanews.net/1662707220</link>
<guid>https://yallanews.net/1662707220</guid>
<description><![CDATA[ على هامش منشور لأحد الأصدقاء جرى حوار طويل ، وللأمانة كان حوارا جميلا ، وموضوع المنشور يتعلق بمقولة لفريدة الشوباشي ، تقول ان الزوجة غير ملزمة بفتح الباب لزوجها عندما يعود إلى المنزل ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/09/image_750x500_631ae66ac57e1.webp" length="20326" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Fri, 09 Sep 2022 09:07:00 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>خاطرة, هامش, منشور, لأحد, الأصدقاء, جرى, حوار, طويل, وللأمانة, حوارا, جميلا, وموضوع, المنشور, يتعلق, بمقولة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>خاطرة :&nbsp;</p>
<p>على هامش منشور لأحد الأصدقاء جرى حوار طويل ، وللأمانة كان حوارا جميلا ، وموضوع المنشور يتعلق بمقولة لفريدة الشوباشي ، تقول ان الزوجة غير ملزمة بفتح الباب لزوجها عندما يعود إلى المنزل ، وفي المحصلة فإن فتح الباب يكلف الحد الأدنى من المجهود ، فكيف إذا تعلق الأمر بمسائل أخرى .</p>
<p>اختلف المتحاورون وهذا أمر طبيعي ، فرأى بعضهم ان الشرع لا يلزم المرأة بخدمة زوجها ، وراى بعضهم أن الترويج لهذه الأفكار يحدث شروخا في الأسرة ، وراى بعضهم أن مثل هذه الأفكار يعد مقدمات مشبوهة لسيداو .&nbsp;</p>
<p>اجتهد الفقهاء في تحديد الواجبات على الزوجين ، وراى بعضهم ان الزوجة غير مكلفة شرعا بتقديم الخدمة لزوجها بعكس ما تعودنا في سلوك امهاتنا وجداتنا .&nbsp;</p>
<p>الاجتهادات الفقهية جاءت لتفض جدلا وخلافا بين الأزواج في حالات الخصومة لكن الأصل في هذه العلاقة هو المودة والرحمة ، وخلقنا لكم من أنفسكم ازواجا لتسكنوا اليها ، وجعلنا بينكم مودة ورحمة وأعتقد أن المودة والرحمة تجعل من هذه الخصومات والخلافات استثناء وليس قاعدة .&nbsp;</p>
<p>العلاقة بين الأزواج درجات اعلاها الحب والشغف واوسطها المودة والرحمة ، وأدناها ، الرعاية والتذمم ( الضمير والعشرة )&nbsp;&nbsp;</p>
<p>جاء رجل إلى سيدنا الفاروق وقال : اريد أن اطلق زوجتي ، فسأله الفاروق ولماذا ؟ أجاب الرجل بأنه لا يحبها ، فرد عليه الفاروق بغضب ، ثكلتك امك ، وهل بنيت جميع البيوت على الحب ؟ أين الرعاية والتذمم ؟!</p>
<p>الأصل في العلاقة هي الرحمة والمودة وفي حدها الادني مراعاة الضمير والعشرة .&nbsp;</p>
<p>أن مقصد الشرع من هذه العلاقة هو البناء ولا يقوم بناء من غير مودة ورحمة ، ولكن في حالات الخصومة يلوذ كل طرف بما منحه الشرع له من حقوق ، وفي هذه الحالة تصبح العلاقة خالية من كل ما يفضي ألى البناء السليم والسوي للاسرة . ويصبح للاجتهاد متسعا للبت في الخصومات ، فإما أن تقبل وإما أن تلجأ للحلول الشرعية المكروهة .</p>
<p>في المحصلة ، زوجة لا تفتح الباب لزوجها ، لا تقبله في كل الصيغ الأخرى ، ولا تمكنه من أي حاجة من حاجاته . وتصبح الحياة نكدة ، والمضي في العلاقة مقتل . وتحل المناكدة والمناكفة محل المودة والرحمة .&nbsp;</p>
<p>ما دخل الرفق في شيء إلا زانه ، وما انتزع من شيء إلا شانة . الغريب أن أغلب النساء اللواتي يروجن لهذه الحالات هن مثقفات أو لهن صفة اعتبارية . والأغرب انهن لم يتحدثن بمثل هذه الشجون إلا في أواخر أعمارهن .&nbsp;</p>
<p>د. أحمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>تسييس اللغة ..  الوسط هو الاعتدال وجعلناكم أمة وسطا</title>
<link>https://yallanews.net/1660135769</link>
<guid>https://yallanews.net/1660135769</guid>
<description><![CDATA[ بين الغلو والتقصير ) وهو موقع بين طرفي الشيء ، بين الجيد والرديء ، ومنها جاءت الوساطة والوسيط الذي دخل المصطلح السياسي . فالوساطة وفق المفهوم اللغوي هو الاعتدال والوقوف على مسافة واحدة ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/08/image_750x500_62f3ab55f13b1.webp" length="17722" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 10 Aug 2022 14:49:29 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>الغلو, والتقصير, موقع, طرفي, الشيء, الجيد, والرديء, ومنها, جاءت, الوساطة, والوسيط, دخل, المصطلح, السياسي, فالوساطة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>( بين الغلو والتقصير ) وهو موقع بين طرفي الشيء ، بين الجيد والرديء ، ومنها جاءت الوساطة والوسيط الذي دخل المصطلح السياسي . فالوساطة وفق المفهوم اللغوي هو الاعتدال والوقوف على مسافة واحدة من طرفي النزاع والخصومة ، والوسيط الذي لا يتوافر فيه هذا الشرط ، لن يكون وسيطا نزيها ولن يعمل ما يرضي الطرفين ويرضي ضميره هو فقط يسعى لترميم العلاقة بين المتخاصمين ، دون أن ياخذ في الاعتبار الثغرات والفجوات التي قد تعيد الخصومة إلى المربع الأول .&nbsp;</p>
<p>والوسيط ثلاثة انواع :&nbsp;</p>
<p>وسيط متبرع ، ووسيط مكلف ، ووسيط مطلوب .</p>
<p>فإذا كان متبرعا مبادرا ، فعليه أن يكون نزيها وعلى مسافة واحدة من المتخاصمين ، وأن يملك ادوات الضغط على الطرفين ، وان يملك أوراقا ضاغطة لمحاسبة المتمرد والرافض والناكث ، وأن يملك أدوات لعقاب الظالم نصرة للمظلوم .&nbsp;</p>
<p>أما الوسيط المكلف ، فيتم تكليفه من طرف قوي له خصوصية ونفوذ ، ويتم هذا التكليف بناء على رغبة المكلًف في أن يكون بعيدا لعدم ثقة أحد الاطراف المتخاصمين في دوره ، كما إنه يملك نفوذا على من كلفه ، وهو يعلم تمام العلم بان الوسيط المقترح يستطيع الضغط على طرف واحد ، ليصل إلى تسوية غير عادلة ، بينما لا يملك سلطة او نفوذا على الطرف الآخر ، فتنزلق وساطته نحو الإملاء ويصبح طرفا في الخصومة ، مهما كان الاسم الذي يحمله او الصفة التي ينتحلها .</p>
<p>واما الوسيط المطلوب ، فيطلب من طرفي الخصومة او أحدهما ، ثقة فيه وفي نزاهته ، وقدرته على تنفيذ ما يراه مناسبا لانهاء الخصومة ، وعندما يكون الوسيط مطلوبا من الطرفين فإن إمكانية الوصول إلى تسويات عادلة تكون أقوى وأعلى .&nbsp;</p>
<p>لقد دخلت كلمة الوساطة والوسيط إلى المعجم السياسي المعاصر ، وأصبحت بعض الدول لها صفة الوسيط في كل خصومة ونزاع ، ولكن ما يوسف له أن هذه الدول هي وسيط مكلف من سيد أقوى ، ولذلك تنتهي وساطاتها بالفشل الذريع او الفشل السريع ، او النجاح المتواضع الذي سرعان ما تتآكل نتائجه لانه ملغم بالانحياز والظلم والترميم المتسرع ، والضغط على الطرف الأضعف في الخصومة ، وهذا في الواقع ما يريده الطرف المكلف ( بكسر اللام وتشديدها ) لانه في الأساس طرف خفي في الخصومة لم يجد مسوغا لتقمص دور الوسيط .&nbsp;</p>
<p>هل الوسيط العربي متطوع او مطلوب او مكلف ؟؟ سؤال لمن يعنيه الامر .&nbsp;</p>
<p>ان الوسيط الذي يحترم نفسه لا يقبل أن يكون ممسحة زفر لاي طرف من الأطراف المتخاصمة ، وعليه أن يملك أوراقا ونفوذا لالزام الطرف المتفلت والناكث للتعهدات ، وإن عجز ، أن يعلن على الملأ أنه لا يقبل هذا الدور لأن احد الطرفين ( سود وجهه) ولم يلتزم بما وصلت اليه جهود وساطته .</p>
<p>الوسيط العربي في الغالب مكلف . لديه خطوط حمراء لا يستطيع تجاوزها ، ويتلقى التعليمات ممن كلفه بهذه المهمة ، وهي مهمة أقرب إلى ( ...... ) منها إلى الوسطية والاعتدال والعدل .&nbsp;</p>
<p>ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه.&nbsp;</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي .</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>المتسولون على منصات التواصل الاجتماعي .</title>
<link>https://yallanews.net/1659559122</link>
<guid>https://yallanews.net/1659559122</guid>
<description><![CDATA[ عندما تتاح هذه المنصات لكل من يملك هاتفا ، فإنك سترى عجبا من المحتويات التافهة ، ولما كان التافهون من المتابعين هم الأغلبية .. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/08/image_750x500_62eadd7023d07.webp" length="9414" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 03 Aug 2022 22:38:42 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>تتاح, المنصات, لكل, يملك, هاتفا, فإنك, سترى, المحتويات, التافهة, ولما, التافهون, المتابعين, الأغلبية, تزدهر, وفق</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تتاح هذه المنصات لكل من يملك هاتفا ، فإنك سترى عجبا من المحتويات التافهة ، ولما كان التافهون من المتابعين هم الأغلبية ، فإن هذه المنصات تزدهر وفق معايير التوكتوك واليوتيوب ، فإدارات هذه المنصات لم تحدد معايير وفق قيمة المنشور ، ولا يهمها غير عدد المتابعين ، وقد رأينا في مناسبات مختلفة نماذج تافهة تقدم محتويات لا قيمة لها كيف يصعدون ، وكيف اقتحم مصطلح ترند معجمنا ، وأصبح يتردد على لسان كل تافه ، بل وأصبح يشكل طموحا ماليا لكل هاو او مغامر ، حتى باتت المحتويات المحترمة في ذيل اهتمام الجمهور ، وفي مؤخرة احترام هذه المؤسسات الربحية التي لا يعنيها المحتوى بقدر ما يعنيها كم تحقق من أرباح على حساب التافهين من المتلقين ومن صانعي هذه المحتويات .</p>
<p>لقد أضحت هذه المنصات تتدخل في تشكيل قيمنا الثقافية وتؤثر في التربية ، فلم نعد نحن أصحاب القرار في اختيار ما نشاء وما يصلح للنشء ، لذلك لا تستغربوا بعد الآن حجم الانحدار في الذوق والقيم ، وطغيان ثقافات هزيلة على عقول أبنائكم ،&nbsp;</p>
<p>ومما يثير الاشمئزاز ، أن أغلب أصحاب هذه المنصات يبتكرون طرقا وأساليب متنوعة لاستجداء الاعجابات والمشاركات ، ولما كانت هذه الطلبات لا تكلف المتلقي شيئا ، فغالبا ما ينجح الاستجداء والابتزاز . وبهذا تكتمل معادلة التشويه ويصبح بذلك التافهون قدوة ، والمحتويات التافهة ( ترند ) ، مما يدفع كثيرين لاختراع محتويات لا قيمة لها ، ولا يملكون شروط الحضور المؤثر شكلا ولفظا ، حتى بتنا نتجول على هواتفنا عبر غابة مزدحمة بالحفر والمطبات والفخاخ كبارا وصغارا ، ونتشكل بهدوء ودون ان نشعر وفق أهواء المتسولين على منصات التواصل بأنواعها .</p>
<p>وأغرب ما لاحظته أن التافهين أكثر جرأة على الولوج الى هذه التجربة من أصحاب المحتويات الجادة ، بمعنى انه امام كل الف حالة تافهة تجد حالة جادة واحدة ، مع الفارق ان التافهين لا يحتاجون إلى تسويق أنفسهم ، فتفاهتهم كافية لتحقيق الانتشار ، بينما أصحاب المحتويات الجادة ذات القيمة لا يكاد يراها أحد .</p>
<p>ووفق هذه المعادلة ، استطاع تجار الدين اللعب على عواطف الماس ومشاعرهم واستقطبوا الملايين ، وهم في المحصلة إما تجار او صناعة رسمية لأهداف سياسية ، ومن هذا الباب دخل علينا ما يسمى الذباب ، واختيار هذا الاسم موفق ، لأن الذباب يتسم بالكثرة والقذارة .</p>
<p>كثيرون وقعوا ضحية الإعجاب ببعض المنصات فوجدوا انفسهم دون علمهم جزءا من هذا الذباب ، فلوثوا وتلوثوا .</p>
<p>أين نحن ذاهبون ؟! وكيف نحصن أنفسنا من هذه المخاطر ؟! صدقا أنا لا أملك حلا ، لأن الحلول تحتاج قرارات سيادية لا أملكها ، وربما لا تماكها دول هزيلة من وزن ريشة .</p>
<p>الموضوع للنقاش . ولا استجدي من أحد أن يؤيد وجهة نظري ، لكني لا أقبل أن يتنمر أحد علي او على أحد من أصدقائي على صفحتي . وان اتيح لهذا الموضوع النشر على حسابات أخرى - آمل ذلك - فالقرار عائد لإدارة تلك الحسابات .&nbsp;</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>رحيل الفنان الملتزم هشام هنيدي .</title>
<link>https://yallanews.net/1655454685</link>
<guid>https://yallanews.net/1655454685</guid>
<description><![CDATA[ ترجل الفارس ، واسلم الروح ، كان ابو خالد فارس الكلمة ، وصاحب الصوت الجميل ، سمعته أجيال وشاهدته أجيال على الشاشات ، ملأ الدنيا بأعماله الدرامية الهادفة ، رحل الفارس بهدوء ودون ضجيج ، عرفته إنسانا قبل ان يكون صهرا ، ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/06/image_750x500_62ac3b8d6ce4b.webp" length="13538" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Fri, 17 Jun 2022 10:31:25 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>رحل, الفنان, الملتزم, هشام, هنيدي, رثاء, صهرنا, ابو, خالد, ترجل, الفارس, واسلم, الروح, فارس, الكلمة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>رحل الفنان الملتزم هشام هنيدي .</p>
<p>في رثاء صهرنا هشام هنيدي ( ابو خالد )</p>
<p>ترجل الفارس ، واسلم الروح ، كان ابو خالد فارس الكلمة ، وصاحب الصوت الجميل ، سمعته أجيال وشاهدته أجيال على الشاشات ، ملأ الدنيا بأعماله الدرامية الهادفة ، رحل الفارس بهدوء ودون ضجيج ، عرفته إنسانا قبل ان يكون صهرا ،</p>
<p>كان عفيف النفس لا يتهافت على ذوي النفوذ ، لا بستجدي عملا ، ولا ينافس المتهافتين على قصعة المال ، بنى ثروته الفنية والثقافية بجهد متواصل ، أعطى اكثر مما أخذ ، ترفع عن كل ما يغري الآخرين من مناصب نقابية ، مع انه كان دالما الاقوى والأجدر ، لم يستجد الاعلام يوما ليتبروز ، وكان من اكثر الفنانين الملتزمين ، لم يقبل يوما اي عمل تافه غير هادف ، استنى نفسه واستبعدها عن كل الموائد المشبوهة . عشق الوطن وعمل له بأخلاص ، اقترب من بسطاء الناس وشاركهم افراحهم ، لم تلحق به أي كاميرا ، ولم يوظف لصالحه أي قلم ، ترك جدول الحياة يسير بهدوء حتى وصل إلى لحظة الرحيل ، جلساته كلها حديث في الثقافة وهموم الوطن ، كان ابو خالد ( هشام الهنيدي ) زاهدا فلم يسع الى مجد متكلف او مصنوع ، احلوت اللغة العربية على لسانه وامتلك ناصيتها ، لم اشاهده يوما غاضبا او متذمرا او حاسدا ، كان مقلا في الحديث ، ولكنه كان لا ينطق الا بجواهر الكلام ، ولا يخوض الا في الموضوعات ذات القيمة ، أخر حوار دار بينتا في مناسبة اجتماعية ، حيث جمعتنا هناك طاولة واحدة قال : قرات روايتك الفلانية ولخص لي رأيه بلباقة : روايتك جميلة ولكنها تكتظ بالتفاصيل ، ومن هم في عمري لا يمتلكون الصبر على هذا الحشد من التفاصيل ، يبدو انني اعتدت على النصوص المكثفة بحكم عملي ومهنتي ، هذه أخر العبارات التي سمعتها منه ، رحل ابو خالد بهدوء ودون صخب كما يحدث مع المشاهير ، وربما كانت هذه هي رغبته ان يمضي حياته مع البسطاء وان يرحل وهم حوله دون غيرهم من الاوساط .</p>
<p>إلى جنات الخلد يا أبا خالد .&nbsp;</p>
<p>تغمدك الله برحمته&nbsp;</p>
<p>وعزائي لزوجتك الصابرة بنت شقيقتي</p>
<p>ولابنائك المكافحين . ولاهلك وذويك وجميع محبيك ،وللاسرة الفنية الملتزمة في الوطن العربي .</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>قراءة في المشهد السياسي والاعلامي لاغتيال الاعلامية شيرين ابو عاقلة .</title>
<link>https://yallanews.net/1652460710</link>
<guid>https://yallanews.net/1652460710</guid>
<description><![CDATA[ تابعت بقلبي وعقلي كل التغطيات الاعلامية والتصريحات السياسية المتعلقة باغتيال الصحفية شيرين ابو عاقلة ، كنت أحاول ان أرى ماوراء المشهد ، وما بين سطور الاعلام ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/05/image_750x500_627e8d00a417c.webp" length="76568" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Fri, 13 May 2022 18:51:50 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>تابعت, بقلبي, وعقلي, التغطيات, الاعلامية, والتصريحات, السياسية, المتعلقة, باغتيال, الصحفية, شيرين, ابو, عاقلة, أحاول, ماوراء</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>تابعت بقلبي وعقلي كل التغطيات الاعلامية والتصريحات السياسية المتعلقة باغتيال الصحفية شيرين ابو عاقلة ، كنت أحاول ان أرى ماوراء المشهد ، وما بين سطور الاعلام ، فتوصلت الى نتيجة واحدة ، ان كل ما صدر من تصريحات ومعظم التغطيات الاعلامية كانت مركبا وطيئا للاستعراض ، او تسجيل نقاط ومواقف ، الجهة الوحيدة الصادقة في هذا المشهد ، هي قبضات المشيعين وهتافاتهم ، وأصدق الدموع هي دموع الاطفال والنساء على شيرين الراحلة .&nbsp;</p>
<p>شيرين حالة خاصة ، ليس لانها شيرين ، بل لانها على مدار اكثر من عقدين تطل علينا لتخبرنا بصدق ما يحدث في فلسطين ، كان لها حضور انساني وفي ملامحها وصوتها صدق ، جعل جميع المتابعين ممن تعنيهم فلسطين يفتحون لها مساحة خاصة في قلوبهم ، وراها الناس في قرى فلسطين ومخيماتها وهي تجوع وتعطش ، نامت في بيوتهم وشاركتهم موائدهم المتواضعة . وبحثت معهم عن قتلاهم بين الانقاض ، وشاهدت دماء الاطفال والنساء وهي تتدفق ساخنة من الاجساد ، كما شاهدت البنادق وزخات الرصاص وهي تعصف بالاجساد والبيوت . وربما بكت مع الباكين وحزنت مع المحزونين ، وهذه المواقف والمشاعر لا يمكن نقلها عبر الكاميرا ، لذلك عرفها اهل فلسطين بشكل مختلف وبعيون مختلفة عن عيون وقلوب القابعين امام الشاشات .&nbsp;</p>
<p>هذه الخصوصية لشيرين هي من أعلى شانها وافرد لها هذه المساحة من الحب في القلوب . فكان الحزن عليها استثنائيا .</p>
<p>رصدت كغيري المشهد الاعلامي وسجلت الملاحظات التالية :&nbsp;</p>
<p>قناة الجزيرة تعاملت مع الحدث وكان شيرين فقط عضو في أسرة الجزيرة ، ولم تربط في اي نشرة او تحليل او تعليق بين ماحدث لشيرين وبين القضية الأكبر وهي قضية الاحتلال ، فشخصنت الواقعة ، وسجلت مجموعة من الأهداف للجزيرة ، حيث بدت شيرين وكانها اعلامية للجزيرة بمعزل عن وطنها وقضيتها ، فتحولت الشهيدة الى مادة دعائية للجزيرة اكثر منها شهيدة بنت قضية ، لها جذور وانتماء ، هما سبب صمودها وفقدان حياتها ، وليس الجزيرة ، لقد أضافت شيرين الى أخلاقيات المهنة إضافات لا تتاح لأي اعلامي ، وهي انها بنت هذا التراب ، وبنت هذا الشعب المظلوم . وليست ابنة الجزيرة فحسب .</p>
<p>اما الفضائيات الاخرى والمنصات الاعلامية ، فمرت على خبر استشهادها كخبر عادي ، دون أن تلقي الضوء على ملابسات وظروف ودلالات اغتيالها ، وحدها الميادين غطت الحدث انطلاقا من بعد أعمق يتعلق بالاحتلال ، وان الاغتيال هو امتداد لممارسة طويلة من فجور الاحتلال وان شيرين هي واحدة من الاف الشهداء ، وان مسلسل القمع والقتل ما يزال مستمرا حتى لحظة تشييع الجثمان . بمعنى ان شيرين هي بنت قضيتها وليست بنت الجزيرة فقط .</p>
<p>تصريحات راس هرم السلطة ، استدعت الغثيان ، فما كاد لسانه ينزلق لتوصيف الجيش الاسرائلي بجيش الاحتلال ، حتى استدرك وألغى ما كاد يقوله ، فوصفه بالجيش الاسرائيلي ، فلم يطاوعه قلبه ان يصفه بجيش الاحتلال ، على الرغم من ان لسانه قال نصف التوصيف ثم استخدم الفرامل على لسانه .&nbsp;&nbsp;</p>
<p>دول ( الاعتدال) او سمها ماشئت ، لم يصدر منها اي تعليق على المشهد الدموي في فلسطين عموما ، ولا على مشهد اغتيال شيرين ، وكانت فرصة سانحة لهم ليقولوا كلمة حق . أسوة بالدبلوماسية الغربية ، على الاقل . بل كان فرصة لينفوا عن انفسهم سمة الاستلاب المطلق . في لحظة انسانية لن يلومهم عليها احد .</p>
<p>جامعة الدول العربية لم تتوقف عند الواقعة او عند أي واقعة مصاحبة لتقول كلمة ، وكان الامر مسوغا ولو من الجانب الإنساني.&nbsp;</p>
<p>كل التصريحات الدبلوماسية من برلمانيين غريبين ، تحدثت عن واقعة الاغتيال متجاهلة ما يحدث من احتلال وقتل يومي وفصل عنصري وتجويع وهدم ، وكل التصريحات جاءت في سياق واقعة كأنها محلية ، وجريمة عادية ارتكبها شخص غامض . مع ان الأيام ستكشف ان مرتكب هذه الحماقة كان يحمل قائمة مهام من أعلى المستويات .</p>
<p>كان مشهد اعتراض الجنازة وقمع حاملي نعش الشهيدة ، يدل على فجور وحمق وغباء ، وكان امام هذا الاحتلال فرصة ان يسجل نقطة لصالحه لو تغاضى مؤقتا امام حرمة الموت ، ولكن الفاجر لا يهمه ما يقال عنه ، فقد تجاوز كل المراحل الانسانية ، وبخاصة في غياب المحاسبة .</p>
<p>شيرين رحلت مقتولة من اجل وطنها وقضيتها ، ودفنت في القدس مثل اجدادها ، والشعب الفلسطيني وحده من ذرف دموعا صادقة عليها ، وبقية الدموع كاذبة او منافقة ، إذا كان راس الهرم قد منحها وساما ، فالشعب قد افسح لها في القلوب والشوارع والازقة والذاكرة الجمعية مساحة تتسع لآلاف النصب والاوسمة .</p>
<p>شيرين كان اسما عاديا ، ولكنه سيصبح له دلالات اخرى لا يعرفها غير الشرفاء والمناضلين .&nbsp;</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>شيرين لم ترحلي بعد .</title>
<link>https://yallanews.net/1652259664</link>
<guid>https://yallanews.net/1652259664</guid>
<description><![CDATA[ صوتك الهادىء وثباتك في مواقع الخطر ، لغة ملامحك في كل الأوقات الصعبة كانت تبث فينا الشجاعة ، لم نرك تجزعي في اي موقف مهما كان صعبا ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/05/image_750x500_627b7b1acb16f.webp" length="27472" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 11 May 2022 11:01:04 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>صوتك, الهادىء, وثباتك, مواقع, الخطر, لغة, ملامحك, الأوقات, الصعبة, تبث, فينا, الشجاعة, نرك, تجزعي, موقف</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>صوتك الهادىء وثباتك في مواقع الخطر ، لغة ملامحك في كل الأوقات الصعبة كانت تبث فينا الشجاعة ، لم نرك تجزعي في اي موقف مهما كان صعبا . كنت طيفا ملائكيا في وسط النيران ورقص الشياطين ، كنت وستظلين في ذاكرتنا عنوان مرحلة ورمز صمود ، لم تنتمي مهنيا الى الجزيرة ، وانما الجزيرة هي من تشرفت بالانتماء اليك ، لا نستطيع أن نتخيل بعد اليوم اي تغطية للجزيرة في فلسطين من غير حضورك ، انت تاريخ ممتد بين الكاميرا ودم الأبرياء استمدت الصحافة منك بريقها ، وتعلم منك الاعلام الموضوعية ، انت الشهيدة التي استشهدت بقرار من القاتل ، لم يكن استشهادك صدفة ، هو قرار اتخذ بليل ، قائمة التعليمات التي حملها القتلة الى مخيم جنين ، تتضمن قتل اي صوت أو صورة اعلامية تفضح ما كان القتلة ذاهبين الى فعله ، لم نستغرب استشهادك فأنت الصحفي الستين الذي قضى في ميدان الحقيقة والموضوعية .</p>
<p>لا نتخيل ان نرى الجزيرة من غير صورتك وصوتك ، اليوم اغتال القتلة الجزيرة نفسها التي منحت الاحتلال منصة مجانية لتقول على مدى سنوات الأكاذيب والروايات المزورة .&nbsp;</p>
<p>رحيلك ياشيرين ليس كاي رحيل ، لقد عمقت في وجداننا الاحساس بقداسة القضية واقتربنا من خلالك من أوجاع المظلومين والمقهورين .&nbsp;</p>
<p>دمك يا شيرين سيسهم في تاجيج الغضب على من قتل وظلم ، سيظل دمك عنوان محطات ومراحل ، ستحمل شوارعنا اسمك ، وسيهتف أطفالنا باسمك في طوابير الصباح في مدارسهم ، انت باقية ومؤثرة والمزيفون المرتهنون المستلبون في قاع المرحلة ضمن قائمة القمامة التي تتحضر دائما للتدوير .</p>
<p>اكبر خيانة لدمك ان تمنح المنصة الاعلامية التي ناضلت تحتها لقتلتك . وان لا ينطلق الرصاص والصواريخ ثارا لدمك .</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>هلوسات : المستقبل . خاطرة مسائية .</title>
<link>https://yallanews.net/1650480662</link>
<guid>https://yallanews.net/1650480662</guid>
<description><![CDATA[ قلبت في ذاكرتي فلم اجد استخداما لهذه الكلمة في التراث الأدبي والفقهي . مما جعلني اعتقد ان هذه الكلمة بدلالتها السائدة هي استخدام معاصر ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/04/image_750x500_6260560f6b115.webp" length="12478" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 20 Apr 2022 20:51:02 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>قلبت, ذاكرتي, فلم, اجد, استخداما, الكلمة, التراث, الأدبي, والفقهي, جعلني, اعتقد, بدلالتها, السائدة, استخدام, معاصر</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>قلبت في ذاكرتي فلم اجد استخداما لهذه الكلمة في التراث الأدبي والفقهي . مما جعلني اعتقد ان هذه الكلمة بدلالتها السائدة هي استخدام معاصر . اما الدلالة اللغوية فجذرها الثلاثي قبل . وزيد عليها الالف والسين والتاء وهذه الزيادة تفيد الطلب . مثل استكتب طلب الكتابة . استقال . طلب الإقالة .</p>
<p>وكلمة مستقبل بضم الميم و فتح الباء . هي اسم مفعول . ولو كسرت الباء تصبح اسم فاعل .&nbsp;</p>
<p>وتعريفي للكلمة : كل ما ينتظر إقباله في الزمن القادم . ووفق هذا التعريف . فالمستقبل هو اقرب الاوقات بعد لفظك للكلمة وابعدها حتى لحظة انقطاع نفسك الاخير . لذلك فان المستقبل فيه دلالة زمنية مفتوحة. ارجو ان تكون هذه المقدمة منطلقا للحديث عن المستقبل بكل ابعاده الشخصية والجمعية .</p>
<p>من منا لا يفكر بالمستقبل او يعمل من اجله بغض النظر عن عمره ومستواه الثقافي والاجتماعي؟؟&nbsp;</p>
<p>اعتقد حتى اولئك القدريون المستسلمون يفكرون بالمستقبل ويقلقون من اجله . ولكل واحد منا خطط من اجله قصيرة المدى وطويلة المدى . وتعد احلام اليقظة والامنيات جزءا من هذه الخطط اذا استكملت بالعمل والاعداد . ولكنها تتحول مع الايام الى مجرد مهدئات او مخدرات يلوذ بها العاجزون وتمضي اعمارهم وهم يستقبلون نتاج استلابهم وكسلهم . ويذرفون الدموع ويتحسرون . ويسندون اخفاقاتهم الى الحظ والقدر .&nbsp;</p>
<p>ما ينطبق على الافراد ينطبق على الامم والشعوب . فاذا ما وصلت الشعوب الى لحظة انسداد الافق . فهذا يعني ان المقدمات لم تكن بالمستوى الواعي لصناعة مستقبل سعى اليه الافراد والجماعات بشكل عشوائي . وفي لحظة تاريخية فارقة يظهر قادة ورواد يقودون ويخططون . فاذا كانوا على مستوى لائق من الوعي والقدوة فان المستقبل يكون واعدا للافراد والجماعات .&nbsp;</p>
<p>نظرة متواضعة على ما يحدث لنا وحولنا تنبئنا بالمستقبل . يمكن ان تظهر ملامحها في الاجابة عن الاسئلة التالية :&nbsp;</p>
<p>هل نعمل بشكل جماعي ومنظم ووفق برنامج وخطط ؟؟</p>
<p>هل لدينا قادة يمثلون قدوة لشعوبهم ؟؟</p>
<p>هل نحلم ونتمنى اكثر مما نعمل ونبادر ؟؟</p>
<p>هل نثق بقادة الفكر والرموز الدينية التي نقدم لها المنابر ؟؟</p>
<p>اذا كانت الاجابة عن هذه الاسئلة بنعم .فان المستقبل القريب سيكون واعدا والبعيد سيكون مشرقا . وان.كانت الاجابات لا . فاننا ما زلنا في طور الاحلام والامنيات التي تفضي الى الانهيار.&nbsp;</p>
<p>ارجو ان يكون المستقبل كما نشتهي ونتمنى على المستويات الشخصية والعامة ِ&nbsp;</p>
<p>دِ احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الفاقد التعليمي الجامعي</title>
<link>https://yallanews.net/1645531091</link>
<guid>https://yallanews.net/1645531091</guid>
<description><![CDATA[ من يرصد مستوى الخريجين الجامعيين وبخاصة في التخصصات الانسانية ، تنتابه دهشة بل صدمة . لان الخريج لا يملك الحد الأدنى الذي تشير اليه شهادته الجامعية  ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/02/image_750x500_6214d0dfa651b.webp" length="12478" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 22 Feb 2022 13:58:11 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>يرصد, مستوى, الخريجين, الجامعيين, وبخاصة, التخصصات, الانسانية, تنتابه, دهشة, صدمة, لان, الخريج, يملك, الحد, الأدنى</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>من يرصد مستوى الخريجين الجامعيين وبخاصة في التخصصات الانسانية ، تنتابه دهشة بل صدمة . لان الخريج لا يملك الحد الأدنى الذي تشير اليه شهادته الجامعية ، ويكاد بعضهم يكون اميا في أساسيات تخصصه .&nbsp;</p>
<p>لقد واكب أبناء جيلي نظاما تعليميا جامعيا سنويا . وكان بعض الأساتذة يظلون مع طلبتهم عدة سنوات يوجهون ويدعمون ، ويبنون مهارات الطلبة وفق منهج واضح تترابط فيه المساقات وتكمل بعضها . وتتدفق المهارات بشكل بنائي ، وكان البحث وتقديمه ومناقشته من أهم البرامج التي تلزم الطلبة بجدية الأداء ليقدموا انفسهم بشكل مشرف امام الزملاء والاساتذة ، كان دور الاستاذ ان يوجهك الى المصادر والمراجع وعليك أن تبني قدراتك الذاتية . بل ان بعض الأساتذة كانوا يعقدون امتحانا شفويا للطلبة للاطمئنان على مهاراتهم الأساسية في الاستماع والتحدث والقدرة على توصيل ما استوعبوه في مسيرتهم . لم يكن اي طالب استثناء في هذه المعادلة . لذلك كانت المفاضلة والتقييم ذات مرجعية ومعايير واضحة .</p>
<p>من أسباب تراجع مخرجات التعليم الجامعي نظام المساقات التي لا تاتي بشكل بنائي او تراكمي، بل انها عامل تشتيت يعود إلى ماهو متاح في نظام التسجيل الحاسوبي ، فيقبل الطالب مكرها احد المساقات قبل أوانه . ويكون هاجسه الاول كيف ينهي المساقات المطلوبة ، وليس كيف يختارها بشكل بنائي ويبني عليها . نظام التسجيل الحاسوبي في الغالب . يقدم الفتات للطلبة المتأخرين في التسجيل تحت ذرائع مختلفة . من أبرزها. انتهى التسجيل لهذا المساق واكتمل العدد . والاعداد الهائلة للطلبة في الجامعات تحولهم الى قطيع يلهث وراء إنجازات كمية ، مع تراجع محزن في المخرجات النوعية .</p>
<p>وبعد كل ذلك يحمل الطالب شهادة ويحمل لقب خريج ، وفي هذه الحالة أمامه طريقان :&nbsp;</p>
<p>الاول : ان يجد عملا في تخصصه ، ولكنه لا يملك مهارات تؤهله للنجاح ، لان الجامعة التي تخرج فيها لم تعمل على تدريبه وتاهيله وفق تخصصه . وهنا تبدأ المعاناة . فإما ان ينكسر امام متطلبات المهنة ، واما ان تعمل المؤسسة التي التحق بها على تدريبه وفي كل الأحوال فالفاقد التعليمي المتمثل في التدريب يعد هدرا اقتصاديا وهدرا للوقت والطاقات .&nbsp;</p>
<p>الثاني : ان يعمل في غير تخصصه بسبب الحاجة ، ويفقد لياقته ، وعندما تحين فرصته للعمل في تخصصه يكون قد أصبح اميا . واعادة بناء الذات مكلفة نفسيا وماديا.&nbsp;</p>
<p>فإذا وجد وظيفة حكومية بعد انتظار طويل ، يحال الى المنافسة ، وغالبا ما تكون المنافسة بين خريجين متقاربين في المستوى ، والفاقد التعليمي لديهم واحد ، وربما يلعب الحظ فقط في تقدم احدهم على الآخرين. ومع الايام يتراكم الخلل والانتاجية في المؤسسات التي يعمل بها هؤلاء .&nbsp;</p>
<p>جامعاتنا فقط تخرج الطلبة من مختلف التخصصات ولا تدربهم او تضع برامج لتدريبهم بالتعاون مع المؤسسات المختلفة الموجودة في سوق العمل .&nbsp;</p>
<p>يحضرني في هذا المقام مقولة لاحد الأساتذة المخضرمين : خريجو اليوم مثل الفلافل اقلي وبيع .</p>
<p>لو أحيل هذا الموضوع عل بعض الخبراء لتقدير الخسائر المترتبة على الفاقد التعليمي الجامعي . لوصلت الخسائر الى المليارات . ونتشدق باننا نستثمر في الإنسان.&nbsp;</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الفاقد التعليمي ..   هذا المقال لكل مرب .أب او أم أو معلم . </title>
<link>https://yallanews.net/1643974896</link>
<guid>https://yallanews.net/1643974896</guid>
<description><![CDATA[ استوقفني تصريح مسؤول تربوي عندما قال بما معناه : لقد تغلبنا على الفاقد التعليمي ، بحيث بذل المعلمون جهودا كبيرة في إنهاء المقرر الدراسي . وتفسير هذه المقولة أنه بعد إنهاء المقرر فقد تم سد هذه الفجوة ، وان الأهداف قد تحققت ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/01/image_750x500_61d0948c09f56.webp" length="23332" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Fri, 04 Feb 2022 13:41:36 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>استوقفني, تصريح, مسؤول, تربوي, معناه, لقد, تغلبنا, الفاقد, التعليمي, بحيث, بذل, المعلمون, جهودا, كبيرة, إنهاء</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>استوقفني تصريح مسؤول تربوي عندما قال بما معناه : لقد تغلبنا على الفاقد التعليمي ، بحيث بذل المعلمون جهودا كبيرة في إنهاء المقرر الدراسي . وتفسير هذه المقولة أنه بعد إنهاء المقرر فقد تم سد هذه الفجوة ، وان الأهداف قد تحققت .</p>
<p>لا ادري كيف استطاع هذا المسؤول أن يحكم بان الطلبة قد استعادوا كل ما فاتهم أثناء التعليم عن بعد .&nbsp;</p>
<p>ان تحديد الفاقد التعليمي ، يحتاج فريق بحث يؤسس بحثه على مجموعة من المؤشرات والمعايير ، ولا ادري ما أداة القياس التي اعتمد عليها المسؤول ، ليقرر أن الفاقد التعليمي قد تمت السيطرة عليه ، وان الفجوة لم تعد موجودة .</p>
<p>الملاحظات الأولية والانطباعية التي يرصدها أولياء الأمور ، والمربين ، تؤكد أن الفاقد التعليمي متراكم ويزداد خطورة كل يوم للأسباب التالية :&nbsp;</p>
<p>اولا : أن التعليم عن بعد لم يكن منصفا لشريحة عريضة من الطلبة ، بسبب الجغرافيا او امتلاك الأدوات او الوضع الاقتصادي للعائلات . كلنا يعلم ان المنصات لم تكن متاحة للفقراء ، وحتى لو اتيحت فهم لا يقدرون على تكاليفها . لذلك عاش كثير من الطلبة زمنا منقطعين عن التعليم ، وأحدث هذا الوضع فجوة هائلة في التحصيل بين الطلبة .</p>
<p>ثانيا : المهارات الأساسية القراءة والكتابة والاستماع والتحدث ، لم يتم اثراؤها ، او تسليط الضوء عليها ، لأن للتعليم عن بعد خصوصية لا تجعله قادرا على مواكبتها . وهذا يثير سؤالا كبيرا ، كيف استطاع المسؤول التربوي قياس هذه الفجوة ليتجرإ على القول بأنه تم تجاوز الفاقد التعليمي .</p>
<p>ثالثا : الطلبة من مرحلة التعليم الدنيا ، لا يملكون من الخصائص ما يمكنهم من متابعة المنصات والتركيز على المحتوى التعليمي ، مما يعني أن الطريقة الوحيدة لتجاوز هذه الفجوة أن يقوم الأهل بمهمة المتابعة والجلوس مع الطفل . فإذا علمنا انه من خصائص المرحلة العمرية من عمر 6 إلى 12 سنة ، أن الطفل لا يتمكن من التركيز اكثر من خمس دقائق وفي الحد الأعلى سبع دقائق في الظروف الطبيعية ، فإن هذا يعني أن طلبة هذه المرحلة العمرية لم يكونوا قادرين على التركيز في غياب مطلق للدهشة التي يحتاجها المتعلم في التعليم الوجاهي حتى يظل حاضرا ومتفاعلا .&nbsp; &nbsp;</p>
<p>كل المؤسسات التربوية مدعوة لتشكيل فرق بحث ، تقوم بدراسة علمية لتحديد حجم الفاقد التعليمي ، ووضع البرامج التعويضية وتجاوز التراكم السلبي على المدى البعيد ، وغير ذلك فإننا ذاهبون إلى حالة من الضعف الكارثي ، الذي ينتقل مع الطلبة في مراحلهم العمرية اللاحقة . وبخاصة ان كل تربوي يعلم ان المهارات تتدفق في المناهج تدفقا مدروسا بنائيا وان اي فجوة في تدفق هذه المهارات يصعب علاجه عندما يتراكم .&nbsp;</p>
<p>ما نلاحظه أن المؤسسات التربوية لا تعي حجم هذه الكارثة الا عندما نشخص مستوى الاجيال القادمة ، فيدو لنا أن الطالب في المرحلة الثانوية لا يختلف عن طالب في نهاية المرحلة الابتدائية .&nbsp;</p>
<p>وهذا يعني أن جيلا كاملا ، سيحمل على عاتقه مسؤولية التنمية لاحقا ، هو جيل هزيل ، بل هو عبء على التنمية ومعطل لها .</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>ثقافة المراحل ،،.لكل زمن هويته الثقافية التي تشكل شخصيات ابنائه. </title>
<link>https://yallanews.net/1643908019</link>
<guid>https://yallanews.net/1643908019</guid>
<description><![CDATA[ في الستينات من القرن الماضي.كانت مصر بكل رموزها الثقافية والسياسية والفنية هي النموذج الاعلى. لذلك كنا في مرحلة المراهقة والشباب نتهافت على المنتج الثقافي ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/01/image_750x500_61d0948c09f56.webp" length="23332" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 03 Feb 2022 19:06:59 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>الستينات, القرن, مصر, بكل, رموزها, الثقافية, والسياسية, والفنية, النموذج, الاعلى, كنا, مرحلة, المراهقة, والشباب, نتهافت</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>في الستينات من القرن الماضي.كانت مصر بكل رموزها الثقافية والسياسية والفنية هي النموذج الاعلى. لذلك كنا في مرحلة المراهقة والشباب نتهافت على المنتج الثقافي والفني المصري. حيث كانت مصر في تلك المرحلة في عز تألقها وحضورها. فجيلنا عايش ولو عن بعد وعبر المنتج الثقافي والفني رموزا من العمالقة. طه حسين و محفوظ والحكيم والسباعي. كانت نسخه واحده من رواية لاحد هؤلاء الكبار تلف القرية او المدينة. ويتم مناقشة محتواها من القراء بشكل تلقائي عندما يلتقي الاتراب. ولم يحل ضيق ذات اليد دون مواكبة المنتج الثقافي المصري. وكانت المصور واخر ساعة والهلال تصل الينا باسعار متواضعة. وكان القادرون على الشراء كرماء مع اترابهم فلا يحتكرون ما تصل اليه ايديهم وامكاناتهم. بل يستمتعون وهم يتشاركون مع رفاقهم الاقل حظا ما يمتلكونه من منتج ثقافي. ربما ليتاح لهم التشارك في النقاش انسجاما مع الطبع الانساني السوي. لذلك قرا الجميع لهؤلاء الكبار. وتعرفنا الى التوجهات الفكرية للكثيرين من الكبار مثل جورجي زيدان الذي كان موضع خلاف بين الفئات الفكرية المختلفة في بيئتنا الجنينية حيث جماعة الاخوان وحزب التحرير والقوميون العرب. ومع ذلك لم نشهد صداما واحدا ينحرف الى العداء الشخصي او التكفير او الاضطهاد. كان التعايش والاحترام سمة المرحلة. كل ينهل من ثقافة المرحلة ويمارس قناعاته دون رقابة مجتمعية صارمة. وان كانت هناك رقابة رسمية صارمة بل قامعة احيانا.</p>
<p>كانت الرموز الفنية المصرية حاضرة بكثافة وكان لسينما جنين ومن قبلها سينما العرابي اثر ايجابي في تعريف ذلك الجيل بالحركة الفنية في مصر. وبشكل تراكمي تشكلت ثقافة فنية لدى الشباب بخاصة والمجتمع عموما. كان محمود المليجي ورشدي أباظة وفريد شوقي نجوم المرحلة بجداره وكنت ارى الشباب من رفاق المرحلة يدافعون عن نجمهم المفضل بما يمثل نقدا تلقائيا لاداء هؤلاء النجوم. حتى ان بعضهم كان يقلد نجمه المفضل بشكل لافت.بما يشي بامتلاكهم موهبة التمثيل واحترامهم لها . واذكر ان بعض شباب جنين اتيح لهم زيارة مصر .وعادوا الى جنين يحملون معهم صورا تشاركوها مع ممثلين مصريين. وكان هذا الانجاز مبعث دهشة لنا. اذ كنا نتصور ان هؤلاء النجوم لا ينزلون الى الشارع ولا يتفاعلون مع الناس مما احدث دهشة وغبطة لدى جيلنا.&nbsp;</p>
<p>كان لكل واحد منا مطربه المفضل بل ويملك من الادوات النقدية ما يؤهله للدفاع عن هذا المطرب او تلك للمطربة . كان لي صديق من جلقموس رحمه الله لا يفوت فرصة للاستماع لمحرم فؤاد. ولا يقبل مقارنته باي مطرب آخر. كنا نسمع ام كلثوم يوميا عند الرابعة عصرا من اذاعة اسرائيل وقد احدث ذلك جدلا طويلا حول اهداف ذلك البث اليومي. ومع كل التحليلات ظلت ام كلثوم قاسما مشتركا . بل ان ابناء جيلي يؤرخون لمحطات حياتهم باغاني ام كلثوم . فالاطلال تقترن بحالة عشق بريئة. وانت عمري مرتبطة بخيبة كبيرة على المستوى العاطفي..... . ومع هذه الخصوصية لام كلثوم . فقد استحوذت نجاة الصغيرة وشاديةوعفاف راضي على اهتمام. فلكل لون ولكل خصوصية</p>
<p>لا تسل عنا ولا كيف لقانا</p>
<p>واسال التاريخ عنا والزمانا.</p>
<p>اخي جاوز الظالمون المدى&nbsp;</p>
<p>فحق الجهاد وحق الفدا.</p>
<p>حفظنا شعرا وطنيا كثيرا من خلال الاغاني. وساهم ذلك في تشكيل هويتنا الوطنية. وتدفقت مواهبنا لمحاكاة النمادج العليا. من الكتاب والشعراء في محاولات كانت لبنات أساسية في تشكيلنا ثقافيا.</p>
<p>صوت العرب كانت محظورة. ومخالفة الاستماع اليها خمسة دنانير. هي ثروة بمعايير المرحلة. ومع ذلك لم يتردد ابو الدوم من فتح مذياعه على صوت العرب. حيث كنا نسترق السمع لاحمد سعيد عند باب المحمص الاول . كان الناس يهرولون نحو ابو الدوم لتبليغه بوجود شرطي على مقربة فيبادر الى خفض الصوت او اغلاقه. كان للمجتمع في معظمه ولاء لمصر سياسيا وثقافيا. ولم ينج احد منا من تاثير هذه الثقافة التي ما زالت تعيش معنا وتشكل اسس ثقافتنا. لذلك يحس جيلنا بولاء واحترام لمصر . لا تحسه الاجيال الحالية.</p>
<p>وهنا انا اتحدث عن:</p>
<p>مصر التي في خاطري وفي دمي</p>
<p>من منكم يحبها مثلي انا ... مثلي انا؟</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>محطات العمر . </title>
<link>https://yallanews.net/1643554839</link>
<guid>https://yallanews.net/1643554839</guid>
<description><![CDATA[ منذ نصف قرن او اكثر قليلا ، كان لي وطن ، لم يكن لي ارض املكها ، ولا بيت ياويني ، لكني كنت احس ان جميع فلسطين وطني ، لم يمنعني احد من التنقل بين جباله وسهوله واوديته ، كنت مثل فراشة تحط حيثما تشاء ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/01/image_750x500_61f6a9c08ada7.webp" length="12360" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sun, 30 Jan 2022 17:00:39 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>نصف, قرن, قليلا, وطن, يكن, ارض, املكها, بيت, ياويني, لكني, احس, فلسطين, وطني, يمنعني, التنقل</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>منذ نصف قرن او اكثر قليلا ، كان لي وطن ، لم يكن لي ارض املكها ، ولا بيت ياويني ، لكني كنت احس ان جميع فلسطين وطني ، لم يمنعني احد من التنقل بين جباله وسهوله واوديته ، كنت مثل فراشة تحط حيثما تشاء . ومثل طائر الشحيتي يتنقل بين الاغصان لا يعبأ بما حوله يختفي ويظهر ولا تكاد عينك تبصره الا لحظات .</p>
<p>كنت في مثل هذا اليوم اتسلح بالجزمة الطويلة ، وبمقلاع خشبي يشحذه لي قطروز او اي احد من الكبار ، واضع المخلاة في عنقي واصعد الى الجبال ، زوادتي رغيف خبز طابون مدهون بالزيت ، اجمع الشحيم من الجبال واجدله واجعل في راس الجديلة راسا كبيرا كنا نسميها الطاحونة .</p>
<p>الأرض سخية تجمع دون جهد كمية من اللوف والجعدة اما الفقع فهو الذي يعثر عليك ويناديك من تحت قدميك انتبه انا هنا ، يناديك عبق النرجس فتجلس تتامله ، وتتسلى اثناء التأمل بعروق البسباس والمرار ، ديوك السمن في الارجاء تتنادى ، وطائر السود يتنقل بين الواح الصبر وأشجار اللوز . لا يخفيه شيء ولا يخيفه صياد ، فالفخاخ اغلبها حول القرية، وكثيرا ما تخطى فتعطي هذه الطيور المهاجرة درسا في الحذر . ومن هذا المنطلق سمينا الطير الذي يتعذر صيده ( الحذري ) .</p>
<p>تمتلىء المخلاة بالخيرات فاهبط نزولا ، امر من معناة كانت في العام الماضي مزروعة بالبصل ، فاجد الرؤوس المنسية قد اينعت ورقا ، اخرج الزوادة واتناول أشهى وجبة في العمر . رغيفي المدهون بالزيت مع ورق البصل اليانع ، استلقي تحت الشمس على صخرة رطبة ، وقبل ان تتسلل الرطوبة عميقا في جسدي ، انهض الى أقرب ضحضاح فارتوي ، لا يهمني من شاركني الشرب منه ، فربما شربت منه الطيور ، وربما ثعلب شارد او زاحفة ، فالكل هنا يشرب ويمضي ولا يعكر الماء .</p>
<p>في مثل هذا اليوم كنت اعود محملا من خيرات الأرض، فتبتهج امي وتقول كلمة لا انساها . سبع والله سبع . مع ان كل الأطفال في ذلك اليوم كانوا سباعا مثلي . لكني احظى بهذه الكلمة ولا يحظون بها .</p>
<p>اقترب موسم الزعتر الجبلي والدريهمه وتفاح المجن والبريد والاصيبعة ، افتقد كل هذا ، وافتقد امي وهي تكافئني بكلمة سبع .&nbsp;</p>
<p>لن تعود امي ، ولكن هل يعود لي وطني ؟؟؟؟</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الفقاعة : مراجعات ذاتية في العام الجديد .</title>
<link>https://yallanews.net/1641059370</link>
<guid>https://yallanews.net/1641059370</guid>
<description><![CDATA[ كل واحد منا يمر بظروف استثنائية تجعله يتقوقع داخل فقاعة يصنعها لنفسه . ويحيل كل اخفاقاته الى تلك الفقاعة. وقليلون هم اولئك الناس القادرون على الخروج من تلك الفقاعة لصناعة اقدارهم وتحدي اخفاقاتهم.  ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/01/image_750x500_61d0948c09f56.webp" length="23332" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sat, 01 Jan 2022 19:49:30 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>منا, يمر, بظروف, استثنائية, تجعله, يتقوقع, فقاعة, يصنعها, لنفسه, ويحيل, اخفاقاته, الفقاعة, وقليلون, اولئك, الناس</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>كل واحد منا يمر بظروف استثنائية تجعله يتقوقع داخل فقاعة يصنعها لنفسه . ويحيل كل اخفاقاته الى تلك الفقاعة. وقليلون هم اولئك الناس القادرون على الخروج من تلك الفقاعة لصناعة اقدارهم وتحدي اخفاقاتهم.&nbsp;</p>
<p>بعض الناس يصنع لنفسه فقاعة عنوانها " انا ضحية" ويظل داخل تلك الفقاعة حتى تقضي عليه اختناقا. وبعض الناس يخرج من فقاعته ويستعيد التوازن ويبدع ادوات المواجهه والتحدي والصمودوصولا الى النجاح. ومن الفقاعات السائدة فقاعة " كنت وكان ابي واجدادي" فيظل صاحب هذه الفقاعة يعيش داخل فقاعته تلك دون ان يضيف الى الحياه او الكون ما يسجل له او في ارشيفه بعد رحيله. ومن الفقاعات الاجتماعية. " مال العائلة يظل فيها" فتحرم منه الاناث وتصبح هذه الفقاعة مقدسة عند بعض الناس. يمنع مناقشتها او تجاوزها. وهناك مئات الفقاعات الفرديه والجماعية. التي ترسخت لتشكل ثقافة مجتمعية او هويه شخصية لبعض الناس. وقليل هم الشجعان الذين يخرجون من هذه الفقاعات التافهة ليعيدوا تشكيل حياتهم الشخصية. وبعضهم يبدع في احداث تحولات اجتماعية مفصلية.</p>
<p>اردت بهذه المقدمة ان اصل للحديث عن اكبر واقدم فقاعة حبس الشعب الفلسطيني نفسه فيها. وهي انه ضحية وان العرب هم من اوصلوه الى ماهو فيه من المآسي. هي فقاعة حقيقية. ولكن شعبنا سجن نفسه في داخلها. وما زال يشتاق للولوج فيها .كلما صادف اخفاقا . فيتلذذ بالانين والشكوى ويتقوقع داخلها .ويطلق العنان لشجونه. بكاء ونقمة . حتى في الحالات التي يتجرا فيها على الخروج من فقاعته ويحقق بعض النجاحات. يتعب سريعا ويحن للعوده الى تلك الفقاعة. في كل مصيبه وكل اخفاق وكل نكسة يسرع الجميع للدخول الى تلك الفقاعة بدلا من استكمال مشروعهم والمضي قدما نحو الهدف. فتفرخ تلك الفقاعة الكبيرة فقاعات صغيرة يتمترس في داخلها اليائسون والبائسون. ومن عناوين تلك الفقاعات . " المصالحة" وانا " حمساوي " وانا " فتحاوي" وفقاعة " فخار يكسر بعضه" تمترس الناس داخل فقاعاتهم الزائفة. واستمتعوا في توزيع التهم وتبرءوا من الاخفاقات. ولم يجدوا حتى اللحظة الشجاعة للخروج من تلك الفقاعات .لابداع طرائق تخلصهم مما هم فيه. وتحقق مشروعهم الاول والاسمى.</p>
<p>كل الشعوب التي وقع عليها احتلال وظلم . خرجت من فقاعاتها الذاتية والجماعية وابدعت في اختراع وسائل تواجه فيها مصائرها . وتعمل من اجل الاجيال القادمة. ما عدانا. كلما خرجنا من فقاعتنا نعود اليها باكين . وانا هنا اتحدث عن شعب بكامله. جنوب افريقيا عانت مثلنا وواجهت جلاديها وخرجت من فقاعة وانا مالي وفقاعة الحق على القيادات . وفقاعة فخار يكسر بعضة.&nbsp;</p>
<p>ايها الطيبون. علينا ان نغادر كل هذه الفقاعات المدمره. ونبدع طرائق للمواجهة. تتجاوز المالوف. وكل الفقاعات التي تتحكم بمصائرنا.&nbsp;</p>
<p>آمل ان تكون رسالتي قد وصلت.&nbsp;</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي.</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>عندما أطلق زهير بن أبي سلمى معلقته الشهيرة</title>
<link>https://yallanews.net/1639578251</link>
<guid>https://yallanews.net/1639578251</guid>
<description><![CDATA[ كان وقتها قد بلغ من العمر ثمانين حولا ، ربما لم تكن بهذه الدقة ، ولكن رجلا مثل زهير يعلم مفهوم الأعمار وكيف يتم حسابها ، بل ويمتلك من القرائن ما يثبت صحة تقديره ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/12/image_750x500_61b9fad429d51.webp" length="22418" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 15 Dec 2021 16:24:11 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>أطلق, زهير, أبي, سلمى, معلقته, الشهيرة, أمن, أوفى, دمنة, تكلم, بحومانة, الدراج, فالمتثلم, وقتها, بلغ</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>عندما أطلق زهير بن أبي سلمى معلقته الشهيرة :&nbsp;</p>
<p>أمن أم أوفى دمنة لم تكلم&nbsp;</p>
<p>بحومانة الدراج فالمتثلم .</p>
<p>كان وقتها قد بلغ من العمر ثمانين حولا ، ربما لم تكن بهذه الدقة ، ولكن رجلا مثل زهير يعلم مفهوم الأعمار وكيف يتم حسابها ، بل ويمتلك من القرائن ما يثبت صحة تقديره .&nbsp;</p>
<p>اللافت في هذه المعلقة أن رجلا بلغ الثمانين من عمره يمتلك الحكمة وبعد النظر وتحليل واقع زمانه بهذه الدقة ، فهذا يعني انه شاخ ولكن عقله لم يشخ ، وان قلبه كان ينبض بالحياة واحترام الانسان ، وان هذا العقل كان في رياضة مستمرة فلم يصدأ ولم ( يخرفن ) بل كان من اكثر اهل زمانه بصيرة بحقيقة الكون والانسان .&nbsp;</p>
<p>سئمت تكاليف الحياة ومن يعش&nbsp;</p>
<p>ثمانين حولا لا أبا لك يسأم&nbsp;</p>
<p>والسأم هنا ليس كما نفهم ، اي ليس الملل ، وانما ضاق الرجل ذرعا بما يحدث حوله من أهوال ومصائب وقتل ، كان يرى اليتم والثكل حتى فاض كيله فصرخ في معلقته محتجا على الموت المجاني والفتن التي تحصد الأرواح دون طائل ، وخاطب الجهلة والعابثين بمنطق الحجة :&nbsp;</p>
<p>وما الحرب الا ما علمتم وذقتم&nbsp;</p>
<p>وما هو عنها بالحديث المرجم .&nbsp;</p>
<p>لم يخرج احد في ذلك الزمن ليتهم زهيرا بالخرف او الجنون ، فقد كانت حجته قوية واضاء على المحسوس من الوجع .&nbsp;</p>
<p>لقد استجاب راس المال في ذلك الزمن لصرخة زهير ، وقدم المال لانهاء كارثة انسانية اجتاحت المجتمع ، ولأول مرة في التاريخ يسجل راس المال هدفا انسانيا في مرمى الموت ليبعث الحياة . فكان ما نعرف من مواقف للحارث بن عوف وهرم بن سنان في التدخل بالجهد والمال لانهاء كارثة انسانية وحرب طاحنة استنزفت الأموال والارواح . فهل كان الرجلان على وعي بعمق المأساة؟ بالتأكيد والا لما قدما المال الوفير كديات للقتلى من عبس وذبيان من جيبهما الخاص لانهاء الصراع . ولذلك استحقا اطراء زهير :&nbsp;</p>
<p>يمينا لنعم السيدين وجدتما&nbsp;</p>
<p>على كل حال من سحيل ومبرم .</p>
<p>تداركتما عبسا وذبيان بعدما&nbsp;</p>
<p>تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم.&nbsp;</p>
<p>فخلدها بيت شعر واحد ، لأن المواقف النبيلة لا تنسى وتبقى في الذاكرة عبر جملة شعرية واحدة .&nbsp;</p>
<p>كم عبس وذبيان في زمننا ، لم تجد زهيرا واحدا يحتج عليها ؟؟&nbsp;</p>
<p>وكم عبس وذبيان في حياتنا اليوم تدخل فيها راس المال النظيف لحسم خلاف وحقن دماء ؟؟&nbsp;</p>
<p>على الرغم من انه ينطبق على حالنا ما قال زهير :&nbsp;</p>
<p>وما الحرب الا ما علمتم وذقتم&nbsp;</p>
<p>وما هو عنها بالحديث المرجم .</p>
<p>متى تبعثوها تبعثوها ذميمة&nbsp;</p>
<p>وتضر اذا ضريتموها فتضرم .&nbsp;</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>آخر أيام المغطاس</title>
<link>https://yallanews.net/1638623630</link>
<guid>https://yallanews.net/1638623630</guid>
<description><![CDATA[ المغطاس لمن لا يعرفه من اصدقائي في المغرب؛ هو إناء فخاري ربما يستوعب لترا من الماء ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/12/image_750x500_61ab6943e2917.webp" length="22418" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sat, 04 Dec 2021 15:13:50 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>المغطاس, لمن, يعرفه, اصدقائي, المغرب, إناء, فخاري, ربما, يستوعب, لترا, الماء, يتسع, الفوهة, ويضيق, تدريجيا</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>المغطاس لمن لا يعرفه من اصدقائي في المغرب؛ هو إناء فخاري ربما يستوعب لترا من الماء ليس اكثر يتسع عند الفوهة ، ويضيق تدريجيا حتى القاعدة . قاعدته ضيقة بحيث يصعب ثباته إلا إذا اتكأ على اشقائه في الجونة ، اما الجونة فهي مسألة اخرى .&nbsp;</p>
<p>كان المغطاس رفيق بائعة اللبن في الزمن الجميل ، وله اخت اكبر منه حجما وسعة اسمها البقلولة ، وهما اهم مصطلحين عند بائعة اللبن ، لانها تجرد حساباتها آخر النهار بناء على عددها ولا تتقن من العمليات الحسابية غير هذا العدد مضروبا بشلن للمغطاس ، وعشرة قروش للبقلولة .</p>
<p>ربما لا يعرف الكثيرون من أبناء جيلي ان بائعة اللبن لا تملك هذا اللبن فهي وسيط بين اصحاب الحلال والزبائن ، تاخذ حصتها مقابل البيع ، فاصحاب الحلال لا يقبلون فكرة بيع لبنهم بل وحتى تصنيعه وإليكم الحكاية :&nbsp;</p>
<p>في القرية راع واحد للغنم والمالكون لها متعددون ، ابتكر الناس طريقة مريحة ومجزية لجميع الاطراف اسمها الدور ، فجميع حليب القرية يصب في قدر كبير لمن لديه الدور ، ويؤدي كل واحد واجبه اتجاه الشركاء بامانة ، وللراعي يوم معين في هذا الأسبوع. ولبائعة اللبن يوم آخر يصب جميع حليب اهل القرية في قدرها .</p>
<p>فبائعة اللبن لا تملك عنزة واحدة ولكنها أدوار متكاملة يؤديها الجميع بشكل تعاوني وبمسؤوليات محددة ، لا يخرج عنها احد لارتباط ذلك بمصالحه الاقتصادية .</p>
<p>دور بائعة اللبن ان تاخذ حليب من له الدور وتروبه وتصبه في المغاطيس والبقاليل ، وترصها بعناية في الجونة وتلقي عليها بطانية وفوق البطانية جاعد ، فهي تعرف الطقوس والمعايير ، وفي الصباح عند الفجر تحمل جونتها وتتجه الى المدينة ، وقبل الظهر بقليل تباع البضاعة باكملها ، وتعود المغاطيس الفارغة الى بائعة اللبن ، وغالبا ماكان الزبائن يعيدونها نظيفة ، وفي حال تعذر ذلك فإن بائعة اللبن تتدحرج نحو النذر وتغسل المغاطيس قبل عودتها .</p>
<p>فإذا كان اللبن وفق الدور لفلان فانها تتقاضى قرشا على المغطاس وقرطة على البقلولة ، وعندما يكون الدور لها وفق الاتفاق فلها الغلة جميعها .&nbsp;</p>
<p>لم تكن بائعة اللبن مجرد اجيرة ، كان الجميع يتوتر من غضبها فلا يجرؤ احد ان ينقلب عليها ، فمن غير دورها تكسد البضاعة ، ولذلك عندما كانت تمرض او تتعطل لاي سبب ، تقوم إحدى بناتها بالمهمة ، وكانت بائعة اللبن حريصة على استمرارية التسويق والالتزام بالاتفاق غير المكتوب ، الوحيد الذي كان يشذ عن هذه القاعدة هو الراعي ، فتقوم زوجته او ابنته بهذه المهمة لتوفير القروش القليلة التي تدفع لبائعة اللبن . كان المغطاس سيد المصطلحات ، وكانت البقلولة طموح الاغنياء لانها أغلى ثمنا . ولكن للبضاعتين زبائنهما ، لذلك لم يعرف أهالي جنين وقراها الجميد في طبيخهم ، كانوا يطبخون باللبن الطازج في مختلف المواسم ، واللبن رفيق الفول الاخضر ، وهو اساس اللبنية ، وهو المنسف مع اختلاف في طقوس طبخه واعداده وتقديمه ، وعندما يتعذر طبخه يقدم مع زيت الزيتون الذي يسبح فوق سطحه ، ولا بد من رأس بصل ، وفي المواسم مع البصل الاخضر . لم يعد للبن طعم بعد اختفاء المغطاس وبائعة اللبن .كان زمنا جميلا وللاشياء طعم شهي مختلف . تصبحون على لبن شوالي .</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>أبو دهمش . قصة من الواقع والاسماء مستعارة .</title>
<link>https://yallanews.net/1635447818</link>
<guid>https://yallanews.net/1635447818</guid>
<description><![CDATA[ الزمن منتصف القرن التاسع عشر ، نظام الالتزام الاقتصادي للدولة العثمانية ، قدم امتيازات هائلة للملتزمين وعزز الاقطاع ، وسحق صغار الفلاحين ، ولم يبق من الأرض إلا ما زهد فيه الإقطاعيون ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/10/image_750x500_617af45196200.webp" length="27932" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 28 Oct 2021 21:03:38 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>الزمن, القرن, التاسع, نظام, الالتزام, الاقتصادي, للدولة, العثمانية, قدم, امتيازات, هائلة, للملتزمين, وعزز, الاقطاع, وسحق</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>الزمن منتصف القرن التاسع عشر ، نظام الالتزام الاقتصادي للدولة العثمانية ، قدم امتيازات هائلة للملتزمين وعزز الاقطاع ، وسحق صغار الفلاحين ، ولم يبق من الأرض إلا ما زهد فيه الإقطاعيون ، من موارس بعيدة ، وجبال تكلفة إصلاحها اكثر بكثير مما تنتج ، لذلك تكالب عليها المرابعيون وصغار المزارعين وكدوا فيها استصلاحا وتعزيلا مع أولادهم وتمكنوا من تثبيت ملكيتهم لها .</p>
<p>كانت العائلات القوية من حيث العدد ، او تلك التي تقدم الخدمات للاقطاعيين وتسهل مهماتهم ، وتعلن الولاء والطاعة للاقطاع والولاة ، او تتحول إلى سوط في أيديهم تتغول على الأراضي المشاع وتضم الى ملكيتها ما تستطيع من الأراضي ، وكان لابد من بلطجي لكل عائلة يبطش بضعاف الناس او يخوض صراعا مع بلطجي آخر من عائلة أخرى في سبيل السيطرة على الأراضي . في مثل هذه الظروف لمع نجم إبو دهمش .</p>
<p>هما أخوان واحد ( سويهي ) ثعلب خبيث ، ذو نفس طويل ، وقدرة هائلة على تشكيل العلاقات اشتهر في زمنه باسم غبيش ، مع ان اسمه الحقيقي غير ذلك تماما .&nbsp;</p>
<p>تقاسم ابو دهمش الأدوار مع أخيه غبيش ، فالأول للبلطجة والقتل والتخويف ، والثاني للاستحواذ على تأييد المتنفذين من الاقطاعيين والجندرما ، كان يكرمهم ويصنع لهم الولائم ، ولا يمانع أن يمسك بلجام فرس احدهم حتى ينزل عنها ، بل كان يجتهد في إضحاكهم بعد كل وليمة ، فيجلب لهم أخرسا وأطرشا من قطاريزه ، ويشبكهم في خلاف يتحول بعد لحظات إلى مباطحة ، فيقهقهون حتى تسمعهم الكلاب فتعوي ، والديكة فتصيخ ، خاصة رئيس الجندرمة ذو الصوت الدجاجي ، الذي كانت قهقهته شهقات نسوية وزعيق تجعل الديكة تتوهم انه أحدها .</p>
<p>اما ابو دهمش ، فكانت بارودته تلازمه ليل نهار ، ويمضي نهاره وجزءا من الليل على ظهر فرسه يطوف على الأراضي التي وضع يده عليها ، وسلمها لاخيه غبيش ، بطش بالكثيرين ، وكان الكل يخشاه ويكرهه ، ولكنه لم يكن يحسب حسابا لأحد ، لأن غبيش كان يحمي ظهره عند الحكومة ، وكانت أعقد المشاكل تحل بوليمة تتلوها بعض الخراف وجرار الزيت .&nbsp;</p>
<p>مضي زمن تمكن ابو دهمش من تثبيت ملكية العائلة لمساحات متصلة من الأراضي، وعندما كان يتعذر اتصال واحدة بأخرى يقايضها غصبا مع مزارع بسيط ويجبره على القبول مهما بلغ الغبن في المقايضة .</p>
<p>في أواخر القرن التاسع عشر ، استطاع الاخوان تثبيت الأراضي ، وتم تسجيل ملكيتها للاخوين . ولكن أحد الحاقدين ، تمكن من ( ابو دهمش ) وغرز الشاعوب في حلقه ، وضاع دمه بين عشرات الحاقدين والمظلومين والكارهين ، وعلى الرغم من اجتهاد رئيس الجندرما في التحقيق والبحث ، وتعليق المشتبه فيهم على أشجار الزيتون ، وتربيطهم بحطاتهم والتسلية بجلدهم الا ان احدا منهم لم يعترف .</p>
<p>لم يعقب ابو دهمش ذكورا ، وترك بنتين ، سارع اخوه غبيش بتزويجهما لولدين من أولاده الخمسة ليضمن ان لا يشاركه احد بما استحوذ عليه من الأراضي ، وأصبح كل شيء ملكه وملك أولاده . وأصبح نصف اقطاعي له في كل ناحية ارض ، حتى وراء بيوت الناس ، وفي ساحاتهم .</p>
<p>كانت سياسة غبيش ان يستكثر من الاولاد ، فتزوج اربعة نساء ، حتى ارملة أخيه اصبحت إحدى زوجاته ولكن القدر شاء ان يرزقه بالبنات اكثر من الاولاد ، تزوجت البنات في عدة قرى مجاورة ، وكان يكرر على مسامع بناته انه من العار مشاركة الاخوان الذكور في الميراث بعد عمر طويل . واستكانت البنات ، ومضى الزمن ، ومات غبيش ، وهرم الابناء والبنات ، وأصبح أحفاد غبيش من بناته وأبنائه يتجاوزون المائة .&nbsp;</p>
<p>اما الأحفاد من الابناء الذكور فقد تقاسموا وورثوا ، واما الأحفاد أبناء البنات فقد حرموا كما حرمت أمهاتهم .&nbsp;</p>
<p>ولكنهم اخيرا تمردوا ، وطالبوا بحقوق أمهاتهم . وتضخمت ملفات حصر الإرث المتراكم ، ولكن في النهاية ، تفرق ما جمعه غبيش ، وما قضى من أجله ابو دهمش بين عشرات الأحفاد . وكأنك يا ابو دهمش ما غزيت .</p>
<p>اما غبيش الذي لم يترك ارملة من أقاربه الا وتزوجها ليحصر كل الأملاك بيديه . فقد توزعت املاكه كلها ، ومن كثرة الأحفاد كانت تبلغ حصة احدهم في المارس الواحد عدة أمتار مربعة . ولا احد منهم يترحم عليه بسبب الظلم الذي اوقعه على أمهاتهم.&nbsp;</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي .</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>دولة دون سلطة . </title>
<link>https://yallanews.net/1634204808</link>
<guid>https://yallanews.net/1634204808</guid>
<description><![CDATA[ من يراقب ما يحدث في فلسطين ، يتوصل الى حقيقة ، ان دولة الاحتلال ، لا تملك اي سلطة على المستوطنين ، ولا تطبق عليهم القانون مهما ارتكبوا من مخالفات ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/10/image_750x500_6167fc7e93b84.webp" length="47640" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 14 Oct 2021 11:46:48 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>يراقب, يحدث, فلسطين, يتوصل, حقيقة, دولة, الاحتلال, تملك, سلطة, المستوطنين, تطبق, عليهم, القانون, ارتكبوا, مخالفات</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>من يراقب ما يحدث في فلسطين ، يتوصل الى حقيقة ، ان دولة الاحتلال ، لا تملك اي سلطة على المستوطنين ، ولا تطبق عليهم القانون مهما ارتكبوا من مخالفات او مارسوا من ارهاب او تعديات على الفلسطينيين وممتلكاتهم ، بمعنى اخر فإن المستوطنين ميليشيات إرهابية خارجة على القانون ، ولا يملك الفلسطينيون اي قوة تردعهم ، ولا يطبق التنسيق الامني عليهم ، هم في الواقع خط عدوان امامي ، يعمل بداب وتحت الحماية الرسمية لدولة الاحتلال ، ومهما زعموا ان هذه التجاوزات الأمنية هي خارجة عن السيطرة وأنهم لا يقبلون بها ، فهذا التبرير لذر الرماد في العيون وامتصاص الغضب الفلسطيني ، ماحدث في يطا قبل ايام والاعتداء على طفل لا يتجاوز ثلاث سنوات في داخل بيته وشج راسه بحجر، ينبىء عن كم هائل من الحقد وتجرد مطلق من اي قيم انسانية ، وتبرز ثقافة تلمودية متطرفة تصنف هؤلاء المستوطنين بانهم نازي ون ، لايكتفون باحتلال الأرض والاستيطان فيها بل يسعون بكل مالديهم من احقاد ، ان يلغوا اي وجود للفلسطيني صاحب الأرض مستندين الى قوة غاشمة وضوء أخضر من أعلى سلطة في النظام العنصري الص هيو ني .&nbsp;</p>
<p>المستوى الرسمي لدولة الاحتلال لا يقدر حجم المخاطر التي تتراكم كل يوم بسبب انفلات ميليشيات المستوطنين ، التي تصل احيانا حد الفجور ، ويضطر الناس للمقاومة ، بل ويوصلهم الى يقين بان الاذى الذي يقع عليهم هو أذى متدحرج ولن تتوقف ردود فعل المظلومين عند حد الشكوى .</p>
<p>للاحتلال دولتان ، واحدة تتظاهر بالديمقراطية ، وتطبق أقسى القوانين على الفلسطينيين ، ودولة ثانية لا تحسب حسابا للدولة الاولى وتفعل ماتشاء ، وهي دولة الاستيطان ، ان حجم الفجور الذي تمارسه الدولتان لن يساعد الفلسطيني ان يضبط ردود فعله استنادا الى بعض الانسانية عندما تتغير المعادلات ، وهي بالتاكيد ستتغير ، عندها لن يتذكر اي فلسطيني موقفا واحدا يجعله يتعامل برحمة مع من اضطهده وظلمه واستقوى عليه .&nbsp;</p>
<p>على المستوى الرسمي في دولة الاحت لال ان يفكر مليا بالمستقبل ، وان يضبط انفلات دولته الثانية ، لأن الحقد مرتعه وخيم .</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>عندما يحزن السجين</title>
<link>https://yallanews.net/1632810399</link>
<guid>https://yallanews.net/1632810399</guid>
<description><![CDATA[ في مثل هذا اليوم من أيلول عام 1970 , وربما في مثل هذه الساعة ، كانت رائحة أيلول تضج بالموت والبارود . منذ بدايته تفرق الناس وانقطعت أخبارهم عن أحبائهم ، ولا احد يعلم ماذا جرى للآخر ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/09/image_750x500_6152b5997cb7a.webp" length="71866" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 28 Sep 2021 08:26:39 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>رائحة, تضج, بالموت, والبارود, بدايته, تفرق, الناس, وانقطعت, أخبارهم, أحبائهم, يعلم, جرى, للآخر, كثيرون, كانوا</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>في مثل هذا اليوم من أيلول عام 1970 , وربما في مثل هذه الساعة ، كانت رائحة أيلول تضج بالموت والبارود . منذ بدايته تفرق الناس وانقطعت أخبارهم عن أحبائهم ، ولا احد يعلم ماذا جرى للآخر ، كثيرون كانوا في هذه اللحظات تحت الركام ، وكثيرون ضاقت بجثثهم الشوارع والمستشفيات ، وكثيرون مثلي وجدوا انفسهم في المعتقلات ، كانت ساحات معسكر مشاة الزرقاء الاسفلتية تكتظ بالاجساد المتهالكة التي أنهكها الجوع ، كان النوم معاناة في برد الصحراء ، فانت لا تملك غير بطانية واحدة وعليك أن تتدبر امر الوسادة ، فالحذاء كان حلا ، ولكن ليست كل الاحذية سواء ، لذلك توسد الناس بعضهم والتصقت الأجساد تجنبا لبرد الصحراء . كان العالم كله بالنسبة لي بطانية اضافية ووجبة شهية ترمم ما تلاشى من اللحم ، وتعيد للعظم كسوته العادية .&nbsp;</p>
<p>كنا محاطين بالاسلاك الشائكة يحرسنا جنود طيبون ، يحدثوننا برفق وهم يلتفتون حولهم .&nbsp;</p>
<p>كانت رائحة الموت قد بدأت تتلاشى ، واعدادنا تتناقص يوما بعد يوم ، حتى كان يوم الثامن والعشرين من أيلول، حينما استيقظت قبل الشروق على صوت شهيق ونشيج ، كنت انام قريبا من الشريط الشائك ، لم استطع ان اتبين من الباكي حتى استعادت عيناي توازنها ، كان جنديا يحرسنا ، لم يخطر ببالي ان لهذا البكاء ولهذه الدموع سببا استثنائيا ، ترددت في سؤال الرجل عن دواعي حزنه ، كان يخفي وجهه بشماغه ، ويتناول طرفه ليمسح دموعه الساخنة ، تجرأت وسألته ، بتحفظ وأدب السجين مع السجان : عسى ما شر ؟ استعجل الرجل الإجابة ، لأنه يعلم ان التبليغ واجب وان المصاب جلل وان المشاركة واجبة وان الدموع مبررة ، قال بصوت مرتجف : مات جمال عبد الناصر ، لم استوعب الخبر ، نظرت حولي فالمعتقلون نيام ، ومن كان صاحيا لم يصله الخبر بعد ، لم استوعب الصدمة ، ولم يظهر مني رد فعل الا بعد ساعة ، عندما رايت شباب جيش التحرير الذين يشاركونا الوجع ، وهم يلقون بطاساتهم التي يستعملونها للطعام ، حتى تكومت في منتصف الساحة ، عادوا الى مكانهم المعزول عنا ، وامرهم قائدهم ان يصطفوا في طابور وبدأ يسرد لهم الاخبار المؤلمة ، عندها علم الجميع برحيل عبد الناصر واختلط الحزن الخاص والعام ، وبكينا وكأننا كنا ننتظر سببا لتفريغ شحنات الحزن .&nbsp;</p>
<p>ما زلت احس باني كنت خائنا لاني لم أحزن بشكل ملائم ، فالسجين الجائع الذي أمضى اسابيع ينام على الاسفلت حتى تقرح جلده ، لا يحزن بشكل خالص من اجل الحدث .&nbsp;</p>
<p>رحم الله جمال عبد الناصر ، فقد كان مبعث امل ، ونموذج نقاء لا يتكرر .</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>شتات مركب .</title>
<link>https://yallanews.net/1629138036</link>
<guid>https://yallanews.net/1629138036</guid>
<description><![CDATA[ أنا فلسطيني في الشتات منذ عام 1967. لا أنسى ذلك اليوم : الثالث والعشرين من آب ، عندما غادرت وطني لطلب العلم ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/08/image_750x500_611aacde62df2.webp" length="22418" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Mon, 16 Aug 2021 20:20:36 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>فلسطيني, الشتات, أنسى, الثالث, والعشرين, غادرت, وطني, لطلب, العلم, يومها, الحسابات, عاطفية, وكأن, العودة, بديهية</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>أنا فلسطيني في الشتات منذ عام 1967. لا أنسى ذلك اليوم : الثالث والعشرين من آب ، عندما غادرت وطني لطلب العلم ، كانت يومها الحسابات عاطفية ، وكأن العودة بديهية في وقت لاحق ، فراق الأوطان مثل فراق الاولاد والاحفاد ، مهما ابتعدت عنهم فانك لا تكاد تتصور ان لا تلتقيهم مرة أخرى.&nbsp;</p>
<p>شربت عيناي تفاصيل الطريق حتى مقبرة الشهداء ، ثم غابت تلك التفاصيل في غيمة من الدموع التي لم تستأذن وغالبتها ولكنها غلبتني ، اربع سنوات قاسية سرقتني من وطني الا من بعض الحنين في لحظات الشبع القليلة ، وفي ايام الدفء الربيعية ، كان الطموح خلالها مهر للعودة الموعودة ، وخابت الظنون وتخلى من كان عليهم الرهان ليستمر الشتات وانتهي تائها بين الموانىء والمطارات في بلاد اكلت من شبابي سنوات ، وبدأ الامل يتضاءل يوما بعد يوم حتى شارفت على السبعين.</p>
<p>تكرس الشتات في الاولاد والاحفاد ،لاكون فلسطينيا بامتياز يعاني من شتات مركب ، فالاولاد ضربوا في الأرض وسعوا في مناكبها شرقا وغربا ، وفلسطين في تجربتهم وتجربة أولادهم حالة ذهنية ، لا استطيع جمع شملهم جميعا ولو على أرض محايدة ، لم يحدث ان تمكنت من ذلك بالرغم من أمنياتي ، دائما ، هناك غائبون يكسرون دهشة " اللمة" ، ليبقى بعض الوجع والفقد حاضرا حتى في اللحظات التي تقتضي الدهشة والفرح .</p>
<p>لاني فلسطيني ، عانيت من هذا الشتات المركب ، كل شعوب الأرض تستطيع العودة الى ترابها ، وان تعذر عليهم ذلك فإن املهم يظل معقودا ، وشغفهم وحنينهم لاوطانهم لا تلغيه المسافات ولا المعوقات الطارئة . اما انا الفلسطيني، فإن من احتل وشرد وقتل ونكل ، يستمتع بشتاتي وشتات أبناء وطني .</p>
<p>غدا تتفرق اسرتي الصغيرة شرقا وغربا ، قبل ان تترسخ صورة احفادي في ذاكرتي ، وقبل ان اترك في ذاكرتهم ما يثير حنينهم ليتذكروا الجد الذي لم يشبع من كركرتهم وعناقهم . ايها الحزن لقد شبعنا منك حد التخمة . ايها الشتات هل انت مسجل في الأمم المتحدة على اسمنا فقط ؟؟!&nbsp;</p>
<p>شتات شعبي مركب ، طال الاولاد والاحفاد ، ولا يهمس احد بوجع المشتتين ، حتى من يسمون انفسهم ولاة أمرنا تركونا دون أفق ومن غير امل ، في المخيمات وفي الفيافي وعلى هامش برامجهم التي قتلت فينا الامل ، ولم يعد للاحفاد امل في عودة قريبة او بعيدة .&nbsp;</p>
<p>الوجع الفلسطيني لا ينتهي ، له الوان وأشكال ، اعلاها الثكل والترمل ، وادناها الفقر ، وبينهما حنين وامنيات لا تتحقق .</p>
<p>سحقا لمن قتلوا الامل في عودتي .</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>إضاءات نقدية</title>
<link>https://yallanews.net/1626798832</link>
<guid>https://yallanews.net/1626798832</guid>
<description><![CDATA[ من أصعب الكتابات القصصية واخطرها الكتابة بضمير الأنا. لأن هذا النمط من السرد يقيد السارد. الذي يظل قلقا ويسير على الحافة خوفا من الانزلاق ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/07/image_750x500_60f6fad378c83.webp" length="25198" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 20 Jul 2021 18:33:52 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>أصعب, الكتابات, القصصية, واخطرها, الكتابة, بضمير, الأنا, النمط, السرد, يقيد, السارد, يظل, قلقا, ويسير, الحافة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p><br />من أصعب الكتابات القصصية واخطرها الكتابة بضمير الأنا. لأن هذا النمط من السرد يقيد السارد. الذي يظل قلقا ويسير على الحافة خوفا من الانزلاق نحو المسكوت عنه أو يتجاوز التابوهات. لذلك تجنب الكثيرون هذا النمط من السرد . وكثير ممن ركبوا هذاالحصان الجامح. تم التعامل مع كتاباتهم كأنها وثائق يتحمل السارد مسؤوليتها إيجابا أو سلبا. وقد أدركت خطورة هذا النمط من السرد عندما تعرضت لمجموعة من الأسئلة حول بعض القصص التي كتبتها بضمير الأنا. ومن هذه الأسئلة :ماذا حدث للشخصية الفلانية. وإن كان في السرد ما يتعارض مع شخصية الكاتب في عالم الواقع. فتجد البعض مصدوما أو مستنكرا. أو يتردد في التعقيب . وربما يغير رأيه فيك كإنسان. &nbsp;<br />هل المشكلة عند القارئ أم الكاتب؟<br />في الحقيقة أن المساحة المتاحة للكاتب تقتل الإبداع اذا قيدت. وغالبا فإن النص القصصي لا يقول كل شيء. ولو قال كل شيء فإن الدهشة ستتراجع. ولذلك يترك الكاتب دائما مساحة للقارئ لكي يتخيل ويتوقع ويستفيد من الإيحاءات.&nbsp;<br />عندما كانت القراءة تتم من خلال الكتاب والمستهدفون من الكتابة غير معروفين لدى الكاتب. كان القارئ يعتمد على ذاته في التحليل والتوقعات مما يزيد الدهشة ويحقق الغرض من القص. وعندما تكون عبر منصة من منصات التواصل الاجتماعي &nbsp;فإن القارئ يستسهل ويطرح أسئلة على الكاتب. تصعب الإجابة عنها .لأنها تشبه التحقيق والتحقق.وبخاصة اذا كانت الأسئلة متصلة بالتابوهات.<br />احاول ان اتجنب الكتابة بضمير الأنا. &nbsp;ولكني أجد نفسي أكثر انطلاقا وتأثيرا عندما اكتب وفق هذا الشرط. مع أن مثل هذا السرد يحول النص إلى وثيقة ويحمل الكاتب مسؤولية المحتوى.<br />هذا النمط من السرد يحتاج شجاعة استثنائية من الكاتب. ووعيا عاليا من القارئ. قد يتحقق الأول ولكن الثاني يصعب توقعه أو تحقيقه.<br />د. أحمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الى الام الثكلى المناضلة خالدة جرار .. شيء من الحزن وكثير من الغضب .</title>
<link>https://yallanews.net/1626263367</link>
<guid>https://yallanews.net/1626263367</guid>
<description><![CDATA[ يطن بعض الناس ان اي سلوك للعدو له أهداف تعود عليه بالمصلحة والفائدة ، وهذا غير صحيح . فكثير من تلك المواقف والسلوكات ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/07/image_750x500_60eecf30537e0.webp" length="28104" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 14 Jul 2021 13:49:27 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>يطن, الناس, سلوك, للعدو, أهداف, تعود, بالمصلحة, والفائدة, صحيح, فكثير, المواقف, والسلوكات, العدو, بالفائدة, ولكنه</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p><br />يطن بعض الناس ان اي سلوك للعدو له أهداف تعود عليه بالمصلحة والفائدة ، وهذا غير صحيح . فكثير من تلك المواقف والسلوكات ، لا تعود على هذا العدو بالفائدة ، ولكنه يستمتع بالاذى ، وكلما بالغ فيه زادت متعته ، سواء كان هذا الاذى موجها الى دول او أفراد او جماعات ، وهذه المتعة التي تتحقق له تنسجم تماما مع التكوين النفسي الذي تراكم على مدى العصور ، فقد تسبب لنفسه بالكثير من النكبات ، وأصبح يشعر بأنه مكروه ومضطهد ، وان عليه ان يمارس ما ارتكب بحقه مع الآخرين، &nbsp;وهذا السلوك يعيد اليه التوازن بأنه لم يعد مكسورا مضطهدا ، وان عليه ان يثبت وجوده وقوته بأكبر قدر من السادية وايقاع الاذى بالآخرين. &nbsp;<br />احاول ان استفز ذاكرتي لتسجل لهذا العدو اي موقف انساني في دعم الشعوب في الكوارث والازمات الانسانية فلا أكاد اجد له موقفا واحدا يمد به يد العون لاي شعب على هذا الكوكب ، ربما يحدث احيانا ولكن لابد من الحصول على ثمن مقابل هذا الدعم .<br />لذلك لا تستغربوا امعانه في إيقاع الاذى عليكم ، لأنه يثبت وجوده بهذا الفجور . على مر التاريخ لم يحدث في اي مكان على وجه الأرض مع اكثر سلطات الاحتلال قسوة ، ان يطلب المحتل من احد ان يهدم منزله بيديه ، اتحدى ان يقدم احد نموذج مشابها على مر التاريخ ، أليس هذا امعان في الظلم وفجور الغاية منه كسر الاخر والاستمتاع بوجعه ؟؟<br />لم يحدث في التاريخ ان قام &nbsp;احتلال باحتجاز جثث الموتى ، ولكن هذا العدو يفعل امعانا في أذى الناس واذلالهم والتسلط عليهم حتى في جثث موتاهم .&nbsp;<br />لم يحدث على مدار التاريخ ان تقوم سلطة احتلال بهدم البيوت على رؤوس أهلها، &nbsp;وإلقاء أطفالهم في الشوارع ، أليس هذا سلوك سادي مريض ؟؟&nbsp;<br />لذلك لا تحزني اختنا المناضلة خالدة جرار ، عندما لا يتيح لك هذا العدو فرصة وداع ابنتك ، انه يريد ان يستمتع بالمك ، ويريد لك ولكل الاحرار ان تتوسلوا ، وفي كل الأحوال فانه لن يستجيب لاي حالة انسانية ، لذلك يجب ان تفقدوه لذة انكساركم ولا تتوسلوا ، انه يستجدي هذه اللحظات فلا تمكنوه من الحصول عليها .&nbsp;<br />انني ارى انه كلما بالغ هذا العدو بالاذى ، فانه يكون منسجما مع طبعه ، ولكنه في الوقت نفسه سيراكم في النفوس اوجاعا وثارات ستنفجر في وجهه عندما تتغير المعادلات ، وهي بلا شك سيتغير يوما ، عندها لن يجد في رصيده وتاريخه ما يستدعي الرافة والرحمة .&nbsp;<br />د. احمد عرفات الضاوي .</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>هل أنا فلسطيني؟</title>
<link>https://yallanews.net/1625537355</link>
<guid>https://yallanews.net/1625537355</guid>
<description><![CDATA[ يبدو أن بعض الأخوة في فلسطين يريدون نزع هوية الفلسطينيين في الشتات ، وقد تجلى ذلك بشكل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/07/image_750x500_60e3bb39dadc8.webp" length="25198" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 06 Jul 2021 04:09:15 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>يبدو, الأخوة, فلسطين, يريدون, نزع, هوية, الفلسطينيين, الشتات, تجلى, لافت, مواقع, التواصل, الاجتماعي, كنا, نخالفهم</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>يبدو أن بعض الأخوة في فلسطين يريدون نزع هوية الفلسطينيين في الشتات ، وقد تجلى ذلك بشكل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي عندما كنا نخالفهم الرأي في اي موضوع ذي صلة بأداء السلطة ومواقفها ، وانا واحد من الناس قد رصدت ردود افعال مماثلة من رموز إدارية في السلطة عندما كنت اطرح سؤالا او اقدم رأيا مخالفا ، فمثلا ، انت لابد بعمان او تعيش في السويد شو دخلك ، وشو بعرفك ، كانت دائما الردود استعلائية بوليسية ، وكانت الردود انفعالية وغير موضوعية تحاول صرف النظر عن مخالفات السلطة الى مخالفات اخرى تحدث في الجهة الاخرى ، مما يعني أنها تبيح لنفسها القمع والقتل وتبريرها الوحيد أن هذا يحدث في مكان آخر ، وقد وصل القمع الى درجة التهديد غير المباشر عبر مواقع التواصل بان أوحى احدهم لمتابعيه بأنه يشغل منصبا في السلطة ، وهو بهذه الصيغة يعبر عن حالة استعلائية قمعية دون ان يتيح لاحد أن يناقش او يعارض ، ولكن أشد ردود الفعل وأكثرها ايلاما محاولة استثناء من هم في الشتات من التفاعل وإبداء الرأي ، في الوقت الذي كان هذا الشخص الى وقت قريب في الشتات مثلي ومثل الكثيرين ، ولكني أتعجب كيف عاد وتحول من معلم الى مسؤول في السلطة في زمن قياسي ، بل كيف ترشح للمجلس التشريعي ، وصار فجأة يضرب بسيف السلطة ويوزع تهديداته على المخالفين في الشتات والداخل ، هذا نموذج من نماذج كثيرة تستقوي بالسلطة وتقاتل من اجل مصالحها . في الواقع لم يصدمني هذا الموقف بقدر ما صدمني تاريخ صاحبه الذي تسلق في زمن قياسي ، وأصبح من المحرضين على شعبه منطلقا من مبدأ عنزة ولو طارت . ينافح بضراوة ولسان بذيء عن كل الأخطاء المتراكمة ، ولا يخجل من نزع هوية ابناء شعبه في الشتات . وفي الحقيقة أن مثل هذا السلوك قد صدر من بعض الأخوة في الضفة الغربية تجاه إخوانهم الذين كتب الله عليهم الشتات ، بان هددوهم بالقتل عندما طالبوا بحقوقهم ومواريثهم مستندين الى أوضاعهم الوظيفية الامنية في السلطة ، انا حزين جدا لأن الخطاب الاعلامي للسلطة لا يأتي على ذكر الشتات ومعاناة اهله باية صيغة ، ويتوتر من مشاركات المشتتين في النقاش او مخالفة الرأي .&nbsp;<br />لقد عمل فلسطينيو الشتات في كل المحطات &nbsp;التاريخية على دعم قضيتهم ، وتعددت طرق وادوات دعمهم لوطنهم واهلهم ، كانت تبرعاتهم في الفترة المبكرة من قيام الثورة الفلسطينية هي المساهم الاقوى والأكثر ديمومة في دعم الثورة في بدايتها ، قاسموا اهلهم في فلسطين رغيف خبرهم بشغف ومحبة ، حتى اننا كنا نطلق على المتذمرين من هذا الاستحقاق صفة الخيانة . وفي النهاية يخرج من يستثنيك ويستبعدك وينزع عنك هويتك وانتماءك . ويبرر كل الأخطاء والجرائم التي لا تسرك بطريقة ساذجة ، متحدثا بلسان مونتغمري ، وعندما تسأله عن إنجازات الجهة التي يدافع عنها يتلعثم .ولكنه يصر على أن العنزة تطير ، وان الآخر ليس من حقه أن يدحض هذه المقولة .</p>
<p><br />د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>قراءة في مسيرة الاعلام</title>
<link>https://yallanews.net/1623954047</link>
<guid>https://yallanews.net/1623954047</guid>
<description><![CDATA[ تابعت هذه المسيرة منذ انطلاقها وحتى نهايتها وكنت ادقق في كل التفاصيل لاخرج بالاستنتاجات التالية :  ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/06/image_750x500_60cb926ed8cb3.webp" length="22418" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 17 Jun 2021 20:20:47 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>تابعت, المسيرة, انطلاقها, نهايتها, وكنت, ادقق, التفاصيل, لاخرج, بالاستنتاجات, التالية, اولا, الفئة, العمرية, الغالبة, المشاركين</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>تابعت هذه المسيرة منذ انطلاقها وحتى نهايتها وكنت ادقق في كل التفاصيل لاخرج بالاستنتاجات التالية :&nbsp;</p>
<p>اولا : الفئة العمرية الغالبة على المشاركين هي من المراهقين والمراهقات ، الذين تم جمعهم من المستوطنات ، &nbsp;كانت الفاظهم انعكاسا لما يتعلموه في المدارس من كراهية للعرب ، ومن الثوابت التربوية العنصرية التي يتلقونها في مدارسهم ، وكلكم سمعتم العبارات العنصرية التي تضج بالكراهية .</p>
<p>كان هؤلاء المراهقون والمراهقات يتصرفون وكانهم في رحلة مدرسية ولا يدركون من برنامج تلك الرحلة سوى انهم ذاهبون الى القدس نكاية باهلها ، كانوا يلتقطون الصور للمكان وكانهم في رحلة سياحية واحيانا يطلقون حركات واشارات امام كاميرات الاعلام ليسجلوا لحظات رحلتهم غير مدركين حجم المغامرة لو كان الامن غائبا .&nbsp;</p>
<p>في تلك اللحظات تخيلت لو ان احدا اطلق مفرقعات عادية ، فإن هؤلاء المراهقين سيختبرون لحظات من الرعب وربما تدافعوا للنجاة بانفسهم ، وكم تمنيت ان تنطلق صافرة انذار بالخطأ او بالكيد والتدبير ، عندها ستنبعث رائحة بولهم من ثيابهم ، تنمروا فقط لاحساسهم بان الامن الذي كلف بحمايتهم قد تلقى اوامر صارمة بعدم السماح لحنجرة واحدة تهتف للقدس والاقصى .&nbsp;</p>
<p>ثانيا : كبار السن او الناضجين كانوا قلة ، وهؤلاء مثل مشرفي الرحلات المدرسية ، لقنوا طلابهم ماذا يقولون او ذكروهم بالدروس الصفية العنصرية ، لذلك كانت بذاءاتهم واحدة ولم تصدر من اي واحد منهم شعارات فيها اجتهاد او ابداع .</p>
<p>ثالثا : غادروا الساحة دون ان يظهر على وجوههم الأسى على مكان يعتبرونه مقدسا من وجهة نظرهم ، بل كانوا فرحين بهذه الرحلة التي اتاحت لهم كسرا للروتين ، وخروجا &nbsp;عن المألوف ، ولم يرسخ في اذهانهم غير صورة للمكان مكتظا بالبنادق التي تحميهم ، غادروا دون ان يسلكوا اي سلوك يشعر المتابع انهم جزء من المكان ، تركوا فيه قاذوراتهم ولم يحسوا ببرودة البلاط والادراج ولا بحميمية المكان ، كما فعل ابناء القدس الذين يحفظون عدد الدرجات وتفاصيل كل بلاطة وحجر وزاوية .</p>
<p>رابعا : على الرغم من عدد الاعلام ونظافتها لانها خرجت للتو من مخيطة الاعلام ، فإن علما فلسطينا واحدا كان مخبأ تحت عباءة امراة مقدسية ، طغى على كل تلك الاعلام ، واستفز كل اولئك المدججين بالسلاح ، فبدا لكل مشاهد كم استطاع علم واحد ان يكون الدرة المشرقة بين تلك الاعلام .<br />رابعا : لقد كان رجال الامن اكثر لؤما من المستعرضين بالاعلام ، &nbsp;ولكن هؤلاء كانوا اكثر بذاءة ، فتكامل اللؤم مع البذاءة ، ليبرز صورة العنصرية الكريهة .</p>
<p>خامسا : الشتائم التي تلفظ بها هؤلاء العنصريون ليست جديدة ، وليست حكرا على المراهقين والمراهقات ، فهي البذاءات نفسها التي رددها جنودهم عام النكسة جماعيا ، وهم يخترقون بدباباتهم طرق المدن والقرى ، اتمنى ان يترك هؤلاء ولو لمرة واحدة ان يستعرضوا مثل هذا الاستعراض دون حماية امنية ، ليعرف العالم من هو المنتمي ومن هو الاقوى ومن هو الذي تعيش تفاصيل المدينة المقدسة في شرايينه .<br />للباطل جولة ثم يضمحل.</p>
<p><br />د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الكتابة بضمير الأنا.. تحديات السارد على حافة الإبداع والقلق</title>
<link>https://yallanews.net/1620112230</link>
<guid>https://yallanews.net/1620112230</guid>
<description><![CDATA[ الكتابة بضمير الأنا من أصعب وأسخن أنماط السرد القصصي، إذ تفرض على الكاتب مسؤولية كبيرة وتضعه في مواجهة مباشرة مع القارئ والتابوهات. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/05/image_750x500_6090f51b4d16a.webp" length="22418" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 04 May 2021 09:10:30 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>الكتابة بضمير الأنا، تحديات السرد، السارد، الكتابة القصصية، الإبداع، القلق، التابوهات</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>من أصعب الكتابات القصصية واخطرها الكتابة بضمير الأنا. لأن هذا النمط من السرد يقيد السارد. الذي يظل قلقا ويسير على الحافة خوفا من الانزلاق نحو المسكوت عنه أو يتجاوز التابوهات. لذلك تجنب الكثيرون هذا النمط من السرد . وكثير ممن ركبوا هذاالحصان الجامح. تم التعامل مع كتاباتهم كأنها وثائق يتحمل السارد مسؤوليتها إيجابا أو سلبا. وقد أدركت خطورة هذا النمط من السرد عندما تعرضت لمجموعة من الأسئلة حول بعض القصص التي كتبتها بضمير الأنا. ومن هذه الأسئلة :ماذا حدث للشخصية الفلانية. وإن كان في السرد ما يتعارض مع شخصية الكاتب في عالم الواقع. فتجد البعض مصدوما أو مستنكرا. أو يتردد في التعقيب . وربما يغير رأيه فيك كإنسان.&nbsp;&nbsp;</p>
<p>هل المشكلة عند القارئ أم الكاتب؟</p>
<p>في الحقيقة أن المساحة المتاحة للكاتب تقتل الإبداع اذا قيدت. وغالبا فإن النص القصصي لا يقول كل شيء. ولو قال كل شيء فإن الدهشة ستتراجع. ولذلك يترك الكاتب دائما مساحة للقارئ لكي يتخيل ويتوقع ويستفيد من الإيحاءات.&nbsp;</p>
<p>عندما كانت القراءة تتم من خلال الكتاب والمستهدفون من الكتابة غير معروفين لدى الكاتب. كان القارئ يعتمد على ذاته في التحليل والتوقعات مما يزيد الدهشة ويحقق الغرض من القص. وعندما تكون عبر منصة من منصات التواصل الاجتماعي فإن القارئ يستسهل ويطرح أسئلة على الكاتب. تصعب الإجابة عنها .لأنها تشبه التحقيق والتحقق.وبخاصة اذا كانت الأسئلة متصلة بالتابوهات.</p>
<p>احاول ان اتجنب الكتابة بضمير الأنا. ولكني أجد نفسي أكثر انطلاقا وتأثيرا عندما اكتب وفق هذا الشرط. مع أن مثل هذا السرد يحول النص إلى وثيقة ويحمل الكاتب مسؤولية المحتوى.</p>
<p>هذا النمط من السرد يحتاج شجاعة استثنائية من الكاتب. ووعيا عاليا من القارئ. قد يتحقق الأول ولكن الثاني يصعب توقعه أو تحقيقه.</p>
<p>د. أحمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>خشة زريفة: قصة إنسانية تجسد حب الأطفال وروح العطاء في القرية</title>
<link>https://yallanews.net/1619790531</link>
<guid>https://yallanews.net/1619790531</guid>
<description><![CDATA[ خشة زريفة الصغيرة والنظيفة تجمع أطفال القرية الأربعة الأيتام المحبوبين، حيث يلعبون بحرية ويعيشون قصة عطاء وتضامن يومية تنبع من بساطة الحياة وروح المحبة. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202504/image_870x580_6804b362d7e77.webp" length="30878" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Fri, 30 Apr 2021 15:48:51 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>خشة زريفة, أطفال القرية, أيتام مهذبون, قوس فراش, حياة بسيطة, عطاء, تضامن, لعب أطفال</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>زغيره لكنها نظيفة. فيها قوس فراش واربعة ايتام. مهذبون ومحبوبون. كل اطفال القرية يتجمعون في حوش خشة زريفة. يلعبون بحرية ولم تتذمر يوما من وجودهم . خشة لكنها واسعة .هي قبلة نساء القرية.</p>
<p>يلجأن اليها في المواسم للمساعده. تساعد مع ابنائها في خراطة الزيتون ولا تملك زيتونة واحده. ويشارك ابناؤها الكبار الحصادين في القرية دون ان يطلب منهم احد ذلك. يعملون صامتين ويعودون صامتين .</p>
<p>لم تشترط زريفة على احد شيئا ولا اولادها. تكافا بالقليل من زيت الزيتون وتقبله رغم ان معظمه من الطرطب. وتقبل بقايا قمح البيدر الذي يخالطه القصل والزوان.</p>
<p>هو في الواقع خصص ليكون علفا للدجاج . تجمعه ليصبح كيسا. تمضي النهار وهي تستل حبات القمح القليله من هذا الخليط الذي زهد فيه اهل القريه. وقدموه اجره لها ولابنائها. تضع ابراهيم ابنها الصغير في الحذل المربوط بحبل صغير .</p>
<p>زريفة هي المراه الوحيده التي تعمل ثلاثة اشياء في وقت واحد. تربط حبل الحذل باصبع رجلها الكبير. وتجذب به الحبل ليتحرك ويسكت الصغير.</p>
<p>وفي الوقت ذاته تنكب على خليط الزوان والقمح لا تكل وتمضي نهارها بهذا العمل .لتكون حصيلة هذا العمل طوال النهار صاع قمح. وبجانبها مطراق جاج طويل.تهش به الدجاج المتطفل على مونتها.</p>
<p>تبتسم زريفة عندما يخدعها الدجاج فياتيها من جهتين ويختطف حبات قليله من قليلها.</p>
<p>لم ار زريفة في يوم عابسه او غاضبة. كانت ابتسامتها لا تفارقها. لم ار في خشة زريفة الا طنجرة المنيوم .غالبا ما توضع في زاوية في الخشه.عليها غطاء ليس لها مثل غطاء الطابون ولكنه ملائم لحجم طنجرتها .</p>
<p>ياكل الاولاد من الطنجره مباشره.اما عدس اوخبيزه. وياكل معهم من يكون حاضرا من ابناء الجيران الذين لا يخجلون ولا يترددون بل يتشاجرون مع ابناء زريفة فتبتسم زريفه ولا تعترض بل تفزع لاولاد الجيران وتقرع ابناءها.اكلت من طنجرة زريفه وزاحمت اولادها وكاني واحد من عائلتها.</p>
<p>لم اذق طعاما الذ من طبيخ زريفة . اولاد القرية يذهبون الى بيت زريفة يلعبون في حوش الخشة. ويتسلقون سطحها المنخفض.</p>
<p>ولكني لم ار اولادها في اي بيت بيوت القرية. ولم ار احدا يعاملهم كما تعامل زريفة ابناءهم .زريفة كانت موجوده في كل قرية فلسطينيه .وربما في كل مدينه.</p>
<p> بعد الاحتلال عام 67 اختفى ولدان من ابناء زريفة . وبقي لها ولدان. الاولان استشهدا . والاخران كفناها ومشيا في جنازتها. زريفة كانت عادلة . اعطت نصف اولادها للوطن الذي اطعمها الزوان والطرطب.واستبقت اثنين ليرافقاها الى مثواها الاخير. </p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الباج: قصة مصطلح قديم يختفي من ذاكرة الأجيال الجديدة</title>
<link>https://yallanews.net/1619526020</link>
<guid>https://yallanews.net/1619526020</guid>
<description><![CDATA[ مصطلح الباج القديم يروي قصة أبو صالح المعاناة بين الزراعة وغارات الأغنام، وحكاية قانون غير مكتوب يحاصر فلاح الأرض. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/04/image_750x500_608802a9f0d89.webp" length="22426" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 27 Apr 2021 14:20:20 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>الباج, المصطلح القديم, الفلاح, الغنم المعتدية, قانون الباج, أبو صالح, الزراعة, الأجيال الجديدة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>ربما لا يعرف هذا الجيل معنى هذا المصطلح القديم . ولا ادري من اين جاءت تسميته ، نقول الحكاية اولا ثم ندعكم تعرفون كل شيء .&nbsp;</p>
<p>ابو صالح فلاح غلبان كثير العيال ، ورث قطعة ارض عن امه ، ولسوء حظه انها متاخمة للقرية وعلى طريق المواشي الذاهبة الى المرعى صباحا ، والعائدة من الطريق نفسه مساء .</p>
<p>زرعها قمحا ليضمن مؤونة عامه . واما القطعة الثانية التي هي اكثر قداسة لديه فورثها عن والده ، وهي مجموعة من الرسوم والقطاين التي شاركه فيها مساحات كبيرة من الصخور والسريس والنتش ، اجتهد ابو صالح في استصلاح تلك المساحات ، واستثمار مابين الصخور ، فزرع لوزا وزيتونا وعنبا ، تعود الرعاة قبل الاستصلاح ان ينتشروا في المكان مع ابقارهم واغنامهم ، ولكن ماحدث بعد ذلك امر اخر .</p>
<p>تمر شلية الغنم فتغريها السنابل الغضه ، فتتمرد على الراعي وتنتش نتشات من الأطراف ، حتى اصبحت تلك الاطراف من تكرار الغارات قرعاء .&nbsp;</p>
<p>احتج ابو صالح لدى المختار ، فكان رده اعرف الغنم المعتدية وخذ الباج ، هذا هو القانون السائد ، وعندما يسال الراعي عن صاحب العنزة او العنزات المعتدية ، فيجيب والله ما بعرف ، شلية الغنم اكثر من مائتين راس ، انا عقلي دفتر؟ وعندما يعرف الراعي العنزة التي اعتدت على رزقه ، يقول صاحبها الباج على الراعي ، وهكذا يتآكل رزقه ومؤونة عياله كل يوم ، حتى اذا جاء وقت الحصاد ، يحصد قشا دون سنابل .&nbsp;</p>
<p>اما غراسه البعيدة عن القرية ، فكلما زارها وجد اختراقات كارثية على الاطراف ، ولم يجد في القرية من ينصره ، لا حكومة ولا مختار ، وكان كلما قدم احتجاجا يقال له : امسك الفاعل وخذ الباج .&nbsp;</p>
<p>كل ما يحدث له يحاصره ليتخلى عن ارضه المجاورة للقرية ، اكتشف ذلك صدفة ، عندما قال له المختار : انت موجع راسك على ايش يازلمة ؟ بيعها وريح راسك . فار وقتها الدم في عروقه وادرك ان المختار يبيت له شرا .</p>
<p>عاد الى بيته مهموما ، كانت زوجته من بنات اخواله وهي غريبة عن تلك القرية ، كانت كل يوم ترى القهر في عينيه ولا تعرف كيف تسانده ، ولما طفح الكيل اشارت عليه ان يعمل بقانون المختار ، لم يفهم ابو صالح ولكنها فكرت ودبرت .</p>
<p>كل غنم القرية تبيت في صيرة واحدة ، هي مغارة كبيرة في وسط القرية فهي لا تستطيع ان تدخلها دون ان يراها احد وبخاصة ، انها تعلم ان زوجها اضعف من ان يواجه قرية مختارها فاسد ويسعى لتدميره والاستيلاء على ارضه .&nbsp;</p>
<p>كانت اكثر منه كتمانا وحصافة فاضمرت في نفسها خطة اخرى اعانها احد اولادها على تنفيذها ، واختارته بعناية لانه اكثرهم كتمانا واقلهم كلاما .&nbsp;</p>
<p>في الطاقة علبة ( فلدور ) لفتها بخرقة من العام السابق ، بعد ان استخدم زوجها بعضا منها لرش الغرسات التي اصابها المن ، تناولت العلبة واتجهت مع ابنها ليلا الى البئر حيث ترد الاغنام ، ووضعت في الحوض لحسة من السائل القاتل كانت حريصة ان لا تكون الكمية قاتلة ، فقد ارادت ان تعاني الاغنام من المغص والاسهال ولا بأس لو ماتت واحدة او اثنتين.</p>
<p>باتت الاغنام في الصيرة تلك الليلة ، وفي الصباح لاحظ الراعي ان عددا منها يعاني من الهزال ولا يقوى على النهوض . عنزة واحدة نفقت ولعلها اول الشاربين .&nbsp;</p>
<p>ضج الراعي وضج اصحاب تلك الاغنام ، ولم يجدوا تفسيرا لما حدث .&nbsp;</p>
<p>طلبت الزوجة من ابنها الحصيف ان ينشر بين اترابه ان امه ذهبت الى مقام الفقير في القرية ودعت على من يتسبب في الاذى لهم .&nbsp;</p>
<p>صدق الناس ان دعوة تلك المراة هي من تسبب في الكارثة الصغيرة لاغنامهم ، وصدق الراعي وصار اكثر حذرا . المختار وحده لم يصدق ان الدعوات قد اعادت الحقوق . وظل يفكر للوصول إلى الحقيقة . ولما عجز . سال ابو صالح : شو الي صار يا زلمة ؟ صحيح دعوات مرتك تسببت في مرض الغنم ؟ رد ابو صالح : هذه دعوة المظلوم يا مختار .</p>
<p>المختار خبيث ولم يصدق الرواية . كان يركب بغلته صباح احد الايام ذاهبا الى مخفر الامن . فصادف ام صالح في الطريق ؛ فبادرها قائلا : يامستورة انا ماصدقت قصة دعواتك المستجابة والسر عندك وعند زوجك . ردت ام صالح : تصدق ولا لاعمرك صدقت . المهم الراعي والناس صدقوا . رد المختار : فيه سر . ولازم اعرفه . ردت ام صالح . امسك الفاعل وخذ الباج مش هذا قانوننكم؟! ارجو قراءة مابين السطور.</p>
<p>د احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>قطان زريفة : الاسماء مستعارة</title>
<link>https://yallanews.net/1618150167</link>
<guid>https://yallanews.net/1618150167</guid>
<description><![CDATA[ قطان : مصطلح يعرفه الفلاحون . يلفظ بتسكين القاف . وهو قطعة ارض صغيرة غير متصلة بغيرها غالبا ما تفصلها عن القطاين الاخرى الصخور او السناسل ( سور حجري من عمل الانسان ) ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/04/image_750x500_6073044ad3e2c.webp" length="22496" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sun, 11 Apr 2021 16:09:27 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>قطان, زريفة, الاسماء, مستعارة, مصطلح, يعرفه, الفلاحون, يلفظ, بتسكين, القاف, قطعة, ارض, صغيرة, متصلة, بغيرها</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>قطان زريفة : الاسماء مستعارة .<br />قطان : مصطلح يعرفه الفلاحون . يلفظ بتسكين القاف . وهو قطعة ارض صغيرة غير متصلة بغيرها غالبا ما تفصلها عن القطاين الاخرى الصخور او السناسل ( سور حجري من عمل الانسان )<br />اما زريفة فهي أمرأة تغدو الى قطانها وتعود بصمت ، ليست كالنساء ، فلا تتوقف في الازقة وعند البوابات حيث تتجمع النساء يثرثرن في شجونهن الخاصة والعامة ، تلقي التحية وتمضي ، لها هيبة الفارس حيث تصمت النساء عندما تقترب من مجالسهن العبثية ، ويتوقف الاطفال عن اللعب بالكرة حتى تمضي مبتعدة ، بعد ان تمنحهم ابتسامة حانية ، لكنها لا تتكلم معهم ولا تداعبهم ، لم تتوقف عندهم إلا مرة واحدة ، &nbsp;عندما صادف مرورها والاطفال يتحلقون حول احدهم ، وهم يثرثرون سمعت كلمة عقربة ، فاقتربت فوجدت ابن سعدة في حالة اغماء ، ادركت بغريزتها وبخبرتها ان الطفل قد تعرض للدغة ، فقامت بخلع قميصه وسرواله والاطفال يكتمون ضحكاتهم وبخاصة ان خلع السروال سيكون علامة فارقة في حياة ابن سعدة ، وربما يكبر ويتزوج وهو يحمل لقب ابو سروال كما يحدث في القرى ، كانت تفتش في ملابس الطفل وتنفضها عندما سقط عنكبوت من كم قميصه ، رات علامة اللدغة في كتفه ، اخرجت موسى صغير من زنارها ، واحدثت جرحين متعاكسين وبدات تمص الدماء وتبصقها ، وطلبت من الاطفال ان يذهبوا لإحضار حليب من الغنام ابو سعود ، فجرى الاطفال كلهم وهم يصرخون ، يا ابو سعود بدنا حليب ابن سعدة قرصه شعشبون كبير .<br />عاد الاطفال يحملون الحليب وابو سعود يركض وراءهم دون ان يعتمر كوفيته وعقاله .<br />كان ابن سعدة في هذه الأثناء قد استعاد وعيه يجلس على الارض ويلقي راسه المترنح على صدر زريفة ، شرب الحليب غصبا وراجعه على الفور على شكل لبن متخثر ، &nbsp;ومع كل جرعة تبتسم زريفة ، وظلت على هذا الحال حتى استقرت جرعة الحليب الاخيرة في معدة الصبي ، فقرصته في خده وطلبت منه ان يلبس ملابسه وطلبت من الاطفال ان لا يقتربوا من الرجم الملاصق للهربة (البئر ) المجاورة ، ومضت نحو قطانها .<br />لقد حظي الاطفال هذا اليوم بثلاث قصص ، سروال ابن سعدة ، وقرعة ابو سعود التي يراها الاطفال لأول مرة ، وبطولة زريفة .<br />قطان زريفة طويل ولكن عرضه لا يتجاوز اربعة امتار ، &nbsp;ملكيتها تمتد الى ماهو اكثر من الامتار الأربعة ، كانت تترك فأسها وطوريتها في القطان ، في كل يوم تتعامل مع صخور القطان وتصنع من الحجار ( سنسلة) تؤسس لحدودها مع الجوار ، تعمل ساعات طويلة دون كلل ، وتزرع شجرة في كل مساحة اضافية منحتها لها الفاس والطورية والعرق ، كان قطان زريفة له هيبة وقدسية عند الاطفال الذين يتسللون اليه لاكتشاف انجازاتها ، وفي كل مرة يجدون اضافات جديدة على الجدار ، وأشجار جديدة غرستها &nbsp;، وفي اخر تسلل راوا ادوات جديدة الى جانب الفاس والطورية ، عتلة كبيرة يراها الاطفال مع الحجارين. ومهدة لتكسير الصخور مستلقية في آخر فجوة احدثتها زريفة تحت صخرة كبيرة .&nbsp;<br />يتسع قطان زريفة كل يوم ، وفي الشتاء الأخير خصصت مساحة لزراعة الحلبة ، ومساحة اخرى لزراعة القزحة ، وهي اول من اكتشف زراعة اليانسون قبل ان تنتقل العدوى الى الاخرين ويعرفون قيمة ما تزرعه زيفة .<br />في اول الصيف تقلع وتدرس محصولها على شادر مستخدمة عصا طويلة ، ولا تطلب مساعدة من احد ، كان بيتها صيدلية القرية ، تعرف من الاعشاب مالا يعرفه احد ، لديها جرنان تربي فيهما النحل وعلى مدار سنوات اصبحت اربعة ، هي الوحيدة التي لديها طاسة الرعبة ، وعندها ذيبة معلقة بخيط ، تنقلت في رقاب معظم اطفال القرية وشبابها عندما كانوا يصابون بالسعال ، نمت اشجارها بسرعة ، وبدات تثمر وهي غرسات صغيرة ، لوزة ومشمشة وبضع زيتونات ، كنا نحس بقداسة هذا المكان وصاحبته التي تمتلك هيبة واحتراما لم تمتلكها أي امرة اخرى غير الداية ام صابر .<br />مازالت زريفة في ذاكرتي طويلة منتصبة القامة ، لديها وشم على جبينها وتحت ذقتها ، تبتسم ولا تقهقه ولا تظهر اسنانها ، فارقت المكان وما زلت اراها تبتسم لي وحدي دون اترابي ، فقد حملتني امانة في يوم من الايام وقمت بادائها دون سؤالها عن شيء .&nbsp;<br />كانت الامانة مرطبان قزحة وكيسا صغيرا من حبوب الحلبة لامراة تبيع اللبن للجيران في المدينة ، ولم اعلم ان تلك المراة كانت شقيقتها الا بعد سنوات ، فهي لا تثرثر ولا تنشر ولا تتذمر . رحم الله زريفة التي كنت ارى في عيونها حنان الدنيا كلها دون ان تلمس او تثرثر .</p>
<p><br />د.<strong> احمد عرفات الضاوي</strong></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>من وحي نكسة 1967: قصة حلم ومغادرة من جنين</title>
<link>https://yallanews.net/1616602801</link>
<guid>https://yallanews.net/1616602801</guid>
<description><![CDATA[ غادرت جنين عام 1967 حاملاً حلم استكمال دراستي الجامعية وبمنحة صغيرة، وسط شعور عميق باليتم والحاجة للمغامرة رغم الألم. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/03/image_750x500_605b67d863603.webp" length="23746" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 24 Mar 2021 18:20:01 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>غادرت, جنين, الحلم المثالي, استكمال الدراسة, منحة, يتيماً, نكسة 1967</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p><br />غادرت جنين يوم 23 /8/1967 . كنت متسلحا بالحلم المثالي باني سأعمل واستكمل دراستي الجامعية . ومع هذا الحلم كان في جيبي 35 دينارا منحة من المرحوم ابو وائل العرقاوي ، وكانت حقيبتي كيس قماشي (خريطة ) تحتوي على بلاطيني القليلة الباهتة وقمصاني العتيقة . وفي الكيس قارورة زيت زيتون تم توثيق غطائها حتى لا يسفح محتواها على معابر الخروج ، وعلبة معدنية اودعت امي فيها بعض الزعتر البيتي .&nbsp;<br />غادرت جنين ضحى ذلك اليوم ، وفي كل متر &nbsp;يبتعد فيها الباص عن جنين يزداد احساسي باليتم ، لقد جربت اليتم التقليدي من قبل ولكن هذا الرحيل اشعرني بيتم اضافي ، فأكثر ما يؤرق اليتيم ان يفتقد الاحساس بالأمان والحماية ، وها انا اليوم اضاعف يتمي في الذهاب الى مكان مجهول ، لا املك خطة وليس لدي بدائل غير المغامرة بالعودة عن طريق التهريب وبخاصة بعد ان اجبرت على توقيع تعهد على الجسر بعدم العودة . كانت الغصص تتوالى وانا ابتعد عن جنين ، استجديت البكاء فلم يسعفني ، في حلقي غصة تتضخم واستقر وجعها في راسي صداعا ، كان معي في الباص رفيق الصبا نضال العرقاوي ، هو يملك خطة ولديه البدائل في حال تراجعت الحظوظ او تمادى الوجع والخذلان ، تعزيت بوجوده الى جانبي في تلك الرحلة ولكن احساسي باني ساتحول الى عبء اضافي عليه زاد من احساسي باليتم وبقيت طوال الرحلة نحو الشرق ارسم سيناريوهات اليتم القادمة بكل تفاصيلها وفق التجارب السابقة .<br />كانت كل السيناريوهات التي رسمتها ملونة ، ولم اتوقع ان يكون الواقع على الارض سوداويا ، كانت كل مظاهر البؤس تتجلى في الشارع والمقهى والفنادق البائسة ، في كل ركن فلسطينيون من كل فج يبحثون عن خلاصهم في العبور نحو الغرب جلهم من المغتربين الذين فجعوا بالسقوط والهزيمة واصبحوا ايتاما بين يوم وليلة .&nbsp;<br />كنا نجتمع في الفندق البائس في الزرقاء فنسمع من بعضنا روايات القطيعة واليتم الخاص والعام ، ينقصون ثم يزيدون ، كنت احسب ذلك من خلال عدد الجنبيات التي تشغل الغرف والممرات في الفندق البائس ، قادمون من الخليج والعراق ، عائدون في محاولة لتجاوز حالة اليتم التي فجعوا بها ، حيث لم تكن هناك وسيلة للتواصل غير برنامج كوثر النشاشيبي الاذاعي ، في الوقت الذي لم يكن كل الناس يملكون مذياعا لمتابعة مايحدث لاهلهم واولادهم ، وكان كل امل يشفع بالدعاء المتكرر من الامهات والاباء ، كل الشعب تحول نظره الى السماء ينتظر فرجا او انفراجا ، بؤس في كل ركن وكساد في كل مكان ، التجارة بائرة والعيون زائغة ، والخوف والترقب في كل العيون .<br />كان علي ان ابحث عن عمل لاسد رمقي بعد ان بدأت صرة نقودي تصغر يوما بعد يوم ، لكن اين وكيف ، لا احد يعرفك لتبثه وجعك ، وان وجدته فلا احد يملك لك حلا .<br />كان يوما بائسا من ايلول ، جلست على مقهى المشتتين في الزرقاء اتفرس الوجوه لاجد مدخلا لحوار ما لاطرح همي ، كان صاحب المقهى الغزاوي يعرف كل زبائنه ، وطالما سمع قصص شتاتهم وما يسعى كل واحد من أجله في هذا المكان ، كنت اشتري كعكة بقرش واسد بها جوعي مع كوب من الشاي ، وقد تعود صاحبنا الغزاوي على تفاصيلنا الصغيرة ، فكان ياتيني بكوب الشاي بمجرد ان يرى الكعكة في يدي ، لم يكن في خطتي في ذلك اليوم ان اتبلع كعكتي بالشاي اختصارا للنفقات . كنت قد اكلت نصف كعكتي عندما وضع الرجل امامي كاسة الشاي ، ولامني لاني لم أطلب منه ما تعودت على طلبه يوميا ، كان هذا الموقف مدخلا جيدا لي لانفذ خطتي التي رسمتها منذ ايام قليلة .<br />والله يا ابو معين ماكنت بدي شاي ، فقد وصلت الى الحافة ، وليس امامي غير البحث عن عمل حتى استطيع التوازن.<br />طيب يا عمي اشرب الشاي ، ولما تخلص بنحكي .<br />بعد دقائق جلس الى جانبي وسالني كثيرا من الأسئلة، &nbsp;وكانت كل الاجابات توحي باني يتيم بكل معنى الكلمة في هذا المكان ، وكل الآفاق امامي مسدودة ، فقدم لي عرضا لم احلم به ولم يحلم به احد في زمن الكساد ذاك .<br />هل تعمل معي في تقديم الطلبات واجرتك خمسة وعشرون قرشا في اليوم ؟؟؟<br />وافقت على الفور وتم الاتفاق ان ابدا منذ صباح اليوم التالي ، وامضيت ليلتي ارسم سيناريوهات العمل ودهشة التجربة الجديدة ، فبهذا العرض ضمنت نفقات اكلي وشربي ، وطمحت ان انام في المقهى بعد ان ابث الطمأنينة والثقة في قلب ابو معين .<br />بكرت في اليوم التالي ، ولم اتريث لشراء كعكتي الصباحية ، كان المقهى خاليا من رواده ، كان ابو معين في تلك اللحظات قد اشعل بوابيره واطلق العنان لصوت عبد الباسط في تلاوة صباحية تضفي نكهة واملا للأيتام المشردين .&nbsp;<br />بادرت ومددت يدي لاخذ المكنسة من يده ، كانت تلك المبادرة مني ليشعر الرجل بالامتنان والتفاؤل بالعامل الجديد ، ولكن ابو معين قطب جبينه وشد المكنسة من يدي بقوة ، كان هذا السلوك بالنسبة لي صادما ، تدفق الرجل بعصبية : لماذا كذبت علي ؟ كنت مصدوما من هذا التحول وهذا الاتهام ؟ لم يمهلني كثيرا لافهم ما كان يدور .<br />ليش ياعمي ما حكيت لي انك معك توجيهي ، والله انا استحي ان تعمل جرسون ، كان الرجل يعبر عن احترامه الشديد لشهادتي ، ولكنه لم يفكر لحظة واحدة بيتمي الطارىء في هذا المكان .</p>
<p><br /><strong>د. احمد عرفات الضاوي &nbsp;.</strong></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الكواليس: من مسرح السرية إلى ساحة التآمر والخطط الخفية</title>
<link>https://yallanews.net/1616068528</link>
<guid>https://yallanews.net/1616068528</guid>
<description><![CDATA[ الكواليس كلمة فرنسية تعني المكان الخلفي للمسرح، لكنها تحولت مع الزمن إلى مرادف للنقاشات السرية والخطط الخبيثة بين المجموعات والأفراد. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/03/image_750x500_60534281283fd.webp" length="23590" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 18 Mar 2021 13:55:28 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>الكواليس, أصل فرنسي, المسرح, السرية, التآمر, النقاشات السرية, الخطط الخفية, الممثلون</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>الكواليس كلمة ذات اصل فرنسي. وتعني المكان الخلفي للمسرح حيث يجتمع الممثلون ويتداولون امورا لا يطلع عليها المشاهدون. ومع الايام تم اسقاط هذا المصطلح على كل ما يتم تداوله سرا بين مجموعة من الناس غايتهم ان يظل هذا التداول سرا مخفيا او حكرا عليهم . ومع الايام اتخذت الكلمه دلاله سلبيه. واصبحت مرادفا للمؤامرات الخفية والخطط القذرة.</p>
<p>لم تعدالكولسة حكرا على جهات سياسية او اجتماعية بل تمددت الى المؤسسات والعائلات والمجموعات بصرف النظر عن نوعها وغاياتها. لكن ما يحدث في الكواليس غالبا نقاشات ومداولات سرية يحرص من يشاركون فيها على سريتها وعدم تسربها الى العلن . لذلك يكون للشركاء خطابان. واحد معلن والاخر سري متفق عليه. وهذه الازدواجية. قلما تكون غاياتها نبيلة ونتائجها مفيدة . لذلك اصبحت الكواليس ذات دلالهة سلبية. واتخذت دلالات معاصرة مرادفة للتآمر و التخطيط الخبيث.</p>
<p>لن ابتعد كثيرا عن هدفي من هذه المقالة فكل ما سبق مقدمة تهيء لي مدخلا. ولكم دخولا سلسا الى ما ارمي اليه.</p>
<p>عندما تطلق العنان لخيالك . وتستدعي تجاربك وعلاقاتك فانك تكتشف ان هناك مئات الكواليس التي يقال فيها ما لاتتوقع ولا يتمكن خيالك من التقاط تفاصيل موضوعاتها. واعتقد ان الكواليس بصفتها السلبيه قد اصبحت ثقافة سائده. اعتقد اننا الاكثر عالميا شغفا بها . وقد ينتمي الواحد منا الى اكثر من كولسة متعارضة ومتناقضة تنم عن ازدواجية مخيفة .</p>
<p>قليلة هي الكواليس البريئة والتلقائية التي تنعقد دون تخطيط او مقدمات . وهذا النمط من الكولسات. غالبا ما نجد انفسنا جزءا منه رغم &nbsp;انوفنا . &nbsp;</p>
<p>لن افشي سرا اذا قلت ان التواصل على الخاص في اطار ثنائي او جماعي هو نمط من انماط الكولسة وجدت نفسي طرفا فيه مرغما .وتم فيه تداول امور قد تصدمكم . وانا ابوح بها الان لاقدم لكم نموذجا يجعلكم تدركون حجم التفاعلات في الكواليس.&nbsp;</p>
<p>بعد نقاشات في كواليس الخاص. لامني اشخاص وقاطعني معارف واقارب واصدقاء على ما اكتب . مع اني استخدم اسماء مستعارة و ما اكتب مقاربا للواقع. وحدث في كواليسي شتائم وتهديدات وتلميحات . ولكني رميت وراء ظهري كل ما يتمخض عن هذه الثقافة السلبية. التي تريد للحياة ان تتوقف في المحطات التي يريدها المرضى فقط . وتريد للادب ان يكون مفصلا على قياسها.</p>
<p>لا يوجد قصة او رواية واقعية بالمطلق او خيالية بالمطلق. ولا يوجد حسن واحد او انيسة واحدة في هذا العالم . الاسماء رموز فقط .ولم تكن صالحة الا حالة انسانية تجلت في خيالي من خيوط واقعية.&nbsp;</p>
<p>تواصل معي عبر كواليس الخاص اكثر من مرة اشخاص اعرفهم واشخاص لا اعرفهم. يلومون ويعاتبون على استخدامي لاسماء تتطابق مع اسماء تهمهم . عانيت وانا اقنعهم ان الاسماء تطابقت بالصدفة وان الخط العريض للقصة واقعي او قريب من الواقع . قد يتطابق مع حاله مشابهة في الصومال او مالطا. لان التجارب الانسانية تتقارب .</p>
<p>احببت ان الغي صفة الكولسة عن هذه التجارب واجعلها علنية. لان الكولسة في الغالب ذات دلالة سلبية.</p>
<p>ولاخفف منها في علاقاتي الشخصية اقول . ايها الاعزاء لا تسالوني اسئله تحرجني او تقاربون بين اسمائي ومن تعرفون . استمتعوا بما تقرؤن واعتبروها تجارب انسانية. دون تحسس او توتر.</p>
<p>دمتم بخير . د.احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>من الذاكرة: رحلة أهل قرى جنين عبر المعبر الصعب إلى وسط المدينة</title>
<link>https://yallanews.net/1615925570</link>
<guid>https://yallanews.net/1615925570</guid>
<description><![CDATA[ كان أهل قرى شمال شرق وجنوب شرق جنين يقطعون طرقاً متنوعة بين سهولة ووعورة للتسوق والتواصل مع وسط المدينة، حيث كانت المسالك والذكريات تحكي قصصاً من الحياة اليومية. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/03/image_750x500_6051122b73fb4.webp" length="23332" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 16 Mar 2021 22:12:50 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>أهل, قرى, جنين, وسط المدينة, معاناة, المعبر, المراح, السيباط</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>كان اهل قرى شمال شرق جنين وشمالها يدلفون الى وسط المدينة دون معاناة حيث لا توجد احياء سكنية في طريقهم الى وسط المدينة او السيباط. برنامج قدومهم وعودتهم سالك وبمواقيت يختارونها فتراهم عند الظهر قد بدأوا بالتجمع قرب دكان المعاني ، كل واحد قد حزم امتعته واستامن عليها احد اصحاب الدكاكين . وعندما يتحرك موكبهم عائدين تشاهد على ظهور دوابهم حاجاتهم التي اتوا من اجل شرائها ، وغالبا مايكون بينها لحاف او الحفة خرجت للتو مت تحت يد السلفيتي ، وقد ترى قدرا او لجنا نحاسيا يلمع تحت اشعة الشمس وقد تم استلامه للتو من المبيض ، ولا تخلو ظهور الدواب من مذراة او شاعوب او طورية . تسير النساء خلف الدواب المحملة وعلى راس كل واحدة منهن جونة تكتظ بطلبات وتواصي اهل تلك القرى ، حتى الفلافل ضمن هذه التواصي حتى لو وصل باردا ، فام فلان توحمت عليه وتسللت ليلا الى احدى النساء القاصدات الى جنين ، ودست في يدها قرشا ورجتها ان تحضر لها الفلافل ، وايا كانت حالته عندما يصل فهو مقبول وافضل بكثير من قلق ظهور حبة الفلافل في وجه المولود القادم ، وربما توصي احداهن على بعض اصابع الكعكبان ليتلهى بها ابنها الرضيع بعد ان ازمعت على فطامه . في كل جونة اصناف والوان حتى السكر والشاي ، ففي تلك المرحلة كان الشاي ضروريا لكل بيت ولا بد أن يدخل في ميزانية كل عائلة فمعظم الاطفال يفطرون على الشاي والخبز قبل ذهابهم الى مدارسهم ، وكان هذا يعد ترفا لدى الكثيرين وخاصة اولئك الذين لا يجدون ثمن هذه السلعة الذهبية وهم كثر .<br />اما اهالي قرى جنوب شرق جنين وبالتحديد تنين وام التوت ورابا وجلقموس والمغير فكان عليهم المرور بالمراح نزولا الى شارع الدبة ثم يدلفون الى وسط المدينة حتى الحسبة .&nbsp;<br />كانت بداية المراح معبرا صعبا لأهالي تلك القرى ، يتسلى بهم سفهاء الحواري وكانوا كثيرين ولا يوجد من يردعهم ، فيتعرضون للعابرين بعبارات يطلقونها دون حياء على الكبار والصغار ، ومن تلك العبارات ياقروي ، يعبثون بالدواب التي يركبها رجال كبار في السن ، يختبئون وراء الجدر ويفزعون تلك الدواب ويتعالى صراخهم وفرحهم عندما تلقي الدابة صاحبها ، واذكر ان كثيرين كانوا يترددون في الذهاب الى جنين بسبب هذا المعبر الصعب ، اما الاولاد مثلي من ابناء تلك القرى فكانوا احيانا يتعرضون للضرب والسخرية والحركات البذيئة. &nbsp;والغريب في الامر ان احدا من سكان تلك الحواري والاحياء الكبار لم تستوقفه هذه البذاءات التي كانت وجبة يومية من سفهاء تلك الحواري .<br />في يوم ربيعي دلفت من المراح نزولا ، فوجدت السفهاء قد انفردوا بصالح ، وشدوا ثيابه لإظهار عورته ، وكان هذا العاقل المجنون اشد منهم حرصا على ان لا يهتك ستره ، فيبقي يديه مثبتتين على طرف ثوبه وسرواله ، ولا يتقي بهما الضرب والاذى ، رايته وقد ادمى السفهاء جبهته وحشروه عند فرن ابو رجا ، لم يهب احد لنجدته ربما ان سطوة السفهاء كانت تمنع تدخل العقلاء.&nbsp;<br />لا ادري يومها ماالذي حدث لصالح ، حيث ان ثقافة المرحلة كانت تقتضي ان يكون المجانين تسلية ، وعندما لا يوجد مجنون ، فإن سفهاء المراح كانوا قادرين على تحويل اي انسان على البركة الى مجنون رسمي ، لذلك كان اهل تلك القرى حريصين على ان لا يدخلوا ذلك المعبر فرادى ، ويترجل الرجال الكبار عن دوابهم حتى يصلوا خان ابو حمزة ، ولا يلتفتون الى التحرشات التي تواكبهم عند ذلك المعبر الصعب .<br />كنت عائدا في ذلك اليوم من جنين الى ام التوت ، وقد نسيت ما حدث ضحى ذلك اليوم لصالح . وعند وصولي الى اول محطة للراحة عند عماير النفاع ، سمعت نشيجا وشهيقا خلف السور ، كان صالح يقبع تحت شجرة ويتفقد خسائره عند المعبر ، ثياب ممزقة وخدوش في الجبهة والخدود ، ومع ذلك كان يمسك بحرص شديد بقايا رغيف ، خفت للوهلة الاولى عندما التقت عيناي بعينيه ، ولكنه لم يبد اي خوف فلم ير وجهي بين تلك الوجوه التي عذبته عند المعبر . كان هادئا انيسا ، في عينيه توسل العقلاء وشكوى المظلومين ، وكان يومها رفيقي حتى وصلنا الى سبعين ، يسير بمحاذاتي او ورائي حتى انفصلنا عند سبعين ، فذهب نحو تنين وتابعت سيري نحو وجهتي .&nbsp;</p>
<p><strong>د. احمد عرفات الضاوي</strong></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>من وراء الكمامة</title>
<link>https://yallanews.net/1614115236</link>
<guid>https://yallanews.net/1614115236</guid>
<description><![CDATA[ الوقت ضحى ، الشوارع خالية من الناس ، والسيارات العابرة قليلة ، طاولتان على الرصيف أمام المطعم الشعبي ، واحدة لي والأخرى شاغرة ،انا اول الزبائن ربما لاني نمت جائعا في ليلة البارحة ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202102/image_750x_6030dcd138fd6.webp" length="34460" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 23 Feb 2021 21:20:36 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>ضحى, الشوارع, خالية, الناس, والسيارات, العابرة, قليلة, طاولتان, الرصيف, المطعم, الشعبي, واحدة, والأخرى, شاغرة, ،انا</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p><br />الوقت ضحى ، الشوارع خالية من الناس ، والسيارات العابرة قليلة ، طاولتان على الرصيف أمام المطعم الشعبي ، واحدة لي والأخرى شاغرة ،انا اول الزبائن ربما لاني نمت جائعا في ليلة البارحة ، شاب في مقتبل العمر يدير المكان ويحاول جاهدا أن يحدث حركة ويقنع نفسه بأن الأمور على مايرام ، وأن الكورونا لن تحول بينه وبين الرزق . يبدو أنه لا يملك الذائقة الملائمة في اختيار الاغاني الصباحية الملائمة. ولا يعرف القواسم المشتركة بين الأجيال ينطلق صوت طوني حنا حداي حدي غزال الحي ... &nbsp;ثم اسرع نحوي قبل أن ينتابني الملل ْوضع أمامي قائمة الطعام لاختار منها ، وانا من عادتي أن احدد ما اريد من طعام قبل أن أجلس على الطاولة . قلت له بطريقة ودودة &nbsp; &nbsp;( والله يا عمي مشتهي فتة حمص) . رد بأدب فطري على طريقة السوريين : مو على عيني؟&nbsp;<br />تلهيت بهاتفي لاقتل الوقت ، ففي زمن الكورونا الزمن كسول يتثاءب ويتمطى ، والدهشة في هذه الأيام قليلة ، وكل فعل لا يعدو أن يكون روتينا لتمرير الوقت . كدت اطلب منه أن يغلق على طوني واطلب فيروز ، ولكني ترددت لان الأشياء كلها باتت سواء ، ساملأ معدتي وامضي ففي زمن الكورونا تتداخل المشاعر والاذواق وتصبح الفتة مثل الفلافل وفيروز مثل طوني حنا والصباح ثقيل مثل المساء .&nbsp;<br />تفنن الشاب بصحن الفتة وكان كريما في إعداد صحن المقبلات الذي تعددت فيه الالوان فاستحوذ على عيني قبل معدتي . وقبل أن امد يدي حضر زبون منحني الظهر ، يتوكأ على عصا ، يلبس ثوبا ابيض ويعتمر كوفية بيضاء وعقالا ، اسند عكازته على الجدار وتحرر فورا من كمامته ، أما انا فانزلتها تحت ذقني وبدات بتناول الفتة ، ومع كل لقمة اقارنها بفتة الكلحة وأبو جبارة في عمان ، ولم أجد بينهما قاسما مشتركا سوى اني أتناول الفتة التي أحبها واشتهيها بين الحين والآخر ، كان الرجل يحدق بي وعندما تلتقي عيوننا يتجه ببصره تارة الى واجهة المحل الزجاجية وطورا نحو عكازه ، في نظراته أسئلة ، وفي سلوكه غرابة وفضول كبير ، وفجأة قام الرجل واتجه إلى طاولتي وسالني : الم تعرفني ؟ توقفت عن الاكل ورحبت به وطلبت منه الجلوس ، فاستعاد عكازته وكمامته وشاركني الطاولة التي أجلس عليها . ثم عاود السؤال مرة أخرى ، فاستحيت أن أنكره واستعنت بدبلوماسيتي ، اسف الذاكرة مزدحمة وما عادت تقوى على الاستدعاء والتمييز ، قال : اما انا اعرفك واتذكرك ، انت لم تفقد ملامحك منذ عرفتك قبل أربعين عاما . قال &nbsp;بثقة عالية : الست فلان؟؟ قلت : اي والله انا فلان ، أعذرني لاني لم أعرفك وساعدني لاتذكرك؟ قال: انا اعذرك لان ملامحي قد تغيرت وعبث المرض بجسدي على مدار سنوات طويلة . ساعطيك بعض القرائن . لقد عملنا معا في مكان واحد في الأردن، في جبل الحسين ، زاد احراجي وخجلي لاني لم أتمكن من التذكر ؛ فتعللت بأنه ربما كان عملنا معا لمدة قصيرة ، قال : هي ستة شهور ثم غادرت المكان إلى الغربة وادمنتها وصرت اليوم وحيدا ، فقد أصبح العش خاليا طار الاولاد والبنات ورحلت رفيقة العمر ، وها انا وحيد كما بدأت ، استرسل الرجل وكانه بحاجة ان يبث مافي صدره من شجون ، وتوقفت انا عن الاكل واصغيت بكل حواسي للرجل ، شكا لي من ازدحام مواعيد ادويته ومن احساسه القاتل بالفراغ ، وقال وكانه يكلم نفسه بعد أن اشاح بوجهه عني ، قبل أربعين سنة كنت استغرب كيف يمرض الناس ويذهبون إلى الطبيب ، بل كنت احاول ان ابكي فلا استطيع وبخاصة في اللحظات الحزينة ، ولكني اليوم ابكي عندما أرى ولدا يعانق اباه أو اما تحتضن ابنها ، اوكلبا هزيلا أو قطة عجفاء ، كانت دموع صديقي القديم في هذه اللحظات تسح على خديه ، فعفت طعامي ، ودفعت صحني إلى الوراء ، وقام الرجل ليعود إلى طاولته فاتكأ على الكرسي &nbsp;وكاد يفقد توازنه ، قلت له : لست وحدك من تعتريه هذه المشاعر ، لقد تكلمت بالنيابة عني وهكذا تكون أواخر المواسم .<br />د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الأمير البائس &#45; قصة صغيرة</title>
<link>https://yallanews.net/1613814681</link>
<guid>https://yallanews.net/1613814681</guid>
<description><![CDATA[ جاء الى الدنيا فوجد نفسه يتيما وحيد امه. اتخيلها وهي تعكف على تعليمه والاعتناء بمظهره. يمضي ليلعب مع ابناء عمومته ولكنهم يصرون على تهميشه ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202102/image_750x_6030dcd138fd6.webp" length="34460" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sat, 20 Feb 2021 09:51:21 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>الامير, البائس, جاء, الدنيا, فوجد, يتيما, وحيد, امه, اتخيلها, تعكف, تعليمه, والاعتناء, بمظهره, يمضي, ليلعب</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;">الامير البائس.</p>
<p><br />جاء الى الدنيا فوجد نفسه يتيما وحيد امه. اتخيلها وهي تعكف على تعليمه والاعتناء بمظهره. يمضي ليلعب مع ابناء عمومته ولكنهم يصرون على تهميشه واستصغار شانه. فيعود حزينا. وتقرا الارملة في عيني وحيدها وجعا وبؤسا واحساسا بالدونية بين اترابه وابناء عمومته. فتاخذه الى صدرها . هي تعلم كم يؤثر غياب الاب في تشكيل شخصية الابناء. ولكنها لا تملك ازاء القدر ما يغيره او يستعيد الراحل الذي مضى وترك لها هذا الوحيد الذي يلوذ بالصمت طوال الوقت.&nbsp;<br />اعتنت به وجلبت له افضل المعلمين. فابناء العمومة لا يبخلون بالمال. ولكنهم في النهايه يوثرون ابناءهم على هذا اليتيم . هو امير مع وقف التنفيذ. وهي ام امير ولكنها في نظر القبيلة ارملة ابن عمهم الذي رحل عن الدنيا باكرا. لها ولابنها الفتات ولهم ولابنائهم الوجاهة والامارة والسلطة والسطوة.<br />اسمع يابني : لن تستعيد مكانة ابيك بين قومك الا بالسيف والقلم . عليك ان تجتهد لتحتل مكانتك بين قومك.&nbsp;<br />يستمع الفتى لنصائح امه ولا يبدي رفضا لها او قبولا. ولكن في داخله بركان غضب من التمييز الذي يتعرض له.&nbsp;<br />كتب اول قصيده شعر في الثامنه من عمره ادهشت معلمه وبعثت السعادة في قلب الارملة فيتيمها يبشر بشاعر وهذا ما يسهل امامه الطريق ليكون ما يجب ان يكون.&nbsp;<br />لم يحظ كابناء عمومته بمن يدربه على الفروسية والمبارزه.يجلس بعيدا يراقب طقوس المبارزه التي يحظى بها الاتراب من ابناء العمومة. يتراكم في داخله الاحساس بالظلم والتهميش والغضب. يقترب من ساحة التدريب بجسده النحيل ويطلب بادب اليتيم وانكسار الضعيف ان يحظى ببعض التدريب شانه شان اترابه . فتعلو القهقهات والتعليقات المستفزة.&nbsp;<br />يشب في داخله بركان غضب يكتمه . ويقاوم عبرة حزن وقهر فيقهرها كي لا يرتفع مستوى السخرية والشماتة. فيرق له قلب المدرب ويعطيه فرصته ويعكف على تدريبه في اوقات مسروقة . يجلس الفتى بعد جوله من التدريب ليقرا للمدرب قصيده كتبها عن اليتم . فينبهر الرجل بها ويحس ان الفتى يبشر بشاعر كبير.<br />تزدحم الكتب في بيت اليتيم . ويحظى ببعض مافي مكتبة ابن عمه الامير. يجلس بادب جم في مجلسه يستمع الى الشعراء واللغوين. ويعود الى البيت يرتب ما تعلمه ويراجعه.&nbsp;<br />تتسلل الام الى غرفة الفتى فتجده عاكفا على كتبه. ترافقه الى سريره كما هو الحال كل ليلة فتسمع منه ما كان في نهاره وتتجنب الحديث عن اي امر محبط. تزوده بجرعةمن الثقه وتسمع منه اخر ما نظم من القصائد وتطبع على جبينه قبلتها الاخيره وتمضي الى مخدعها تهجس بغد ابنها وما سيؤول اليه حاله. في غابة الامراء والمنافقين من ابناء العمومة في مجلس اميرهم الكبير.<br />يتجرا الفتى لاول مره على المشاركه في حوار لغوي. فيلفت اليه الانظار. ويدهش الحاضرين ويستفز المنافقين. جرعة جديده من الثقة بالنفس يمتلكها الفتى ليحقق ذاته ويتجاوز يتمه.<br />يبرع في المبارزة وركوب الخيل. ويمتلك فرسه الاولى وسيفه الاول . ويعتني بهما كما يعتني بكتبه وتحفه دعوات الام الارملة التي تسرها او تعلنها. وفي خاطره امر واحد هو ان يثبت للجميع ان هذا اليتيم سيكون له شان كبير.<br />لم يبلغ السادسة عشرة عندما اندفع بسيفه وفرسه نحو ساحة النفير. جزعت الارملة ولكنها لم تحل بينه وبين ما يريد فكتمت خوفها وكثفت دعواتها ورجاءها ان يعود وحيدها مع قومه منتصرا.&nbsp;<br />نظرات الاتراب الشباب لليتيم فيها دهشة واستغراب. كيف يجرؤ وماذا يملك من ادوات الفروسيه ليشارك في حرب طاحنة. ولكنه يتجاهل نظراتهم ويصر على المضي ليؤكد خيبتهم . هم يملكون ما يملك ولكنه يتفوق عليهم بان احساسه باليتم والتهميش حافز لا يملكونه.&nbsp;<br />كانت معركته الاولى وانتصاره الاول. ينصرف الاتراب نحو اللهو والعبث . وينصرف الى كتبه واشعاره .ويصطحب فرسه يوميا في ساعات العصر ليكتشف اقرب الثغور ويسجل في ذاكرته ما راى من فجوات الاعداء ويرصد بعينه المجرده استعدادهم وعبثهم. فيختزن في ذاكرته رصيدا من المعلومات التي اذهلت الامير الكبير. عند المعركه الثانية.<br />احس الامير بانه ازاء فارس مبشر وشاعر كبير . قربه وآثره على الاتراب واعتد به وسمع منه وقربه في مجلسه.&nbsp;<br />كانت الارملة تحلم بعروس لولدها .ولكنها وضعت امامها خريطة القبيلة ووجدت ان احدا منهم لن يقبل بالامير اليتيم وكلهم يؤثرون ابناء الامراء النافذين . لم تدر ان فتاها قد وقع في حب فتاة ملكت عليه قلبه وعبثت بروحه . فبدا عليه القلق والتوتر والنحول. كان يلوذ&nbsp;<br />بغرفته فيجهش وتصعب عليه نفسه وهو يرى فروسيته تنهار امام معشوقة لعوب. لم يحظ.منها بغير العبث . ولكنا حظينا منها باجمل واعذب القصائد .<br />اراك عصي الدمع شيمتك الصبر&nbsp;<br />اما للهوى نهي عليك. ولا امر.<br />وقوع الامير اليتيم في الاسر في معركته الثالثة يعطيه وقتا كافيا لاستعراض محطات عمره. كفاح طويل من اجل العلم واثبات للذات بفروسية اودت به الى هذا السجن الحصين . وابناء عمومة لم يفكروا بافتدائه. يكسره الجحود ويهزمه العشق . وفي سجنه يعترف .<br />نعم انا مشتاق وعندي لوعة&nbsp;<br />ولكن مثلي لا يذاع له سر.&nbsp;<br />ولكنه بعد ياس واخفاقات تقتحمه موجات الحزن فيشارك اليمام نواحه<br />اقول وقد ناحت بقربي حمامة<br />ايا جارتا لو تعلمين بحالي<br />معاذ الهوى ماذقت طارقة النوى&nbsp;<br />ولا خطرت منك الهموم ببال&nbsp;<br />ينهار الفتى . وتفقد الارملة الامل باستعادة وحيدها. وتفقد مع هذا كله بعض بصرها وكرامتها وهي ترجو ابناء العمومة افتداء وحيدها . ولكن المنافقين يعبثون بعقل ولي الامر . فيؤلفون القصص على الاسير القابع في قلعة حصينة. ويتهمونه بالطمع للسيطرة على حكم القبيلة.<br />خسر الامير في ميدان العشق وربحنا اجمل القصائد . هزمته فتاة لعوب هي وقور بحكم العادات ولكنها مثل المهر الغاضب لا تمكنه من التواصل ليبرد قلبه ويثمر عشقه.<br />وقور وريعان الصبا يستفزها<br />فتارن احيانا كما ارن المهر.<br />وخذله ابناء العمومة وتركوه نهبا للهواجس سجينا حتى نحل جسده وذبلت روحه. وكان طوال الوقت يسترجع محطات يتمه .فقد ادرك متاخرا ان اليتم يكسر الامير والفقير.وان ماساته تكمن في هذا اليتم. فهو امير ولكنه بائس . وهو عاشق ولكنه خسر في ميدان العشق.وربحنا اجمل الشعر الذي حضر بعد قرون ليصاغ اغان والحانا عذبة.<br />د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>أحلام صغيرة &#45; قصة صغيرة</title>
<link>https://yallanews.net/1612981450</link>
<guid>https://yallanews.net/1612981450</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202102/image_750x_602425accfc43.webp" length="51822" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 10 Feb 2021 18:24:10 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>ابو, ابراهيم, رجل, اربعيني, طويل, قوي, البنية, خبير, الفلاحة, وصبور, الكلام, دائم, الابتسامة, يحبه, الأطفال</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p><br />ابو ابراهيم رجل اربعيني طويل قوي البنية . خبير في الفلاحة وصبور عليها . قليل الكلام دائم الابتسامة يحبه الأطفال ويتعلقون بالبالطو الجيشي الذي كان يلبسه صيفا وشتاء .</p>
<p>لم أره يوما غاضبا أو متذمرا من شيء . يقبل باي طعام يقدم إليه ولا يتشهى كغيره من الناس . تنقل للعمل مع أكثر من اقطاعي واستقر به المقام أخيرا في ام الزرازير عند أحد الاقطاعيين . يقوم باي عمل يسند إليه حتى لو كان بطلب ابن الاقطاعي الصغير . طالما رأيته يقطع الأغصان اليابسة والقرامي تحت اشراف زوجة الاقطاعي .</p>
<p>كان يتوقف عندما يسيطر عليه التعب فيمسح عرقه وينظر نحو الأطفال مبتسما ثم يعود إلى العمل دون تذمر . في الليل يأوي إلى خشة بين &nbsp;المتبن وزريبة الدواب . إذ عليه ان يتفقد المداود ليلا ليضمن ان البقرات ستمضي في الصباح إلى العمل وهي مملوءة البطون.&nbsp;</p>
<p><br />أمضى ابو ابراهيم سنوات في المكان لم نر له زوجة أو أطفالا. &nbsp;كان يحنو على الأطفال أكثر من آبائهم . وطالما فاجاهم عند عودته في المساء من الحراث بعصفور مذبوح &nbsp;وممعوط أو ببعض الفقع أو ظفيرة صغيرة من الشحيم . كان جيب البالطو الجيشي الكبير مستودعا لا يخلو من مفاجأة لطفل .مع وعود مؤجلة للاطفال الآخرين. &nbsp;وغالبا ما كان يفي بوعده .<br />رأيته مرتين يسأل ذيبة عن ثمن علبة السردين . فوعدته ان تسأل عن ثمنها عندما تذهب الى المدينة في رحلتها الأسبوعية لبيع ما جمعته من لبن وخبيزة وعكوب .&nbsp;</p>
<p><br />اخبرته ان ثمنها أربعة قروش ونصف . مضى صامتا فهو يعلم أن ما بحوزته قرطة وتعريفه يعني ثلاثة قروش فقط . لقد أصبح العالم كله في نظره علبة سردين . لم يذقها سوى مرة في حياته عندما رأى جنودا قد علقت سيارتهم في خندق صنعه السيل فاجتهدوا في إخراجها ولكنهم فشلوا . تقدم ابو ابراهيم ورفع السيارة من الخندق بينما عمل الجنود على ردم الخندق بالحجارة والتراب . فكافأه العريف بعلبة سردين ورغيف فينو جيشي . لقد مضى سنوات على هذه الواقعة . وهو الان يتشهى السردين .بل إن كل خلية في جسده تريده . مر شهران حتى أمتلك الرجل ما تبقى من ثمن علبة السردين . فتسلل إلى ذيبة وأعطاها النقود واحتفل في اليوم التالي على طريقته بهذه المأدبة.</p>
<p><br />انتظر حتى العصر ووقف في طريق الطابون وطلب من زوجة معلمه رغيفا . جلس أمام المتبن ووضع رغيفه الساخن على بلاطة صغيرة .وتانى في فتح علبة السردين فوق الرغيف حتى لا يفقد قطرة من زيتها . .ولما استقرت على الرغيف اخرج من جيبة صرة صغيرة وفتحها ثم رش بعضا من محتواها على السردين .</p>
<p>لم يستوقفه شيء في هذا الكون وتركزت كل حواسه على الرغيف وما عليه . لم يسفزه منظر الأطفال والقطط التي تجمعت من كل مكان فهي مثل ابو ابراهيم لم تشم رائحة السردين طوال حياتها .ولكن غريزتها جذبتها إلى المكان . مواءها وعراكها لم يشتت انتباهه عن الوليمة . كانت دقائق قليلةحتى اكتشفت الوليمة. وكانت آخر لقمة من الرغيف مخصصة لمسح ما تبقى من الزيت في العلبة الصفراء .&nbsp;<br />لم تغادر القطط فرائحة السردين لا يمكن مقاومتها وما زال لديها امل عندما يغادر الرجل المكان . قام الرجل وتفرق الأطفال وبقيت وحدي اراقب المشهد .</p>
<p>فتح الرجل في السنسلة ثغرة ووضع فيها علبة السردين الفارغة ووضع فوقها بعض الحجارة الصغيرة وغادر المكان . وبقيت وحدي أشاهد صخب القطط ومحاولاتها اليائسة للوصول إلى العلبة المدفونة . مرت ساعات والقطط تتجمع وتحاول ولا تفقد الأمل. &nbsp;وانا اتابع تلك المحاولات والمعارك التى تسببت بها رائحة السردين بين القطط .</p>
<p><br />سالت نفسي يومها لماذا فعل ابو ابراهيم هذا المقلب بالقطط ؟؟ هل وراء سلوكه حكمة ؟؟؟<br />في عام 1970 كنت معتقلا مع عدد كبير من الناس شيوخا وأطفالا وشبابا في معسكر مشاة الزرقاء .بعد حوادث ايلول . كان الجوع عنوان المرحلة فالطعام شحيح . ويبدو أنه أصاب الناس ما أصاب ابو ابراهيم .</p>
<p>وزع الحراس علينا علب سردين دون مفاتيح فاخترع كل واحد منا طريقته للولوج إلى العلبة . ومن صبر استطاع فتح علبته بطريقة لا تضيع قطرة زيت . وكان ذلك يحتاج إلى اثنين .واحد يمسك العلبة يدس الحديدة البارزة بين أسلاك السياج ويلفها والآخر يمسك بالرغيف من الأسفل. وفي الصباح كانت الاسلاك الشائكة قلائد من علب السردين . لقد كنا في هذا المكان مثل قطط ابو ابراهيم .وما أحدثته من صخب للوصول إلى العلبة المدفونة في السنسلة . أدركت يومها ان الأحلام التي يراها الآخرون صغيرة هي بحجم الشمس . وان الأحلام لا تقاس بمعايير المتخمين.</p>
<p><br />د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>ثقافة المراحل: لكل زمن هويته الثقافية التي تشكل شخصيات ابنائه.</title>
<link>https://yallanews.net/1612377667</link>
<guid>https://yallanews.net/1612377667</guid>
<description><![CDATA[ في الستينات من القرن الماضي.كانت مصر بكل رموزها الثقافية والسياسية والفنية هي النموذج الاعلى. لذلك كنا في مرحلة المراهقة والشباب نتهافت على المنتج الثقافي والفني المصري. حيث كانت مصر في تلك المرحلة ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202101/image_750x_600db0a8e3950.webp" length="50948" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 03 Feb 2021 18:41:07 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>الستينات, القرن, مصر, بكل, رموزها, الثقافية, والسياسية, والفنية, النموذج, الاعلى, كنا, مرحلة, المراهقة, والشباب, نتهافت</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>في الستينات من القرن الماضي.كانت مصر بكل رموزها الثقافية والسياسية والفنية هي النموذج الاعلى. لذلك كنا في مرحلة المراهقة والشباب نتهافت على المنتج الثقافي والفني المصري. حيث كانت مصر في تلك المرحلة في عز تألقها وحضورها. فجيلنا عايش ولو عن بعد وعبر المنتج الثقافي والفني رموزا من العمالقة. طه حسين و محفوظ والحكيم والسباعي. كانت نسخه واحده من رواية لاحد هؤلاء الكبار تلف القرية او المدينة. ويتم مناقشة محتواها من القراء بشكل تلقائي عندما يلتقي الاتراب. ولم يحل ضيق ذات اليد دون مواكبة المنتج الثقافي المصري. وكانت المصور واخر ساعة والهلال تصل الينا باسعار متواضعة. وكان القادرون على الشراء كرماء مع اترابهم فلا يحتكرون ما تصل اليه ايديهم وامكاناتهم. بل يستمتعون وهم يتشاركون مع رفاقهم الاقل حظا ما يمتلكونه من منتج ثقافي. ربما ليتاح لهم التشارك في النقاش انسجاما مع الطبع الانساني السوي. لذلك قرا الجميع لهؤلاء الكبار. وتعرفنا الى التوجهات الفكرية للكثيرين من الكبار مثل جورجي زيدان الذي كان موضع خلاف بين الفئات الفكرية المختلفة في بيئتنا الجنينية حيث جماعة الاخوان وحزب التحرير والقوميون العرب. ومع ذلك لم نشهد صداما واحدا ينحرف الى العداء الشخصي او التكفير او الاضطهاد. كان التعايش والاحترام سمة المرحلة. كل ينهل من ثقافة المرحلة ويمارس قناعاته دون رقابة مجتمعية صارمة. وان كانت هناك رقابة رسمية صارمة بل قامعة احيانا.<br />كانت الرموز الفنية المصرية حاضرة بكثافة وكان لسينما جنين ومن قبلها سينما العرابي اثر ايجابي في تعريف ذلك الجيل بالحركة الفنية في مصر. وبشكل تراكمي تشكلت ثقافة فنية لدى الشباب بخاصة والمجتمع عموما. كان محمود المليجي ورشدي أباظة وفريد شوقي نجوم المرحلة بجداره وكنت ارى الشباب من رفاق المرحلة يدافعون عن نجمهم المفضل بما يمثل نقدا تلقائيا لاداء هؤلاء النجوم. حتى ان بعضهم كان يقلد نجمه المفضل بشكل لافت.بما يشي بامتلاكهم موهبة التمثيل واحترامهم لها . واذكر ان بعض شباب جنين اتيح لهم زيارة مصر .وعادوا الى جنين يحملون معهم صورا تشاركوها مع ممثلين مصريين. وكان هذا الانجاز مبعث دهشة لنا. اذ كنا نتصور ان هؤلاء النجوم لا ينزلون الى الشارع ولا يتفاعلون مع الناس مما احدث دهشة وغبطة لدى جيلنا.&nbsp;<br />كان لكل واحد منا مطربه المفضل بل ويملك من الادوات النقدية ما يؤهله للدفاع عن هذا المطرب او تلك للمطربة . كان لي صديق من جلقموس رحمه الله لا يفوت فرصة للاستماع لمحرم فؤاد. ولا يقبل مقارنته باي مطرب آخر. كنا نسمع ام كلثوم يوميا عند الرابعة عصرا من اذاعة اسرائيل وقد احدث ذلك جدلا طويلا حول اهداف ذلك البث اليومي. ومع كل التحليلات ظلت ام كلثوم قاسما مشتركا . بل ان ابناء جيلي يؤرخون لمحطات حياتهم باغاني ام كلثوم . فالاطلال تقترن بحالة عشق بريئة. وانت عمري مرتبطة بخيبة كبيرة على المستوى العاطفي..... . ومع هذه الخصوصية لام كلثوم . فقد استحوذت نجاة الصغيرة وشاديةوعفاف راضي على اهتمام. فلكل لون ولكل خصوصية<br />لا تسل عنا ولا كيف لقانا<br />واسال التاريخ عنا والزمانا.<br />اخي جاوز الظالمون المدى&nbsp;<br />فحق الجهاد وحق الفدا.<br />حفظنا شعرا وطنيا كثيرا من خلال الاغاني. وساهم ذلك في تشكيل هويتنا الوطنية. وتدفقت مواهبنا لمحاكاة النمادج العليا. من الكتاب والشعراء في محاولات كانت لبنات أساسية في تشكيلنا ثقافيا.<br />صوت العرب كانت محظورة. ومخالفة الاستماع اليها خمسة دنانير. هي ثروة بمعايير المرحلة. ومع ذلك لم يتردد ابو الدوم من فتح مذياعه على صوت العرب. حيث كنا نسترق السمع لاحمد سعيد عند باب المحمص الاول . كان الناس يهرولون نحو ابو الدوم لتبليغه بوجود شرطي على مقربة فيبادر الى خفض الصوت او اغلاقه. كان للمجتمع في معظمه ولاء لمصر سياسيا وثقافيا. ولم ينج احد منا من تاثير هذه الثقافة التي ما زالت تعيش معنا وتشكل اسس ثقافتنا. لذلك يحس جيلنا بولاء واحترام لمصر . لا تحسه الاجيال الحالية.<br />وهنا انا اتحدث عن:<br />مصر التي في خاطري وفي دمي<br />من منكم يحبها مثلي انا ... مثلي انا؟</p>
<p>د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>أم الزرازير: حكاية نابضة بين الواقع والخيال الربيعي</title>
<link>https://yallanews.net/ama-alzarazir</link>
<guid>https://yallanews.net/ama-alzarazir</guid>
<description><![CDATA[ في قرية أم الزرازير الهادئة، حيث تختلط تفاصيل الواقع بأسرار الخيال، يرسم هدير البوسطة ودخان الطوابين لوحة حياة ربيع لا تشبه إلا نفسها. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202101/image_750x_600db0a8e3950.webp" length="50948" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 26 Jan 2021 21:11:06 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>أم الزرازير, حكاية, الواقع, الخيال, الربيع, هدير البوسطة, الطوابين, القرية الهادئة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>أم الزرازير : حكاية من الواقع والخيال . أعيد نشرها لأنها ملائمة جدا لهذا الواقع.</p>
<p><br />هادئة مثل ام الطنافس لا يعكر صفوها سوى هدير البوسطة بين الحين والآخر. صافية مثل عين الديك . لا يضبب اجواءها سوى دخان الطوابين. ومع كل ذلك تراها بعين الرضا اجمل بقعة في الكون. ولكن لشهر نيسان وايار مفاعيل متطرفة لا يعرف اسرارها إلا ابو عسكر. الذي يمتلئ صندوقه بكتب الاساطير الصفراء. ومع ذلك لم يتجرأ ان يقول للقوم يا ايها الناس هذه شهور الخصب ومن الطبيعي ان تتلاقى الحمير والخيول. حتى انه لم يتجرأ ان يمتدح البغال المحايدة في معادلة التزاوج. وهي الأغلبية الصامتة في ام الزرازير.<br />الربيع في اوجه . الدواب تاكل في كل مكان ومن كل زاوية رزقها بين ارجلها وتحت عيونها. تعنفص وتنهق وتثغو وتصهل في سمفونية تزيد القرية جمالا لا يحسه ولا يستمتع به الا ابو عسكر. الذي يجلس عند الضحى على ظهر العلية فيرى حتى الحراذين. وطقوسها وفراخ اليمام التي تتدرب على الطيران. بينما تتركز عيون النساء على امواسهن تبقل وتجمع لطبخة العيال. واما الرجال فكل في واد يهيمون. منتشرون في الارض بين حراث وراع وصياد. وفي ام الزرازير تجتمع حمير النور بحمير القرية دون حواجز او حسابات . لا بل ان حمير القرية اكثر فضولا واجرا على التواصل. فهي التي تهرول غالبا إلى حرم الضيوف تغازلها وتستدرجها مع حرص النور على تجنب هذا الاختلاط العبثي.&nbsp;<br />حمارة المختار الأمي تتفاعل بشكل مشبوه مع جحش النور القوي الذي لم يستطع كبح جماح غريزته. ويحدث مالم يكن في الحسبان. فيضج الاطفال بالضحك وتنظر النساء باطراف عيونها ثم يغادرن المكان محملات بالخبيزه . وبقصه يتسلين بها. وما ان يحل المساء حتى تنتشر فضيحة حمارة المختار مع جحش النور. فيرفع المختار عقيرته بالوعيد والتهديد. وقبل العشاء يهرول مع حاشيته نحو النور ويهدم عليهم بيوت الخيش ويطلب منهم الرحيل فورا. بعد ان يسلموه الزاني. ارتفعت اصوات الاستغاثة بابي عرب فهم يحطون في ارضه . وصلت اصوات الاستغاثة الى مسامع الرجل فامتشق دبسته واستنفر حاشيته وكان في لحظات امام المختار وحاشيته. كان شيخ النور حكيما. فطلب مهله للرحيل حتى ضحى الغد. اذ ليس من عادة النور الرحيل في الليل. وهذه قصة طويلة لا يملك الشيخ وقتا لسردها. وافق المختار على العرض ولكنه اصر على تسليم الجحش الزاني. فرد شيخ النور . تاخذون حمارنا وتعطونا حمارتكم . تفعلون بحمارنا ماشئتم لتلموا الفضيحة وناخذ حمارتكم ونستر عليها بطريقتنا. وهكذا لا غالب ولا مغلوب وكفى الله الاغبياء القتال.&nbsp;<br />تمت الصفقة وفي اليوم الثاني رحل النور عن ام الزرازير. وبدأ الفيلسوف عسكر يدون احداثها بشغف وشماته. واصبحت قصة الحمير متداولة على الألسنة يزيد الناس عليها كما يشتهون. ومع كل زيادة في الرواية تشتعل الحرب بين الصبية والشباب. حتى كان يوما والاطفال عائدون من المدرسة فقال عرب لابن المختار ابو خنانة شو اخبار حمارتكم . سمعنا انها خلفت. عندها مسح ابو خنانه بربوره وبطح عرب وعضه في اذنه وانتزع شحمتها . وشبت نيران الحرب في القرية من جديد. ولم يطفئها الا فرسان الحكومة.<br />صار القوم عندما يلتقون في مسجد القرية يعود اللاحق ويترك المسجد للسابق. صاروا يتنافسون في التبكير . ولكن امام المسجد المتطوع نصح المختار باستجلاب امام رسمي والاستحواذ على المسجد والفتوى. فهداهم عسكر الى امام مفوه اسمه الخباص. الذي باشر عمله قبل عيد الفطر بقليل.<br />طارت الاخبار الى ابي عرب. الذي اقسم بالطلاق ان لا يصلي وراء امام المختار ولا أي احد من عشيرته. فتمت المقاطعة بجلسة رسمية. وثقها عسكر على مهله في دفتر ام الزرازير.<br />كان لا بد ان يؤدي الناس صلاة العيد في المسجد كما تعودوا. ولكن يمين ابو عرب يصعب التضحية بها الا باستصدار فتوى. فقام تيس من تيوسه وفي حضرة الكبار والصغار واقسم ان ينتحر لو صلى احد خلف امام الخصم. وان يلقي بنفسه في الهربه الي على البيادر. وهو يعلم انها عميقة وخالية من الماء ليضفي الجدية على تهديده. وقال بصوت جهوري. عندي الكم حل. فاشرابت الاعناق نحوه وانتظروا الفرج من بين شدقيه. انتظر حتى صمت اخر متكلم وقال: بنجيب راديو عسكر وبنحطوا وسط العقد وبنصف وراه . ولما تبدأ الصلاة بالاقصى بنصلي وراء امام الاقصى. وربع المختار بصلوا وراء الخباص. استحسن القوم الفكرة وصلى كل وراء امامه. وظلوا على هذا الحال زمنا. وما زال ابناء ام الزرازير يعودون الى بيوتهم مقطعة ثيابهم بسبب المعارك التي ما زالت قائمة بسبب قصة حماره المختار. وما زال كل واحد يصلي وراء امامه. لا يلتقون ولا يتصالحون ولا يتزاوجون ولا يبيعون لبعضهم ولا يشترون.<br />الغريب ان اغنام القرية كلها تسرح معا وتعود معا وراعيها واحد. ولم تكترث لما تحمل صدور اصحابها من ضغائن. واكثر المرتاحين في هذه المعادلة هي البغال التي ليس لها في قضايا العشق والنزوات. وما زال عسكر يراقب ويدون ويقهقه على اهل ام الزرازير.</p>
<p><br />د. احمد عرفات الضاوي</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>احترق البيدر: قصة قصيرة للدكتور أحمد الضاوي تجسد موسم الحصاد الفلسطيني</title>
<link>https://yallanews.net/%D8%A5%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D8%B1</link>
<guid>https://yallanews.net/%D8%A5%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D8%B1</guid>
<description><![CDATA[ تأخذنا قصة د. أحمد الضاوي القصيرة &quot;احترق البيدر&quot; في رحلة إلى مهرجان الحصاد الفلسطيني الذي يقرّب الأحياء من أرواح الأموات في جو من السكينة والتقاليد العريقة. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202101/image_750x_600db0a8e3950.webp" length="50948" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sun, 24 Jan 2021 17:39:58 +0200</pubDate>
<dc:creator>د.احمد عرفات الضاوي</dc:creator>
<media:keywords>احترق, البيدر, البيادر, موسم الحصاد, مهرجان, البنات, الشتاء, المقبرة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<div id="m#msg-f:1689789640072608096" class="mail-message expanded">
<div class="mail-message-header spacer"></div>
<div class="mail-message-content collapsible zoom-normal mail-show-images ">
<div class="clear">
<div dir="auto">
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"><strong>احترق البيدر.</strong></div>
<div dir="auto"><br />البيادر بجوار المقبرة. تصبح مهرجانا في موسم الحصاد . البنات يقششن لصنع الأطباق والصواني في الشتاء .يجلسن في منتصف العرمة بينما تدور حولهن الدواب التي تجر النوارج والواح الدراس . والأطفال يختبئون في أكوام القش يتحدون سفير السنابل الذي يلسع أجسادهم الغضة ويتسلل إلى أبعد الأماكن في أجسادهم فياخذون استراحة ثم يتوارون خلف الحلل لانتزاع ما التصق منها في سراويلهم .<br />الغريب أن الأطفال في هذا الموسم لا يخافون من المقبرة كما كانوا في الأيام العادية . هنالك صلح وسكينة بين الأحياء والأموات. ولعل الأموات سعداء بهذا المهرجان الذي قرب المسافات بينهم وبين الأحياء. فهؤلاء احفادهم أو ابناؤهم . وهذه المواسم هم من أسسوا لها وهم من تفاعلوا معها واورثوها للأبناء والاحفاد .<br />البيدر مصطلح اقتصادي للفلاحين في تلك الازمان . فالكسوة على البيدر والزواج على البيدر .وتسديد الديون على البيدر . كل المطالب والحاجات مؤجلة حتى البيدر .لذلك اكتسب البيدر قدسية خاصة واصبح مرادفا لتحقيق الرغبات والامنيات. والفرحة به تماثل فرحة الموظف الغلبان في هذه الأيام باستلام الراتب من الصراف الآلي. مع اختلاف في الطقوس والمراحل والمحطات . فمواسم الفقراء لا تأتي عبر الأمنيات. شهور من الكد ومراقبةالسماء ومناجاة الخالق . محطات تبدأ&nbsp; من ايداع البذور في رحم الأرض وحتى هذا المهرجان الذي يعم المكان ويفرح به الأحياء والاموات.<br />عبدالله الرجا آخر من يحصد ويغمر . رجل كبير قليل الولد . رزق بهم في عمر متاخر . كل الناس لديهم بغال وخيول وبقر وعزوة الا عبدالله الرجا الذي يقيم كل طقوس موسمه على حمارين وزوجة عجوز . لم يبق في البيادر غير بيدر عبدالله . وايلول على الأبواب. والسماء لا تنتظر عبدالله ولاتؤخر موسمها. حمارتا عبدالله انهكهما الكد وزوجته النحيلة لا تملك من القوة ما يساعدها على تلبية حاجات زوجها وطفليها اللذين يتهافتون بثوبها ايمما ذهبت وحيثما تحركت.&nbsp; لم يهجس عبدالله بشيء&nbsp; غير ايلول وذيله المبلول. وما زال يحلم بالبيدر ويقسم الغلة بين مونة الشتاء.&nbsp; وكسوة العيال.ولم ينس حمارتيه اللتين صبرتا على ضعفه وقلة حيلته. فقرر أن يحتفظ لهما بما يكفيهما من التبن حتى يحل الربيع وبعدها فهما قادرتان على تدبر أمر قوتهما.<br />احلام الفقراء لا تتحقق بسهولة .وربما لا تتحقق بالمطلق .هل هو الابتلاء ام هو سوء الطالع .<br />الهواء غربي والقرية شرق البيادر . نار شيطانية تلتهم بيدر عبدالله . وايلول لم يبادر بيذيله المبلول لإطفاء الحريق . قبل العشاء كانت القرية كلها تشاهد المقبرة التي اضاءتها نيران الحريق . كان عبدالله يشاهد موسمه يحترق وأحلامه تتبخر .<br />ظل عبدالله زمنا لا يكلم الناس .ويردد بصوت مسموع احترق البيدر. فتارة يبكي وتارة يقهقه. حتى انهار وفارق الحياة قبل البيدر التالي.<br />د. احمد عرفات الضاوي.</div>
<div dir="auto"></div>
</div>
</div>
</div>
<div class="mail-message-footer spacer collapsible"></div>
</div>]]> </content:encoded>
</item>

</channel>
</rss>