<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
     xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
     xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
     xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
     xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
     xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
     xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/">
<channel>
<title>يلا نيوز نت &#45; رشاد ابو شاور</title>
<link>https://yallanews.net/rss/author/رشاد-ابو-شاور</link>
<description>يلا نيوز نت &#45; رشاد ابو شاور</description>
<dc:language>ar</dc:language>
<dc:rights>© جميع الحقوق محفوظة ل YallaNews net 2021</dc:rights>

<item>
<title>المُفكّر الأسير وليد دقّة يكتب روايات للفتيان</title>
<link>https://yallanews.net/24791</link>
<guid>https://yallanews.net/24791</guid>
<description><![CDATA[ لعلّ أبوة وليد دقّة قد أينعت واخضرّت بولادة (ميلاد) الجميلة المفرحة. ميلاد الأمل رغم عقود قضاها وليد في معاناة السجون فدفعته للكتابة للفتيان. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/202504/image_870x580_6800736a73699.webp" length="26342" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Fri, 10 Mar 2023 13:18:14 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>وليد, دقّة, الأسير, عاماً, سيقضي, قرابة, أعوام, أيضاً, يغادر, سجون, الاحتلال, تنقّل, أكثرها, وعرف, زنازينها</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>وليد دقّة (الأسير) منذ 36 عاماً، والذي سيقضي قرابة 3 أعوام أيضاً حتى يغادر سجون الاحتلال التي تنقّل في أكثرها، وعرف زنازينها.</p>
<p>وليد دقة فاجأ عارفيه ومتابعيه بإصداره روايته الأولى للفتيان والتي تحمل عنوان (حكاية سّر الزيت) عام 2018، والتي تكرر طبعها 3 مرّات، وهذا برهان على الحفاوة بها، ومن بعدها صدرت روايته الثانية (حكاية سر السيف) في العام2021 والتي أنا بصدد التوقف عندها.</p>
<p>لعلّ كتاب المفكّر وليد دقّة (صهر الوعي) الصادر عام 2010 قد عرّف القراء به، وجعل كثيرين يقفون أمام جدّة وعمق ما طرحه في كتابه، وهو مخالف لما هو سائد، ويذهب عميقاً في دور سجون الاحتلال واختلافها عما سبق وعُرف عن السجون في العالم، ويفتح العقول على أن الاحتلال الصهيوني وممارساته تختلف عمّا عرفه العالم من ممارسات الاحتلالات التي سبقته، وهو يقدّم دراسة غير مسبوقة فلسطينياً، وأذكّر بأن وليد دقّة من فلسطينيي الداخل المحتل منذ 1948 مواليد باقة الغربيّة 1961 وهو سجين منذ عام 1986 ومحكوم بالمؤبد.</p>
<p>إرادة الحياة دفعت دقّة أن يُهرّب نطفة لزوجته سناء، بعد سنوات على زواجهما، ونجاح (العمليّة) وحمل الزوجة وإنجابها، وبهذا بات لوليد ورفيقة عمره السيدة سناء التي قضت نصف عمرها متنقلة على أبواب السجون، كما يصفها، بنتاً جميلة هي ميلاد، و(ميلاد) الجميلة بلغت سنتها الثانية والتقيناها مع والدتها في عمّان قبل أيام في "رابطة الكتاب الأردنيين" حيث احتفينا بهما.</p>
<p>لعلّ أبوة وليد دقّة قد أينعت واخضرّت بولادة (ميلاد) الجميلة المفرحة. ميلاد الأمل رغم عقود قضاها وليد في معاناة السجون فدفعته للكتابة للفتيان، بعد أن انشغل بالتنظير والتأمل وطرح الأفكار، فكتب رواية أولى (حكاية سّر الزيت)، ثم كرر التجربة في روايته الثانية (حكاية سّر السيف)، وقد علمت أنه على وشك أن ينجز روايته الثالثة رغم معاناته الصحية مع مرض السرطان.</p>
<h2>"حكاية سّر السيف"</h2>
<p>يهدي وليد دقّة الرواية الصادرة سنة 2021: "إلى زوجتي ورفيقة دربي سناء، إلى من أمضت وما زالت نصف عمرها عند بوابات السجون على أمل أن تستعيد نصفه الآخر، وإلى ابنتنا ميلاد التي حولت اسمي لجملة مفيدة، ومنحت حياتنا والحرية معنى جديداً" (ص5).</p>
<p>في<span> </span><span>المدخل يتعرف قارئ الرواية على لينا وحصانها المدلل رهوان العائدين في الصباح الباكر من سهول القرية حيث يرعى العشب الطري قبل أن تشرق الشمس.</span></p>
<p>في الفقرة الثانية نلتقي ب (جود)، وهو كما عرفناه في الرواية الأولى (حكاية سّر الزيت) ابن أنابيب، والده في السجن، وقد دارت مغامراته هو وأصحابه، لتمكينه من رؤية والده، والمغامرات مشوّقة، وتعرّف القارئ ببعض مناطق فلسطين، وبما يتسبب به الجدار من متاعب وآلام للفلسطينيين.</p>
<p>يمزج وليد دقّة في روايته الثانية بين كل ما يتواجد في الطبيعة الفلسطينية، من بشر، وحيوانات، ونباتات، وكلها تتعاون لتحقيق الهدف بروح جماعية، وبعد حوارات ديمقراطية بينها، فليس لأحد أن يفرض رأيه، وليس لأحد أن يقلل من رأي الآخر. وكما هو متوقع فهناك أشرار في الحياة، وفي الطبيعة، كالضبع الذي يوصف بأنه نتن، وهو مفسد ومخبر وكاره للخير وفي خدمة الأعداء.</p>
<p>تبدأ أحداث الحكاية بالصوت القادم من الجهة الشرقية للقرية ومصدره الكلب أبو ناب، والبس خنفور: "الجيش ..الجيش يا جود. ويركضان بسرعة، ويخبران جود لاهثين: الجيش يا جود.. الجيش بيدوروا عليك". أُنبه إلى أن الحوار يجري باللهجة العامية المبسطة، فهناك لهجات شعبية فلسطينية كثيرة، وهذه إحداها، ولكنها سلسة ومفهومة ومستساغة.</p>
<p>الحيوانات تتكلم مع بعضها، ومع البشر، وهي تتعامل مع (العدو) على أنه عدو لها، فهي وأصحابها ينتمون لوطن واحد، ويعانون من نفس المتاعب التي يتسبب بها الاحتلال.</p>
<p>إذا كنا نلتقي بالحصان، والكلب أبو ناب، والقط خنفور، فلا بد أن نلتقي بالحمار أبو براط الذي يتصف بشيء من الغباء وبالكثير من الطيبة، فهو غالباً يكرر ما يقال لمجرد أن يتنطع بالمشاركة في الحديث.</p>
<p>ينصح الخنفور جود: "الواضح أنه انكشف أمرك يا جود، أكيد عرفوا إنك إنت يلي بتهرب الأطفال عن الحواجز بعد ما تدهنهم بزيت الإخفاء لتأخذهم ع بحر يافا (ص9)".</p>
<p>في الحكاية شجرة معمرّة يزيد عمرها على 1500 عام، وهي أيضاً تتبادل الكلام مع جود ولينا ورؤية، ومع الحيوانات الأليفة ابنة البيئة الفلسطينية، وتخبئ الجميع بين أغصانها الكثيفة من عيون أفراد العدو، وتمكنهم من النجاة والأمان.</p>
<p>تخفي رؤية جود في بيتها لأنه مُطرف عن القرية، وهناك يتعرف بجدتها المصابة بمرض النسيان، والتي لا تميّز بين السيف والمفتاح.. لقد أصبح السيف مفتاحاً لذاكرتها، ويوضح لها حفيدها زين: "هذا سيف اشتراه لي عمي من البلدة القديمة في القدس (ص34)".<br>يقول الحاج صالح: "هاظ (هذا) المفتاح هو سيفي. إن فرطت فيه كمفتاح ما بفرّط فيه كسيف".</p>
<p>هذه المجموعة من حيوانات وفتيان وفتيات، يتوجهون إلى حيث سيحضرون (زيت الإخفاء)، وهو نوع من زيت (الجرجير) الذي يتم المسح به على الأجسام فلا يستطيع الأعداء رؤيتهم، وهو ما يمكنهم من عبور الأماكن إلى حيث يبلغون هدفهم.</p>
<p>تمّر المجموعة بواد الحوارث، وهو سهل استحوذ عليه (اليهود) قبل احتلال فلسطين، وطردوا الفلاحين منه، وهدفها الوصول إلى قاقون لإحضار زيت الجرجير.. ويتمكنون من إحضار كواشين أرضهم، ولعبة الجدة فريدة التي تركتها في القرية عند مغادرتها مع أهلها وهي طفلة.</p>
<p>يقترح جود على المجموعة: "لازم نزور قاقون، زيارتها ممكن تحسم أمور كثيرة".</p>
<p>عندما يصلون إلى واد الحوارث يساعدهم التمساح بحملهم على ظهره حتى يعبروا المياه إلى قاقون حيث زيت الجرجير.</p>
<p>يجدون الكواشين التي تثبت ملكيتهم لأرض آبائهم وأجدادهم، ولعبة الجدة التي تركتها وهي طفلة، وبعد عودتهم من رحلتهم يقدمون اللعبة للجدة التي تتفتح ذاكرتها وتبدو كأنها استعادت ذاكرة وأيام طفولتها.</p>
<p>يقترح زين: "لازم ننشر الكواشين".</p>
<p>قالت لينا: "إحنا الكواشين، إحنا نسل الذاكرة. إحنا الأبناء والأحفاد كواشين وطننا المسروق".</p>
<p>قالت رؤية: "إحنا في مخيمات اللجوء في لبنان وسوريا والأردن وغزة والضفة، إحنا المهجرين في وطننا، في الجليل، والمثلث، والنقب حقيقة أكثر من أي حقيقة".</p>
<p>تنتهي الرواية بخاتمة ذات دلالة: "في ذكرى النكبة، وفي ساعة متأخرة من مساء 15/5 شوهدت في سماء القرى المدن الفلسطينية المهجرة مئات البالونات والطائرات الورقية المضيئة، وقد نشرت بعض المواقع الإلكترونية بأن مئات الأطفال نجحوا بتجاوز الحدود ووصلوا قراهم ومدنهم، وقد أُطلق على هذا الحراك: "نسل الذاكرة لن ينسى". </p>
<p><strong>*صدرت رواية الفتيان هذه في فلسطين عن مؤسسة تامر للتعليم الجامعي عام 2021.</strong></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>أستأذنكم في توجيه بعض النصائح..رسالة إلى المقاومين الفلسطينيين</title>
<link>https://yallanews.net/1667385663</link>
<guid>https://yallanews.net/1667385663</guid>
<description><![CDATA[ ولقد فعلت هذا من قبل، رغم أنني لم أتلق الإذن من أحد، أو فصيل، أو جهة رسمية فلسطينية،انطلاقا من أن هذا واجب وطني. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/11/image_750x500_6362499b72c3b.webp" length="70616" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 02 Nov 2022 12:41:03 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>ولقد, فعلت, أنني, أتلق, الإذن, فصيل, جهة, رسمية, فلسطينية،انطلاقا, واجب, وطني, دافعي, لتوجيه, النصح, وطنيتي</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>.. ولقد فعلت هذا من قبل، رغم أنني لم أتلق الإذن من أحد، أو فصيل، أو جهة رسمية فلسطينية،انطلاقا من أن هذا واجب وطني.</p>
<p>كان دافعي لتوجيه النصح وطنيتي، وخبراتي في المشاركة في معارك شعبنا الكبرى، وقناعتي بأنني أقوم بواجبي تجاه قضيتي، والشعب الذي ولدت إبنا له، وحملت نصيبي معه من هموم القضية المقدسة التي تجمعه مع ملايين أمته العربيّة.</p>
<p>من غير المعقول أن أحجب النصيحة التي أراها واجبة، مراعاة لشعور بعض الأشخاص، وحرجا من أن أصنف بأنني أنصّب نفسي معلما، في حين إنني أتعلم، رغم أنني في نهاية العقد الثامن من العمر، وعاصرت وشاركت في تجارب ومعارك كبيرة لشعبنا، وخبرت أوقاتا مفصلية لقضيتنا، ولحظات قريبة من اليأس بأن مقاومتنا توشك على التلاشي لولا..أن شعبنا العظيم يجترح فجأة فعلا ثوريا نهوضيا عارما يغيّر الواقع والوقائع، ويبهر الصديق والعدو، بحيث يقتنع الجميع بأن شعبنا بسبعة أرواح كما كتب الشاعر توفيق زياد، وكما هي الوقائع تنبئ، والحقائق تؤكد، وهو ما يجعلنا لا نيأس أبدا كشعب وضعته أقداره في الخندق المتقدم للصراع بانتظار تهيوء الأمة للحشد والزحف إلى أرض المعركة: فلسطين..وأُذكّر بأن هذا ما حدث في مواجهة الاجتياح الصليبي و المغولي، من قبل، وأنه لم ينقطع شعبيا عربيا في مواجهة الغزو الصهيوني.</p>
<p>من أهم الدروس المستخلصة في معارك تحرر الشعوب التي يفترض أن لا تنسى: المراكمة و..التعلّم، وتوريث الدروس المستفادة لمن سيأتون ويحملون الراية لمواصلة معركة الحريّة حتى النصر المؤزّر بطرد العدو، وهو ما يفعله شعبنا بلا كلل، ولا يأس، وهو بهذا يدفع أعداءه للحيرة في أمره، والشعور بالإحباط والعجز أمام صلابته، ومضاء عزيمته، وتطور خبراته، وهو ما يحققه شعبنا في المائة سنة وأكثر الماضية، وهو ثابت في ميدان المنازلة التاريخية المصيرية.</p>
<p>إنني أنصح بتجنب حمل السلاح في المسيرات، سواء لتوديع الشهداء، أو في المناسبات، أو تحت أي عنوان، لأن عيون عدونا ستتابع حملة السلاح وستستدّل على عناوينهم، وبهذا يكونون مواقع ثابتة محددة، وهذا ما حدث في نابلس لأبطال عرين الأسود فأوقع العدو بخمسة شهداء في ضربة واحدة..وهو ما شكّل صدمة لشعبنا، خففتها فيما بعدعمليتا الخليل وأريحا المبهرتين.</p>
<p>إن التجمع في مكان واحد، والركون إلى أن حمل السلاح، والموقع المحصّن، سيؤمن الحماية، تقدير خاطئ، ورهان خاسر، فالمكان سيكون مصيدة، والسلاح في مكان محدد لن يرجح الكفة في المواجهة راهنا،ولذا نواجه عدونا بالمباغتة، و..أضرب واختفي، ولن أستفيض في هذا الأمر،فهذه بدهيات أولية في حرب المقاومة.</p>
<p>لقد نجحت العمليات التي صنفت بأنها عمليات ذئاب منفردة، لأنها عمليات اقتحام من أفراد يباغتون تجمعات العدو، ومدنه التي تبدو له حصينة، من غير المعقول أن يقتحمها أفراد فلسطينيون مقاومون، وهزّت كيان العدو، وهيبة جيشه، وصدمت محتمعه، وأذهلته بشجاعة (الفرد) الفلسطيني، وقدرته، وثباته، وروحه الاستشهادية.</p>
<p>العدو واستخباراته ، وعيونه وأذانه، وأدوات رصده عجزت عن توقع فعل الأبطال الفلسطينيين، ومعرفة أمكنة انطلاقهم، والأهداف التي سيضربونها..وهنا تفوّق أبطالنا.</p>
<p>من أول المبادئ التي زرعت في عقولنا، عندما انتظمنا في مطلع الستينات من القرن العشرين: السريّة والكتمان..وفي ظروف العمل السري، وقبل انطلاقة الثورة الفلسطينية، حافظنا بهذا المبدأ الثوري على كل تحركاتنا، وتنقلاتنا، وتدريبنا،ولم نكن نمارس أي فعل معلن يمكن أن يكشفنا، ويسهّل اعتقالنا..وبقينا هكذا حتى انطلاقة الثورة الفلسطينية بعد هزيمة حزيران 67 الكارثية.</p>
<p>إن حمل السلاح، وإطلاق الرصاص في المسيرات، يناقض تماما السريّة والكتمان، وإنني من الذين كتبوا قبل سنوات عن عدم المسؤولية في إطلاق الرصاص في المسيرات بحجة توديع الشهداء، وأعود لألح على أن هذا الفعل هو استعراض لا يليق، وهذا الرصاص الذي يطلق في الهواء مكلف بثمنه ونقله، ويتم الحصول عليه (بطلوع الروح) لمقاتلة قوات وأجهزة الاحتلال، لا للمظاهر المنفرة الاستعراضية.</p>
<p>إنني أنصح بعدم الاستجابة لإغواء الإعلام، فهو يستدرجكم للظهور، وتحديد هويتكم، ويكشفكم لعيون العدو، بقصد أو بغير قصد، وأنا أرى أن أفعالكم هي التي تقدمكم، وليست كاميرات المراسلين، والفضائيات..فأنتم أبطال فلسطين، ولستم ناطقين رسميين.</p>
<p>يستطيع العدو أن يرسل مسيراته فوق المناطق التي تتواجدون فيها، لنقل حركتم، وتحديد أمكنتكم، عندما تكونون تجمعات مسلحة، ولكنه سيعجز عن فعل شئ عندما تكونون مجرّد أفراد عاديين بين شعبكم، وسلاحكم مخفي ولا يستخدم إلاّ في لحظات محددة ..ثم يُعاد إلى مواقعه التي من الصعب أن يعرف العدو موقعها، وهو ما يقتضي أن تكونوا مجهولين وأن تتسلحوا بالسريّة والكتمان، فلا مباهاة، ولا استعراض، ولا تشوّف، ولا تسميات تحدد الآحياء، والمدن، والمواقع...</p>
<p>هذه الإجراءات الثورية وغيرها ستسهم في حمايتكم من كشفكم، ومتابعتكم، وتحديد أماكنكم، ومعرفة هوياتكم الشخصية، فأنتم فلسطينيون عاديون، تمارسون حياتكم اليومية العادية أسوة بأبناء شعبكم.</p>
<p>لن تستطيع مُسيرات العدو أن ترصدكم، لأنكم أفراد عاديون، ولن يستطيع جيش الاحتلال أن يوقع في صفوفكم خسائر فادحة، لأنكم لستم تجمعات يمكن رصدها والتعامل معها كأهداف محددة.</p>
<p>أنتم هكذا تفاقمون شعور العدو وأجهزته بالعجز، لأنه يتلقى الضربات من أفراد، لا يعرف من هم، ومن يقف خلفهم، ومن يحركهم، ومن يوجههم...</p>
<p>وأنتم هكذا ستحظون بإعجاب شعبكم وفخره بكم..بفعلكم، وأنتم كأفراد مجهولون..وبفعلكم معروفون، ولستم تسعون للشهرة الشخصية، ولكنكم تنصرون شعبكم، وقضيتكم، وتضربون عدوكم، وتذلونه..وهل تريدون أكثر من هذه المنجزات؟!</p>
<p>سأصارحكم: شعبنا ينفر من المظاهر المسلحة الاستعراضيّة، وأنا سمعت كثيرا تعليقات كهذه، عندما يرون عشرات البنادق يحملها مُقنعون في المسيرات، والجنازات: ما دامت لديهم كل هذه البنادق فلماذا لا يظهرون في وجه قوات الاحتلال وهي تقتحم المخيمات، والأحياء، وتطارد المقاومين؟!</p>
<p>لا تكفي الحماسة وحدها في العمل الثوري، فلا بد أن تعرفوا ما يحيط بكم، فهناك من لا يحبذون المقاومة المسلحة، وهؤلاء قد يرون في تقويض عملكم خدمة لأهداف وطنية، وبناء على هذا سيعملون على اختراقكم، ومحاصرتكم، وتيئيسكم، وسيغطون ما يفعلون بشعارات وطنية، وبحكمة مدعاة، وبحرص على دمكم..ولهم أساليبهم، ووسائلهم، ومآربهم...</p>
<p>لا بد من أن تتحصنوا مع السريّة والكتمان بالوعي، وبنكران الذات، وبالحرص على الذات..أي على أمن الذات، وأمن أخوة السلاح، والحذر الحذر من المزاودين والاستعراضيين...</p>
<p>أنتم تتحركون في أمكنة ضيقة، تستطيعون توسيعها حولكم بعدم كشف أنفسكم..حتى يأتي الوقت الذي تعم الثورة المسلحة كل فلسطين بمدنها، وقراها، ومخيماتها..ومع ذلك تبقى السريّة سلاحنا الذي يعمي عيون العدو عن رؤية حركتنا، ويحرم أذنيه من سماعنا.</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الفلسطينيون يقاتلون بجزء من قدرتهم  فمتى تستيقظ الأمة؟!</title>
<link>https://yallanews.net/1666699582</link>
<guid>https://yallanews.net/1666699582</guid>
<description><![CDATA[ هناك إعجاب وتقدير للبطولة الفلسطينية، والتضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني في ميادين المواجهة والتصدّي والتحدّي للحرب التي يشنها الكيان الصهيوني، ومن خلفه الحركة الصهيونية بما تملكه من قدرات وطاقات سياسية ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/10/image_750x500_6357d187331b7.webp" length="50748" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 25 Oct 2022 14:06:22 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>إعجاب, وتقدير, للبطولة, الفلسطينية, والتضحيات, يقدمها, الشعب, الفلسطيني, ميادين, المواجهة, والتصدّي, والتحدّي, للحرب, يشنها, الكيان</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>هناك إعجاب وتقدير للبطولة الفلسطينية، والتضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني في ميادين المواجهة والتصدّي والتحدّي للحرب التي يشنها الكيان الصهيوني، ومن خلفه الحركة الصهيونية بما تملكه من قدرات وطاقات سياسية، وديبلوماسية، ومالية، وتخريبية، وشرائية لدول وحكام وقادة وشخصيات بارزة على كافة الصعد.</p>
<p>منذ بدأت الغزوة الصهيونية بالترافق مع الاحتلال البريطاني لفلسطين، والانتداب البريطاني بقرار من عصبة الأمم التي كانت بريطانيا أهم دولها المُشكّلة لها بعد الحرب العالمية الأولى، وأكبر قوّة كإمبراطوريّة عسكرية مهيمنة في عدّة قارات وعلى دول كثيرة في آسيا وافريقيا، مما منحها قدرة على مواصلة نهب ثروات تلك الدول والبلاد وفي مقدمتها الهند درّة التاج، التي أرادت من فلسطين أن تكون وتبقى مدخلاً آمنا للطريق إليها، ووجدت في الحركة الصهيونية حليفا لها وتابعا عندما منحتها (وعد بلفور) الذي يضمن لها كيانا على أرض فلسطين، وأتاحت لليهود الفرصة للتسلل العلني والسرّي إلى أرض فلسطين، ومكنت الغزاة الصهاينة من تأسيس وتثبيت مؤسساتهم التي كانت بمثابة مؤسسات دولة الكيان الصهيوني الذي قوي واستقوى بدعم الغرب الاستعماري وتشجيعه على (الهجرة) اليهودية إلى فلسطين لأسباب عنصرية واستعمارية ودينية.</p>
<p>خرجت بلاد العرب في المشرق العربي منهكة متخلفة فقيرة جاهلة معزولة عن العالم بعد 400سنة من الحكم العثماني المستبّد المتخلّف الذي أفقرها وحرمها من التعليم والتطوّر، وزج بالألوف من رجالها في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، مع شعوب في أوربة لا يعرفون عنها شيئا، وليس بينهم وبينها أحقاد ولا نزاعات ولا صراعات تستدعي خوضهم للحروب، ولا على أي صعيد، وهي فقط، تلك الحروب، أكلت خيرة شباب العرب بنيرانها فماتوا غرباء على سهول أوربة وجبالها، وحول مدنها، بعيدا عن أسرهم وبلادهم وأرضهم التي كانت تستدعي جهودهم لحراثتها وزراعتها واستثمارها في تحسين حياة تلك الأسر التي هلك الكثير من أفرادها جوعا ومرضا بسبب الفقر والعري وتفشي الأمراض والأوبئة، من أجل أمجاد سلاطين بني عثمان الذين زجّوا شعوب العرب والمسلمين في حروب لا جدوى منها، هم الذين لم يقدموا شيئا لتطوير بلاد حكموها وتحكموا بشعوبها، وبددوا خيراتها بحكام محليين عصروها بالضرائب الباهظة بقسوة وبلا رحمة.</p>
<p>لقد جاءت غزوة الصهيونية لفلسطين تتمة للحملات الصليبية، ولقد صرح الجنرال اللمبي والجنرال غورو الفرنسي عندما احتلا القدس..وعند قبر صلاح الدين الأيوبي في المسجد الأموي بدمشق، تقريبا بنفس الكلام: ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين، والآن انتهت الحروب الصليبيّة!!</p>
<p>من هنا لا بد أن تعي الأمة بملايينها ممثلة بطلائعها، وفي كافة أقطارها مشرقا ومغربا،بأن الصراع الدائر على أرض فلسطين يقرر في خاتمته مصير الأمة كلها، بل والعالم بأسره، وهذا ما أدركه مفكّر عربي في مطلع القرن العشرين، هو نجيب عازوري، وكتبه في كتابه (يقظة الأمة العربيّة) والذي صدر عام1904في باريس باللغة الفرنسية، وكان هاربا من العسف العثماني: ظاهرتان هامتان لهما نفس الطبيعة ، بيد أنهما متعارضتان، لم تجذبا انتباه أحد حتى الآن، تتوضحان في هذه الآونة في تركيا الأسيوية، أعني: يقظة الأمة العربية وجهد اليهود الخفي لإعادة تكوين مملكة(إسرائيل) القديمة على نطاق واسع. إن مصير هاتين الحركتين هو أن تتعاركا باستمرار حتى تنتصر إحداهما على الأخرى، وبالنتيجة النهائية لهذا الصراع بين هاذين الشعبين الذين يمثلان مبدأين حضاريين يتعلّق مصير العالم بأجمعه.&nbsp;</p>
<p>ولكننا نرى أن الصراع قد انحسر وتحدد بوضع عرب فلسطين وحدهم في مواجهة الكيان الصهيوني والحركة الصهيونية برعاية وانحياز أمريكا وريثة بريطانيا التي وإن انحسر دورها بعد أن غابت شمس إمبراطوريتها فإنها تواصل التآمر على القضية الفلسطينية وعرب فلسطين وحق العرب في فلسطين.</p>
<p>وأيضا، ويا للعجب، فإننا نرى أن عرب فلسطين لا يقاتلون بكامل قوتهم في كل معاركهم مع المشروع الصهيوني، فقد بدأ التآمر عليهم، وعلى قضية فلسطين التي يفترض أنها القضية العربية التي يتقرر مصير الأمة على نتيجة صراعها مع المشروع الصهيوني، فثمة دول وحكام نُصبوا على أجزاء من الوطن العربي نفذوا في السر وفي العلن التآمر على فلسطين ،انطلاقا من طموحاتهم في الحكم، وسعيهم لتثبيت (دويلات) بلا استقلال ولا قيمة، وبالتغاضي والتفريط بمصالح الأمة ومصيرها وحاضرها ومستقبلها...</p>
<p>تلك الدويلات عملت على حراسة الحدود للمشروع الصهيوني، وبعد النكبة عام 1948وضعت الفلسطينيين في المخيمات تحت المراقبة، وحرمتهم من مواصلة المقاومة لتحرير ما استولى عليه الاحتلال الصهيوني، وقد اقترفت الخيانة التي حددت لها قبل نشأتها، وبعضها تُطبّع مع عدو الأمة، لأن هذا هو دور حكّام يهمهم بقاء دولهم البائسة الهزيلة المتآمرة على وحدة الأمة ونهوضها وتحرير أقدس مقدساتها التي يخوض الفلسطينيون معركتها ببعض قوتهم...</p>
<p>قاتل الفلسطينيون بجزء من قوتهم، ويتحسّر أخوتهم وهم يرونهم في المعركة، بينما هم تكبح قوتهم، ويقيدون، ويحرمون من الفعل والمشاركة في تحرير فلسطين، وهزيمة الكيان الصهيوني، وتحقيق الانتصار للأمة العربية على المشروع الصهيوني في الصراع الذي رأى نجيب عازوري في خاتمته الانتصار لأحد الطرفين وللعالم، وهو حدد بذلك أنه لا بدّ أن يكون انتصارا حضاريا تقدميا للعرب على المشروع الصهيوني.</p>
<p>الحكام في بلاد العرب، من ورثوا حكم الدويلات الهزيلة على حساب وحدة الأمة، وهو ما تكرّس في زمن النفط والغاز،لا (يحتجزون) الفلسطينيين وحدهم، بل يحتجزون الشعوب العربية التي تتمزق ألما وهي ترى بطولات عرب فلسطين وهم يخوضون المعرك المصيرية دفاعا عن الأمة وحدهم، بل بجزء منهم، ويرهقون العدو الذي اعترف وزير دفاعه بأن أكثر من نصف الأجهزة الأمنية موجود في الضفّة الغربية!..تصوروا لو أن الحدود مفتوحة أمام ملايين الشباب العرب، وأن المعركة تخاض جديا بصدق وبشرف وبانتماء للأمة، للقدس..لفلسطين العرب، كيف سيتّم اختصار زمن المعركة وتحقيق الانتصار الموزّر على عدو الأمة؟!</p>
<p>ومع ذلك سيواصل عرب فلسطين صراعهم مع العدو، عدو الأمة، حتى تستيقظ الأمة و..تنتفض، وتندفع لتحطم الحدود وتجتازها، وتأخذ مصيرها بيدها، وتكنس في طريقها كل ما يعيق قدرتها على الفعل..لتحقيق الانتصار التاريخي المؤزّر: هزيمة المشروع الصهيوني وتحرير فلسطين وتوحيد إمكانات وطاقات ملايين العرب مشرقا ومغربا...</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>مقاومة شعبنا تتصاعد  وكيانكم سيُهزم</title>
<link>https://yallanews.net/1666132296</link>
<guid>https://yallanews.net/1666132296</guid>
<description><![CDATA[ من يقرأ ( العهد القديم) سيقشعر بدنه مما فيه من استباحة لدم بني البشر، ولما يمتلكون، ولما يشيدون من أبنية، تحديدا في فلسطين، وسيذهل من ادعاء سفر الخروج ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/10/image_750x500_634f29a52f1c5.webp" length="45322" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 19 Oct 2022 00:31:36 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>يقرأ, العهد, القديم, سيقشعر, بدنه, استباحة, لدم, بني, البشر, ولما, يمتلكون, يشيدون, أبنية, تحديدا, فلسطين</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>من يقرأ ( العهد القديم) سيقشعر بدنه مما فيه من استباحة لدم بني البشر، ولما يمتلكون، ولما يشيدون من أبنية، تحديدا في فلسطين، وسيذهل من ادعاء سفر الخروج بأنه كتاب ديني، وفيه كل هذه الوحشية، والتنكيل بفخر ومباهاة بالوحشية وبالسرقة، بل بالسطو على ممتلكات ناس آمنين في بيوت بنوها لتحميهم من تقلبات الطقس، ومن هجمات الوحوش، وكي تصون استقلاليتهم كأسر دشنت بدايات الحضارة البشرية فكانت الأسرة المستقلة في بيت هي نواتها وبدايتها..وهو ما حققوه في أريحا، وما زال ماثلاً في بيوتها القديمة التي ظهرت من تحت الركام، وكانت مدفونة على امتداد ألوف السنين وكشف عنها أثاريون بعلمهم وجهودهم فباحت الآرض بحقائقها التي لا يمكن دحضها وتزويرها وانتحالها.&nbsp;&nbsp;</p>
<p>في تلة عين السلطان &ndash; أريحا، ما زالت معالم البيوت بارزة، ولقد عشنا جيرانا لتلك البيوت التي تبرهن على أن هذا المكان، هو أول مكان عرف استقرار التجمعات البشريّة الأولى الزراعية في التاريخ البشري.</p>
<p>هذا المكان، أريحا، وهو مكان كنعاني، كانت ربّة ناسه: عناة..وهي ربة الزراعة والخصب، والربة الخطّابة، ربة الزواج، والربة التي تحمل في يدها حربة تذود بها عن مواطنيها وتحميهم من كل الشرور.</p>
<p>أنا عشت على مقربة من تلة السلطان والتي تشرف على نبع عين السلطان التي تتدفق مياهه باستمرار، في مخيم النويعمة، أما سكان مخيم عين السلطان فكانوا جيرانا ملاصقين للتلة التي هي أريحا القديمة، مدينة القمر، كما سّمى الكنعانيون مدينتهم، وهم كانوا أبناء الطبيعة، وتجمع كتب ودراسات كثيرة على إنهم عاشوا قوما مسالمين.</p>
<p>أولئك القوم المسالمون ابتلوا بمن يدّعي كتابهم( المقدّس) بأنهم أُمروا باجتياح تجمعهم المديني المجتمعي، وإحراق بيوتهم، وجدران مدينتهم، وهم يباهون بأنهم نفّذوا تعاليم كتابهم وزياردة، فقد قتلوا كل السكان، ولم يبقوا منهم أحدا، وقتلوا حتى حيواناتهم، وأبقوا فقط الأواني التي تنفعهم في إعداد أطعمتهم كونهم عاشوا في الصحراء تائهين أجلافاً، وكما يقولون: بقيادة يوشع!</p>
<p>هناك دراسات آثارية تقول بأنهم لم يدخلوا أريحا، وأنهم لا يعرفونها، وأنهم ينتحلون ويزورون تاريخا لا حقائق تسنده، ومع ذلك يقرّون ويباهون بأنهم اقترفوا كل الجرائم الوارد ذكرها في كتابهم( سفرالخروج)!&nbsp;</p>
<p>إذا ما انتقلنا إلى زمننا، وتأملنا ما فعله ويفعلنه هؤلاء الغزاة من جرائم في فلسطين، فإننا بالتأكيد لن نستغرب الوحشية التي يتلقنها هؤلاء الغزاة تجاه( الأغراب) الجوييم، وهم كل البشر، والذين يحق لهم أن يستبيحوا حياتهم..ذبحا وسبيا وغزوا وسرقة،والحق أنهم اقترفوا كل هذا بحق الشعب العربي الفلسطيني، وفي بعض الأقطار العربية، وأولها مصر، فقد قصفت طائراتهم مدرسة بحر البقر، ولقد أجبروا الجنود المصريين أن يحفروا قبورهم بأنفسهم وأطلقوا عليهم الرصاص ليسقطوا في الحفر..وقصفوا حمام الشط في تونس، ولقد أسهمت شخصيّا في جمع فُتاة أجساد الشهداء التوانسة والفلسطينيين التي اختلطت معا.</p>
<p>أمّا في لبنان فلم يوفروا القرى، ولا المدن، ولعلّ مذبحة صبرا وشاتيلا ومذبحة (قانا) تبقى العنوان الأبرز على بشاعة ممارسات الكيان الصهيوني وجيشه،وولوغه في الدم الفلسطيني واللبناني..ناهيك عن السوري.&nbsp;</p>
<p>مع ذلك يكتب بعض كتابهم عن ( طهارة السلاح) ممجدين جيش الاحتلال وما يقترفه من ممارسات وحشية مُخزية لأي جيش، مثل هدم البيوت، وقتل الأطفال الفلسطينيين علنا- آخرها جريمة قتل الطفل رايان الذي طارده جنود الاحتلال حتى انقطع نفسه وسقط ميتا_ ودون حرج، واغتيال النساء، ومنهن سيدات متقدمات في العمر، وآخرهن حتى اللحظة السيدة (غادة السباتين) الأم لستة أطفال.</p>
<p>هنا لا بد أن نتوقف أمام مشهد البطل الشاب، الذي نفذ عمليته البطولة عندما اقتحم حي(المتدينين) وشهدت له امرأة يهودية بأنه طلب منها أن تغادر المكان (لأننا) لا نقتل النساء ولا الأطفال، وأضافت بأنها شاهدت امرأة يهودية من الحريديم &ndash; الأكثر تطرفا وعنصرية- ومعها أطفالها فطلب منها أن تغادر المكان نجاة بنفسها وبأطفالها..أترون أيها المُحتلون المستوى الحضاري الرفيع للمقاوم الفلسطيني؟!</p>
<p>لم تكن تلك واقعة نادرة، فالبطل ثائر كايد حمّاد بطل معركة وادي الحرامية، التي قتل فيها أحد عشر جنديا صهيونيا، والذي غادر المكان بهدوء، شهدت له امرأة يهودية كانت تصطحب ابنها وعندما توقفت بسيارتها في موقع الجنود صاح عليها أن تبتعد كي تنجو..ونجت، وقد توجهت للمحكمة لتشهد له بأنه كان يستهدف الجنود وليس المدنيين وقد طُردت ومنعت من دخول المحكمة لأداء شهادتها..لأن المستوى الحضاري النبيل للمقاوم الفلسطيني يُحرج الاحتلال وجيشه ومستوطنيه.&nbsp;</p>
<p>كيف يُعامل جيش الاحتلال النساء الأمهات الفلسطينيات، وآخرهن السيدة(السباتين) الأم لستة من الأبناء والبنات؟!</p>
<p>لقد أطلق عليها الرصاص وهي امرأة مسنة، لا تحمل سلاحا، حتى ولا سكينا، بمشهد إعدام من جنود الجيش الاحتلالي الذي يعدم يوميا أطفالاً ونساء وشيوخا بدم بارد، علما أنهم لا يحملون سلاحا، وأنهم مدنيون...</p>
<p>إنه (جيش) يؤمن بالإبادة للأغيار، للجوييم، وينفذ تعاليم حاخامات يحضون على قتل العرب لأنهم( حيوانات) و( صراصير) ...</p>
<p>إن شعار جيش العدو،ودليله للتعامل مع العرب، صغارا وكبارا هو: العربي الجيّد هو العربي الميّت..فكيف تستقيم (طهارة السلاح) قي هذه الثقافة التي تجلّت في مذابح لا تنتهي، وتواصل التجلّي دما وموتا فلسطينيا أمام أنظار البشر أجمعين في كل جهات العالم القريبة والبعيدة؟!&nbsp;</p>
<p>ثمّة ثقافة إنسانية تتجلى يوميا أمام العالم يتمتع بها العربي الفلسطيني، وثقافة العنصرية والوحشية وحقارة السلاح الذي يحمله جيش يسرق بلادا يدافع عنها أهلها حتى الاستشهاد وتفيض من قلوبهم الرحمة تجاه النساء والأطفال وكبار السن رغم أنهم من الأعداء.</p>
<p>يُصرح قادة الكيان الصهيوني بأن ما يجري في الضفة من مقاومة متصاعدة هي عمليات إرهابية، وبهذا يبرر هذا الاحتلال القتل اليومي للفلسطينيين، وتدمير البيوت، والحصار المستمر لتيئيس الفلسطينيين، وقطع الطرق بالحواجز..وأين؟ في المناطق التي يفترض أنها تابعة( للسلطة) التي هي نتاج سلام( أوسلو)!</p>
<p>على أرض فلسطين كلها تدور معركة مصيرية كبرى بين الاحتلال الصهيوني الذي يخوض حربه في الاستيلاء على ( كل) فلسطين، و(طرد) كل أهل فلسطين..وبين شعب فلسطين العربي المقاوم الذي يُحبط خطط الصهاينة وأهدافهم...</p>
<p>لقد صعدّ عرب فلسطين من مقاومتهم، واستفادوا من مراكمة خبراتهم بحيث لم يعد الاحتلال وجيشه الوحشي الممارسات قادرا على معرفة أساليب المقاومين وقدراتهم التنظيمية، وهذا ما يربك أجهزة الاحتلال رغم ما تمتلكه من قدرات ووسائل.</p>
<p>شعبنا يبدع في مواجهة الاحتلال،ويصعّد مقاومته، ويطوّر أساليبه، ومن بين صفوفه يندفع شباب بواسل شجاعتهم تصدم العدو وأجهزته..وما ينجزه مقاومة وليست إرهابا..وهي مقاومة تُرهب العدو، وتفقده الطمأنينة..والشعور بأن له مستقبلاً على أرض فلسطين، كل فلسطين، وليست الضفة الغربيّة..فلسطين قلب الوطن العربي..ومستقبله.</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>شعبنا لا يحتاج للبرهنة على شجاعته</title>
<link>https://yallanews.net/1665646692</link>
<guid>https://yallanews.net/1665646692</guid>
<description><![CDATA[ بهدوء فتح باب السيارة وخرج من جوفها شاهرا سلاحه، وسدد إليهم فبعثرهم، وقد فاجأهم في موقعهم العسكري، هو الواحد المسلّح بمسدس عتيق، ثم انسحب ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/10/image_750x500_6347c0b9f0089.webp" length="20788" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 13 Oct 2022 09:38:12 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>بهدوء, فتح, باب, السيارة, وخرج, جوفها, شاهرا, سلاحه, وسدد, إليهم, فبعثرهم, فاجأهم, موقعهم, العسكري, الواحد</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>بهدوء فتح باب السيارة وخرج من جوفها شاهرا سلاحه، وسدد إليهم فبعثرهم، وقد فاجأهم في موقعهم العسكري، هو الواحد المسلّح بمسدس عتيق، ثم انسحب..ومضى تاركا الجنود المدججين بالسلاح، المحصنين في موقعهم العسكري، المختالين بسلاحهم وكثرتهم وتحصينهم..واطمئنانهم إلى أنهم خارج أي خطر، فمن هو المجنون الذي سيلقي بنفسه في هذا الموقع العسكري الحصين بمسلحيه المدججين بكل ما يضمن تفوقهم؟!</p>
<p>لكن فلسطينيا خرج من جوف سيارة بعد أن طلب من السائق التوقف، وبلمح البصر شرع في إطلاق الرصاص من سلاحه..الذي توقف بعد 8رصاصات، وإلاّ كان عدد القتلى والجرحى سيتضاعف.&nbsp;</p>
<p>الشاب الفلسطيني لم يكن مدججا بالسلاح مثلهم، لكنه كان رشيقا..يتنقل خفيفا، وبدا كأنه يعزف عليهم برشاقة، و..يستمتع بأنه يثقبهم برصاص سلاحه المتواضع، ويلقنهم درسا كبيرا ليوقظهم من وهم زُرع في رؤوسهم، فهنا التفوّق لأبناء وبنات الأرض..على حاجز شعفاط، وقبله، وبعده.</p>
<p>هذا الشاب الفلسطيني يمضي على خطى من سبقوه، من اقتحموا شوارع تل ابيب، وضواحيها، وتسببوا باستنفار كل أجهزة الكيان، و..حرر كل واحد منهم تل أبيب لساعات، و..كانوا واحدا في كل مآثرهم، وهذا الواحد وهو يقتحم حصون وقلاع الصهاينة قصد أن يُذلهم جماعيا..فالفاعل المقتحم فرد، وهنا فوجئت الأجهزة المنفوخة بغرور ما لديها من أسلحة، وأدوات تصنت، وتصوير، وطائرات تجسس..و..أجهزة ملاحقة..ولعلها، وبعد ساعات، عندما صدمها الواحد الفلسطيني الذي ضرب من قبل في تل ابيب..وأذلها..وتركها لساعات دائخة..أُصيبت بحالة خزي، وصعقها السؤال: كيف لشاب فلسطيني أن يقتحم وحده ( مدينتنا) الغاصة بكل ما هو عدو للفلسطينيين؟!</p>
<p>ومن جديد يسألون: كيف لفلسطيني واحد أن يصل إلى الحاجز( المحسوم) في مدخل شعفاط بسيارة عمومي..ويهبط منها بهدوء وفي صدره سرّه ..وينقّض على جنودنا الذين يُطاردون و..يطلقون الرصاص كيفما شاءوا..ولا يخشى من جنودنا..ويرديهم برصاص مسدسه العتيق..ثم ينسحب ويتركهم ينزفون..ويرتجفون هلعا..من أين لواحد كل هذه الشجاعة في مواجهة جيش الدفاع؟!</p>
<p>أولئك الجنود ربما يكونون من طاردوا الطفل الفلسطيني ( رايان) إبن ال8سنوات..حتى قطعوا نفسه..فسقط ميتا..وأضافوا لحيشهم مأثرة انتصار على طفل فلسطيني آخر؟&nbsp;</p>
<p>هذه شجاعتهم الموصوفة، والتي أورثتها لهم جدتهم غولدا مائير التي أطلقت مقولتها قبل سنوات بعيدة: أنا لا يأتيني النوم عندما يخطر ببالي أن طفلاً فلسطينيا يولد في هذه الساعة..يا للعجوز الصهيونية! هذه هي الشجاعة التي أورثتها لجنودها..فمارسوها مطاردة وقتلاً لتلاميذ يحملون دفاترهم ويتوجهون للتعلم في مدارسهم وهم ينشدون:</p>
<p>&nbsp;موطني موطني</p>
<p>&nbsp;الجلال والجمال&nbsp;</p>
<p>والسناء والبهاء</p>
<p>&nbsp;في رباك</p>
<p>الفلسطيني المقتحم لمدن ارتجلها العدو،ومحاسيمه،ومصفحاته، لا يسعى لإبهار جيش العدو بشجاعته..لا، إنه يقدم نموذج البطل الفلسطيني المُحرّر..والمتكرر، فهو ليس بطلاً نادرا، ولذا تراه يضرب في المدن المحصنة، وعلى الحواجز المحصنة، وفي الدبابات والمصفحات المحصنة..ويستشهد فيخرج بطل آخر لهم، ويكرر الفعل فيصعقهم..ويفاقم شكّهم بدوام كيانهم الذي لن يدوم.</p>
<p>شجاعة العربي الفلسطيني في غنى عن تقديم البرهان على جدارتها، فهي موروثة منذ كان الأجداد يصعدون إلى قمم جبال فلسطين، ويجندلون جنود الاحتلال البريطاني..والصهاينة المتلطين بهم..وكانت نساء فلسطين، أمهات، وزوجات..وبنات..يودعنهم بالزغاريد، وعبارات الرضى والفخر.</p>
<p>وهذا ما يتكرر منذ مائة عام ونيّف..وسيتواصل حتى تعود فلسطين عربيّة من نهرها لبحرها...</p>
<p>شعب فلسطين شجاع تاريخيا، وشاعته صقلتها بطولاته، وحبه لفلسطين، و..تراثه في هزيمة أعدائه، منذ الفرنجة والمغول و..حتى الاحتلال الإنقليزي..والصهيوني.</p>
<p>قبل أربعة أيام ولد طفل فلسطيني في بلد أوربي بعيد..فماذا أسماه والده وأمه؟ رايان..أي والله..وعندما يكبر شبرا، و..ويذهب للمدرسة سعرفانه أنه رايان فلسطيني..وأنه سيثأر..وسيعود إلى فلسطين.&nbsp;</p>
<p>أطفالنا، حيثما ولدوا، يورثون جيناتهم لمن يأتون بعدهم، وهي جينات فلسطين و..حريتها، وبها يواصلون مسيرة التحرير مهما جوبهوا بالعوائق والمؤامرات و..تكالب قوى الاحتلال والخيانة والتطبيع المتصهين.</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الصعود إلى الناصرة: كتاب الحنين والأمل والسخرية</title>
<link>https://yallanews.net/1664884033</link>
<guid>https://yallanews.net/1664884033</guid>
<description><![CDATA[ عاد خالد عيسى من رحلته الألمانية قبل 43سنة.دخل

وعلى فمه ابتسامته الساخرة ونظرته المائلة، وبدون أن يقول شيئا وضع على الطاولة كيسا ورقيا كبيرا أشار لي أن افتحه ففعلت. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/10/image_750x500_633c1df784d8b.webp" length="20642" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 04 Oct 2022 13:47:13 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>خالد, عيسى, رحلته, الألمانية, دخل, فمه, ابتسامته, الساخرة, ونظرته, المائلة, وبدون, يقول, شيئا, وضع, الطاولة</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>عاد خالد عيسى من رحلته الألمانية قبل 43سنة.دخل</p>
<p>وعلى فمه ابتسامته الساخرة ونظرته المائلة، وبدون أن يقول شيئا وضع على الطاولة كيسا ورقيا كبيرا أشار لي أن افتحه ففعلت.</p>
<p>ماذا وجدت؟</p>
<p>صورا لعواجيز ألمانيات يحتضن فتيانا سمرا معافين يبدون مرحين.أهم سعداء بهذا الفوز غير الممتع و..غير العادل؟ نساء المانيات فقدن أزواجهن في الحرب العالمية الثانية..وكن قبلها وأثناءها يجأرن بصراخهن محييات الفوهرر..هاتفات: المانيا فوق الجميع..فإذا بالفوهرر ينتهي منتحرا مع عشيقته النموذج للمرأة الألمانية إيفا براون..وإذا بهن يخسرن الأزواج الذي اندفعوا في حرب أرادوها انتصارا على كل شعوب العالم..وإذا بهن أرامل في بلاد محطمة و..يكتفين بما تبقى من أعمارهن الأفلة في أحضان أبناء شعوب صنفتها النازية في قاع قائمة شعوب وأمم العالم!</p>
<p>تنبهت إلى ملامح خالد وهو يتابع رّد فعلي على صور العجائز والفتيان السمر الذين يتدلعون عليهن..ويسخرون من الأوضاع الكوميدية المزرية التي تجمعهم اضطرارا مع نساء في أرذل العمر هن من مخلفات الحرب العالمية الثانية..يأخذن منهم متعة شبابهم..ويعطينهم بطاقات إقامة و..جوازات سفر تمكنهم من التحرر من ترصد (جهات) كثيرة شديدة اللؤم والقسوة في (بلاد العُرب) أوطاني..فاضطروا إلى هذا الهرب علّهم ينجون من ملاحقة دائمة على حدود، وداخل بلاد تناصبهم العداء...</p>
<p>-2-</p>
<p>وبعد سنوات عاد (الشيخ) خالد عيسى إبن بلدة الشجرة الفلسطينية العريقة الجليلية إلى أوربة..إلى السويد، لا إلى الشجرة، بعد بيروت وتونس..و.. بعد أن تخطّى الستين..وانتقل من الكتابة في الصحافة الفلسطينية للكتابة على الفيس بوك..يبعث برسائل حزنه وألمه وغربته وغضبه ونفوره من برد ووحشة العيش في السويد التي نهارها يبلغ أحيانا ال 20ساعة وليلها 4 ساعات مما يضطر الناس هناك أن يُسدلوا الستائر على النوافذ ليصطنعوا عتمة ليلية تجلب النوم لعيون أطفالهم..ولأنفسهم أيضا، بدلاً من شمس الشرق الصريحة المشعة في كبد السماء، والنهار والليل المحددين بعتمة لا شك فيها..وبنهار شمسه أحيانا تشوي شويا..وتملأ كل شئ بضوئها المبهر أحيانا، والحنون أحيانا، سيما في ربيع الشرق القصير والخاطف أحيانا، والذي يلتهمه صيف كصيف أيامنا الحالية الذي شوانا شويا كرّهنا به ودفعنا للحقد عليه.</p>
<p>وقفة: بذلت جهدا في محاولة إقناع خالد عيسى صديقي ورفيق الأيام البيروتية..والتونسيّة، وصحافة الثورةـ.والسخرية المرّة من أشياء كثيرة كانت تغيظنا ولا نرى لها حلاّ غير السخرية التي بها نخفف قهرنا..وننتقم بقدر الإمكان من منفوخين بعنجهية نراها زائلة حتما لا مُحرّرة لبلاد. نعم بذلت جهدا عن بعد معه، هو في السويد..وأنا في عمّان، لجمع ما يكتب على الفيس بوك من كتابات مثيرة، منعشة، طريفة، مقهورة، غاضبة، تجعلك تسخسخ من الضحك حتى تسيل دموع عينيك..فلا تدري أمن الضحك..أم من القهر والغيظ والحنق والإشمئزاز ممن أوصلونا إلى ما بتنا نعيشه مجبرين حيثما تواجدنا.</p>
<p>و..أخيرا فعلهاخالد..ووافق على جمع بعض ما كتبه على الفيس، وهو كثير، ووجد دار نشر حيفاوية، هي كل شئ ترحب بنشر كتاب له تنشره بحماسة..فتنفسنا بارتياح لصدور كتاب لا يريح ما يضمه من لا تريحهم سيرة التشرّد الفلسطيني..والسخرية المرّة من أوهام تدّعي ما لا يجدر أن يُدعّى..كتاب سخرية ونقد، و..فضح ما لا يجوز أن يستمر السكوت عليه أكثر بعدما طال واستشرى.</p>
<p>ماذا يكتب (عجوز) ساخر، بدأ شابا ساخرا في بيروت..لم يكن يعجبه الصراخ والضجيج..سوى أن تتفاقم سخريته مرارة قلما يتقنها أحد مثله..وهو يتأمل في ذلك المكان النائي من السويد أحوالنا حيثما انتشرنا وتبعثرنا؟!&nbsp;</p>
<p>يكتب خالد في مقالته التي يضمها كتابه الأوّل في الغربة المُكررة..والأكثر نأيا، وتحت عنوان ساخر:الله يغضب عليك يا (بلفور) يا غُراب نكبتنا الذي نعق من قصره اللندني فشردنا من بلاد لنا في بلاد ليست بلادنا. صرنا الشعب الوحيد في الدنيا الذي تجمّع وطنه في الذاكرة.صار وطنا شفويا ينقل تفاصيله الأجداد للأحفاد، فيستحيل إلى أحلام يقظة. أستيقظ في الصباح أنا الفلسطيني المقيم في مدينة في آخر الأرض ،في جنوب السويد، لأكتب لعظامك وهي رميم، ما قد يرمم في الذاكرة من مرمرة أنت المتسبب الأول فيها. يسألني حفيدي: إذا أنا فلسطيني، طيّب ليش أنا سويدي يا جدّو؟ (ص 29)</p>
<p>حمل خالد عيسى الجنسية السويدية منذ سنوات، وكتب عن تلك الجنسيّة السويديّة الأوربيّة: لكنها لم تخلصني من فوبيا المطارات إلى اليوم، فلم يسبق لي أن سافرت إلى بلد ما إلاّ وتملكني الخوف، ليس من ركوب الطائرة، كما هو حال عديد من الناس، بل من شرطي الجوازات. وعلى الرغم من جواز سفري السويدي الذي أحمله ما زلت أرتعب وترتجف ركبتاي كلما قدمت جواز سفري لرجل أمن في مطار من مطارات العالم، ولا تزال ذاكرتي (تنكح علي) وتذكرني بوثيقة سفري الفسطينية.( ص34)&nbsp;&nbsp;</p>
<p>ولأن ذاكرته تنكح عليه، يعني تنبض باستمرار ولا تتركه يرتاح ، فإنه ما أن يسمع مفردة عامية تدهم ذاكرته من فضاء بعيد، وزمن بعيد، وبيئة بعيدة عنه، و..هو بعيد عنها، حتى تستنفر، ففي مطار كوبنهاغن، وهو يودع ابنته المتجهة إلى دبي يسمع مترجما من دولة الاحتلال..فيستيقظ على مفردة ( إسّا) وهي مختصرة ل( هذه الساعة)، وهي جليلية ، فتجذبه إلى صاحبتها، وفي لحظة فلسطينية مختزلة مغناطيسيّة تتحول ( إسّا) إلى بلاد وزمن واحتلال ورفض وتمازج وتجاوز..وإذ يبتعد المترجم..تبتعد فتاة فلسطينيّة في( القروب) في حافلة تقلهم..ويتابعها بنظرة تقول ما لا يوصف ويلخّص، فهي فلسطينية من ال48..وهو من الشتات، والنظرة..هي زمن وأمل و..حسرة، لقاء ووداع فلسطيني، والحق أن خالد عيسى بات الكاتب( الرسمي) لغربة الفلسطينيين في بلاد الغربة الأوربيّة، والمعبّر بلسان من تعوزهم القدرة على التعبير عن حسرتهم وتفجعهم وحنينهم...&nbsp;</p>
<p>وخالد عيسى يلوذ بالجليل كلما اشتدت عليه متاعب الغربة الباردة، فيعود إليه مسلحا بجواز سفر سويدي عبر طائرة سويدية أوكوبنهاغنية..ويكتب وهو يتجوّل في شوارع الناصرة الفلسطينية التي يصعد إليها من عكا وحيفا- وأنت من تلكما المدينتين تصعد..وإن زرتها برّا عبر مرج ابن عامر ستصعد ويرتفع رأسك ونظرك لتملّى الناصرة- وهكذا فرفع الرأس حتمي، وأنت ستشعر بالزهو لأن وطنك ومدنه وجغرافيته تلقن حواسك دروس الانتماء: ..سنهزمهم بالحنين إذا، وسنقتلهم بالشوق إلى بلادنا، وسننتصر عليهم بالضحيّة التي تخرج كّلّ لحظة لقاتلها..ويضيف: سنقتلكم بالحنين الذي خيّب ظن جدتكم مائير، وبالفلسطينيين الصغار الذين حلمت عجوزكم مائير بأن تصحو ذات صباح ولا تجد طفلاً فلسطينيّا على قيد الحياة..( ص43 من مقالة نهزمهم بالحنين).</p>
<p>جمعت خالد عيسى صداقة متميّزة بكل شئ في الوطن، سيّما الشجرة قريته وقرية الفنان الشهيد ناجي العلي، حيث استشهد الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود وهو يقود مواجهة الصهاينة الغزاة..وقاتل خالد بالحنين، ولقنه لفلسطينيين لم يزوروا الوطن، ولم يروه، ولم يأكلوا من عنبه وتينه وسمك بحره، ولا تنفسوا هواء جليله، ولكنهم مثل خالد أجهشوا بالبكاء قهرا وهم يرددون:</p>
<p>يا ليل ما أطولك</p>
<p>مع الفنانة ريم حنا التي عرفها خالد عن قرب بعد أن تزوّد بجواز سفر سويدي أدخله إلى وطنه فزار الفنانة الفلسطينية التي سرق عمرها ذلك المرض الخبيث كما الاحتلال الخبيث &ndash; هكذا وصفه خالد..ويصفه الفلسطينيون والعرب الشرفاء- ويكتب: وريم هي حكايتنا الفلسطينية، وصراعها مع السرطان هو صراعنا آخر أكثر بشاعة وفتكا،ينمو في بلادنا منذ 69-الزمن الممتد منذ النكبة حتى وقت زيارة خالد الأولى لفلسطين..ولبيت ريم &ndash; وريم وحدها تمنحنا الأمل بالشفاء منه (ص 56 مقالة يا ليل ما أطولك وهذا مطلع اغنية حزينة لشهداء سجن عكا الثلاثة الذين أعدمهم المحتلون الإنقليز).</p>
<p>والدة خالد ماتت في الغربة، في سورية، ولم تلتق بأختها التي بقيت في فلسطين بعد الاحتلال، ورحلت وهي تتمنى لو تسمع صوت شقيقتها في برنامج( وسلامي لكم)..وماتت شقيقتها، وعندما زار خالد للمرة الأولى وطنه كان يصطحب حفيدته الصغيرة وأمها، فغرقت الصغيرة في الضحك عندما رأت يهودية ترسم شاربا على وجهها في ما يسميه اليهود( عيد المساخر) ..بينما يقف خالد على قبر الخالة باكيا: أضحك ذلك حفيدتي سارة ، لعلها أدركت أن كل شئ في هذه (الدولة تزوير ومسخرة) ..وبين عيد المساخر، وضحك حفيدتي ودموع جدها، تقيم ( إسرائيل) دولة بشاربين على وجه مستوطنة روسية في الناصرة.(ص 54)</p>
<p>توقعت أن يضم كتاب خالد عيسى الأوّل بعد(مواطنته) السويديّة مقالاته الساخرة جدا، التي تنقل يوميات حياته الموحشة في الغربة، ولكنه اختار مقالاته الحميمة مع الجليل..مع الناصرة، مع بحر حيفا وعكّا، مع فناني ومثقفي وبعض رموز أهلنا الصامدين، ومع بحر حيفا.</p>
<p>في كتابه فصل بعنوان( مقدسيات)، وفصل بعنوان( رام الله) و(تجوال) و..يكتب تحت عنوان ( أحفاد الهولوكوست يستجمون فوق عظام ضحايانا): أوقف المحامي جهاد أبوريّا سيارته وقال لي: أنت تقف الآن فوق القبر الجماعي لشهداء مجزرة الطنطورة.</p>
<p>ويضيف: ركعت باكيا في موقف سيارات تابع لدولة تقيم دولتها فوق قبر جماعي، وتبكي على الهولوكوست فوق عظامنا.(ص73)</p>
<p>خالد عيسى، الصحفي الفلسطيني المُشرّد بعيدا، يكتب الحنين الفلسطيني، والغضب الفلسطيني..والسخريّة الفلسطينيّة التي تُفجّر الضحك وتستنزف الدموع المرّة..وفي كل أحواله يعمّق الأمل بزوال دولة الاحتلال لأنها (دولة) مسخرة...وبحتمية التقاء الفلسطينيين جميعا على أرض وطنهم فلسطين.</p>
<p>*من جديد زار خالد وإحدى بناته وحفيداته رام الله ووقع كتابه في معرض الكتاب الذي انتهى قبل أيام قليلة..وكعادته غادر مسرعا إلى الناصرة..ويوم الجمعة 30 أيلول غادر عائدا إلى برد السويد ليكتب بحرارة عن لقائه المتجدد بوطنه ووطن حفيدته فلسطين...</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>البطولة لها إسم: خليل عواودة</title>
<link>https://yallanews.net/1662236782</link>
<guid>https://yallanews.net/1662236782</guid>
<description><![CDATA[ رفع الفلسطيني خليل عواودة شعار: النصر أو الموت، ردده بحزم رغم وهن جسده، وهو في أول لحظات الحريّة ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/09/image_750x500_6313b8d5938ca.webp" length="26230" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sat, 03 Sep 2022 22:26:22 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>رفع, الفلسطيني, خليل, عواودة, شعار, النصر, الموت, ردده, بحزم, وهن, جسده, لحظات, الحريّة, مرحبا, بحرية</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>رفع الفلسطيني خليل عواودة شعار: النصر أو الموت، ردده بحزم رغم وهن جسده، وهو في أول لحظات الحريّة، مرحبا بحرية انتزعها بلحمه، ودمه، وصحة جسده، ب50كيلو غرام قدمها من بدنه، بحيث لم يبق منه سوى 36كيلوغرام كان جاهزا لمواصلة معركة الحرية بها حتى النصر.</p>
<p>جده، وهو جده الثوري، الشيخ عز الدين القسّام، في أحراش يعبد، رفع شعارا قاد به رجاله: هذا جهاد نصر أو استشهاد..موتوا شهداء..ومات بعض رجاله، كتبت لهم الشهادة، ومن بقوا واصلوا..وفجرّوا الثورة الفلسطينية الكبرى 1936-1939،وحتى يومنا فإن رياح ثورة القسّام الكبرى، ثورة فلسطين الكبرى تتأجج نيرانها، وتتواصل، لأنها ثقافة متوارثة يعتنقها الأبناء والأحفاد عن الأجداد، وهكذا حتى النصر.</p>
<p>&nbsp;وفي سبيل النصر المُشرّف يهون الموت، وفلسطين ولاّدة، وفلسطين لا ينضب شلاّل عطائها، وانظروا إلى دروسها تتجلّى أمام العالم..نعم أمام العالم، رغم إغلاق عيون الكاميرات عن بطولاتها.. بدءا من فلسطين، مرورا بكل بلاد العرب من المحيط حتى الخليج، انتقالاً إلى أربعة جهات الدنيا..وصولاً إلى كل الأمم والشعوب، رغم لؤم أعداء الشعوب في مقدمتهم أعداءعرب فلسطين.</p>
<p>هناك قاصرون عن وعي دور وتاريخ وثقافة شعب فلسطين،وقضية فلسطين، وهم من أقنعوا أنفسهم بالقبول بحصّة من فلسطين، وهؤلاء الجهلة- وهذا أقل ما نصفهم به- أشاعوا (ثقافة) القبول بأي حصة من فلسطين، وبرضى العدو الصهيوني ومن يرعاه، ومن يواليه من عرب النفط والغاز والتخاذل، المحفور في وعي عرب فلسطين وكل عرب الأمة الأحرار، وكثير منهم دفع عمره على ثرى فلسطين،فصار له نصيب من وعي فلسطين، وأرض فلسطين، وعروبة فلسطين، وحريّة فلسطين...</p>
<p>خليل عواودة، كما رأيناه على شاشات الفضائيات، سيما الميادين: جلد على عظم..حرفيا، وما أذهلنا، وأقصد كل الأحرار الصادقي الإنتنماء، أنه ببقايا عظم يبرز من تحت الجلد، يقول خطاب الوعي والإنتماء، فلا يدعي، ويقول ما يضيف للخطاب الثوري الوطني القومي التقدمي العربي الإنساني الفلسطيني...</p>
<p>قبل أيام كانت فضائية الميادين تذيع مقاطع مع القائد الأممي تشي جيفارا، وكان يردد: الحريّة أو الموت..وكان خليل عواودة يردد خطابا عربيا فلسطينيا ثوريا: الحريّة أو الموت..يعني كان يؤكد على إنه جاهز لمواصلة المعركة حتى الموت..فالوطن أولاً، والوطن كامل وليس قطعة يمكن أن يتفضل بها عدو يحتله على عرب فلسطين، والوطن هو قلب الوطن العربي الكبير، واسمه فلسطين، وهو لا يعود بالتفاوض، ولا بالوساطات، ولا بالتماس الشفقة من الأعداء والتابعين لهم..ألا تكفينا كارثة أوسلو؟!</p>
<p>شعبنا في مسيرته الثورية الممتدة بكل ما فيها من مآس ونكبات، وخيانات، وعمليات خداع عيب أن تنطلي على (قيادات)، خبر الأصدقاء و..الأعداء، وبات حتى أطفاله يميزون العدو من الصديق، وانظروا إلى صلابة أطفاله وعنادهم..وبعد ذلك أتتساءلون عن سّر روح المقاومة في صدورهم، وعن سّر وعيهم المتوارث؟</p>
<p>الفلسطينيون، صغارا وكبارا، يتوارثون هذه الروح، هذا الوعي، هذه العزيمة من بيئتهم الفلسطينية، من ثقافتهم الشعبية، من حكايات من سبقوهم، وممن يعيشون بينهم، في أُسرهم، في مدارسهم، ومن يرون كيف يقتحم الأعداء بيوتهم، ومن يفرضون عليهم هدم بيوته بأنفسهم..أو يُدفّعونهم تكاليف هدم بيوتهم!</p>
<p>خليل عواودة من أين له هذه الصلابة ؟!</p>
<p>من شعبه الفلسطيني، وهو يعرف دوره وواجبه: أن يضيف لتراث الصلابة، والمقاومة،والعناد..وهو قاوم بجسده بيقين أن هذا الجسد فان، ولكن فلسطين لا تفنى، وكرامة شعب فلسطين لا تفنى، وأن الشعوب لا تعيش بلا كرامة، ولا تأخذ دورها بالتفاوض والبكاء ومّد اليد استجداء، ولكن بتسديد القبضات إلى وجوه الأعداء الغزاة لتحطيم صلفها...</p>
<p>خليل عواودة بطل من أبطال فلسطين الأرض، الوطن، الشعب، فلسطين قلب الوطن العربي، فلسطين التي لن تكف عن إنجاب الأبطال والبطلات..والأشبال الشجعان والطفلات الجسورات..هل اذكّركم باسماء العشرات، والمئات..والألوف؟</p>
<p>البطولة الفلسطينية ليست نادرة، ولن تكون...</p>
<p>أخانا خليل: هنيئا لك بالحريّة.</p>
<p>هنيئا لزوجتك..لأمك ..لأسرتك..لطفلتيك..لشعبك الفلسطيني، لأحرار أمتك بك.</p>
<p>العالم يعرف من أنت يا أخانا خليل: إنك الفلسطيني..وإنك في سباق التتابع البطولي المذهل قد أضفت رقما قياسيا لأرقام شعبك البطولية، وإنك قد قهرت عدونا..عدو فلسطين..عدو عروبة فلسطين..وإنسانية فلسطين..وإنك تُسهم بثقافة فلسطين..وتهزم المطبعين الساقطين الأنذال...</p>
<p>نعم يا بطل: فلسطين أو الموت</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>كي لا تبقى وحيدا..رواية الحرب على سورية</title>
<link>https://yallanews.net/1661445757</link>
<guid>https://yallanews.net/1661445757</guid>
<description><![CDATA[ حسن حميد روائي وقاص عربي فلسطين كبير، ولد ويعيش في سورية.على امتداد عقود راكم حضورا باذخا في الحركة الأدبية السورية، والفلسطينية،والعربيّة بشكل عام ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/08/image_750x500_6307a6e7c1083.webp" length="49328" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 25 Aug 2022 18:42:37 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>حسن, حميد, روائي, وقاص, عربي, فلسطين, كبير, ولد, ويعيش, سورية, امتداد, عقود, راكم, حضورا, باذخا</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>حسن حميد روائي وقاص عربي فلسطين كبير، ولد ويعيش في سورية.على امتداد عقود راكم حضورا باذخا في الحركة الأدبية السورية، والفلسطينية،والعربيّة بشكل عام. رسّخ حضوره الروائي والقصصي، ونُقلت بعض اعماله الروائية والقصصيّة إلى لغات أجنبيّة.</p>
<p>في الحرب على سورية، ولأنه خدم في الجيش لسنوات، عرف الروائي حسن حميد خبايا الحرب الممتدة، ومآسيها، وآلامها، وعاناها مع أُخوة السلاح.، ولفحت حياته وأسرته بخسارات فادحة تشردا وفقدان كل ما بناه.&nbsp;</p>
<p>آخر عمل كبير لها عن مأساة الحرب المتواصلة منذ 11عاما، روايته الكبيرة( كي لا تبقى ..وحيدا)، وهي رواية مكتوبة ببراعة وسلاسة، وتعاطف مع وحدة من الجيش العربي السوري، وتدور في منطقة مدينة (تدمر) العريقة.</p>
<p>العسكري الذي يرويها مجنّد خدم في العسكرية، وقد أصيب..وبعد معاناة استشهد، وشيّع في جنازة مهيبة.</p>
<p>تحضر والدته أوراقا تركها لأستاذ اللغة الإنقليزية الذي أعانه من قبل حتى اجتاز امتحان الإعدادي، ومن بعد امتحان الشهادة الثانوية..وذهب للعسكرية..وخاض المعارك إلى أن جُرح..ثم استشهد..وترك أوراقه أمانة بين يدي أمه، وشهادته الثمينة التي تسرد بطولة تلك الوحدة العسكرية الشجاعة التي خدم في صفوفها.</p>
<p>حملت الأم الأوراق إلى أستاذه، واستأمنته عليهأ، ولكنه وقع في الحيرة وتردد، ومن بعد نقلها إلى أستاذ اللغة العربيّة فايز الياسين لينقحها، ففعل، وأعرب عن حين إعجابه حين أعادها: كتابة جميلة..ص(9).</p>
<p>يعطي الأستاذ الأوراق لصاحب مطبعة من بيت الأدلبي.ويطلب منه طباعة عشر نسخ فيضحك:عشر نسخ فقط؟! واتفقنا على طباعة 500نسخة حسب تكاليفها، فأخبرت أم نزار باشقة، فهرّت دموعها مثل حبات توت مترادفة.</p>
<p>تبدأ رواية نزار باشقة من الفصل المعنوّن استهلال، وهو يعترف بأنه من فكّر أن يكتب شيئا عن الحرب، مع باقي رفاقه ، في معسكر كبير، وكتيبة كثيرة العدد، وسرايا متعددة الفصائل، ومن بعد في فصيلة صغيرة، بدت لي، ولرفاقي، أشبه بالعش،بل أشبه بأسرة صغيرة جدا لها أبوان، هما ضابط برتبة نقيب، وآخر برتبة ملازم أوّل. (ص11)</p>
<p>ها قد دخلنا في رحلة الفصيلة العسكرية التي تُنقل إلى مكان قصي من الأرض السورية لتدافع عن حريتها واستقلالها أرضا وشعبا، ولتعاني شظف العيش، وقسوة الأيام وجفافها، وأيضا ما يرطبها من نداوة أخوة ورفقة سلاح، وحرص بعضهم على بعض بحميمية تجمع بينهم، وتشّد أواصرهم، وهي غير مستغربة بين شباب نفروا للدفاع عن وطنهم.</p>
<p>كتب نزار باشقة كي يحفظ رفاقه من الموت..لأنني بت أراهم طيورا تهم بالفرار من أمامي(ص11).</p>
<p>في مدخله، يقرر نزار تجاهل من سقطوا وطنيا، وعدم تلويث حبر كتابته بدناءتهم، وبتقاهتهم، فهم تخلّوا عن شرف العسكريّة، وامتهنوا كرامة الجنود، إنه يكتب عن رفاقه الذين عاشوا الحرب، ولم يفترقوا، حتى بعد أن صارت الدنيا ضفتين.. واحدة للحياة، وثانية للموت.</p>
<p>يأتي فصل ( الصحراء)، ونتعرف على شاهين رابوبة، المنشغل بزراعة وسقاية الورود الكثيرة، التي استنبتها على أطراف الخندق الطويل العميق الذي دمّر حياتنا، واستلّ عافيتنا حتى غدا آمنا .</p>
<p>يقع الموقع في أرض صحراوية ..على أطراف مدينة تدمر من أجل تحريرها واستعادتها..(ص15).</p>
<p>هذا هو المكان، قرب مدينة تدمر، والمعركة توشك أن تبدأ لتحرير تدمر، وفي أوقات الانتظار ينهمك شاهين رابوبة في زراعة الورد حول الخندق! ولا عجب فهؤلاء الجنود هم أبناء الحياة، وثقافة حب الحياة، وطمأنينة الحياة في بيوت آمنة وادعة، ولذا فهم، وإن وضعوا في بيئة صحراوية، فهم لا يقبلون بالبيئة الصحراوية الجافة القاسية، ولأنهم يحبون الحياة فهم يواصلون عيشها، وخلق شروط جمالها، ويناعتها، وبهجتها.</p>
<p>عمل شاهين رابوبة مدرسا، وتقربت منه ابنة الجيران، و..بقيت حاضرة في حياته رغم سوقه للعسكرية.</p>
<p>رابوبة صاحب وجهة نظر ينقلها لأخوة السلاح: ما دامت هذه الخضرة حولنا، فلن تعرف أرواحنا الجفاف واليباس أبدا.(ص20)</p>
<p>في هذه البيئة يعيش الجنود حياتهم القاسية: في الليل ما كنّا ننام، لأننا سنفاجأ بسيارات انتحارية، وأخرى تحمل الرشاشات، والقنابل اليدوية.بل كنّا لا ننام خوفا من الأفاعي والعقارب والجرابيع الكبيرة،التي لا تخرج في النهار إلاّ إلى الأماكن الظليلة وباحتراس شديد.( ص23)</p>
<p>تنقل جثث الشهداء بواسطة الحوّامات، فإن فشلت المحاولات، يتم دفنهم في قبور مؤقتة، يضع عليها خطّاط بارع الأسماء، لتبقى حتى يحين الوقت المناسب لنقلها لتدفن بجوار أهلها.</p>
<p>ولأن مجندين جددا يفدون إلى الموقع، فإن بعضهم بالكاد يمكث ليلة واحدة، ويشارك في اشتباك واحد، ثم يستشهد.</p>
<p>يقول ميلاد الياس عند وصوله: إن مت، لا أحد يبكي عليّ فلي ستة أخوة..فأنا ضريبة العائلة.</p>
<p>هكذا تمضي الحياة الشاقة المملة في هذا الموقع العسكري النائي، غير البعيد عن مدينة تدمر.</p>
<p>في هذا الموقع يلتقي أبناء سورية، يتعانقون في مواجهة الموت، والخوف، وعناصر الطبيعة القاسية، وفي مواجهة البعد عن الأهل، ويحوطون حياتهم بحرصهم على بعضهم، ويجعلون من قسوة الحياة أوقاتا فيها مرح وفكاهة، وسخرية، ومحبة، وشجاعة تنتصر على الخوف بمحبة بسورية وشعبها وأرضها وتاريخها.</p>
<p>الجنود الأبطال تنصقل مشاعرهم وتتصلب في وجه الإرهاب والوحشية البشعة:</p>
<p>كل الأخبار والأحداث والحادثات الآتية عن هؤلاء الأعداء، ومن مناطق مختلفة، مثل قتل رجال الدرك، في المخافر، ورجال الأمن في مقراتهم، وحرق بعض الناس في الساحات العامة، وقطع الرؤوس بالسكاكين الطويلة، أو السيوف، وتعليقها على أسوار بعض الدوائر الحكومية لبث الهلع والرعب في نفوس الناس..جعلتنا كائنا واحدا موزعا على عدّة أرواح..( ص 38)</p>
<p>صلة الفصيل بالعالم الخارجي، بالأخبار، تصل عن طريق راديو صغير، محكوم عليه بعدم نقل الأغاني، لأنه مُسخّر لنقل الأخيار، وتحديا أخبار المذابح، والمعارك، والراديو لدى النقيب نعمان جنورة والملازم أول عبد الوهاب أحمد..(ص38)</p>
<p>قسوة الحياة في الصحراء الجافة لا تلغي حكايات الحب، بخاصة للجنود، ومن حكايات الحب والعشق حكاية نواف الجاسم عازف الربابة،حبيب عبطة، وتبقى قصتا عبد الرحمن حمو الكردي، ولودفيك الأرمني أجمل قصص الحب في الرواية.</p>
<p>حمو عشق ناره التي كفلقة الشمس، وطار عقله بها..ولكن الخاتمة السعيدة لم تأت لأن جماعة من مهربي الحدود بين القامشلي والأراضي التركية خطفوا ناره مع عدد من صبايا القرية.</p>
<p>نزار باشقة يقول له: نجن أهل محبة ،ومهما شوهوا المحبة..سنظل عشاقها يا حمو.(ص76)</p>
<p>أمّا لودفيك الأرمني، فهو قليل الكلام، صوته خافت، وقد أحبته ابنة معلمه الخيّاط آرتين، نورا، وهامت به..وهو أحبها وهام بها.</p>
<p>أخذنا دلوين وذهبنا إلى النبعة.وعند النبعة قال لي: نزار باشقة،أرجوك أكتب أن الكثير من الأرمن أُخذوا أسرى في منطقة كسب، في اللاذقية، وأن الكثير منهم قُتلوا وأن القليل منهم هربوا. لقد أعاد المسلحون المدعومون من الأتراك تمثيل جريمة الأتراك بالأرمن عام 1914 مرة ثانية ..( ص86).&nbsp;</p>
<p>نعيم رجوان: حكاية جندي مُحّب.</p>
<p>مناحة خرافية أقمناها حين استشهد نعيم رجوان ابن مدينة أريحا القريبة من إدلب.</p>
<p>لغم أرضي اودى بحياة نعيم رجوان، وشظاياه أصابت رفيقية..أمّا نعيم رجوان فقد مزقه اللغم.</p>
<p>نعيم رجوان أحب ابنة عمه، وارتبط بها منذ كان في سنته الأولى، وكانت في أُسبوعها الأول..ثم كبرا، وتعلقا ببعضهما بعضا.&nbsp;</p>
<p>كان نعيم قد واعد حورية، ولكن اللغم الذي زرعه الإرهابيون في قاع الخندق قبل حضور الجنود..انفجر، وأودى بحياة نعيم رجوان.(ص96)</p>
<p>يا له من موت عبثي، ويا لها من مصادفات عبثية في حرب مجنونة تخوضها وحدات الجيش في مواجهة قوى الإرهاب..ولكن المعركة تتواصل، والتضحيات لا تتوقف، والاستشهاد في سبيل تحرير الأرض السورية يتواصل...</p>
<p>ولأن الموت العبثي يحيط بالجنود في خنادقهم، ولأن بيئتهم هي من موكونات الطبيعة على امتداد مئات السنين، وتحوي في داخلها كائنات معادية، وسّامة، وحيوانات متوحشة، فإنه لا غرابة أن يعود الضبّاط وجنوده الساهرون، فتفاجئهم أفعى تنسل من جوار النقيب نعمان جنوره، فيوقظونه، و..من بعد يتم نقله بالهليوكوبتر لإسعافه..ويتم انقاذه، ويعود معافى، أمّا الأفعى فيقتلها الجنود، ويعلقونها على العمود..ومن حمص ينقل لهم النقيب جنوره أخبار الخراب الذي لحق بالمدينة العريقة.</p>
<p>هؤلاء الجنود الذين حشدوا من كافة أرجاء سورية، والذين هم أبناء بيئات متباينة، شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، بلهجاتهم المختلفة، وبأغانيهم الشعبية الغنية بكلماتها وأنغامها،والذين يقضون أوقاتهم وهم يحفرون، ويُعدّون الخنادق لتحميهم، ويجرون التمارين ليطوروا استعداداتهم، وجاهزيتهم، ولكنهم في كل وقت وآن يفكرون باسرهم، ولا تغيب عن بالهم حبيباتهم المنتظرات القلقات الخائفات عليهم..وهم يودعوهنّ مطمئنين بأبنهم سيعودون..وهذا حال رشدان ذيب.</p>
<p>ودع رشدان ذيب أُسرته، ثم نزل من السيارة العسكرية، ودخل إلى الغابة حيث كانت تنتظره حبيبته سلوى، وأخبر السائق العسكري: سوف أمضي معك في المشوار الثاني.</p>
<p>على جمر الأشواق تقلبا، ولشعورهما بفراق قد يطول احترقا بلوعة الفراق، ولخشيتهما من فقدان واحدهما لصاحبه وّدّ لو يمتلكه ولا يتركه للحظة واحدة.</p>
<p>الخشية من الموت والفراق تحرق مشاعرهما، وهما لا يعرفان متى يحين موعد اللقاء إن حان..يتذكر رشدان وهو يودع حبيبته جملة أمه الملتاعة على مصائر الناس: صارت بيوت المقابر أكثر من بيوت القرى..(ص118)</p>
<p>ولأن الأيام أيام حرب، وموت، وقطع طرق، وقطع رؤوس،ولأن الطرق متقاربة، فالدواعش يقطعون الطريق، وهم يحتلون مدينة تدمر غير البعيدة عن وحدات الجيش، وقد يحولون بين حاجز الجيش والتموين الذي يصله. تتقدم سيارتان، ولكن جنديا المحرس ينتبهان، محمد سعد الدين ورشدان ذيب، ويقذفنهما..ويسقطان شهيدين فداءً لرفاقهما...</p>
<p>ولأن النقيب متواضع، ولا يتعالى على جنوده، ولأنه حموي فإنه يحكي لهم عن بطل من أبناء حماة، بعد أن انتقل للأردن انتقل لفلسطين ليقود ثورة سورية الجنوبية، وثوارها..ثوّار فلسطين، ويدخل النقيب جنوده في تفاصيل حياته، وبهذا التباسط، والألفة تجده وقد صار منهم، فهو يحكي عن حب قريبته له، وعن رغبة والدته بزواجها منه بسبب جمالها ونبلها، لكنه يتردد..فتدير ظهرها وتبتعد عمّن لم يبد رغبة بالزواج منها.</p>
<p>رفاق السلاح، هؤلاء، بعد أن باتوا بعيدين عن أسرهم، في أمكنة قفر، وتحت قذائف المدافع، وهم يتعلقون ببعضهم بعضا، وتتعمق مشاعر الأخوة بينهم ورفقة السلاح.</p>
<p>&nbsp;في الإجازة يتوجه واحدهم بلهفة شوقا للأهل، وعندما يعود يعود محملا بهدايا الأهل لرفاق السلاح.</p>
<p>بعد أن يعود شاهين رابوبة من الإجازة، وفي أول ليلة يصر على الحراسة..ويستشهد شاهين بتاريخ 2كانون الثاني 2016...</p>
<p>خسارة شاهين دفعت ضباط وحدته وجنودها للانتقام من الإرهابيين على جريمتهم، وهم لم يكونوا يبعدون سوى بضعة كيلومترات.</p>
<p>ينجز رفاق السلاح عملية متقنة تفاجئ الإرهابيين وهم يتناولون طعمهم، ولا يستيقظون إلاّ والبنادق مسددة إلى رؤوسهم..ويتم نقلهم بهدوء بعيدا عن كمينهم، وهكذا لا يضيع دم شاهين رابوبة...</p>
<p>هذه الرواية الملحمية، التي تتحرك في بيئات سورية الغنية، بشخوصها الشباب المدهشين، أغنياء الحياة، القادمين من كل أرجاء سورية ليدافعوا عن ( وجودها)..وحاضرها ومستقبلها، ويصنعوا حاضرا مجيدا لأجيالها في وطنهم سورية، ويلحقوا الهزائم الماحقة بالإرهابيين الذين جُمعوا من كافة أرجاء الدنيا ورموا فيها..فلاقوا موتهم المخزي اللائق بهم كمرتزقة.</p>
<p>تغوي فصول الرواية القارئ بالعودة لقراءة بعض الفصول لما فيها من حقائق ووقائع..وأحيانا لمرارة، وربما لغزارة الحب التي تفعم الروح. لقد قرأت فصل تيسير المعراوي مرتين، لا لجرأة وشجاعة تيسير الذي اختار الانضمام للعسكرية، ولكن لخوفه، وتفاعله مع الطبيعة وما يمور فيها، ولحكاية الحب التي جمعت بين قلبه وقلب رانيا البنت المسيحية ...</p>
<p>يصف الروائي حسن حميد حشد الجيش لقوات مشتركة، من الجيش العربي السوري، وحزب الله، ولواء القدس الفلسطيني، ووحدات من جيش التحرير الفلسطيني، ويوحي بزخم المعركة، وحسمها، وتتويجها لإنزال الهزيمة بالمرتزقة الإربهابيين وتحرير مدينة التاريخ العريقة(تدمر)...</p>
<p>حسن حميد الروائي البارع رسم شخصيات مدهشة، ونسج علاقات غنيّة إنسانيا، وبنى شكلا فنيا مناسبا لعمله الروائي، وتخلص من كل ما يثقل على نصه، وسلاسته، وتسلسل وتداخل عمله الروائي...</p>
<p>هذه الرواية واحدة من أهم الروايات التي كُتبت عن ( الحرب) على سوريةـ&nbsp;</p>
<p>*صدرت في شهر تموز 2022 في دمشق عن دار كنانة&nbsp;</p>
<p>حقا إنها روية (حرب) متميزة، مفععمة بالمشاعر الإنسانية، غنية بعلاقاتها الإنسانية، وهي إلى ذلك تقدم شباب في الحرب، قلويهم تتعلق بحبيبات ينتظرنهم هناك..في قراهم..وأحياء مدنهم.</p>
<p>خاتمة الرواية (المجيدة) تتحقق على ارض (تدمر) ..ويتم تحرير المدينة العريقة، مدينة زنوبيا..وهكذا يحسم فصل من فصول الصراع مع الإرهاب، ومع مخططات تجّار النفط والسماسرة، ومن يحركونهم بهدف تدمير آخر حضور عربي في سورية...</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الأدباء العرب يجتمعون في دمشق</title>
<link>https://yallanews.net/1659636881</link>
<guid>https://yallanews.net/1659636881</guid>
<description><![CDATA[ مؤتمر أدباء من أجل العروبة&quot;، الذي عقد في دمشق في الأسبوع الفائت، كان مناسبة لاجتماع أدباء من 12 بلداً عربياً لكسر الحصار الثقافي، والانحياز إلى قلب العروبة النابض، دمشق. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/08/image_750x500_62ec0de72e394.webp" length="48970" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 04 Aug 2022 20:14:41 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>مؤتمر, أدباء, العروبة, عقد, دمشق, الأسبوع, الفائت, مناسبة, لاجتماع, بلداً, عربياً, لكسر, الحصار, الثقافي, والانحياز</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>مؤتمر أدباء من أجل العروبة"، الذي عقد في دمشق في الأسبوع الفائت، كان مناسبة لاجتماع أدباء من 12 بلداً عربياً لكسر الحصار الثقافي، والانحياز إلى قلب العروبة النابض، دمشق.</p>
<p>&bull; التقى أدباء من 12 بلداً عربياُ في دمشق لحضور فعاليات مؤتمر "أدباء من أجل العروبة"</p>
<p>لم أجد شعاراً جامعاً للأدباء والكتاب العرب الذين التقوا في دمشق، في اجتماع مجلس الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، والنشاطات المرافقة، أكثر توفيقاً وتعبيراً من هذا التعبير الجامع والشامل، تليه عبارة "عاصمة الياسمين تحتضن الأدباء العرب".</p>
<p>"الأدباء من أجل العروبة".. التقوا من 12 بلداً عربياً، بما فيها سوريا، البلد المضيف، المحتضن، المفتوح الذراعين والقلب لأدباء العروبة، وهم بهذا كسروا الحصار الثقافي، وتحدوه، وأعلنوا انحيازهم إلى قلب العروبة النابض دمشق، كما وصفها القائد العربي الكبير جمال عبد الناصر.</p>
<p>أعاد الاجتماع، بحجم حضوره، وباللقاء الشعري المهيب، إلى الشام ألق مهرجاناتها الشعرية الحاشدة، وأعراس أمسياتها. وإذا كنت قد تحديت المخاطر في أيام الشدائد، وذهبت، جواً، إلى دمشق التي احتضنتني في طفولتي، وبراً من بيروت، وجواً على متن الطيران السوري حين كان المطار يتعرض للقصف، ثم براً مجدداً عندما تم تطهير سهل حوران من الإرهاب الوافد الذي صحّر سهل حوران، الذي كتب له ابن الذيب ولحن: عالبال بعدك يا سهل حوران شرشف قصب ومطرز بنيسان عرسك صبايا ولمتك خلاّن..</p>
<p>دُعيت فكيف لا أُلبي؟ وضعي الصحي، رغم مرور 7 شهور على إصابتي بنزف دماغي، لا يسمح بالسفر، برأي الطبيب المعالج، بسبب مشقة الطريق، والطقس الحار، لكنني لا يمكن أن أتقاعس عن تلبية دعوة دمشق إلى لقائها، بذراعيها المفتوحتين للأدباء العرب.</p>
<p>جاء الإخوة من رام الله بقيادة الأمين العام الشاعر مراد السوداني، واصطحبوني من باب بيتي في حي " طبربور" بالعاصمة الأردنية عمّان، وانطلقنا إلى الشام. السيّارة مبردة، والأحاديث حارة، والأشواق متأججة.</p>
<p>الفلسطينيون عندما يلتقون بعد غياب، تتقاطع أحاديثهم، وتتدفق، إذ يفضي كل منهم بكل ما لديه دفعة واحدة، وقد يبكون كثيراً على أحبة رحلوا يفتقدونهم، وقد يضحكون من نوادرهم وطرائفهم. هكذا يستحضرونهم، ويستبقونهم أحياءً حتى يلتحقوا بهم.</p>
<p>لمّا عبرنا الحدود الأردنية إلى الأراضي السورية، رأيت الأرض محروثة، تستعد لاستقبال موسم جديد من العطاء. هذه الأرض كانت توصف بـ "أهراء روما"، أي مُطعمة الإمبراطورية الرومانية، كما أطعمت ملايين العرب، لكن الإرهاب نجح في حرمانها من مواصلة العطاء والخصب، وحرف بعض شبابها، واجتاح حوران الخصب والحضرة والجمال، وهدم البيوت التي كانت تُجمّل الطرق في القرى، وتمنحها مشاهد تريح العيون والنفوس، البيوت التي بناها الحورانيون بكدّهم وجهدهم وحبهم لأرضهم.</p>
<p>الأرض المحروثة تعد بموسم خصب مستعاد، والفلاح الحوراني يعود إليها، وأنا أتمتم: "عالبال بعدك يا سهل حوران"، والأصدقاء يطالبونني "سمّعنا أبو الطيّب" وأنا أرد: "يا أصدقائي، صوتي أجش".</p>
<p>تأخذنا الطريق والأحاديث وبهجة الأرض المحروثة التي تبشّر بعودة الخصب والحياة إلى سوريا العروبة. توافد الجمهور إلى مكتبة الأسد، في الافتتاح، مصغياً للشعر العائد إلى موئله في دمشق، مدينة الشعر والياسمين، واستذكرت أيام الشعر المرافقة لمؤتمرات الكتّاب العرب في شام العرب، منذ عام 1971.</p>
<p>أذكر عندما حمل الجمهور الشامي شاعر العرب الكبير العراقي محمد مهدي الجواهري، وهربوا به من قاعة جامعة دمشق إلى الشارع العام وهم يرفعونه على الأكتاف، ويتدافعون لحمله، يا لها من أيام، يا لها من أيام يا شام. هي حتماً عائدة بفضل عنادك ومقاومتك أنت وحلب وكل المدن السورية. حقاً، كانت أيام عيد للثقافة في دمشق.</p>
<p>حضر الوفد الليبي المكوّن من اثنين من بنغازي بطائرة سورية أُرسلت خصيصاً لاصطحابهما، ولإرجاعهما في يوم الختام، ولو كان مسموحاً بهبوط الطيران في مطار صنعاء لأرسلت سوريا طائرة لاصطحاب الوفد اليمني، ولكن اليمن محاصر من قوى الشر، ولهذا أعتبر أن كتّاب وشعراء اليمن حضروا، ومن ينسى حضور الشاعر اليمني الكبير البردوني وقصيدته المبهرة صنعاء؟</p>
<p>اللقاء بالسيد الرئيس كان حميماً ومفتوحاً، وبين أصدقاء. ومنذ البداية ومع الترحيب، أبلغ الرئيس الوفود بأنه متفرغ للقائهم، وليس عنده تحديد للوقت، وقدّم مداخلة مستفيضة، ولعل أبرز ما جاء فيها أن سوريا غير معنية بالمشاركة في مؤتمر القمة العربية والالتحاق بتلك الدول المعروفة بتوجهاتها، فخيارات سوريا معروفة، وهي لن تحيد عنها، ولم تتنازل عنها في أصعب الظروف. وهكذا، حرّر السيد الرئيس الشقيق الجزائري من الحرج، وجدد عهد سوريا، ونهجها، وخيارها المقاوم.</p>
<p>ساعتان ونصف من الإصغاء لوجهات نظر وفود الأدباء والكتاب والشعراء العرب، الذين وفدوا إلى دمشق منحازين إلى ثقافة المقاومة التي تمثلها سوريا وقلبها دمشق.</p>
<p>يوم الجمعة 30 تموز/يوليو: حضرت الدكتورة بثينة شعبان، الكاتبة المثقفة مستشارة الرئيس، إلى الفندق وودعت الوفود وأكدت على موقف سوريا ورؤيتها، وأهمية المعركة الثقافية التي تجمعنا في مواجهة قوى التخلف والتبعية.</p>
<p>وبعد، فقد تبين حجم الدول الرجعية ودورها، فهي منعت حضور الكتاب في بلاد يتحكمون فيها، في البحرين، والإمارات، أما قطر فبإمكانها شراء بعض الكتاب كما تشتري الرياضيين. ولكن الثقافة لا تشترى بالمال. المجد لثقافة المقاومة. المجد لعاصمة الياسمين وفيها يرتفع شعار: أدباء من أجل العروبة*.</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الرصاصة..ورسالة الغضب الفلسطينية</title>
<link>https://yallanews.net/1659186975</link>
<guid>https://yallanews.net/1659186975</guid>
<description><![CDATA[ شعرت بالزهو والكبرياء والفخر بشعبنا الفلسطيني وأنا أتابع وقائع تشييع جنازة الشهيدة شيرين أبوعاقلة. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2022/07/image_750x500_62e52f7d8e5c1.webp" length="22176" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sat, 30 Jul 2022 15:16:15 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>سعرت, بالزهو, والكبرياء, والفخر, بشعبنا, الفلسطيني, وأنا, أتابع, وقائع, تشييع, جنازة, الشهيدة, شيرين, أبوعاقلة, تدافع</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>سعرت بالزهو والكبرياء والفخر بشعبنا الفلسطيني وأنا أتابع وقائع تشييع جنازة الشهيدة شيرين أبوعاقلة.</p>
<p>تدافع ألوف الفلسطينيين حول نعش الشهيدة، ورُفع العلم الفلسطيني وحده، فلا أعلام فصائل، والهتافات تعبّر عن روح الشعب الفلسطيني، وتتجاوز شعارات الفصائل التي ذاب حضورها في طوفان الشعب الفلسطيني الذي جعل من نعش شيرين أبوعاقلة نقطة التقاء لخطاب وطني شامل لشعب ملّ من الانقسام، والهتافات المزاودة المتباينة المتعادية..وقلت في نفسي: وقائع هذه الجنازة تُبشّر بتغيّر ينتظره شعبنا.</p>
<p>رأيت في دفاع شباب فلسطين عن النعش، والتصدي لعدوانية قوات الاحتلال المتوحشة المنحطّة، على مقربة من الكنيسة معركة وطنية تجلّت فيها روح شعب فلسطين، وتراثه الثوري الذي تجاوز دائما كل محاولات التفرقة، وزرع الفتنة، وكل مكائد الإنقليز إبّان الانتداب الذي استمر حتى نكبة ال48التي أدارها منذ بدأ انتدابه على فلسطين، وهو انتداب كان غطاءً لتنفيذ وعد بلفور، وزرع الكيان الصهيوني، وبإشراف المندوب السامي هربرت صموئيل اليهودي الصهيوني البريطاني الذي على مدى خمسة أعوام، هي فترة حكمه وتحكمه في كل جوانب الحياة الفلسطينية، التي أتلف فيها الزراعة، ودمّر الاقتصاد، ونكّل بالفلسطينيين...</p>
<p>من انتبه لوقائع الجنازة على امتداد ثلاثة أيام لا بد أن يستبشر للتغيير القادم الذي سيتجاوز الانقسام، ويمضي لروح متجددة هي روح الوحدة الوطنية، روح رفض انتظار عدل أميركا، وتجاوز أوسلو وسلطات الوهم ...</p>
<p>أدان الفلسطينيون القاتل، وهو جيش الاحتلال منعدم الأخلاق، وكيان الاحتلال وقياداته، ولم ينتظر أي تحقيق من أي طرف، لأن الجريمة واضحة، والمجرم يمارس جرائمه على مرأى ومسمع العالم كله.</p>
<p>-2-</p>
<p>استرضاء أميركا..وطلب ودّها</p>
<p>سلّمت السلطة الفلسطينية الرصاصة التي قتلت الشهيدة شيرين أبوعاقلة للجهات الأمريكية لفحصها، وتحديد موقفها من الجريمة.</p>
<p>السلطة الفلسطينية تثق بأمريكا، بعدالتها، بنزاهتها، بعدم انحيازها، ولكون شيرين أبوعاقلة أمريكية الجنسية، فإن الجهات الأمريكية ستتخذ موقفا نزيها يدين الكيان الصهيوني بكلام واضح!!</p>
<p>من أين توصلت السلطة الفلسطينية للثقة بالإدارة الأمريكية، ما هي السوابق، ومتى..وهل مرّةً واحدة أدانت أمريكا ممارسات الكيان الصهيوني، وجيش الاحتلال؟ هل أدانت أمريكا جرائم الاحتلال الصهيوني التي اقترفها بحق الشعب الفلسطيني مرارا وتكرارا؟ وهل تختلف انحيازات الإدارة الجمهورية والإدارة الديمقراطية..واحدتهما عن الأخري، وهل يختلف رؤساء أميركا واحدهم عن الآخر انحيازا صهيونيا؟</p>
<p>هل تصرف السلطة ناجم عن رهان مبني على الأمل بأن تنصف واحدة من الإدارات الأمريكية شعب فلسطين ؟!</p>
<p>هل أرادت السلطة إحراج أميركا، لأن شيرين مواطنة أمريكية &ndash;فلسطينية؟</p>
<p>وهل هناك ما يشعر أمريكا بالحرج من مواقفها المنحازة للكيان الصهيوني،بل والمتماهية معه؟</p>
<p>التصرف ينّم عن تساذج، وثقة تُدلل على جهل، وعدم جديّة في التعامل مع أمريكا بإدارتيها المتنافستين على تقديم كل انواع الدعم للكيان الصهيوني.</p>
<p>الشعب العربي الفلسطيني يعرف ما هي أميركا، وبتجاربه الممتدة منذ بدأ الصراع، مرورا بالنكبة، والنكسة، وإصدار قرارات الأمم المتحدة، وهو يزداد معرفة بأن أمريكا وارثة بريطانيا المجرمة، وحتى يومنا هذا، وهي تسلّح الكيان الصهيوني، وتموله، وتحميه ديبلوماسيا، وتذود عنه في كل المحافل الدولية، ومرّات كثيرة تقف معه في التصويت وحيدة في وجه العالم..اللهم باستثناء ( ميكرونيزيا) التي هي دويلة في المحيط!!</p>
<p>شعبنا يعرف كل هذا، وأبسط مواطن فلسطيني مقتنع بأن سياسة الاستيطان تدعمها أميركا، ومن قرأ كتاب وسطاء الخداع للدكتور رشيد الخالدي يزداد يقينا بأن أمريكا أكثر تشددا من الكيان الصهيوني في الدفاع عنه، وفي قلب الحقائق، وفي تزييف وتمييع القرارات الدولية...</p>
<p></p>
<p>هل منحتكم أمريكا ثقتها بعد إرسال الرصاصة القاتلة، وأثنت على ثقتكم بها، وعبّرت عن شكرها لكم على هذه الثقة باتخاذ موقف صادق ولو لمرّة واحدة عبر إدانتها لجريمة جيش الاحتلال ؟!بصراحة أنتم تسيئون لشعبنا وتتسببون له بأبعد من الحرج..أنتم تُخسّرونه..وهو يزداد فقدانا للثقة بكم.</p>
<p>&nbsp;في رسالتها قالت وزارة الخارجية الأمريكية لكم بأنها تُرجّح القتل غير العمد، وقال نيد برايس المتحدث بلسان الخارجية الأمريكية في بيان نشرته جريدة( الأيام) بتاريخ 5/7: بعد تحليل جنائي مفصل للغاية ،لم يتمكن فاحصو الطرف الثالث المستقلون، كجزء من عملية يشرف عليها مايكل فينزل المنسق الأمني الأمريكي، من التوصل إلى نتيجة نهائية فيما يتعلّق بأصل الرصاصة التي قتلت شيرين أبوعاقلة.</p>
<p>بالنسبة لأمريكا: ( أسرائيل) بريئة من دم شيرين أبوعاقلة..والرصاصة مجهولة النسب!</p>
<p>وبالنسبة للإدارة الأمريكية: (إسرائيل) بريئة من دم الشعب الفلسطيني والقضيّة الفلسطينية..وشيرين أبوعاقلة!</p>
<p>ومع ذلك يوجد فلسطينيون ينطقون باسم شعب فلسطين..سيبقون يراهنون على كسب وّد أميركا، لأنهم كأشخاص..في مواقع هم غير جديرين بها، وهؤلاء لن يغضبوا على أمريكا مهما فعلت، لأنهم لا يريدون أن يغضبوها و..يخسروها..ويفقدوا مراكزهم ..ومكاسبهم التي هي أبعد ما تكون عن تطلعات شعب فلسطين الوطنية!</p>
<p>-3-</p>
<p>رسالة الغضب</p>
<p>وجهت أسرة الشهيدة شيرين أبوعاقلة للرئيس الأمريكي بايدن، عنوانها:&nbsp;</p>
<p>نشعر بالحزن والسخط والخيانة</p>
<p>إدارتك تبنّت رواية ( إسرائيل) ..والصمت كان أفضل.</p>
<p>كتب عبد الرؤوف أرناؤوط في جريدة الأيام الفلسطينية بتاريخ 9/7الجاري: وجهت عائلة الصحافية شيرين أبوعاقلة رسالة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن تضمنت خمسة مطالب، بينها شطب البيان الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية الذي برّأ الجيش ( الإسرائيلي) من قتل شيرين خارج نطاق القانون، واللقاء مع العائلة خلال زيارته المقبلة الى المنطقة للاستماع مباشرة من العائلة بصفة شيرين مواطنة أمريكية. وقالت العائلة في رسالتها التي حصلت (الأيام) على نسخة منها: نحن عائلة شيرين أبوعاقلة نكتب للتعبير عن حزننا وسخطنا وإحساسنا بالخيانة إزاء رّد إدارتكم المرير على القتل خارج نطاق القانون لشقيقتنا وعمتنا على يد القوّات الإسرائيلية في 11[يّار2022 أثناء قيامهم بمهمة بمدينة جنين الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية .وأضافت الرسالة التي وقعها شقيق الشهيدة أنطون أبوعاقلة: كانت ىشيرين صحافية فلسطينية بارزة ومحبوبة، وكانت قدوة ومرشدة للصحافيات الفلسطينيات الطموحات، وزميلة موثوقة للعديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية. كانت أيضا مواطنة أمريكيةـ على الرغم من ارتدائها للخوذة الواقية وسترة زرقاء مضادة للرصاص عليها علامة (صحافة) قُتلت شيرين برصاصة إسرائيلية في رأسها...</p>
<p>هذا بعض ما جاء في رسالة عائلة شيرين أبوعاقلة، باتهام واضح لجيش( إسرائيل) بدون غمغمة، بدون نفاق، بدون مجاملة على دم شيرين..إنها رسالة فلسطينية تُعبّر عن غضب الشعب الفلسطيني كله.</p>
<p>إن رسالة عائلة شيرين أبوعاقلة الفلسطينية قد وضعت النقاط على الحروف، واتهمت ألإدارة الأمريكية، ولم تجامل على دم الشهيدة شيرين إبنة الشعب الفلسطيني التي شيعها شعب فلسطين بمهابة ..وبحشود جماهيرية لم يحظ بها سوى نفر قليل من أبناء الشعب العربي الفلسطيني.</p>
<p>وبعد: فإن الزحوف في جنازة شيرين قد وضعت علامة فارقة بين الرخاوة السياسية المنافقة المراهنة على إنصاف أمريكي، وجنوح للسلام من قبل القيادات الصهيونية المتلاحقة التي لم تبق للفلسطينيين أرضا لدولة..وبين المسار المقاوم الصلب لشعب فلسطين المُجرّب الذي لا يثق، ولم يثق يوما بالإدارة الأمريكية الصهيونية...</p>
<p>ولقد تعزز موقف شعبنا الواعي والخبير على مدى العقود بتآمر الإدارات الأمريكية بتصريحات بايدن الصهيوني في بيت لحم، الذي منح السلطة مبلغا ماليا تافها، وطلب منها عدم انتظار دولة في المدى المنظور و..محاربة الإرهاب، ولا عجب أن يكون هذا موقف من صرح مرارا: أنا صهيوني ولو لم أكن يهوديا...</p>
<p>لقد شعر شعبنا، في كل أماكن تواجده بالإهانة لتواجد الصهيوني بايدن في المدينة الفلسطينية المقدسة، مدينة السيّد المسيح الذي صُلب وتّوج بالشوك..والذي تعمل الإدارات الأمريكية المتلاحقة على صلب وتتويج شعبه بالشوك من أجل خاطر( اليهود)..وهذا ما يعرفه شعبنا، وهذا ما هتفت به زحوف شعبنا في جنازة شيرين: فلسطين عربية..فلسطين لنا..وستبقى لنا.</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>هبّة القدس.. وحدة وطنية ترفض الاحتلال رغم رفض الانتخابات</title>
<link>https://yallanews.net/1619530269</link>
<guid>https://yallanews.net/1619530269</guid>
<description><![CDATA[ نيران الغضب مشتعلة في القدس، في ظل مناشدات فلسطينية رسمية وسرية لتدخل دولي لإجراء الانتخابات رغم رفض الاحتلال، واحتدام التوتر في الميادين. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/04/image_750x500_608812c17b6b3.webp" length="58102" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 27 Apr 2021 15:31:09 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>القدس، مناشدات فلسطينية، التدخل الدولي، إجراء الانتخابات، الاحتلال، الغضب الفلسطيني، الوحدة الوطنية</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>في حين كانت هناك مناشدات فلسطينية رسمية معلنة وسريّة، تطالب بالتدخل الدولي ( لإقناع) الاحتلال بالموافقة على إجراء الانتخابات في القدس، وكما جرت سابقا، أي عبر مكاتب البريد في القدس الشرقية المحتلة، ولكن المناشدات والمطالبات والوساطات الأوربية وغيرها لم تجد آذانا صاغية لدى نتنياهو وقادة الكيان الصهيوني، وتسرّبت أخبار تقول بأن قادة الكيان أبلغوا الجهات الفلسطينية التي تتواصل معهم برفض إجراء الانتخابات في القدس، لا عبر مكاتب البريد، ولا غير هذه الوسيلة.</p>
<p>في السلطة بدأت غمغمات تصدر: بدون القدس لا انتخابات! وكان هذا يعني مخرجا لمن بدأوا يشكون في النتائج المرجوّة!</p>
<p>فجأة!..ودائما هذه الفجأة يفاجئ بها الشعب الفلسطيني أولاً قياداته، وثانيا أمته، وثالثا العالم، ومن قبل ومن بعد: الاحتلال، الذي أمعن في الأشهر الأخيرة في مصادرات الأراضي الفلسطينية، وهدم البيوت، ووضع اليد على ابنية تسهم في تضييق الخناق على القدس القديمة، دون أن يحسب حسابا للغضب الفلسطيني الكامن دائما في نفوس الفلسطينيين، وفي مقدمتهم المقدسيون.</p>
<p>فجأة هبّت القدس بغضب عات، وامتلأت شوارع القدس القديمة، وباب العامود..بالشباب! وهؤلاء الشباب جيل فلسطيني جديد، وهم تمرّسوا من قبل في هبّة رفض الكاميرات والبوابات الإلكترونية..وانتصروا، واقتلعت، بعد أن وضعوا قادة الكيان الصهيونيين أمام نُذر انتفاضة عاتية تعيد تصحيحي المسار الذي انحرف بعد أوسلو.</p>
<p>لا حواجز في باب العامود، فباب العامود لنا، نلتقي أمامه، ونصلي تحته، ونسهر على ادراجه...</p>
<p>هبّة القدس تجاوزت الجدل حول الانتخابات في القدس إلى الخيار المقاوم للاحتلال، الذي صعّد عدوانه على القدس بمشاركة المستوطنين..ظنا بأن الفلسطينيين المقدسيين استكانوا وأحبطوا، وان الفرصة سانحة للتمادى في مخططات استباحة الأقصى، وتشويه شخصية القدس العربية إسلامية ومسيحية، وهو ما ينسجم مع ( صفقة العصر) الترامبية!</p>
<p>هبّة القدس، وفي أيّام قليلة، أعادت الوجهة، وجددت المفاهيم، فانتظار( الضغط) الدولي على الاحتلال غير مجد لأنه رخو ومائع، وتوقف هذا الاحتلال عن مواصلة نهب الأرض الفلسطينية والتوسع الاستيطاني غير وارد عنده لأنه ينفّذ مخططا واضحا: الاستحواذ على الأرض الفلسطينية، وحشر الفلسطينيين في معازل تمهيدا لاقتلاع أكبر عدد منهم ورميهم خارج فلسطين: ترانسفير..وانظروا إلى ما يدبّر لأهلنا في يافا، وحملة الاحتلال الشرسة لوضع اليد على حي العجمي العريق هناك، ومقاومة أهلنا في يافا ببسالة.</p>
<p>اتسعت هبّة الأقصى وامتدت إلى مدن وبلدات الضفّة الفلسطينية، ولم تعد محصورة في القدس الشرقية وباب العامود، ومع القصف الصاروخي لمستوطنات غلاف قطاع غزة أخذت الأمور بعدا خطيرا بالنسبة للاحتلال: هبّة الغضب الفلسطينية يمكن أن تتطوّر إلى انتفاضة، والقصف الصاروخي من قطاع غزة يمكن أن يتصاعد إلى معركة عسكرية كبيرة...</p>
<p>هبّة القدس قالت: الشعب الفلسطيني موحّد، وهو يعرف عدوه ويعرف كيف يفكّر، ويعرف أن هذا العدو المجرم لن يتراجع لا بالمناشدات، ولا بالمفاوضات، ولا بالعبارات التي يطلقها قادة أوربيون يعبرون فيها عن ( قلقهم) على توسع الاستيطان..وما يجري في القدس!</p>
<p>التناغم الشعبي الفلسطيني، وامتلاء ساحات المدن والبلدات الفلسطينية، من جديد عنت تجاوز الشعب الفلسطيني للقيادات المنهمكة في التنافس على الانتخابات &ndash; والتي هدفها التفاوض؟!- وعدد المقاعد، وكيفية مواجهة الانشقاقات الداخلية..وأن شعب فلسطين صاحب الخبرات المتراكمة عبر عقود: موحّد، وبرنامجه الوطني ليس التفاوض، ولا الانتخابات، ولا كراسي المجلس التشريعي، وأن الإنقسام المتواصل منذ سنوات، والذي أضعف القضية الفلسطينية، وأغرى عرب التطبيع بالخيانات العلنية، ومنح العدو المزيد من الوقت لتنفذ مخططاته بدون تكلفة..هو انقسام بين قيادات متنافسة مصلحيا!</p>
<p>شعبنا موحد، وهدفه تحرير وطنه فلسطين، وقياداته مشتتة، متصارعة، متكايدة، وهو في القدس، وغير القدس، لا ينتظر من الاحتلال أن يسمح له بانتخابات في مراكز بريد يسيطر عليها، فأهلنا في القس أرسلوا ببريد تضحياتهم وبطولاتهم رسالة مفادها أن شعب فلسطين لن يتخلّى عن المقاومة لتحرير وطنه، وان مقاومته الشعبية في القدس والضفة، وفي عمق فلسطين..ومقاومته بما تيسّر من الصورايخ التي تنهمر على مستوطنات العدو حول قطاع غزة، والتي تضعها في موضع الرهينة لخوف وقلق دائمين، وعدم ثقة بقيادات الكيان على حمايتهم، وعجز القبة الحديدية عن رد صواريخ الفلسطينيين..هي خياره الذي لا خيار سواه يضمن له تحرير وطنه وحريته.</p>
<p>الوحدة الوطنية الفلسطينية متحققة بين الفلسطينيين، ولكن الخلل سببه قيادات لا تفكّر بغير المصالح الأنانية الضيقة، وهذه اللاكن تجذرت مرضا قياديا فلسطينيا منذ عقود!&nbsp;</p>
<p>لا تضيّعوا هبة القدس كما ضيّعتم الانتفاضة الكبرى في عتمات أوسلو، ولا يزاودن أي طرف على الاخر بالتشبث بالانتخابات، ولا تعيدوا إرباك صفوف شعبنا، ومنكم من استمرأ تضييع الفرص بقصر نظر، ورهانات ساذجة، وربما ابعد وأخطر من السذاجة...</p>
<p></p>
<p><strong>رشاد ابو شاور</strong></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>رشاد أبو شاور: دير ياسين.. لن ننسى..لن نغفر..وسيأتي العقاب</title>
<link>https://yallanews.net/1617978898</link>
<guid>https://yallanews.net/1617978898</guid>
<description><![CDATA[ في اليوم التالي لاستشهاد القائد عبد القادر الحسيني على قمة ( القسطل)، وفي وقت الإنشغال بالتحضير لتشييع شهيد فلسطين الكبير، قامت مجموعات كبيرة من عصابتي شتيرن، وهاتسفاي ليومي، بتطويق قرية دير ياسين ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/04/image_750x500_6070669b6b1b1.webp" length="48528" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Fri, 09 Apr 2021 16:34:58 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>دير, ياسينلن, ننسى, نغفر, وسيأتي, العقاب, فجر, التالي, لاستشهاد, القائد, عبد, القادر, الحسيني, قمة, القسطل</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>دير ياسين<br />لن ننسى..لن نغفر..وسيأتي العقاب</p>
<p><br />فجر يوم 9 نيسان 1948&nbsp;<br />في اليوم التالي لاستشهاد القائد عبد القادر الحسيني على قمة ( القسطل)، وفي وقت الإنشغال بالتحضير لتشييع شهيد فلسطين الكبير،<br />قامت مجموعات كبيرة من عصابتي شتيرن، وهاتسفاي ليومي،<br />بتطويق قرية دير ياسين، واشتبكت مع الحرّاس القلائل، واخترقت الأزقة،<br />وعملت ذبحا وقتلاً وحشيا مروعا بالقرويين الذين استفاقوا على الصراخ ، وضجيج الرصاص...<br />اقترف المهاجمون جرائم مروّعة، من بقر بطون الحبالى، إلى قتل العجائز والأطفال، والتمثيل في الجثث، واستمروا في هجومهم حتى ساعات ما بعد العصر مستبيحين دير ياسين، وهدفهم نشر الرعب في القرى والبلدات والمدن الفلسطينية لدفع الفلسطينيين للهرب من وطنهم وتحقيق التطهير العرقي بهدف الإستيلاء على الأرض بدون بقاء عرب فلسطينيين.<br />افتضح أمر المذبحة &nbsp;التي بلغ عدد ضحاياها 278 امرأة منهن حوامل بقرت بطونهن، ورجال عواجيزن واطفال، وبقيت الجثث عارية في الأزقة وساحة البلدة، ونقلت إلى العالم وقائع الجريمة الوحشية البشعة، ولكن الكيان الصهيوني لم يعاقب، لا دوليا، ولا عربيا!!<br />دير ياسين كانت المذبحة الأبرز حتى ذلك الوقت، من بين سلسلة مذابح في الدوايمة، والطنطورة، والتي توالت في خان يونس، قبيّة، نحالين، صبرا وشاتيلا، وفي لبنان: قانا، وفي مصر: بحر البقر، وفي تونس: حمّام الأنف...<br />الكيان الصهيوني الذي يحتفل هذه الأيّام ( بالهولوكوست) &ndash; محرقة اليهود في المانيا النازية- اقترف مسلسل مذابح مروعة في فلسطين، بحق الشعب العربي الفلسطيني، شكّلت هولوكوست متواصل منذ ما قبل نكبة ال48 حتى يومنا هذا، وهو تغطّى بالدعم الأمريكي..والغربي الإستعماري المنحاز عديم الضمير..ونجا من أي عقاب!<br />نحن عرب فلسطين، ومعنا ملايين العرب الأوفياء لفلسطين، لن ننسى، ولن نغفر، وإذا كان الكيان الصهيوني قد قبل بصفقة التعويضات المالية بالمليارات عن ضحايا يهود في ألمانيا النازية، فنحن لن نرضى لضحايانا بغير العقاب الحاسم لهذا الكيان المجرم، والذي سيتحقق بتحرير كل فلسطين، وتطهيرها من هذه العصابات التي كونّت ( دولة) شر في فلسطين قلب الوطن العربي...</p>
<p><br /><strong>رشاد أبو شاور</strong> 9 نيسان 2021</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>أحمد دحبور ولد في حيفا ورحل في 8 نيسان</title>
<link>https://yallanews.net/1617906728</link>
<guid>https://yallanews.net/1617906728</guid>
<description><![CDATA[ في عمّان التقينا، ذات يوم من عام 1968، ومن يومها بتنا أصدقاء.
كان قادما من سورية، تحديدا من مخيّم حمص، وأنا كنت مقتلعا من مخيم النويعمة جار أريحا، وقبل ذلك كنت شاميا بين الطفولة والفتوّة، وبيننا بدأت حكايات حمص التي أحب، والشام التي نشأت في حاراتها، وتعلمت في مدارسها، وتثقفت بكتب وفّرتها لي. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/04/image_750x500_606f4c1d9f008.webp" length="24926" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 08 Apr 2021 20:32:08 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>عمّان, التقينا, يومها, بتنا, أصدقاء, قادما, سورية, تحديدا, مخيّم, حمص, وأنا, مقتلعا, مخيم, النويعمة, جار</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>في عمّان التقينا، ذات يوم من عام 1968، ومن يومها بتنا أصدقاء.<br />كان قادما من سورية، تحديدا من مخيّم حمص، وأنا كنت مقتلعا من مخيم النويعمة جار أريحا، وقبل ذلك كنت شاميا بين الطفولة والفتوّة، وبيننا بدأت حكايات حمص التي أحب، والشام التي نشأت في حاراتها، وتعلمت في مدارسها، وتثقفت بكتب وفّرتها لي.<br />اكتشفت أنه مولع بالسينما، ومعا تحدثنا عن ممثلين عالميين أعجبنا بهم، وعن أفلام لبثت في ذاكرتينا، وفي كل وقت لم نمّل من الكلام عن فلسطين شعرا ونثرا وحكايات شعبية.<br />جلسنا عند ( بسطة) حسن أبي علي، وقرأنا الصحف، وقلّبنا المجلات، وانتظرنا وصول مجلة( الآداب)، ومن بعد( الهدف) التي يرأس تحريرها كاتب أحببنا كتاباته: غسان كنفاني...<br />كان يرتدي ( فلدة) كاكية عسكرية، لا توحي بأنه عسكري، ولكن بأنه ينتمي للزمن الفدائي، هو المراسل العسكري.<br />أول مرّة اصطحبته إلى مخيّم( النصر) حيث كنت أعيش، قلت له: يلاّ نتغدى عندنا في البيت، وكان البيت غرفة واحدة، وكنت قد تزوجت منذ أشهر، فمضينا، وتغدينا، وتجولنا في المخيّم الصغير، ومن ثم ودعته في مدخل المخيّم، على أن نلتقي في اليوم التالي عند ( بسطة) حسن أبي علي، لننطلق من هناك متسكعين، أو نرتجل برنامجا مع من نلتقي بهم من الأصدقاء...<br />عمّان بعد حزيران باتت موئلاً للفدائيين، للصحفيين القادمين للكتابة عن الزمن الفدائي بعد هزمة حزيران الكارثية لكل العرب.<br />إلى عمان وفد كتاب، وصحفيون، وفلسطينيون لم يكن متاحا لهم الأمر من قبل، بقيود كثيرة تحشرهم حيث يقيمون...<br />في عمان التقينا: أحمد دحبور، خالد ابوخالد، محمد القيسي، موسى صرداوي، وتعرفنا بحنا مقبل، ناجي علوش، منير شفيق، مي صايغ، نزيه أبونضال، واجتذبت هذه المجموعة شاعرا من جيل سابق هو خليل زقطان، واخترنا مقهى في دخلة مقابلة للبنك العربي، في زاروبة، وأطلقنا عليها اسم مقهى الزاروبة، وكنا نستمتع بشرب الشاي في أكوابها الطويلة التي وصفها المرحوم خليل زقطان: بطويلة العنق: هات اسقني بطويل العنق..وذهب التعبير مثلاً.<br />في تلك المرحلة بتنا نحلم بكتابة نصوص مشتركة شعرا ونثرا، وبعضنا فعل، القيسي والصرداوي بخاصة.<br />كنّا نحلم بالتجيد في الشعر والنثر العربي مع الرد الفدائي المقاوم على هزيمة جرّعتنا هزيمة يتحمل أوزارها غيرنا.<br />كان أحمد يقرأ على سمعي ما يكتب، والقيسي أيضا، وكنا نتحاور ونحن نتمشى بين الناس على الأرصفة ، في منتصف عمان.<br />الكثير من شعره، وقبل نشره، قرأه على مسامعي، وكان ديمقراطيا في سماع رأيي، بخاصة عندما نختلف.<br />منذ عرفته تيقنت بأن ثقافته الشعرية العربية التراثية مدهشة، وأنه متميز بعمق معرفته بأسرار اللغة العربية ، نحوا وأوزان شعر، وأن هذا يعود إلى دراسته في حمص على أيدي اساتذة متميزين، ومنهم شعراء كانوا لامعين في الخمسينات في مقدمتهم أستاذه الشاعر موريس قبق،، وبقي أحمد يتحدث عنهم، ووفيا لذكراهم.<br />دلله كثيرون بقصيدة له:&nbsp;<br />أنا الولد الفلسطيني<br />أنا الولد المطّل على سهول القّش والطين<br />خبرت غبارها، ودوارها، والسهد<br />وفي المرآة أضحكني خيالُ رجالنا في المهد<br />وأبكاني الدم المهدور في غير الميادين<br />&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; ( حكاية الولد الفلسطيني)<br />صار أحمد دحبور: الولد الفلسطيني، والولد هذا هو إبن المخيم، وهو صوت المخيم، ومن بعد عنفوان الفدائي، وفي كل الأحوال هو شاعر شعب يتميز بالكبرياء، رغم ما يعانيه من قهر، وظلم، وغربة، ولعله لهذا كان صاحب صوت حاد حار، فهو على المنبر يحاكم، وينافح بغضب، ويتحدّى..إنه صوت شعري فدائي لشعب يكبر على الهزائم، والمذابح، والغربة، ولا يتخاذل، ولا ينكص، ولا يساوم، فهو شاعر( شعب) احتلت فلسطينه، وكل مدنه، ويراد له أن يندثر، فما هو الشعر الذي يقوله في وجه الدنيا كلها؟!<br />من ( الأغوار) قبس نار البنادق، والتماع عيون عابري النهر وهم ينقضون على عدو ظن أن هزيمة حزيران ستؤبّد له احتلاله لفلسطين، وستنهي حضور شعب فلسطين، وأن حزيران هو معركة الختام في الصراع.<br />بعد أيلول التقينا في دمشق، والطريف أن أحمد قد انتقل لخدمة ( العلم) في جيش التحرير الفلسطيني، وكان دائما يحضر إلىنا ببدلته الكاكي العسكرية الواسعة عليه، و( ببسطارة) الأسود الذي يبدو كبيرا على قدميه، وهو دائما في عجلة من أمره، فهو يسلّم علينا بسرعة، ثم يعلن أنه مضطر للسفر إلى حمص، حيث خطيبته هناك في المخيم تنتظره.<br />تألق أحمد شعريا على المستوى العربي، ولمع نجمه في المهرجانات من العراق إلى دمشق إلى بيروت، وتوالى صدور أعماله الشعرية، ولعمق ثقافته ارتاد آفاقا شاسعة شعريا، فجدد في ( قصيدته)، ومع توالي أعماله الشعرية أخذ أحمد مكانة لائقة به في حركة الشعر العربي...<br />لست بصدد الكتابة عن تجربة أحمد دحبور الشعرية، فهذه الرحلة الكبيرة &nbsp;الغنية تستدعي دراسات نقدية لا أملك أن أنهض بها، فما أنا سوى قارئ لشعر أحمد دحبور، وصديق ورفيق عمر...<br />كم أتمنى أن أقرأ دراسات نقدية تتعمق في دراسة جوانب رحلته الشعرية، وهذا ينطبق على الكبار من مجايليه في الشتات..في الزمن الفدائي، وما بعده، في زمن الخيبات، والإنكسارات.<br />أحمد دحبور لم يتوقف عطاءه الرائع على الشعر، فهو ( ناقد) مبدع شعريا، أخذ بيد كثيرين من الشعراء الطالعين، وأنصف كثير من زملائه الشعراء العرب بعامة، والفلسطينيين بخاصة.<br />لأحمد قراءات قصصية وروائية يجدر أن تصدر في كتب تحفظها وتقدمها للقراء العرب، وبمعرفتي به عن قرب أستطيع القول أن قراءاته النقدية تلك كانت متميزة، وجديرة بالبقاء...<br />رحل صديقي وأخي ورفيقي الشاعر الكبير أحمد دحبور يوم 8 نيسان، أي في يوم استشهاد البقائد الفلسطيني الكبير عبد القادر الحسيني بطل القسطل.<br />هل أحسدك يا صديقي أنك رحلت في يوم استشهاد بطل فلسطين الأسطوري عبد القادر الحسيني؟<br />لعلك الآن تلتقي بهذا البطل العظيم، وبأخوتك شعراء فلسطين، وتتلون على مسامعه روائعكم، فهو، كما تعرف، كان شاعرا ومثقفا وبطلا في الميادين.<br />أتعرف يا أحمد: مرات كثيرة أنسى أنك رحلت، فتخطر ببالي أسئلة فإذا بي أقول لنفسيك غدا عندما نلتقي- وكنت تحضر صبيحة كل يوم ونحن في مخيم ( اليرموك) لنتجه معا إلى دمشق حيث نعمل في الإعلام الموحّد- سأسأله وأسمع إجاباته.<br />يبدو أنني سأحمل اسئلتي، وما أكثرها، لأطرحها عليك..إن جمعتنا أقدارنا معا، ولعل حبنا لوطننا فلسطين، وإيماننا بنهوض أمتنا العربية.. وكل ما كتبناه، وخضنا من معارك..يشفع لنا فنلتقي بشهداء فلسطين.<br />أنت عرفت يا أحمد أن صديقنا الشعر الكبير عز الدين المناصرة قد رحل يوم 5 نيسان..يعني قبل ثلاثة أيّام، وهو ، عن شاء الله، سيخبرك بآخر أخبارنا، وكثير منها لا يسّر، فلا ( متاح) حقيقي لشعبنا وشرفاء أمتنا مع عدونا الصهيوني المجرم سوى ما بشّرنا به شعرا ونثرا: المقاومة الجذرية التي هدفها الوحيد الذي لا محيد عنه: تحرير فلسطين كاملة واحدة غير منقوصة...<br />نعم يا صديقي، كما قال قائد آمنا بفكره وقيمه، هو جمال عبد الناصر: ما أُخذ بالقوّة لا يسترد بغير القوّة.<br />لروحك الرحمة والسلام.<br />شعرك باق في الأفئدة والضمائر، وما كتبته من أناشيد وأغان للعاشقين باق يتردد صداه في سماء فلسطين كلها، وفي مخيمات الشتات، وحيث يتواجد الفلسطينيون في الشتات البعيد، فالشعر والأناشيد الفلسطينية، وكتاباتنا المنتمية ستبقى بوسع سماء فلسطين.. وسماء وطننا العربي الكبير.<br />صديقي أبويسار: العودة بدون حيفا ليست عودة، فحيفا ستبقى في سواد العيون، كما كتب لها شاعرنا الكبير الحيفاوي حسن البحيري، وفلسطين ستبقى كاملة واحدة عربية، بل قلب الوطن العربي، تماما كما هي في شعرك.<br />سلاما أبا يسار.</p>
<p><br />&bull; رحل صديقي الشاعر والكاتب الكبير أحمد دحبور يوم 8 نيسان 2017 في رام الله، ودفن هناك قرب رفيقة عمره أم يسار..رحمهما الله.&nbsp;<br />عمّان 8 نيسان 2021</p>
<p><strong>رشاد ابو شاور&nbsp;</strong></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>البطولة لها عنوان:عبد القادر الحسيني قائد ثورة فلسطين وشهيدها المُلهم</title>
<link>https://yallanews.net/1617806757</link>
<guid>https://yallanews.net/1617806757</guid>
<description><![CDATA[ الكتابة عن هذا القائد العربي الفلسطيني الكبير تعني كتابة تاريخ فلسطين في أدق لحظاته، منذ بدأ غزو الانتداب البريطاني الراعي والحليف للمشروع الصهيوني بعد الاحتلال البريطاني ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/04/image_750x500_606dc61bdf598.webp" length="34660" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 07 Apr 2021 16:45:57 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>الكتابة, القائد, العربي, الفلسطيني, الكبير, تعني, كتابة, تاريخ, فلسطين, أدق, لحظاته, بدأ, غزو, الانتداب, البريطاني</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>الكتابة عن هذا القائد العربي الفلسطيني الكبير تعني كتابة تاريخ فلسطين في أدق لحظاته، منذ بدأ غزو الانتداب البريطاني الراعي والحليف للمشروع الصهيوني بعد الاحتلال البريطاني، وبعد قرار عصبة الأمم المتحدة الانتداب البريطاني على فلسطين..وهذا ما لا أستطيعه، وما أكتبه لا يعدو أن يكون تحية وفاء لقائد أضعه دائما، منذ وعيت، في قلبي وضميري.<br />بطولة عبد القادر كانت امتدادا لكفاح وقيادة الشيخ الجليل، قائد الحركة الوطنية الفلسطينية موسى كاظم باشا الحسيني، والده، الذي رحل يوم 26 آذار 1933، بعد إصابته بضربات استهدفت رأسه من قوات الاحتلال البريطانية، وكان قد بلغ الثالثة والثمانين من عمره، وواصل قيادة المؤتمرات الوطنية، وعلى رأس التظاهرات الكبرى الحاشدة في القدس ويافا وحيفا...<br />عبد القادر الحسيني القائد المثقف، الشاعر، المتعلم في أرقى جامعة آنذاك ،الجامعة الأمريكية في القاهرة، الجرئ الذي بعد أن أنهى دراسته بتفوّق، مزّق شهادة التخرّج، وارتجل كلمة اتهم فيها بجرأة القائمين على الجامعة بأنهم يقومون بدور تبشيري تخريبي معاد للعروبة والإسلام.<br />الكتابة عنه في هذا اليوم، يوم استشهاده 8 نيسان، وهو يقود عملية تحرير ( القسطل) عام 1948 بعد أن عاد من دمشق مخذولا من القيادة العسكرية التي ماطلته في تزويده بالسلاح، هي كتابة عن تضحيات وبطولات ومعارك شعب فلسطين على امتداد ثلاثة عقود برز فيها دور والده، ودوره في حقبة قيادة الحاج أمين الحسيني للحركة الوطنية الفلسطينية.<br />قائد متعلّم، مثقف، قاتل في فلسطين، وقاتل في العراق قوات الاحتلال البريطاني، واتقن العلوم العسكرية حتى بات أستاذا في الكلية العسكرية العراقية، لم يرتح يوما، قدم النموذج الباهر للثائر المخلص لوطنه، الوفي لشعبه، الذي يعطي كل شئ، ويترفع عن الزعامة الفارغة، لا يسعى للمناصب والوجاهة التي حاول الانتداب البريطاني رشوته بها.<br />عبد القادر حدد طريق حريّة فلسطين، وإنقاذها من الاحتلال البريطاني المتحالف مع المشروع الصهيوني الهادف لتهويد فلسطين، والذي لم تخفه بريطانيا سواء بوعد بلفور، أو بقرار الانتداب المنتزع من عصبة الأمم المتحدة، أو الممارسات الإجرامية في فلسطين المستهدفة للأرض بسرقتها ووضعها في خدمة المشروع الصهيوني: المقاومة بالسلاح، بتنظيم الشعب الفلسطيني، بتسليحه بالوعي بمخاطر الاحتلال البريطاني وتحالفه مع الصهيونية.<br />ليس من السهل أن تكتب عن القائد عبد القادر الحسيني، فوقائع حياته لا تخصه كفرد، ولكنها وقائع في حياة فلسطين وشعبها، تداخلت بوقائع في سورية، والعراق، وحتى في مصر.<br />ليس من السهل أن أكتب، أنا أو غيري، عن حياة عبد القادر البطل النادر، الكامل المكتمل علما وثقافة ومكونات شخصية، فهو كوّن نفسه، وعزز معرفته، وطوّر معلوماته العسكرية، ووضعها كلها في خدمة معركة المصير في مواجهة الأعداء الإنقليز والصهاينة.<br />عبد القادر قائد ثورة فلسطين، وبطل خوض معارك المواجهة في حرب 1948، وضع كل ما يملك من مال أورثه إيّاه والده، وامتلكته زوجته المناضلة الباسلة وجيهة الحسيني..في خدمة الثورة، وشراء السلاح، والإنفاق على الثوار الفلسطينيين.<br />عبد القادر الحسيني ( أبوموسى) ترك سيرة مكتنزة بوقائع غنية بفصولها، مشرّفة لشعبنا الفلسطيني، ملهمة لكل ثائر حقيقي، وهذه المسيرة الشخصية تضع شروطا لكل من يطمح لحمل الراية، وتقدّم الصفوف ليؤدي دورا خاصا متميزا في خدة وطنه وشعبه، عنوانها: المعرفة، والعلم، والثقافة، والتجربة الميدانية، والتضحية، والتمسّك بالقيم والأخلاق، وتحمّل السجن والتشرّد والغربة عن الأسرة والوطن، والوفاء والإخلاص لرفاق السلاح.<br />لقد اختار القائد الفذ عبد القادر الحسيني الانحياز للفلاحين الفلسطينيين، ووثق بهم، ومعه برز عديد القادة منهم.<br />&nbsp;القائد عبد القادر لم يكتف بالعمل في الريف الفلسطيني، بل نظّم المجموعات في المدن، وبخاصة القدس لرصد تحركات جيش الاحتلال وعصابات الصهاينة، فهو مزج بين حرب الريف والمدن، ولجأ رجاله للاغتيالات لتصفية ضباط الإنتداب المجرمين، وردع تطاولهم ومحاولات قهرهم للفلسطينيين.<br />امتاز القائد عبد القادر بقدرة تنظيمية مذهلة، وبزرع الثقة في نفوس رجاله، لأنه كان يجوع مثلهم، ويتعرض للمخاطر قبلهم، وأمام أنظارهم جرح مرارا &nbsp;وكاد يفقد حياته، ودائما عاد إلى الميدان باثا الثقة في النفوس، وناشرا الوعي وروح الانتماء لفلسطين الوطن والقضية.<br />قبل الشروع في ثورة فلسطين الكبرى، وبعد التشاور مع سماحة الحاج امين الحسيني، أرسل أحد المناضلين إلى الأردن ليتصل بالقائد الثائر سعيد العاص بطل الثورة السورية الكبرى ضد فرنسا، وكان قد لجأ إلى الأردن، حاملا رسالة يطلب فيها منه القدوم إلى فلسطين لقيادة الثورة في سورية الجنوبية.&nbsp;<br />لقد دلل هذا على رؤية بان فلسطين هي قضية عربية، لا محلية، فبلاد الشام كل واحد، والإستعمارين البريطاني والفرنسي هما من تآمر وأعد مؤامرة سايكس- بيكو لتقاسم بلاد الشام.<br />لقد استشهد قائد ثورة سورية الجنوبية سعيد العاص قرب بلدة الخضر، كما استشهد قبله الشيخ عز الدين القسام في أحراش يعبد..وهذا ما يتذكره عرب فلسطين ولا يتناسونه.<br />قلت: لا يمكن كتابة مقالة تفي بطل فلسطينن وقائد ثورتها وجهادها وشهيدها بعض حقه، فالكتابة المستفيضة عنه، والمنصفة، تعني كتابة تاريخ فلسطين على امتداد ثلاثة عقود، بدأت مذالاحتلال البريطاني للقدس، حتى رحيل والده، وإلى يوم استشهاده وهو على قمة القسطل يوم 8 نيسان 1948.<br />عبد القادر كان قائدا يليق بفلسطين، وبه يليق الوفاء، ومن حياته المذهلة تؤخذ الدروس والعبر الثوريّة، وهو سيبقى القائد الفلسطيني الأكبر والمثال الذي ارتفع إلى مستوى فلسطين الوطن والشعب...<br />هذا هو القائد الحي عبد القادر الحسيني، وبه يقاس القادة ويقارنون فيرتقون عاليا إلى حيث هو، أو يهوون وتنساهم فلسطين وينساهم شعبها.</p>
<p></p>
<p><strong>رشاد ابو شاور</strong></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>رحيل الشاعر العربي الفلسطيني الكبير الدكتور عز الدين المناصرة</title>
<link>https://yallanews.net/1617608017</link>
<guid>https://yallanews.net/1617608017</guid>
<description><![CDATA[ أعلنت اسرة الشاعر الكبير الدكتور عز الدين المناصرة عن رحيله في عمان، بعد معاناة مع الكورونا. والدكتور المناصرة أحد أربعة شعراء شكلوا إضافة للشعر العربي والفلسطيني ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/04/image_750x500_606abd4421b29.webp" length="31160" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Mon, 05 Apr 2021 09:33:37 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>أعلنت, اسرة, الشاعر, الكبير, الدكتور, الدين, المناصرة, رحيله, عمان, معاناة, الكورونا, شعراء, شكلوا, للشعر, العربي</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>أعلنت اسرة الشاعر الكبير الدكتور عز الدين المناصرة عن رحيله في عمان، بعد معاناة مع الكورونا.<br />الدكتور المناصرة أحد أربعة شعراء شكلوا إضافة للشعر العربي والفلسطيني، وقد تجايلوا معا، وهم يمثلون جيل الستينات في الشتات: محمد القيسي، أحمد دحبور، مريد البرغوثي.<br />رحلوا وقد تركوا إرثا شعريا ونثريا، ونقديا، أغنى حركة الشعر العربي، ومثّل إضافة فلسطينية للشعر العربي.<br />أبوكرمل كان أستاذ جامعيا لامعا، وناقدا، وباحثا، وإنسانا عصاميا، تعلّم وشقّ طريقه باستقلالية، ونزاهة، وكبرياء.<br />تعازي القلبية الحّارة للسيدة أم كرمل رفيقة عمره، ولابنيه كرمل وكنعان،وابنته، ولآل المناصرة جميعا، ولكل محبي ومعجبي شعر ونثر وأكاديمية الدكتور عز الدين المناصرة، وهم ينتشرون من الجزائر حيث علّم لسنوات، وحتى الأردن، حيث علّم لسنوات طويلة في جامعة فيلادلفيا.<br />عام 2019 منحنا معا جائزة فلسطين التقديرية للآداب، هو للشعر، وأنا للرواية والقصّة.<br />فجعني رحيلك أيها الصديق،&nbsp;<br />لروحك الرحمة والسلام،<br />والصبر لعائلتك على هذا الفراق الموجع للروح.<br />ولكنك ستبقى بشعرك الذي ستحفظه فلسطين في قلبها، وستضعه ثقافتنا العربية في موقع رفيع عال.</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>استمتع بأروع القصص القصيرة جدا التي تأسر القلب والعقل</title>
<link>https://yallanews.net/1615920171</link>
<guid>https://yallanews.net/1615920171</guid>
<description><![CDATA[ اكتشف مجموعة مميزة من القصص القصيرة جدا التي تحمل معانٍ عميقة في كلمات قليلة تلامس الروح وتثير الفكر. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/03/image_750x500_6050fb1534d23.webp" length="14180" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 16 Mar 2021 20:42:51 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>قصص قصيرة، أدب قصصي، قصص مختصرة، إبداع سردي، أمثال وقصص، أدب معاصر، حكايات ملهمة، سرد جذاب</media:keywords>
<content:encoded></content:encoded>
</item>

<item>
<title>رشاد أبوشاور: الأرض الفلسطينية جوهر الصراع ومفتاح التحرير</title>
<link>https://yallanews.net/1614768118</link>
<guid>https://yallanews.net/1614768118</guid>
<description><![CDATA[ رشاد أبوشاور يؤكد أن الأرض فلسطين هي جوهر الصراع، وشعبنا يواصل المقاومة بدمائه لنيل حرية وطنه رغم مئة عام من التحديات. ]]></description>
<enclosure url="https://yallanews.net/uploads/images/2021/03/image_750x500_605d836e15fdb.webp" length="13352" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 03 Mar 2021 10:41:58 +0200</pubDate>
<dc:creator>رشاد ابو شاور</dc:creator>
<media:keywords>الأرض, فلسطين, الصراع, المقاومة, التحرير, أبناء فلسطين, الروائي رشاد أبوشاور</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>الأرض هي جوهر الصراع، ولها اسم: فلسطين، وشعبنا على امتداد مائة عام جبل ترابها بدمه، وما زال يقاوم لتحريرها، وسيواصل مقاومته حتى تحقيق هدفه الذي يشاركه فيه عرب كثيرون ينتمون لأقطار عربية مشرقية ومغاربية، متخطين الأنظمة الرسمية وحساباتها.<br />عدونا خطط منذ بدأت الحركة الصهيونية تضع نصب مخططاتها استهداف فلسطين وطنا ليهود العالم..وفقا لشعار: وطن بلا شعب لشعب بلا وطن، وهو ما يعني: طرد العرب الفلسطينيين من وطنهم بالقوة، بدعم ورعاية بريطانية وأمريكية..وغربية بشكل عام.<br />الهدف تحدد منذ البداية، وقبل التوغل الصهيوني في فلسطين: احتلال فلسطين &ndash; أرضنا، واقتلاعنا، نحن عرب فلسطين، من جذورنا من عمق هذه الأرض لتخلو له..ولكن!<br />هذه اللاكن رسخها عرب فلسطين بالدم، والتضحيات، والبطولات، التي لم يتوقعها الانتداب البريطاني، وقادة الحركة الصهيونية، والرعاية الأمريكية المنحازة للكيان الصهيوني، وانحياز الغرب الاستعماري العنصري...<br />&nbsp; فشلت مخططات الصهاينة وداعميهم على امتداد مائة عام، منذ 1897 وحتى يومنا هذا الأربعاء 8 تموز 2020، ذكرى استشهاد الروائي المعلم الشهيد غسان كنفاني عام 1972، رغم كل ما اقترفوا من تآمر وجرائم وحروب معلنة وسريّة على شعبنا العربي الفلسطيني..فأجيالنا لا تنسى، وقد واصلت المقاومة بضراوة..وهي لن تتخلى عن أرض فلسطين، وسيبقى الصراع مفتوحا على احتمال واحد بالنسبة لشعبنا وكل الشرفاء والأحرار والمقاومين العرب: تحرير فلسطين، وإنهاء المشروع الصهيوني من قلب الوطن العربي.&nbsp;<br />في عقل الفلسطيني، وفي روحه، وفي ضميره، وفي كل مكوناته: الأرض هي المهاد، هي الكينونة، هي الكرامة، وهي معنى الوجود والاستمرار، فبدونها لا يكون للفلسطيني وطن، والفلسطيني بدون فلسطين لا معنى لحياته، وهو تأبّى على الاندثار والنسيان، والذوبان..وهو ما راهن عليه قادة الصهاينة ومخططوها، والمتصهينون معها، ولكن الفلسطيني العصي على الاقتلاع ثبت في أرضه، وتحمّل كل أنواع العسف، ومحاولات الاقتلاع ..بل وأفشلها.<br />ما لم يخطر ببال وحسابات الصهاينة أن الشعب الفلسطيني عريق، تمتزج روحه بأرضه، وأنه عاش منذ ألوف السنين على أرض فلسطين، وبقي بعد هزيمة وزوال ( الفرنجة) و( المغول)، وأن فلسطينه تبقى دائما وهو معها المنافح عنها بدمه بعناد وكبرياء..ودائما زالت الاحتلالات المتلاحقة بكفاح الأمة العربية..والاحتلال الصهيوني هو آخرها، وبه ستنزل الهزيمة الماحقة التي يتطهر بها وجه فلسطين، ويعود الوطن العربي للتواصل ..فمن لا جذور لهم في فلسطين سيجتثهم عرب فلسطين حتما.<br />على أرض فلسطين يعيش قرابة ستة ملايين ونصف عربي فلسطيني، وفي المنفى يعيش تقريبا نفس العدد، وبنتشرون في كل قارات العالم، وفي البلدان العربية المحيطة بفلسطين: الأردن، سورية، لبنان، مصر، والعراق، وبلدان الخليج...<br />من في الداخل يعيشون، سواء في الجزء المحتل عام 1948، أو في ما احتل في حزيران 1967، على أرض فلسطين..وهم يعرفون تفاصيل أرضهم، وموجات بحر حيفا، وعكا، ويافا..بينما من يعيشون في الشتات تعيش فلسطين في عقولهم ونفوسهم وأرواحهم، وتكبر مع كل يوم في وعيهم، وذاكرتهم، وتتراكم تفاصيلها حقائق يغذيها بتفاصيل جغرافية فلسطين وتاريخها ومعارك وثورات شعبه الذي ينتمي له منذ بداية الاشتباك المصيري مع المتسللين الصهاينة ومحتضنهم الانتداب البريطاني.&nbsp;<br />علاقة الفلسطيني بأرضه، أي بفلسطين، تجلّت في الرواية الفلسطينية: موضوع ندوتنا في يوم 8 تموز..يوم استشهاد المعلم غسان كنفاني.&nbsp;<br />الفلسطيني المتشبث بأرضه، والصابر رغم كل جرائم الاحتلال يلتحم بتفاصيل أرضه، بشجرها، بسهولها، بجبالها، بينابيعها، وحتى بصحرائها التي تنطوي على وقائع، وذكريات جمعية...<br />الفلسطيني في الشتات، وفي المنافي البعيدة، من ولد قبل نكبة ال48، ومن أُنجب بعدها، يحمل فلسطين في روحه، يتخيلها، يرسمها، يقرأها..ومن أكثر من الرواية يغني تفاصيل ( فلسطينه) ..ويعيده إليها، ويغرسها أعمق في نفسه، ووعيه، ويسلحه بمعرفتها أكثر أرضا وزمنا وبشرا، حقائق لا وهما؟<br />الرواية الفلسطينية هي ملحمة الأرض والإنسان..والأرض الفلسطينية هي مكان وزمان وإنسان نادر البطولة والبسالة والتميّز بالكبرياء والكرامة.<br />نلتقي يوم الأربعاء 8 تموز في ذكرى استشهاد المعلّم غسان كنفاني وفاء، ومواصلة لحمل راية ( الرواية) الفلسطينية التي اغتنت بإبداعات أجيال من الروائيين، منهم من بقي مع ذويه في فلسطين، ومنهم من يعيش في الشتات..ومن هنا الغنى والتنوّع.<br />روائيون وروائيات فلسطينيون يعيشون في الأقطار العربية، تعلموا فيها، ويعملون فيها، ونشأوا على حبها، وامتزجوا اجتماعيا بأهلها، اغتنت رواياتهم، وتجاربهم بهذا الغنى، وتنوعت، فهم عرب ينتمون مع زملائهم بهم فلسطين، وبهموم خاصة بتلك الأقطار..هنا لا تغيب عنا تجربة الروائي الكبير الأستاذ جبرا إبراهيم جبرا ( العراقية)، والدكتور عبد الله الدنان( الكويتية، وتجارب روائيين ينتمون لأجيال لاحقة، مثل حسن حميد الذي يعيش في سورية، والذي تتمازج فلسطين وسورية في رواياته. وليد رباح المقيم في أميركا، نجمة حبيب المقيمة في أستراليا..نضال حمد في النرويج..وغيرهم كثيرون. &nbsp;<br />كتبت منذ زمن: كل الناس في العالم يعيشون في أوطانهم..والفلسطيني يعيش وطنه فيه، ويكبر وينمو ويتضّح مع تقدمه في العمر..خاصة من ولدوا في الشتات.<br />يبدع الروائيون الفلسطينيون ويغنون المشهد الروائي الفلسطيني، ويرفدون الرواية العربية بما يغنيها ويضيف لها، لا من حيث الموضوع على أهميته وغرابته، ولكن بتقنيات يستدعيها الموضوع الفلسطيني الغني بتفاصيل التجارب المختلفة الغنية الإنسانية.( غسان كنفاني رائد مجدد في روايتيه : رجال في الشمس..وما تبقى لكم).&nbsp;<br />للفلسطينيين في داخل فلسطين تجارب مختلفة عن تجارب من يعيشون في الشتات، وهذا ما يفتح مجالات لإبداعات غنية تتكامل، وتشكّل ملحمة الأرض الفلسطينية..والإنسان الفلسطيني..في الأعمال الروائية الفلسطينية.&nbsp;<br />مأزق المشروع الصهيوني المدعوم منذ بدايته، هناك في بال بسويسرا، أنه (خطط) لاحتلال فلسطين..واجتثاث أهلها &ndash; عرب فلسطين، والرهان على نسيان الكبار..وذوبان الصغار. جهله هذا بأصالة عرب فلسطين،وأنهم جزء من أمة عريقة، وتراكم خبراتهم في مقاومة المحتلين الغزاة على امتداد القرون، هو ما هيّأ له استسهال المعركة مع ( الفلسطينيين) دون الحساب لعراقة انتمائهم، وهويتهم، وتاريخهم، وجغرافية فلسطينهم.<br />فلسطين في الرواية ليست موضوعا يمكن اختزاله في رواية، أو عدد محدود من الروايات، فالرواية الفلسطينية تتجلّى في روايات تروي ملحمة عرب فلسطين على امتداد مائة عام..وحتى ما بعد تحرير فلسطين وعودة كل عربها لها، ليكشطوا ما حاول الغزاة الصهاينة غرسه من تزييف وتزوير لأسماء وهمية مرتجلة مزورة للمكان الفلسطيني.<br />الأرض الفلسطينية هي جوهر صراعنا مع الاحتلال الصهيوني<br />وصراعنا صراع وجود، ليس للشعب العربي الفلسطيني وحده، بل لأمة تمتد بشريا وحضاريا بين المحيط والخليج، ولذا لا غرابة أن يكتب كثير من الروائيين والروائيات العرب روايات تحمل الهم الفلسطيني من هذا المنظور...<br />موضوع الأرض في الرواية الفلسطينية، هو موضوع الأرض في حياة العربي الفلسطيني، وفي حياة كل عربي مواطنا عاديا، أم مثقفا..وبالتأكيد هو موضوع متاح لكل روائي عربي يعنيه الصراع مع الغزوة الصهيونية وإنجاز تحرير فلسطين وعودتها عربية لأمتها.</p>
<p>* كتبت هذه الورقة بمناسبة ندوة ( الأرض في الرواية الفلسطينية) التي هيأت لها وزارة الثقافة الفلسطينية ضمن نشاطها: ملتقى الرواية العربية، والتي بثت بالفيديو كونفرانس، وأدارها الروائي صافي صافي، وشارك فيها الناقد الدكتور إبراهيم السعافين، الناقد الدكتور محمد البوجي، الروائي الدكتور أحمد رفيق عوض، و..رشاد أبوشاور، وبُث اللقاء الساعة 12ظهرالأربعاء تموز 2020، وسيوزع مكتوبا من بعد، بتفاصيل حواراته.<br />&bull; أول أمس صباحا، الإثنين1 آذار، تابعت على فضائية فلسطين حوارا مع أحد كبار موظفي وزارة الزراعة الفلسطينية، فكان بعض ماقاله: الاستيطان ينهب الأرض في المنطقة ( ج) بأساليب خبيثة، فهم مثلا يدّعون إنشاء محميات طبيعية في تك المنطقة اتي يفترض أن تعود للفلسطينيين بموجب اتفاقات ( أوسلو)، وهذه المحميات ستبقى تحت يد وهيمنة الاحتلال، هذا ناهيك عن مناطق يضعون اليد عليها بحجة أهميتها الأمنية للجيش! وأدعو &nbsp;إلى أن تهب جماهير شعنا للمواجهة الحاسمة مع الاحتلال!.<br />&nbsp;لهذا انشر هذه المداخلة التي كتبتها قبل بضعة اشهر، إسهاما مني بالتذكير بأن الصراع مع عدونا هو على الأرض.. التي ينهبها الاحتلال والمستوطنون يوميا..بينما تنشغل الفصائل في التحضير للانتخابات، ومواصلة التافس والصراع على الوهم والسراب!</p>]]> </content:encoded>
</item>

</channel>
</rss>