استطلاع إسرائيلي يكشف تأييدًا للمرحلة الثانية من اتفاق غزة وتراجعًا حادًا بالثقة في الحكومة

استطلاع إسرائيلي يكشف تأييدًا للمرحلة الثانية من اتفاق غزة وتراجعًا حادًا بالثقة في الحكومة
استطلاع إسرائيلي يكشف تأييدًا للمرحلة الثانية من اتفاق غزة وتراجعًا حادًا بالثقة في الحكومة

كشف استطلاع للرأي العام في إسرائيل عن تأييد غالبية الإسرائيليين للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إذ أبدى 54% دعمهم لهذه الخطوة، مقابل معارضة 36% منها.

وبيّن الاستطلاع، الذي أجراه معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، وجود استقطاب سياسي حاد بشأن الاتفاق، حيث أظهرت المعطيات أن 37% من مصوّتي الائتلاف الحكومي يؤيدون الانتقال إلى المرحلة الثانية، في مقابل 67% من مصوّتي المعارضة.

وأظهرت النتائج تفاوتًا لافتًا بين التيارات السياسية، إذ دعم 36% من معسكر اليمين المضي نحو المرحلة الثانية، بينما ارتفعت نسبة التأييد إلى 72% في معسكر اليسار–الوسط. كما أيّد 67% من المعارضة هذه الخطوة، مقابل 37% فقط من الائتلاف.

وفي سياق متصل، رأى 64% من المشاركين في الاستطلاع أن تشريع قانون يعفي غالبية الحريديين من الخدمة العسكرية سيؤدي إلى تراجع الدافعية للخدمة في الوحدات القتالية، في حين اعتبر نحو نصف المستطلَعين أن فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين من منفذي العمليات لن يشكّل رادعًا حقيقيًا.

وسجّلت نتائج الاستطلاع تراجعًا حادًا في مستوى الثقة بالحكومة الإسرائيلية، إذ قال 76% من الإسرائيليين إن ثقتهم بها منخفضة، مقابل 23% فقط عبّروا عن ثقة مرتفعة.

كما أظهر الاستطلاع تآكل الثقة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حيث أعرب 68% عن انعدام أو ضعف الثقة به، في حين أبدى 66% من ناخبي الائتلاف ثقة به، مقابل 5% فقط من ناخبي المعارضة.

وأفادت المعطيات بتدني مستويات الثقة أيضًا بوزير الجيش يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعاز بيسموت.

وتصدّرت إيران والضفة الغربية قائمة مصادر القلق لدى الإسرائيليين بنسبة 67% لكل منهما، تلتها غزة ولبنان بنسبة 58%، ثم سورية بنسبة 44% مع ارتفاع ملحوظ مقارنة بالشهر السابق، فيما جاءت اليمن في المرتبة الأخيرة بنسبة 26%.

وبشأن الجبهة الشمالية، رأى 58% من المستطلَعين أن الوضع يستوجب العودة إلى القتال، مع تأييد غالبية هذا المعسكر لعمليات محدودة، بينما اعتبر 28% فقط أن الوضع الحالي يوفّر أمنًا للسكان.

وسجّل الاستطلاع حالة عدم رضا واسعة عن أداء الجيش الإسرائيلي في التعامل مع الجرائم والاعتداءات ذات “الخلفية القومية” التي ينفذها مستوطنون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، إذ قال 51% من الجمهور إنهم غير راضين عن أداء الجيش في هذا الملف.

كما عكس الاستطلاع انقسامًا حادًا بشأن جدوى قانون عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، حيث اعتبر 50% أن إقراره لن يردع منفذي العمليات، مقابل 46% رأوا أنه قد يشكّل رادعًا.

وأظهر الاستطلاع انقسامًا سياسيًا واضحًا حول الجهة المخوّلة بتشكيل لجنة تحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ أيّد 57% تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة يعيّنها رئيس المحكمة العليا، مقابل 29% فضّلوا لجنة يعيّن أعضاؤها الكنيست، فيما عارض 4% تشكيل أي لجنة تحقيق.