استنفار أمني مكثف في طهران والمدن الكبرى تزامناً مع بدء تشييع ضحايا المواجهات

تغطية موضوعية لأحداث الأربعاء 14 يناير في إيران؛ تضارب في حصيلة الضحايا وسط استنفار أمني لمنع تحول مراسم التشييع إلى تظاهرات جديدة، وتقارير عن اعتقالات وضبط أسلحة في كرمان وطهران.

استنفار أمني مكثف في طهران والمدن الكبرى تزامناً مع بدء تشييع ضحايا المواجهات
استنفار أمني مكثف في طهران والمدن الكبرى تزامناً مع بدء تشييع ضحايا المواجهات

طهران | خاص يلا نيوز نت: تسود حالة من الترقب والحذر الشديدين المدن الإيرانية اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، مع بدء مراسم تشييع ضحايا المواجهات الأخيرة التي شهدتها البلاد. وفيما اتخذت السلطات إجراءات أمنية مشددة في محيط المقابر الرئيسية والميادين الكبرى، تترقب أطراف دولية مدى قدرة الشارع على استئناف الحراك تزامناً مع دعوات أطلقتها أقطاب في المعارضة الخارجية.

ميدانياً، أفاد شهود عيان بانتشار مكثف لوحدات أمنية في العاصمة طهران ومدينة كرمان، وسط تقارير عن انقطاعات جزئية في خدمات الإنترنت في مناطق التجمع. وتأتي هذه التحركات الرسمية في أعقاب إعلان وزارة الأمن الإيرانية عن إحباط ما وصفته بـ "مخططات تخريبية"، شملت ضبط شحنات أسلحة وتفكيك خلايا اتهمتها السلطات بالتبعية لجهات خارجية تهدف إلى "عسكرة الاحتجاجات" واستهداف المنشآت الحيوية.

تضارب الإحصائيات: لا تزال حصيلة الضحايا محل تضارب كبير بين المصادر؛ فبينما تشير تقارير غير رسمية تابعة للمعارضة إلى أرقام تتجاوز 12 ألف قتيل، نقلت دوائر إعلامية غربية عن مصادر استخباراتية تقديرات تتحدث عن نحو 5 آلاف ضحية بين قتيل وجريح من الجانبين، في وقت يفرض فيه النقص الحاد في المعلومات المستقلة تحدياً أمام التحقق من الأرقام النهائية.

على الصعيد السياسي، أثار الكشف عن لقاءات في واشنطن جمعت مسؤولين أمريكيين مع ولي العهد السابق رضا بهلوي تساؤلات حول طبيعة الدعم الدولي للحراك القائم. ويرى محللون أن النظام الإيراني يحاول استغلال هذه اللقاءات لتعزيز روايته حول "المؤامرة الخارجية"، بينما تعتبرها أطراف في المعارضة خطوة نحو اعتراف دولي ببديل سياسي مرتقب، وهو ما يضع البلاد أمام سيناريوهات مفتوحة بين الاحتواء الأمني أو الانزلاق نحو تحولات هيكلية كبرى.

من جهته، شدد رئيس الأركان الإيراني في تصريحاته الأخيرة على أن القوات المسلحة ستقف بحزم أمام أي محاولة لزعزعة الاستقرار، معتبراً أن "العمليات الاستباقية" التي طالت خلايا في كرمان وطهران قد أضعفت قدرة المحركين الفعليين للاضطرابات على الأرض. وتظل الساعات القادمة حاسمة في تحديد بوصلة الأحداث، خاصة مع وصول مراسم التشييع إلى ذروتها في وقت لاحق من هذا المساء.

المصدر: وكالات + رصد ميداني | yallanews.net
تاريخ النشر: الأربعاء 14 يناير 2026 | 11:30 صباحاً