تحذير أممي غير مسبوق.. غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية ويطالب بوقف فوري للتصعيد
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلوح بتبني إجراءات قانونية دولية ضد إسرائيل، محذراً من تداعيات استمرار العمليات العسكرية وداعياً إلى تدخل عاجل لحماية القانون الدولي.
نيويورك | وكالات يلا نيوز نت: في خطوة دبلوماسية وُصفت بأنها الأكثر حدة منذ عقود، لوح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، بإمكانية إحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية، رداً على ما وصفه بالانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني وعدم الامتثال للقرارات الأممية السابقة الداعية لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
وأكد غوتيريش في تصريحاته أن المنظمة الدولية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، مشدداً على أن "الحصانة من العقاب يجب أن تنتهي"، وأن ميثاق الأمم المتحدة يوفر الأدوات القانونية اللازمة لمحاسبة أي طرف يتجاوز الخطوط الحمراء الدولية. هذا التحذير جاء عقب تقارير فنية قدمتها وكالات الإغاثة الأممية، والتي وثقت صعوبات بالغة في إيصال المساعدات الإنسانية وتصاعداً في وتيرة العمليات العسكرية التي تستهدف البنى التحتية الحيوية.
يرى مراقبون أن تهديدات غوتيريش تمثل تحولاً جوهرياً في موقف الأمانة العامة للأمم المتحدة، حيث تضع الجانب الإسرائيلي أمام ضغط قانوني ودولي مباشر قد يؤدي إلى فرض عقوبات أو إجراءات تقييدية عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في حال تعثر مجلس الأمن بسبب "الفيتو". وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع حراك دبلوماسي عربي وإقليمي مكثف يهدف إلى تفعيل المسارات القضائية الدولية لضمان وقف العدوان وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وعلى الجانب الآخر، تترقب الأوساط السياسية ردود الفعل الرسمية في تل أبيب وواشنطن على هذا التلويح الأممي، حيث تشير القراءات الأولية إلى أن هذا الموقف قد يعجل من عقد جلسة طارئة للجمعية العامة تحت بند "الاتحاد من أجل السلام". وقد ختم غوتيريش حديثه بالتأكيد على أن المصداقية الدولية للنظام العالمي باتت على المحك، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم يضمن احترام مبادئ العدالة والمساواة الدولية.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يسعى الأمين العام إلى حشد توافق دولي يمنع انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع، مؤكداً أن اللجوء إلى محكمة العدل الدولية ليس خياراً تصادمياً، بل هو استحقاق قانوني لحماية المدنيين ومنع تفكك المنظومة الحقوقية التي تأسست عليها الأمم المتحدة منذ ثمانية عقود.