الاعتقال السياسي جريمة.. يتصدر مواقع التواصل رفضا لانتهاكات السلطة الفلسطينية

أطلق ناشطون فلسطينيون، السبت، حملة على منصات التواصل الاجتماعي، رفضا لسياسة الاعتقالات السياسية التي تمارسها أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية.

الاعتقال السياسي جريمة..  يتصدر مواقع التواصل رفضا لانتهاكات السلطة الفلسطينية

أطلق ناشطون فلسطينيون، السبت، حملة على منصات التواصل الاجتماعي، رفضا لسياسة الاعتقالات السياسية التي تمارسها أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية.

وغرّد الناشطون ومن بينهم مؤثرون على وسم #الاعتقال_السياسي_جريمة، معبرين عن سخطهم لتواصل الاعتقالات على خلفية سياسية، والتي زادت حدتها في الأيام الأخيرة.

وتطال الاعتقالات طلبة جامعيين وأسرى محررين ونشطاء من الأطياف والتوجهات كافة، لأسباب ذات دوافع سياسية بحتة. 

وتفاعل ناشطون مع الحملة بنحو 8300 تغريدة حتى اللحظة، تضمنت إرفاق صور لمعتقلين سياسيين مرفقة بمواقف تشدد على ضرورة الإفراج عنهم دون أي تأخير أو مماطلة.

وتواصل مخابرات السلطة في الخليل اعتقال الطالب في جامعة أبو ديس رائد حلايقة، لليوم الـ3 تواليا، إذ لم يمضِ على تحرره من سجون الاحتلال سوى شهرين فقط.

بينما نقل جهاز الأمن الوقائي في نابلس المعتقل السياسي عزت الأقطش إلى سجن اللجنة الأمنية في أريحا، علماً أنه معتقل لليوم الـ5 تواليا.

كذلك تواصل مخابرات نابلس اعتقال الأسير المحرر معتصم جمعة رمضان لليوم الـ8 تواليا، بينما تواصل أجهزة السلطة في الخليل اعتقال الأسير المحرر نور القاضي لليوم الـ10 تواليا.

وتواصل أجهزة السلطة في جنين اعتقال المواطن محمد العزمي لليوم الـ11 تواليا، على خلفية مكالمة هاتفية تلقاها من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية للتعزية في استشهاد ابن أخيه أمجد العزمي.

وبالتزامن، تواصل أجهزة أمن طولكرم اعتقال الناشط سلام مناصرة لليوم الـ12 تواليا.

في الوقت ذاته، مددت مخابرات السلطة في قلقيلية اعتقال الأسير المحرر محمود زغلول 15 يوماً، علماً أنه معتقل منذ 16 يوماً في سجن أريحا المركزي.

وأشار نور، شقيق الأقطش إلى أن أجهزة السلطة نقلت شقيقه عزت "إلى سجن ما تسمى اللجنة الأمنية في أريحا غير القانونية، سيئة الهدف والسلوك والنشاط".

وأضاف: "حتى يوم الخميس عندما التقيناه في المحكمة كان بصحة جيدة، ونحمل أجهزة السلطة المسؤولية عن حياته وأي مكروه يتعرض له".

ورصد تقرير للجنة أهالي المعتقلين السياسيين ارتكاب أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية والقدس المحتلة (217) انتهاكا بحق المواطنين على خلفية سياسية خلال شهر أيلول سبتمبر الماضي.

وأوضح التقرير أن من بين انتهاكات السلطة (52) حالة اعتقال، و(62) حالة استدعاء، و(5) حالات اعتداء وضرب، و(3) حالات تنسيق أمني لحماية أمن الاحتلال، و(5) حالات تهديد وتشهير، و(16) عملية مداهمة لمنازل وأماكن عمل، و(30) حالة قمع حريات.

والخميس الماضي، جددت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين دعوتها للإفراج عن المحتجزين لدى أجهزة السلطة بالضفة الغربية المحتلة.

وفي اليوم ذاته، أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن تصاعد الاعتقالات السياسة من السلطة في الضفة الغربية أمر غير واضح ومرفوض.

وأوضحت الفصائل  في بيان صحفي مشترك، أن هذه  الاعتقالات  السياسية "جريمة وطنية وأخلاقية تعكس إصرار السلطة على مواصلة سياسة التنسيق الأمني المدنس مع الاحتلال".

وفي 19 أكتوبر الجاري، أكد مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، أن ممارسات الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المقيدة للحقوق والحريات، تزايدت في الآونة الأخيرة خاصة بعد قتل الناشط الحقوقي نزار بنات على يد أجهزة الأمن الفلسطينية.

وأشار المركز في بيان إلى أن تلك الممارسات "تحاول فرض واقع دكتاتوري على الفلسطينيين، من خلال اعتقال المواطنين وإهانة كرامتهم الإنسانية بصورة غير لائقة وغير أخلاقية".

وأضاف المركز، إن "ارتكاب أجهزة السلطة الانتهاكات الحقوقية والدستورية، يعود بالضرر على حالة حقوق الإنسان، ويشكل خطراً على حياة المواطنين وحقوقهم المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات التي تعزز حالة حقوق الإنسان، والتي صادقت عليها السلطة الفلسطينية بُغية أن يتمتع الإنسان بحقوقه وحرياته، إلا أنها بممارساتها تحرمهم منها، وتشجع عملية الإقصاء والتمييز على أساس حزبي".