بين التشدد والمناورة.. هل يتخلى ترامب عن شرط "نزع سلاح حماس" مقابل ضمانات إقليمية في غزة؟

تحليل لمواقف إدارة ترامب الجديدة: هل يمثل شرط نزع سلاح حماس عقبة أمام "مجلس السلام"؟ تساؤلات حول إمكانية استبدال نزع السلاح بترتيبات أمنية بإشراف دولي وإقليمي.

بين التشدد والمناورة.. هل يتخلى ترامب عن شرط "نزع سلاح حماس" مقابل ضمانات إقليمية في غزة؟
بين التشدد والمناورة.. هل يتخلى ترامب عن شرط "نزع سلاح حماس" مقابل ضمانات إقليمية في غزة؟

خاص | يلا نيوز نت: تشهد أروقة صناعة القرار في واشنطن حراكاً غير مسبوق لبلورة الصيغة النهائية لما يُعرف بـ "خطة ترامب لليوم التالي" في قطاع غزة. وتكشف المعطيات الجديدة أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى لتجاوز الحلول العسكرية التقليدية لصالح "صفقة كبرى" تهدف إلى نزع فتيل الصراع بشكل دائم، معتمدة على استراتيجية "الجزرة والسكين".

مجلس السلام واللجنة الوطنية: من يحكم غزة؟

وفقاً للمعلومات المسربة، فإن "مجلس السلام" الذي أعلن عنه ترامب لن يكون مجرد هيئة استشارية، بل سيقوم بدور "المظلة الدولية" التي تمنح الشرعية لـ "اللجنة الوطنية لإدارة غزة". هذه اللجنة، المكونة من شخصيات تكنوقراط فلسطينية مستقلة وممثلي عائلات، ستتولى المهام الإدارية والخدمية والأمنية المدنية، مما يعني تهميشاً تدريجياً لسلطة حماس السياسية والإدارية في القطاع.

معضلة "نزع السلاح": تكمن عقدة المنشار في شرط "نزع السلاح". فبينما يصر ترامب علنياً على تسليم كافة الأسلحة، تشير مصادر "يلا نيوز نت" إلى احتمالية وجود "مرحلة انتقالية". هذه المرحلة قد تتضمن "تجميد" الترسانة العسكرية، وتسليم الأنفاق الاستراتيجية لجهة رقابية دولية، مقابل ضمانات بعدم تنفيذ إسرائيل عمليات اغتيال أو اجتياحات برية جديدة.

التحالف الإقليمي الثلاثي (مصر، تركيا، قطر)

تعتمد خطة ترامب بشكل كلي على هذا الثلاثي لضمان التنفيذ؛ حيث يُتوقع من مصر تولي الرقابة الأمنية المشددة على معبر رفح ومنع التهريب، بينما تلعب قطر وتركيا دور الضامن المالي والسياسي لإقناع قيادات حماس بقبول "الخروج الآمن" من الإدارة مقابل الحفاظ على وجود اجتماعي أو سياسي محدود، مع ضخ مئات الملايين من الدولارات في مشاريع الإعمار التي وصفها ويتكوف بأنها "ستجعل غزة مكاناً مذهلاً".

أداة معبر رفح: التصريح الأخير لويتكوف بأن المعبر هو "أداة ضغط" يكشف أن الإدارة الأمريكية تنوي استخدام الإمدادات الغذائية والوقود ومواد البناء كوسيلة لإرغام الفصائل على تقديم تنازلات أمنية. "المقايضة واضحة: سلاح أقل مقابل حياة أفضل ومعابر مفتوحة".

فرص النجاح والمخاطر القائمة

رغم تفاؤل واشنطن، إلا أن المخاطر تظل قائمة؛ فحماس تعتبر نزع السلاح "خطاً أحمر" قد يؤدي لتجدد المواجهة الشاملة بدلاً من السلام. كما أن الحكومة الإسرائيلية قد ترى في أي حل لا يتضمن القضاء المادي الكامل على المقاومة "نصراً منقوصاً". لذا، فإن الساعات القادمة التي سيتم فيها الإعلان عن أسماء أعضاء "مجلس السلام" ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو "صفقة القرن 2.0" أو نحو انفجار ميداني جديد.

المصدر: yallanews.net
تاريخ التحديث: الجمعة 16 يناير 2026 | 06:15 مساءً