الجيش السوري يسيطر على أحياء بحلب بعد انتهاء مهلة "قسد"
تقرير ميداني حول سيطرة الجيش السوري على حيي الأشرفية وبني زيد في مدينة حلب شمالي البلاد، وذلك عقب انتهاء المهلة التي منحتها وزارة الدفاع لمسلحي تنظيم "قسد" للمغادرة. يتناول التقرير تفاصيل وقف إطلاق النار المؤقت، جهود بسط الأمن بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وآخر مستجدات تنفيذ اتفاق مارس 2025.
أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الجمعة، عن بسط سيطرتها الكاملة على حيي الأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، وذلك فور انتهاء المهلة الرسمية الممنوحة لمسلحي تنظيم "قسد" للمغادرة. وقد جاء التحرك الميداني عقب انتهاء فترة وقف إطلاق النار المؤقتة التي استمرت لست ساعات بهدف تأمين خروج المسلحين بأسلحتهم الخفيفة وتجنيب المدنيين ويلات التصعيد العسكري.
حسم ميداني بعد استنفاد المهل
بدأت وحدات الجيش السوري عملياتها الدقيقة لتطهير الأحياء الشمالية من جيوب التنظيم الإرهابي، الذي حوّل المنشآت التعليمية والصحية إلى مقرات عسكرية ومرابض للقذائف. وأفادت المصادر الميدانية أن الهدوء بدأ يعود تدريجياً إلى حي الشيخ مقصود ومحيطه، بعد ليلة شهدت اشتباكات عنيفة سبقت دخول التهدئة حيز التنفيذ في الثالثة فجراً.
تداعيات الاعتداءات على المدنيين
- ارتقاء 9 شهداء وإصابة 55 مدنياً بجروح متفاوتة منذ يوم الثلاثاء.
- استهداف مباشر للمرافق الخدمية والصحية في أحياء حلب السكنية.
- فشل المفاوضات الأخيرة في دمشق بسبب مماطلة التنظيم في تنفيذ التزاماته.
تعثر المسار التفاوضي واتفاق 10 مارس
تأتي هذه التطورات بعد سلسلة اجتماعات عُقدت في العاصمة دمشق بحضور زعيم التنظيم "مظلوم عبدي"، والتي هدفت إلى متابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025. ويقضي الاتفاق الذي وقعه الرئيس أحمد الشرع بضرورة دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في جسد الدولة السورية، وفتح المعابر وحقول النفط والغاز لضمان السيادة الوطنية الكاملة، وهو ما يزال التنظيم يماطل في تطبيقه على أرض الواقع.
تؤكد الإدارة السورية الجديدة عزمها على بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وضبط الأمن، في خطوة تهدف لإنهاء سنوات من الفوضى وتثبيت ركائز الاستقرار منذ الإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر 2024.