الحسكة: فشل اجتماع الشرع وعبدي وقسد تعلن النفير
تصاعد التوترات في الحسكة بعد تعثر مفاوضات الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي. قسد تعلن النفير العام وسط إصرار دمشق على بسط سيادتها الأمنية على المدينة.
شهدت مدينة الحسكة تصعيداً أمنياً وعسكرياً لافتاً عقب تعثر المفاوضات التي جرت بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، حيث لم تتوصل الأطراف إلى صيغة توافقية تنهي حالة الانقسام الإداري والأمني في المدينة. وجاء هذا التعثر مدفوعاً بإصرار الحكومة السورية بدمشق على ضرورة دخول قوى الأمن الداخلي والشرطة الرسمية إلى كافة أحياء المدينة وبسط سيادة الدولة الكاملة، وهو ما اعتبرته قيادة "قسد" تجاوزاً للتفاهمات السابقة المتعلقة بخصوصية المنطقة الإدارية والعسكرية.
وعلى إثر فشل اللقاء، سارعت قيادة قوات سوريا الديمقراطية إلى إعلان حالة النفير العام في صفوف مقاتليها، ودعت كافة الوحدات العسكرية والتشكيلات التابعة لها إلى رفع الجاهزية القصوى لمواجهة أي تحركات ميدانية محتملة، في حين أكدت مصادر محلية انتشار وحدات تابعة للأمن السوري في المواقع القريبة من المداخل الحيوية للمدينة. وتزامن هذا التوتر الداخلي مع تصعيد ميداني خارجي، حيث استهدفت طائرات مسيرة تركية مواقع عسكرية تابعة لـ "قسد" في الريف الجنوبي للحسكة، مما زاد من تعقيد المشهد الميداني ووضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة للمواجهة.
وتسود حالة من القلق الشعبي بين سكان الحسكة خشية اندلاع اشتباكات مسلحة قد تؤدي إلى موجات نزوح جديدة، في وقت لا تزال فيه الوساطات المحلية تحاول تقريب وجهات النظر بين دمشق والقامشلي لمنع انفجار الموقف عسكرياً. وتشدد دمشق في خطاباتها الأخيرة على أن بسط السيطرة الأمنية هو خطوة لا رجعة عنها لتثبيت الاستقرار، بينما ترى "قسد" أن إعلان النفير هو إجراء دفاعي لضمان حماية مناطقها من أي تدخلات عسكرية مفاجئة سواء كانت داخلية أو إقليمية.
المصدر: (يلا نيوز نت - وكالات)
تاريخ النشر: 20 يناير 2026