المغرب.. استمرار عمليات إجلاء وإنقاذ متضرري الفيضانات
تواصل السلطات المغربية، اليوم الخميس 5 فبراير 2026، جهودها المكثفة لإغاثة وإجلاء آلاف المواطنين في عدة أقاليم شمال وغرب المملكة، إثر الفيضانات العارمة والسيول الجارفة التي تسبب فيها المنخفض الجوي "ليوناردو"، في كارثة طبيعية وُصفت بأنها الأقوى منذ عقود.
أرقام صادمة وعمليات إجلاء واسعة
أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن إجلاء أكثر من 108 آلاف شخص من أربعة أقاليم رئيسية هي: العرائش، سيدي قاسم، سيدي سليمان، والقنيطرة. وقد شهدت مدينة "القصر الكبير" وضعاً استثنائياً، حيث اضطر أكثر من نصف سكانها لمغادرة منازلهم بعدما غمرت مياه وادي اللوكوس أحياءً كاملة، مما حولها إلى "مدينة أشباح" نتيجة قطع التيار الكهربائي وإغلاق المدارس والمرافق العامة.
وضعية السدود والوديان
أفادت وزارة التجهيز والماء بأن منسوب المياه في سد "واد المخازن" وصل إلى 140% من سعته الاستيعابية، مما أدى إلى فيضان مياهه بشكل طبيعي نحو وادي اللوكوس. ورغم الطابع الاستثنائي للتساقطات التي بلغت في بعض المناطق 472% من معدلاتها السنوية، أكدت السلطات أن وضعية السدود الكبرى تظل "مستقرة وتحت المراقبة"، مع استمرار عمليات التفريغ الوقائي للتحكم في الواردات المائية الضخمة.
استنفار الجيش والمصالح الإغاثية
تدخلت وحدات من الهندسة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الملكية للمشاركة في عمليات الإنقاذ، مستخدمة الزوارق المطاطية والمروحيات للوصول إلى الدواوير المحاصرة، لا سيما في ضواحي سيدي سليمان وتطوان. وقد تم إنشاء مراكز إيواء مؤقتة وتوزيع المساعدات الغذائية والطبية على الأسر المتضررة، في ظل دعوات برلمانية وشعبية لتخصيص اعتمادات مالية عاجلة لدعم ضحايا النكبة.
تحذيرات الأرصاد الجوية
ما تزال المديرية العامة للأرصاد الجوية تحذر من استمرار زخات مطرية قوية قد تصل إلى 150 ملم في بعض المناطق الجبلية والساحلية، داعية المواطنين إلى الامتثال التام لتعليمات السلطات المحلية وتجنب الاقتراب من مجاري الوديان والمنشآت المائية.