ترحيب دولي باتفاق دمج "قسد" في الجيش السوري: خطوة نحو الاستقرار

الأردن وقطر وتركيا يرحبون باتفاق دمشق وقسد لدمج القوات وتوحيد مؤسسات الدولة، وسط تثمين لدور الوساطة الأمريكية في تعزيز وحدة الأراضي السورية.

ترحيب دولي باتفاق دمج "قسد" في الجيش السوري: خطوة نحو الاستقرار
ترحيب دولي باتفاق دمج "قسد" في الجيش السوري: خطوة نحو الاستقرار

لقي الاتفاق الشامل الذي أُعلن عنه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ترحيباً إقليمياً ودولياً واسعاً، كونه يمثل منعطفاً تاريخياً نحو إنهاء حالة الانقسام العسكري والإداري في شمال شرق سوريا وتعزيز سيادة الدولة.

ترحيب ثلاثي: الأردن وقطر وتركيا يدعمون وحدة سوريا

أعربت وزارة الخارجية الأردنية عن دعمها الكامل للاتفاق، واصفة إياه بـ "الخطوة المهمة" لتعزيز أمن واستقرار سوريا ووحدة أراضيها، كما أثنى المتحدث باسم الخارجية الأردنية على الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لتسهيل الوصول إلى هذا التفاهم. من جانبها، رحبت قطر بالاتفاق مؤكدة أنه يعزز السلم الأهلي وبناء دولة المؤسسات، وشددت الدوحة على أهمية حصر السلاح بيد الدولة عبر جيش وطني موحد يمثل كافة المكونات.

أما الموقف التركي، فقد جاء مرحباً بالاتفاق مع التركيز على أهمية الحفاظ على وحدة التراب السوري، حيث أعربت الخارجية التركية عن أملها في أن يؤدي هذا الاندماج إلى القضاء على التهديدات الإرهابية وضمان أمن الحدود والدول المجاورة، مؤكدة أن مستقبل سوريا يمر عبر الوحدة لا الانقسام.

بنود الاتفاق: دمج عسكري وإداري متسلسل

يتضمن الاتفاق، الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، وقفاً فورياً وشاملاً لإطلاق النار على كافة الجبهات. كما ينص على عملية دمج متسلسلة لقوات "قسد" ضمن هيكلية الجيش العربي السوري عبر تشكيل ألوية عسكرية مرتبطة بوزارة الدفاع، ودمج الهياكل الإدارية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.

كما شملت التفاهمات تسليم المعابر الحدودية والمرافق العامة للحكومة السورية، إضافة إلى تولي دمشق المسؤولية الأمنية والقانونية الكاملة عن ملف السجون والمخيمات التي تضم عناصر من تنظيم "داعش".

ضمانات ثقافية واجتماعية

بالتوازي مع الجانب العسكري، تضمن الاتفاق بنوداً تؤكد على الهوية الوطنية السورية الموحدة مع احترام الحقوق الثقافية واللغوية للمكون الكردي كجزء أصيل من الشعب السوري، وهو ما عززه المرسوم التشريعي رقم 13 الذي أصدره الرئيس الشرع مؤخراً، مما يمهد الطريق لعودة النازحين واستقرار المناطق التي كانت خارج سيادة الدولة.


المصدر: الجزيرة نت، قناة المملكة، وكالات

تاريخ النشر: 1 فبراير 2026