تصعيد الخطاب السعودي تجاه إسرائيل 2026: رفض قاطع ومطالب دولية
السعودية تصعد خطابها ضد إسرائيل في فبراير 2026، وتؤكد مع تركيا ضرورة الانسحاب الكامل من غزة ووقف الانتهاكات، مشددة على حتمية الدولة الفلسطينية قبل أي تطبيع.
تحول جذري في نبرة الرياض: تصعيد سعودي غير مسبوق ضد الانتهاكات الإسرائيلية
شهدت الأيام القليلة الماضية من شهر فبراير 2026 تصعيداً لافتاً في الخطاب الرسمي السعودي تجاه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث انتقلت الرياض من لغة الدبلوماسية المتحفظة إلى الإدانة الصريحة والمطالبة بإجراءات دولية حاسمة. ويأتي هذا التحول في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسعها في المنطقة، مما دفع القيادة السعودية لتأكيد موقفها الثابت بربط أي تقارب إقليمي بالحل الشامل للقضية الفلسطينية.
تشديد سعودي تركي على الانسحاب الفوري من قطاع غزة
خلال اللقاءات الثنائية التي عُقدت في الرياض مؤخراً، كان أبرزها اجتماع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 4 فبراير 2026، شدد الجانبان على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من قطاع غزة. وأكد البيان المشترك على إنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار، معبراً عن القلق البالغ من خطر تصعيد النزاعات التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
الخارجية السعودية: "إسرائيل الكبرى" حلم يقوض الشرعية الدولية
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانات شديدة اللهجة أدانت فيها التصريحات الإسرائيلية حول ما يسمى "رؤية إسرائيل الكبرى"، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول واعتداءً على أسس الشرعية الدولية. وحذرت المملكة المجتمع الدولي من مغبة الصمت تجاه هذه الطموحات التوسعية التي تزيد من اشتعال المنطقة، مؤكدة أن "إمعان الاحتلال في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه المحتلة" لن يمر دون موقف تاريخي حازم.
الموقف من التطبيع: لا تفاوض دون دولة فلسطينية مستقلة
جددت الرياض رسالتها الواضحة للإدارة الأمريكية وللمجتمع الدولي، بأنه لا وجود لفرص تطبيع العلاقات مع إسرائيل في ظل الظروف الراهنة. وأكد المسؤولون السعوديون أن شرط المملكة الأساسي الذي "ليس محل تفاوض أو مزايدات" هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وبات الإعلام السعودي الرسمي يتبنى خطاباً أكثر صرامة، يربط فيه بين الوجود الإسرائيلي الحالي وحالة "الخراب والدمار" في المنطقة، مما يعكس انسداد أفق الحلول السياسية قصيرة المدى.
المصدر: واس - وكالات أنباء
تاريخ النشر: 4 فبراير 2026