سيناريوهات متوقعة .غزة و الضفة الغربية إلى أين ؟؟
علمتنا التجارب أن المخرجات نتاج المقدمات . وما يلوح الٱن في أفق غزة خصوصا وفلسطين عموما ما يلي
علمتنا التجارب أن المخرجات نتاج المقدمات . وما يلوح الٱن في أفق غزة خصوصا وفلسطين عموما ما يلي :
يتعمد الاحتلال تضخيم معاناة الناس . ليدفعهم للبحث عن بدائل سوف يتيحها الغرب الإمبريالي بالتعاون مع أنظمة إقليمية .لتنفيذ الهجرة الناعمة . وسوف يطول الحصار وفق معادلة تبقي الغزيين بين الموت والحياة حتى يتحقق معظم ما تريده الصهيونية وأدواتها .
سوف يتأخر الإعمار زمنا .وتمتد معه المعاناة حتى لا يتبقى في القطاع سوى عدد محدود من الناس الذين لم يجدوا بدائل . وهم في منظور الصهاينة وأدواتهم عمالة رخيصة سوف تبني غزة وتكون وقودا للشركات ورؤوس الأموال الجشعة التي تتنافس الٱن على كعكعة الإعمار .
سوف يكون الإعمار وفق معايير وأهداف إمبريالية . لن تكون فيه ملكيات شخصية .فلن يتاح لأحد أن يقول هذه أرضي وهنا كان بيتي وهذا الركام يشهد على ذلك .
سوف تكون المخططات الهيكلية استثمارية للشركات والدول ومناطق نفوذ . بحيث تكون مناطق سياحية وفندقية وملاذات تجارية لكبريات الشركات والدول . وميناء تجاري مفتوح للاستثمارات الصهيونية تحت مسميات وعناوين مختلفة .
وستخصص مناطق سكنية بمستويات مختلفة ( من الشقة إلى الفيلا ) يتاح تملكها لمن يملك المال والثروة .لذلك سيكون المجتمع خليطا من الأثرياء من كل العالم . وسيكون الاستيطان متاحا وبكثافة وفق هذه المعادلة .
ومن تبقى من الغزيين سوف تكون لهم مناطق سكنية أقل بذخا وأقل حظا للاندماج في مجتمع الأثرياء .ولكن وجودهم ضروري لأنهم لم يعودوا خطرا ديمغرافيا . وفي الوقت نفسه سيكونون عمالة محلية رخيصة لخدمة المجتمع الجديد .
سوف تحظى شركات صهيوأمريكية باستثمار غاز المتوسط في المياه الأقليمية لغزة . تحت عناوين مختلفة سينال الفلسطيني منها الفتات .يعني ملخص السيناريو .ريفيرا ترامب ولكن تحت عنوان السلام الكاذب والسطو على الشعوب .
الضفة الغربية:.سوف تتحول القرى والمدن الفلسطينية إلى جزر معزولة تعاني من التمييز والتضييق . ويسيطر الكيان على كل مقومات الحياة من مياه وأراض . ويفتح للفلسطينيين المجال ليكونوا العمالة التي تخدم الكيان . وسوف يتم ترسيخ مفهوم الروابط والبلديات . وفي ظل هذا التمييز والتضييق سوف يهاجر من لا يملك أرضا أو مصدر رزق .
أما المخيمات فسوف يتم إسقاطها عسكريا .وبعثرة قاطنيها في الجغرافيا .لتغييب فكرة اللجوء ودوافع المقاومة .وسوف يذوب الناس بالتدريج بعد انتزاع هويتهم الثقافية ويذوبون في الديموغرافيا الاقوى .
أما على المستوى الإقليمي فسوف تنتج امريكا والصهيونية أنظمة تتماهى مع هذه المخططات تحت عناوين مختلفة . لتقديم تسهيلات للفلسطينيين للإقامة والتنقل .
وسوف تتغير سياسة القمع الحالية . مع السماح ببعض الأنشطة الاقتصادية التي قد تلهي الناس زمنا عن المقاومة والهوية .
بعد الطوفان وما وصلت إليه الحال في فلسطين .لا يبدو في المنظور القريب أن تعود المقاومة للتأثير والتعطيل . وسوف يكون أمام الكيان مساحة زمنية كافية للتمدد وترسيخ الأمن والنجاح في معركة الديموغرافيا .
هذه السيناريوهات ليست من باب التشاؤم وإنما من متابعة مخرجات الطوفان وما يحدث على الأرض من تكريس للأبادة
والامعان في إذلال الناس .في غياب مطلق للتأثير الإقليمي والدولي على الكيان .
لقد رمت لنا أروبا عظمة الاعتراف بالدولة الفلسطينية .ونعدها انسخبت من المشهد بعد أن حققت بعض أهدافها في إخماد صحوة الشوارع . وفي ظل هذه المخرجات لم يبق لنا الا السردية التي رسخناها بدماء ٱلاف الشهداء .لذلك ستكون معركتنا القادمة مع الكيان هي معركة السردية إن بقيت لنا مؤسسات تتابع وتجتهد في مقارعة السردية الصهيونية التي تمتلك ادوات خطيرة .
د. أخمد عرفات الضاوي