كواليس مفاوضات مسقط: 5 ملفات شائكة ترسم خارطة الطريق بين واشنطن وطهران

تعرف على أجندة مفاوضات مسقط السرية بين أمريكا وإيران بوساطة عمانية ومصرية، والملفات الخمسة التي ستحدد مصير التهدئة الشاملة في الشرق الأوسط.

كواليس مفاوضات مسقط: 5 ملفات شائكة ترسم خارطة الطريق بين واشنطن وطهران
كواليس مفاوضات مسقط: 5 ملفات شائكة ترسم خارطة الطريق بين واشنطن وطهران

تتجه أنظار العالم صوب العاصمة العمانية "مسقط"، حيث تنطلق غداً الجمعة جولة مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، برعاية سلطنة عمان ودعم دبلوماسي مصري قطري مكثف، في محاولة لنزع فتيل انفجار إقليمي شامل.

لماذا تراهن القوى الكبرى على "مفاوضات مسقط"؟

تأتي هذه الجولة في توقيت بالغ الحساسية، حيث يسعى الوسطاء لترسيخ "تهدئة مستدامة" بدلاً من الحلول المؤقتة. وتؤكد التقارير أن هذه المفاوضات تتجاوز فكرة تبادل الرسائل لتصل إلى صياغة تفاهمات مباشرة حول نقاط التماس المشتعلة في المنطقة.

5 ملفات رئيسية على طاولة البحث

رصدت "يلا نيوز نت" من خلال مصادر دبلوماسية مطلعة، خمسة ملفات شائكة ستحدد ملامح التوافق أو الصدام في الاجتماعات المرتقبة:

1. الملف النووي والضمانات المتبادلة

يتصدر العودة إلى "إطار تقني" للبرنامج النووي الإيراني المناقشات، حيث تطلب واشنطن تجميد مستويات تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف جزئي لبعض العقوبات النفطية لإنعاش الاقتصاد الإيراني.

2. خفض التصعيد الإقليمي

يتضمن هذا البند وقف الهجمات المتبادلة بين الفصائل الموالية لإيران والقوات الأمريكية في المنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وهو مطلب دولي ملح لضمان استقرار سلاسل الإمداد.

3. تبادل السجناء والأرصدة المجمدة

تتجه المفاوضات نحو استكمال "صفقة إنسانية" كبرى تشمل الإفراج عن رعايا أمريكيين مقابل تحرير أرصدة إيرانية مجمدة في بنوك دولية لاستخدامها في أغراض إنسانية وطبية.

4. الدور المصري والقطري في "الضمانات"

تلعب القاهرة والدوحة دور "الضامن السياسي"، حيث تسعى مصر لضمان عدم تأثر أمن البحر الأحمر وقناة السويس بالتجاذبات، بينما تعمل قطر على تقريب وجهات النظر الفنية والمالية.

5. ترتيبات الأمن الإقليمي الشامل

هناك تسريبات حول مناقشة "خارطة طريق" طويلة الأمد تشمل إشراك دول المنطقة في حوار أمني ينهي حالة الاستقطاب، وهو ما يفسر الحراك الدبلوماسي المصري الأخير مع كافة الأطراف.

توقعات الخبراء: نجاح هش أم انفراجة كبرى؟

يرى محللون أن مجرد قبول الطرفين بالجلوس في مسقط يعد انتصاراً للدبلوماسية العربية، إلا أن الاختبار الحقيقي يكمن في مدى قدرة الإدارة الأمريكية والقيادة الإيرانية على تقديم "تنازلات مؤلمة" لتجنب سيناريو الحرب الشاملة.