مجلس السلام لإدارة غزة: هيمنة صهيونية وغياب فلسطيني
تعرف على أبرز الشخصيات الصهيونية واليهودية في مجلس السلام الذي أعلنه ترامب لإدارة قطاع غزة، وتفاصيل مهام مجلسي المؤسسين والتنفيذي لإعادة الإعمار
أعلن البيت الأبيض عن تشكيل "مجلس السلام" للإشراف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة أعقبت توقف العمليات العسكرية في القطاع. وقد لفت الانتباه الهيمنة الواضحة لأسماء شخصيات يهودية وصهيونية على مقاعد مجلس المؤسسين، وسط غياب تام لأي تمثيل فلسطيني.
هيكلية مجلس السلام ومهام الإدارة
يتفرع عن "مجلس السلام" مستويان من الإدارة؛ الأول هو مجلس المؤسسين، وتتركز مهامه في بناء القدرات الإدارية، وتعزيز العلاقات الإقليمية، وجذب الاستثمارات والتمويل واسع النطاق لإعادة إعمار غزة. أما المستوى الثاني فهو المجلس التنفيذي، المنوط به استعادة الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار اليومي ووضع أسس حوكمة مستدامة.
أبرز الشخصيات في مجلس ترامب لغزة
تستعرض التقارير هوية الشخصيات التي ستقود الاستراتيجية والعمليات اليومية، ومن أبرزهم:
- ستيف ويتكوف: رجل أعمال يهودي من أصل بلغاري، وخريج قانون من جامعة هوفسترا، تربطه علاقات وثيقة بالدوائر السياسية والعقارية.
- جاريد كوشنر: صهر ترامب ومهندس "صفقة القرن" واتفاقيات التطبيع، ويمتلك خبرة واسعة في ملفات الشرق الأوسط من خلال ولاية ترامب الأولى.
- مارك روان: الرئيس التنفيذي لشركة "أبولو"، وهو داعم صلب لإسرائيل، وقاد حملات تبرعات ضخمة لدعم جيش الاحتلال ومواجهة ما يسميه "معاداة السامية".
- الحاخام أرييه لايتستون: مستشار سابق للسفير الأمريكي في إسرائيل، ولعب دوراً محورياً في تأسيس "مؤسسة غزة الإنسانية" وتنسيق اتفاقيات أبراهام.
- جوش غرينباوم: مسؤول في إدارة ترامب، يصف نفسه بـ "الصهيوني الفخور"، ويشغل مناصب حيوية في المشتريات الفيدرالية ومكافحة معاداة السامية.
ياكير غاباي والتمثيل الإسرائيلي
ضمن التعيينات الجديدة، برز اسم رجل الأعمال الإسرائيلي ياكير غاباي كعضو في المجلس التنفيذي، مما يعزز الرؤية التي تشير إلى أن الإدارة المؤقتة لغزة ستكون تحت إشراف مباشر من شخصيات مرتبطة وثيقاً بالاحتلال الإسرائيلي والسياسات اليمينية الأمريكية.
مواقف معلنة وتوجهات سياسية
تتسم الشخصيات المختارة بسجل حافل من الدعم العلني لجيش الاحتلال، حيث أشار الحاخام لايتستون في وثائق مسربة إلى أن "التوقيت غير مناسب" لحل الدولتين، مشدداً على أن الأولوية القصوى هي إزاحة حماس من المشهد تماماً قبل الحديث عن أي تسويات سياسية مستقبلية.