مورغان أورتاغوس .. فضيحة "مجوهرات باريس" تطيح بمبعوثة ترامب

علاقة غرامية سرية وهدايا ألماس بآلاف الدولارات تضع الدبلوماسية الأمريكية مورغان أورتاغوس تحت التحقيق وتكشف كواليس ارتباطها بمصرفي لبناني مثير للجدل.

مورغان أورتاغوس .. فضيحة "مجوهرات باريس" تطيح بمبعوثة ترامب
مورغان أورتاغوس .. فضيحة "مجوهرات باريس" تطيح بمبعوثة ترامب

تواجه الدبلوماسية الأمريكية البارزة مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الخاص للسلام في الشرق الأوسط، عاصفة من الجدل السياسي والإعلامي في واشنطن، عقب كشف تقارير دولية عن علاقة عاطفية تربطها بالملياردير والمصرفي اللبناني أنطون الصحناوي.

هذه التطورات، التي تزامنت مع إجراءات طلاق أورتاغوس من زوجها جوناثان وينبرغر في نوفمبر 2025، أثارت تساؤلات حادة حول الأمن القومي ومدى تأثير العلاقات الشخصية على الملفات الدبلوماسية الحساسة التي تديرها الإدارة الأمريكية في المنطقة.

وبحسب تفاصيل أوردتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية ومصادر مطلعة، فقد بدأت خيوط القضية بالتكشف بعد تداول صورة مسربة لإيصال شراء من متجر "تيفاني آند كو" الشهير في نيويورك، تبلغ قيمته نحو 60 ألف دولار، تضمن ساعة بلاتينية وقطع مجوهرات ثمينة.

وفي حين سُجل اسم أورتاغوس كمستلمة للهدايا، أظهرت الوثائق أن الدفع تم عبر بطاقة ائتمان تعود للصحناوي، وهو ما اعتبره مراقبون "هدايا فاخرة" قد تضع الدبلوماسية الأمريكية في مأزق قانوني يتعلق بلوائح الهدايا للمسؤولين الحكوميين.

من جانبه، أكد فريق الدفاع عن أورتاغوس أن العلاقة بدأت بعد انفصالها الفعلي عن زوجها، وأنها التزمت بكافة الإجراءات القانونية من خلال الإفصاح عن هذه العلاقة للقنوات الرسمية في وزارة الخارجية.

وشدد مقربون منها على أن إيصال المجوهرات المتداول قد تم تحريفه ضمن "حملة تضليل"، موضحين أن أورتاغوس كانت ترافق الصحناوي أثناء شرائه هدايا لعائلته، وبحكم امتلاكها حساباً في المتجر، سُجل اسمها تقنياً على الإيصال.

وعلى الصعيد الإداري، أفادت تقارير من واشنطن بأن إدارة ترامب اتخذت قراراً بوضع أورتاغوس في "إجازة إدارية" مؤقتة ريثما تنتهي التحقيقات الداخلية.

ويأتي هذا الإجراء وسط مخاوف من تضارب المصالح، خاصة وأن الصحناوي، الذي يرأس مجموعة SGBL المصرفية، يعد شخصية مثيرة للجدل في لبنان وسبق أن واجهت مؤسساته اتهامات قانونية في الولايات المتحدة، رغم نفيه المستمر لها.

ويرى محللون سياسيون أن هذه القضية تتجاوز البعد الشخصي، إذ إن أورتاغوس تلعب دوراً محورياً في صياغة السياسة الأمريكية تجاه لبنان، بما في ذلك ملفات نزع سلاح حزب الله ومفاوضات الحدود.

ويخشى معارضوها من أن تؤدي هذه العلاقة إلى تقويض الثقة في نزاهة الوساطة الأمريكية، بينما يصف مؤيدوها ما يحدث بأنه "اغتيال معنوي" يستهدف واحدة من أكثر الشخصيات تشدداً ودعماً لمصالح واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط.

وحتى اللحظة، لم يصدر بيان رسمي نهائي من وزارة الخارجية الأمريكية بشأن وضع أورتاغوس الوظيفي، إلا أن مصادر دبلوماسية تشير إلى أن الملف اللبناني قد يُنقل بشكل كامل إلى السفير الأمريكي الجديد في بيروت لضمان استمرارية المفاوضات بعيداً عن ضجيج الأزمة الراهنة.