أسرى يكشفون تفاصيل جريمة القتل البطيء لناصر أبو حميد

نشر نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأربعاء، شهادة من الأسرى حول الجريمة الممنهجة سياسة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، والتي ارتكبت بحقّ الأسير ناصر أبو حميد.

أسرى يكشفون تفاصيل جريمة القتل البطيء لناصر أبو حميد

نشر نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأربعاء، شهادة من الأسرى حول الجريمة الممنهجة سياسة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، والتي ارتكبت بحقّ الأسير ناصر أبو حميد.

ووفقًا لشهادة تقدم بها رفاقه بالأسر حول الجريمة الممنهجة والمتمثلة بسياسة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، التي نُفّذت بحقّه، حيث يواجه اليوم وضعًا صحيًا حرجًا في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي.

وقال الأسرى إن أبو حميد عانى بداية شهر يناير 2021 من آلام حادة في الصدر وصعوبة في التنفس، وكان تشخيص طبيب السجن لا يستند على أي فحوصات مخبرية، وأكد في حينه أن ما يعانيه هو التهاب عادي لا يحتاج أكثر من مضاد حيوي.

وأضافوا أن حالة ناصر المذكورة استمرت مدة شهرين، زار خلالها عيادة السجن عدة مرات، إلا أن وضعه الصحي ازداد سوءًا، وبدأ يشكو من التقيؤ مع رائحة كريهة، فيما استمر طبيب السجن بتزويده بالمسكنات فقط.

وأشارو إلى أنه بعد ما يقارب ثلاثة شهور، بدأ يعاني ناصر من صعوبة في تناول الطعام، يرافق ذلك تقيؤ باستمرار، وانخفض وزنه بشكل سريع، عندها قام الأسرى في عسقلان باتخاذ خطوات ضاغطة على إدارة السجن لإجراء فحوصات جادة ومعمقة في المستشفيات الخارجية، وأن لا يتم الاكتفاء بالفحوصات الروتينية.

وبيّنوا أنه على إثر الضغوط التي مارسها الأسرى على إدارة السجن، تم نقل ناصر لإجراء تصوير أشعة ليس في سجن "عيادة الرملة" وليس في مستشفى مدني خارجي، وكان التشخيص وجود كتلة على الرئة اليسرى، ومع ذلك استمرت عيادة السجن بصرف كميات كبيرة من المضاد الحيوي على اعتبار أن الكتلة يمكن أن تزول بالمضاد الحيوي.

وتابع الأسرى أن إدارة سجون الاحتلال واصلت المماطلة المتمثلة بعدم تحويل ناصر بشكل مبكر إلى طبيب مختص في مستشفى مدني، الأمر الذي تكرر في جميع حالات الإهمال الطبي (القتل البطيء).

وأشاروا إلى أن الطواقم الطبية في السجون هي جزء من طاقم السجانين الخاضعين لنظام إدارة السجون التي تستخدم حق الأسير بالعلاج كأداة تنكيل وبشكل ممنهج.

وأكد أنه مع تدهور حالته الصحية واستمرار مطالبات الأسرى، تم نقله إلى مستشفى "برزلاي" وهناك أجريت له فحوصات وصور أشعة أكثر دقة أظهرت أنه مصاب بورم تقرر استئصاله وأخذ خزعة منه، وقد تقرر على ضوء ذلك أن الخزعة غير سرطانية، وتم استئصال ما يقارب 10 سم من الرئة، ولأن احتجازه في مستشفى مدني يستدعي حراسة، أعيد ناصر قبل شفائه إلى السجن.

ونوهت إلى أنه بعد فترة زمنية، ما يقارب الشهر، تبين أن الورم سرطاني غير حميد، وهذا وفقا لتشخيص نفس الأطباء الذين أكدوا في البداية أن الورم حميد، الأمر الذي لم يكن دقيقًا حيث عادت الخلايا السرطانية للانتشار، وقد تقررت له جلسات علاج كيماوية استغرق البدء بها ما يقارب الـ20 يوما حتى الشهر بعد العملية الجراحية.

ونبّه بأنه بعد تلقي ناصر الجرعة الكيماوية الأولى، شعر بضغط في الرئة صاحبته آلام حادة، وأعيد على إثرها إلى المستشفى لمدة ثلاثة أيام، قاموا خلالها كما يدعي الطاقم الطبي في "برزلاي" بإفراغ الرئة من الهواء بواسطة إدخال أنبوب إلى الرئة.

وأكد الأسرى على أن المعلومات التالية التي أدلى بها أحد الأطباء في المستشفى وهي كما نعتقد السبب الرئيسي في تدهور حالة ناصر الصحية، حيث قال لنا الطبيب "إن الأنبوب الذي أدخل إلى الرئة كان بحجم ثلاثة أضعاف ما تحتاجه رئة ناصر، لذلك صاحبت العملية آلام شديدة، ومرّد هذا الخطأ أن المختص بمثل هكذا عمليات كان منشغلا، ومن قام بالعملية هو متدرب."

وأشاروا إلى أن ناصر أصيب بجرثومة في الرئة كان قد تلقاها خلال الأنبوب المذكور، الأمر الذي فاقم حالته الصحية، ومع ذلك، أعيد إلى السجن وتلقى الجرعة الثانية من الكيماوي، وبعد أيام تم نقله إلى مستشفى "برزلاي" بعد أن وصلت حرارته الـ 40 درجة، وقد اعتقد الطبيب في السجن أن الحرارة وفقًا لتشخيصه أنها بسبب المادة الكيماوية التي تلقاها.

 يذكر أن الأسير أبو حميد معتقل منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن المؤبد 7 مرات و50 عامًا، هو من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في سجون الاحتلال، وقد كان الاحتلال اعتقل أربعة منهم بالإضافة إلى ناصر عام 2002 وهم: نصر، وناصر، وشريف، ومحمد، إضافة إلى شقيقهم إسلام الذي اُعتقل عام 2018، ولهم شقيق سادس شهيد وهو عبد المنعم أبو حميد.

 كما أن بقية العائلة تعرضت للاعتقال، وحُرمت والدتهم من زيارتهم لسنوات، وفقدوا والدهم خلال سنوات اعتقالهم.

كما وتعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات، وكان آخرها عام 2019.