وسط توترات مع الغرب.. استعراض روسي هائل للقوة

وضعت موسكو أسطول المحيط الهادئ الروسي بأكمله في حالة تأهب قصوى، أمس، لإجراء تدريبات مفاجئة ستشمل تدريبا على إطلاق صواريخ، في استعراض هائل للقوة وسط توترات مع الغرب بسبب القتال في أوكرانيا. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، إن الهدف من التدريبات الحربية هو اختبار قدرة القوات المسلحة الروسية على شن رد على …

وسط توترات مع الغرب.. استعراض روسي هائل للقوة

وضعت موسكو أسطول المحيط الهادئ الروسي بأكمله في حالة تأهب قصوى، أمس، لإجراء تدريبات مفاجئة ستشمل تدريبا على إطلاق صواريخ، في استعراض هائل للقوة وسط توترات مع الغرب بسبب القتال في أوكرانيا.
وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، إن الهدف من التدريبات الحربية هو اختبار قدرة القوات المسلحة الروسية على شن رد على عدوان.
وأضاف شويغو أنه علاوة على إطلاق الصواريخ، ستشارك في التدريبات أيضا قاذفات استراتيجية ذات قدرة نووية ومقاتلات حربية أخرى إلى جانب طائرات من الذراع الجوية لأسطول المحيط الهادئ.
وركز الجيش الروسي الجزء الأكبر من قواته على الخطوط الأمامية في أوكرانيا، لكنه واصل أيضًا إجراء تدريبات منتظمة في جميع أنحاء روسيا لتدريب قواته وإظهار استعدادها.
وقال شويغو إن مخطط مناورات أمس عبارة عن رد على محاولة خصم للهبوط في جزيرة سخالين وجزر الكوريل الجنوبية.
وتؤكد اليابان حقوقها الإقليمية في جزر الكوريل، التي تسميها “الأقاليم الشمالية”.
ما سر الصراع بين روسيا واليابان؟
كان الاتحاد السوفييتي قد استولى على تلك الجزر في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، وحال النزاع دون توقيع الدولتين معاهدة سلام تنهي بشكل رسمي الأعمال العدائية بينهما.
وأعلنت روسيا، العام الماضي، تعليق محادثات السلام مع اليابان احتجاجا على العقوبات التي فرضتها طوكيو على موسكو بسبب تحركها في أوكرانيا.
وعززت روسيا تواجدها العسكري على الجزر في السنوات الأخيرة، حيث نشرت مقاتلات متقدمة وصواريخ مضادة للسفن وأنظمة دفاع جوي هناك.
بدأت مناورات أسطول المحيط الهادئ قبل أيام من زيارة يخطط وزير الدفاع الصيني الجنرال لي شانغفو القيام بها إلى موسكو.
وأبرزت الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى موسكو في الشهر الماضي، والتي استغرقت 3 أيام، الشراكة بين البلدين في مواجهة الجهود الغربية لعزل روسيا بسبب أوكرانيا.
وتتهم كل من موسكو وبكين واشنطن بمحاولة عزلهما وعرقلة تنميتهما في وقت تنافسان فيه الولايات المتحدة على الزعامة الإقليمية والعالمية.
قال بوتين وشي، إنهما سيزيدان الاتصالات بين جيشيهما وينظمان المزيد من الدوريات والتدريبات البحرية والجوية المشتركة، غير أنه لم ترد أي إشارة على أن الصين ستساعد روسيا بالأسلحة، كما تخشى الولايات المتحدة وحلفاء غربيون آخرون.
تراجع أوكراني في باخموت
أعلنت بريطانيا، أمس، أن القوات الأوكرانية اضطرت للانسحاب من بعض الأراضي في مدينة باخموت مع شن روسيا هجوما جديدا هناك بنيران المدفعية الثقيلة على مدى اليومين المنصرمين.
وأوضحت: “بثت روسيا النشاط من جديد في هجومها على بلدة باخموت في دونيتسك أوبلاست؛ إذ تحسن التعاون بين وزارة الدفاع الروسية ومجموعة فاغنر”.
وأضاف الجيش البريطاني، في تحديث يومي لمعلومات المخابرات: “تواجه القوات الأوكرانية مشاكل كبيرة تتعلق بإعادة الإمداد لكنها نفذت انسحابات منظمة من مواقع اضطرت للتنازل عنها”.
وتتولى مجموعة فاغنر زمام قيادة الجانب الروسي في المعركة المستمرة منذ أشهر والأكثر دموية في الحرب، لكن زعيم مجموعة المرتزقة اشتكى من تراجع دعم الجيش لقواته.
وجاء في البيان البريطاني “أن الدفاع الأوكراني ما يزال يحتفظ بالمناطق الغربية من البلدة، لكنه يتعرض لنيران مدفعية روسية مكثفة على نحو خاص خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية”.
وذكر أن وحدات فاغنر تركز الآن على التقدم في وسط باخموت، وأن قوات المظلات الروسية تقدم لها الدعم بهجمات على جوانب المدينة.
وباخموت، التي كان يعيش فيها حوالي 70 ألف شخص قبل الحرب، هي الهدف الرئيسي لروسيا في هجومها الشتوي الكبير الذي لم يحقق حتى الآن سوى مكاسب هزيلة رغم قتال المشاة بضراوة لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وستكون السيطرة على المدينة أكبر انتصار عسكري لروسيا في 8 أشهر.
وتقول موسكو إن انتزاع باخموت سيفتح طريقا للسيطرة على مزيد من الأراضي في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، مما يمثل هدفا آخر رئيسيا للحرب

(وكالات)