شكوى للجنائية الدولية تتهم سويسرا بتسهيل الإبادة في غزة

محامون سويسريون يقاضون حكومتهم أمام الجنائية الدولية بتهمة تسهيل الإبادة الجماعية في غزة عبر صفقات سلاح بملايين الدولارات وتنسيق عسكري مكثف.

شكوى للجنائية الدولية تتهم سويسرا بتسهيل الإبادة في غزة
شكوى للجنائية الدولية تتهم سويسرا بتسهيل الإبادة في غزة

في خطوة قانونية غير مسبوقة، قدمت مجموعة من المحامين السويسريين شكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية، يتهمون فيها حكومتهم بالتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها الدولية حيال منع "الإبادة الجماعية" في قطاع غزة، وتسهيل العمليات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

اتهامات رسمية لوزير الخارجية وخرق لمبدأ الحياد

تستهدف الشكوى بشكل مباشر السياسات التي انتهجها وزير الخارجية السويسري، إجنازيو كاسيس، حيث اعتبر المحامون أن الموقف الرسمي وفر غطاءً سياسياً وقانونياً لاستمرار الانتهاكات، مما يضرب في صميم مبدأ الحياد التاريخي الذي تتبناه سويسرا كدولة حاضنة لاتفاقيات جنيف.

أرقام صادمة: قفزة في صادرات السلاح السويسرية

كشفت عريضة الدعوى عن تفاصيل مالية وعسكرية مثيرة للجدل، حيث أظهرت الوثائق زيادة مطردة في دعم آلة الحرب الإسرائيلية:

  • عام 2024: بلغت قيمة الصادرات العسكرية 16.7 مليون فرنك سويسري.
  • عام 2025: ارتفعت القيمة لتصل إلى 25 مليون فرنك (حوالي 32.5 مليون دولار).
  • التنسيق الميداني: رصدت الشكوى أكثر من 25 زيارة رسمية لمسؤولين من وزارة الدفاع السويسرية إلى الأراضي المحتلة.

الدور المالي والضغط الشعبي

ولم تتوقف الاتهامات عند الجانب السياسي والعسكري، بل شملت البنك الوطني السويسري، الذي وُصف بأنه مساهم نشط في تمويل الجرائم عبر استثماراته في شركات مرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية. وفي سياق متصل، شهدت المبادرة دعماً شعبياً هائلاً، حيث وقع نحو 20 ألف مواطن سويسري على عريضة تطالب بمساءلة وزير الخارجية خلال 48 ساعة فقط.

خلفية العدوان على غزة

يأتي هذا التحرك القانوني في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، وسط دمار شامل ومجاعة حادة، وتجاهل تام لقرارات محكمة العدل الدولية.


المصدر: وكالات | تاريخ النشر: 12 فبراير 2026