استنفار أمريكي في الأردن لضرب إيران وطهران تتوعد القواعد المضيفة

تعزيزات جوية أمريكية ضخمة تصل الأردن استعداداً لعملية "مطرقة منتصف الليل" ضد إيران، وطهران تهدد بضرب القواعد الإقليمية وتحذر من مغبة الانزلاق لمواجهة شاملة.

استنفار أمريكي في الأردن لضرب إيران وطهران تتوعد القواعد المضيفة
حشود عسكرية أمريكية في الأردن لضربة محتملة ضد إيران

أفادت تقارير استخباراتية وصور أقمار صناعية، رصدتها منصات تتبع عسكرية في 23 يناير 2026، بوصول تعزيزات جوية أمريكية ضخمة إلى قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأردن، في خطوة وصفتها مصادر أمنية بأنها تمهيد لعمل عسكري "حاسم" ضد أهداف إيرانية.

ووفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في البنتاغون، فإن واشنطن أعادت نشر سربين من مقاتلات F-15E "سترايك إيغل" القادمة من القواعد البريطانية، ليرتفع عدد الطائرات الهجومية في القاعدة الأردنية إلى مستوى غير مسبوق، بالتزامن مع نشر منظومات دفاع جوي متطورة من طراز "باتريوت" و"ثاد" لحماية المنطقة من أي ردود فعل انتقامية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان مقتضب، هبوط طائرات شحن عسكرية عملاقة من طراز C-17 في القواعد الإقليمية، محملة بمعدات لوجستية وذخائر دقيقة التوجيه، فيما أشارت بيانات تتبع الملاحة البحرية إلى اقتراب حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" من منطقة العمليات في بحر العرب.

وتأتي هذه الحشود في وقت صعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته التحذيرية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدرس "خيارات حاسمة" رداً على التوترات المتصاعدة في الملف النووي والاحتجاجات الجارية داخل إيران، وهو ما ربطه محللون عسكريون في موقع "The War Zone" بجاهزية واشنطن لتنفيذ عملية "Midnight Hammer" (مطرقة منتصف الليل) التي تهدف لتحييد القدرات الصاروخية والنووية لطهران.

وفي الأردن، تحولت القواعد الجوية إلى ما يشبه "غرف عمليات متقدمة" بإشراف مباشر من خبراء عسكريين أمريكيين، حيث يتم تجهيز أسراب التزويد بالوقود جواً KC-135 لدعم القوة الضاربة في مهام طويلة المدى.

وبحسب تقارير لشبكة "LBCI" ومصادر إسرائيلية، فإن الاستنفار بلغ ذروته مع تحديد جداول زمنية تقريبية للجاهزية القصوى، مما يضع منطقة الشرق الأوسط أمام منعطف تاريخي قد يشهد مواجهة مباشرة وشاملة خلال الأيام القليلة القادمة.

وفي المقابل، جاءت ردود الأفعال الإيرانية شديدة اللهجة، حيث حذر القادة العسكريون في طهران من أن أي دولة تفتح أجواءها أو أراضيها لشن هجمات ضد إيران ستصبح هدفاً مشروعاً للصواريخ الباليستية الإيرانية.

وأكد الحرس الثوري في بيان له وضع وحداته الصاروخية ومنظومات الطائرات المسيرة في حالة "تأهب قصوى"، مشيراً إلى أن بنك الأهداف الإيراني يضم كافة القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.

كما دعا البرلمان الإيراني دول الجوار إلى عدم الانجرار خلف المغامرات الأمريكية، مؤكداً أن طهران لن تتردد في الدفاع عن سيادتها بكافة الوسائل المتاحة، وسط دعوات دولية متزايدة للتهدئة وتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية واسعة النطاق.

(المصدر: يلا نيوز نت - وكالات)
(تاريخ النشر: 23 يناير 2026)