الأسرى الفلسطينيون في مواجهة سياسات التغييب والتعذيب الممنهج
تشهد السجون والمعسكرات التابعة للاحتلال الإسرائيلي تصعيداً خطيراً وغير مسبوق بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث تشير المعطيات الصادرة عن مؤسسات الأسرى إلى تحول هذه السجون إلى ساحات لممارسة التعذيب الممنهج والتنكيل بعيداً عن الرقابة الدولية.
تشهد السجون والمعتقلات التابعة للاحتلال الإسرائيلي تصعيداً خطيراً وغير مسبوق بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث تشير المعطيات الصادرة عن مؤسسات الأسرى إلى تحول هذه السجون إلى ساحات لممارسة التعذيب الممنهج والتنكيل بعيداً عن الرقابة الدولية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق امتداد جريمة الإبادة الجماعية التي طالت كافة مناحي الحياة الفلسطينية خلال عام 2025، مما أدى إلى استشهاد 32 أسيراً داخل المعتقلات نتيجة الظروف القاسية والجرائم المتواصلة بحق الحركة الأسيرة.
وتعكس الأرقام الحالية واقعاً مأساوياً، إذ يتجاوز عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية 9300 أسير، يواجه قرابة نصفهم الاحتجاز التعسفي دون تهمة أو محاكمة.
وتعتمد سلطات الاحتلال بشكل مكثف على سياسة الاعتقال الإداري التي تطال نحو 3350 معتقلاً، وهي سياسة تستند إلى أوامر عسكرية قابلة للتجديد لسنوات طويلة بناءً على ما يُسمى "الملفات السرية" التي يُحرم الأسير ومحاميه من الاطلاع عليها، مما يسلبهم أبسط حقوق الدفاع القانوني.
إلى جانب ذلك، استحدثت سلطات الاحتلال تصنيفات قانونية لتكريس سياسة الانتقام، حيث يُحتجز نحو 1220 أسيراً من قطاع غزة تحت مسمى "مقاتلين غير شرعيين"، وهو قانون يطبق خصيصاً لتشديد الخناق على معتقلي القطاع وحرمانهم من أي حماية توفرها القوانين الدولية.
إن هذه الممارسات الممنهجة، بدءاً من الاعتقال التعسفي وصولاً إلى التعذيب الذي أودى بحياة العشرات، تؤكد أن منظومة السجون باتت أداة أساسية في سياسة القمع والتنكيل التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.