الجريمة المنظمة تحصد أرواح الشباب بالداخل الفلسطيني بأعلى حصيلة خلال عقد

الجريمة المنظمة تحصد أرواح الشباب بالداخل الفلسطيني بأعلى حصيلة خلال عقد
الجريمة المنظمة تحصد أرواح الشباب بالداخل الفلسطيني بأعلى حصيلة خلال عقد

كشف تقرير صادر عن جمعية الشباب العرب – بلدنا أن عام 2025 سجّل أعلى حصيلة لضحايا الجريمة المنظمة في الداخل الفلسطيني المحتل خلال العقد الأخير، مع مقتل 245 شخصًا، بمعدل ضحية واحدة تقريبًا كل يومين.

وبيّن التقرير أن فئة الشباب كانت الهدف الأساسي لجرائم القتل، حيث أظهرت المعطيات أن 54% من الضحايا ينتمون إلى الفئة العمرية بين 16 و30 عامًا، وفق ما أورده موقع «عرب 48».

وأوضح أن الفئة العمرية ما بين 26 و30 عامًا لا تزال الأكثر تضررًا، في امتداد لنمط متواصل منذ سنوات، بالتوازي مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد الضحايا من الفئات العمرية الأكبر، ما يشير إلى اتساع دائرة العنف وعدم اقتصاره على شريحة عمرية بعينها.

ووفق معطيات التقرير، بلغ معدل جرائم القتل في الداخل الفلسطيني 13.75 قتيلًا لكل 100 ألف مواطن، وهو ما يضعه في المرتبة السابعة عالميًا بين الدول ذات أعلى معدلات القتل.

وأشارت الجمعية إلى أن أهمية هذه المقارنة تكمن في نقل الجريمة من إطارها المحلي إلى كونها ظاهرة ذات مستوى دولي استثنائي، تُقارن بدول تعاني من أزمات عنف حادة مثل جامايكا والإكوادور والمكسيك.

وأكد التقرير أن هذا التصنيف لا يمكن فصله عن السياق السياسي والأمني الذي يعيشه الفلسطينيون في الداخل، ولا عن سياسات طويلة الأمد أخفقت في توفير الحماية والأمان للمجتمع.

ولفت إلى أن الارتفاع الحاد في وتيرة القتل يعكس تفشي الجريمة بشكل ممنهج، في ظل غياب سياسات حكومية فعالة للحد منها ومحاسبة المتورطين فيها.

وعلى صعيد البلدات، تصدرت مدينة اللد القائمة من حيث عدد الضحايا ومعدل القتل، مع تسجيل 20 حالة قتل، وبلوغ معدل القتل فيها 76.55 قتيلًا لكل 100 ألف من السكان الفلسطينيين، ما يضعها في المرتبة التاسعة عالميًا وفق مقارنة دولية.

ومن حيث التوزيع الجغرافي، أظهر التقرير انتشارًا واسعًا لجرائم القتل، إذ سُجّلت حالات قتل في 65 بلدة خلال عام 2025، أي أن نحو 39% من البلدات الفلسطينية شهدت جريمة قتل واحدة على الأقل.

وتصدرت منطقة الشمال عدد الضحايا، تلتها منطقة المثلث، فيما سُجّل ارتفاع لافت في نسب القتل في منطقتي النقب والمركز مقارنة بالعام السابق، رغم انخفاض نسبة السكان فيهما نسبيًا، ما يعكس اتساع رقعة الظاهرة جغرافيًا.

وفي سياق متصل، حذّر التقرير من الارتفاع المتواصل في عدد الضحايا من النساء، حيث سُجّلت 26 ضحية خلال العام الجاري، بنسبة 11.1% من إجمالي الضحايا، معتبرًا ذلك دليلًا واضحًا على فشل السلطات في مواجهة العنف ضد النساء.

كما تناول التقرير آليات التعامل الرسمي مع جرائم القتل، مشيرًا إلى أن نحو 29% فقط من القضايا شهدت اعتقالات، مع الإشارة إلى أن جزءًا منها كان عشوائيًا وتعسفيًا، فيما لم تتجاوز نسبة تقديم لوائح الاتهام 8.75% من مجمل الحالات الموثّقة، ما يعني أن الغالبية الساحقة من الجرائم انتهت دون محاسبة قانونية فعلية.