بين سندان الانهيار الاقتصادي والاحتجاجات.. إيران تشتعل والمجتمع الدولي يترقب

أعلنت السلطات الإيرانية اليوم الخميس، الأول من يناير 2026، عن مقتل أول عنصر من قوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري في مدينة كوهدشت بمحافظة لرستان، وذلك مع دخول الاحتجاجات الشعبية يومها الخامس وتوسع رقعتها لتشمل مناطق حيوية وجامعات في مختلف أنحاء البلاد

بين سندان الانهيار الاقتصادي والاحتجاجات.. إيران تشتعل والمجتمع الدولي يترقب
بين سندان الانهيار الاقتصادي والاحتجاجات.. إيران تشتعل والمجتمع الدولي يترقب

أعلنت السلطات الإيرانية اليوم الخميس، الأول من يناير 2026، عن مقتل أول عنصر من قوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري في مدينة كوهدشت بمحافظة لرستان، وذلك مع دخول الاحتجاجات الشعبية يومها الخامس وتوسع رقعتها لتشمل مناطق حيوية وجامعات في مختلف أنحاء البلاد.

وأكدت التقارير الرسمية أن الضحية البالغ من العمر 21 عاماً قضى خلال ما وصفتها بمواجهات مع "مثيري الشغب"، بينما أُصيب 13 عنصراً آخرين من قوات الأمن في الحادثة ذاتها، مما يعكس تصاعد حدة الصدام الميداني في الأقاليم الغربية.

وفي العاصمة طهران، فرضت الأجهزة الأمنية انتشاراً واسعاً شمل الميادين الكبرى ومحيط "البازار الكبير"، حيث استمرت الإضرابات وإغلاق المحال التجارية احتجاجاً على الانهيار التاريخي لقيمة العملة المحلية وبلوغ التضخم مستويات غير مسبوقة تجاوزت عتبة 48%.

وقد امتدت موجة الغضب لتشمل أكثر من عشر جامعات إيرانية، حيث نظم الطلاب تظاهرات رددوا خلالها شعارات سياسية تجاوزت المطالب المعيشية، وسط تقارير حقوقية عن شن مداهمات ليلية لبعض المساكن الجامعية واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات في وسط العاصمة.

وعلى الصعيد الدولي، أثارت التطورات ردود فعل واسعة، حيث عبرت الخارجية الأمريكية عن دعمها لـ "حق الشعب الإيراني في إيصال صوته"، داعية السلطات في طهران إلى احترام الحقوق الأساسية وتجنب استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين.

وفي سياق متصل، حث مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الحكومة الإيرانية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مشددين على أن "قمع الاحتجاجات العنيف لن يحل الأزمات الاقتصادية الهيكلية".

ومن جانبها، أعربت منظمات حقوقية دولية عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن استخدام الرصاص الحي في بعض المحافظات الجنوبية، مطالبة بفتح تحقيق مستقل في مقتل المتظاهرين وعناصر الأمن على حد سواء.

في غضون ذلك، يسعى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى احتواء الموقف عبر الدعوة لآلية حوار وطني تشمل الاستماع للمطالب المعيشية، إلا أن تعقيدات الوضع الاقتصادي المرتبطة بالعقوبات الدولية وتراجع الريال الإيراني تزيد من صعوبة تحقيق انفراجة قريبة.

ومع استمرار الدعوات للتظاهر في عطلة نهاية الأسبوع، يترقب المجتمع الدولي مدى قدرة الحكومة على التوفيق بين وعود الإصلاح الاقتصادي والقبضة الأمنية المشددة التي تبنتها الأجهزة القضائية والعسكرية لمواجهة ما وصفته بـ "التحريض الخارجي".