حراك دبلوماسي مصري لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران وتجنب الحرب
كشفت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الخميس 5 فبراير 2026، عن حراك دبلوماسي مكثف قادته القاهرة على مدار الساعات الماضية، شمل اتصالات رفيعة المستوى مع أطراف إقليمية ودولية فاعلة، بهدف احتواء حالة التوتر المتصاعدة ومنع انزلاق المنطقة نحو صراع شامل.
توجيهات رئاسية وتحركات مكثفة
أفاد البيان الرسمي بأن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، شملت وزراء خارجية كل من إيران (عباس عراقجي)، وقطر (الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني)، وسلطنة عمان (بدر البوسعيدي)، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط "ستيف ويتكوف".
دعم مفاوضات مسقط المرتقبة
ثمن الوزير عبد العاطي التوافق المبدئي على عقد لقاء مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان يوم الجمعة المقبل، مشيراً إلى أن هذا التطور يمثل ثمرة لجهود دبلوماسية دؤوبة سعت مصر من خلالها لتهيئة الأجواء للحوار. وأكد أن القاهرة ترى في هذا اللقاء فرصة جوهرية لتخطي الخلافات ومعالجة شواغل كافة الأطراف على أساس الاحترام المتبادل.
رسائل مصرية للتهدئة
شددت مصر خلال الاتصالات على عدة نقاط رئيسية صاغتها الدبلوماسية المصرية لمواجهة الأزمة الحالية:
- رفض الحلول العسكرية: التأكيد على أنه لا توجد حلول عسكرية للأزمات الراهنة، وأن المسارات السياسية هي المخرج الوحيد لضمان استقرار الإقليم.
- تجنب شبح الحرب: ضرورة التوصل لتسوية سلمية توافقية تجنب شعوب المنطقة ويلات الحروب وانعدام الأمن.
- المسؤولية الجماعية: حث القوى الدولية والإقليمية على تغليب لغة الحوار لدعم جهود التنمية والاستقرار.
تنسيق مستمر
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة ترقباً كبيراً لنتائج جولة المفاوضات في مسقط، حيث أكد عبد العاطي أن مصر ستواصل اتصالاتها الدؤوبة مع كافة الشركاء لضمان نجاح مسار التهدئة وحماية الأمن القومي الإقليمي من أي تداعيات خطيرة قد تمس استقرار دول المنطقة.