صعود تاريخي للذهب فوق 5600 دولار للأوقية وانهيار الدولار
زلزال في الأسواق العالمية: أسعار الذهب تكسر حاجز 5600 دولار للأوقية وسط انهيار مؤشر الدولار أمام اليورو والين والجنيه الإسترليني. تابع التفاصيل.
شهدت الأسواق المالية العالمية اليوم الخميس، 29 يناير 2026، تحركات دراماتيكية غير مسبوقة، حيث سجل المعدن الأصفر قفزة تاريخية مذهلة متجاوزاً مستويات قياسية جديدة، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في قيمة العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية.
الذهب يلامس قمة الـ 5600 دولار لأول مرة تاريخياً
في مشهد استثنائي، اندفع المستثمرون نحو الملاذات الآمنة، مما دفع أسعار الذهب لتجاوز حاجز 5600 دولار للأوقية (الأونصة) في العقود الآجلة، مسجلة أعلى مستوى لها في تاريخ التعاملات. وقد عزز هذا الصعود حالة الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية، لا سيما مع تزايد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي والتوترات التجارية الدولية.
ولم يتوقف الزخم عند الذهب فقط، بل امتد ليشمل الفضة التي اقتربت من حاجز 120 دولاراً، مما يعكس رغبة عالمية في التحوط ضد تقلبات العملات الورقية وتفاقم الديون السيادية.
الدولار يترنح أمام العملات الأساسية
على الجانب الآخر، واجه الدولار الأمريكي ضغوطاً بيعية مكثفة أدت إلى انخفاضه مقابل العملات الأساسية. فقد سجل اليورو والجنيه الإسترليني مكاسب ملحوظة، بينما استعاد الين الياباني والفرنك السويسري بريقهما كوجهات بديلة للدولار الذي يعاني من ضغوط ناتجة عن السياسات النقدية والتوترات السياسية الداخلية في واشنطن.
ويرى محللون أن فقدان الدولار لزخمه أمام العملات الرئيسية ساهم بشكل مباشر في "انفجار" أسعار المعادن الثمينة، حيث أصبحت تكلفة حيازة الذهب أقل بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، مما أجج الطلب العالمي بشكل غير مسبوق.
توقعات الخبراء ومستقبل الأسواق
يرى خبراء الاقتصاد أن السوق دخل مرحلة "إعادة تقييم شاملة" لدور الذهب في المحافظ الاستثمارية، حيث لم يعد مجرد أداة للتحوط من التضخم، بل أصبح مخزناً استراتيجياً للقيمة في ظل نظام عالمي يتجه نحو التعددية القطبية. ورغم توقعات البعض بحدوث تصحيح فني قريب نظراً للصعود العمودي، إلا أن الأساسيات لا تزال تدعم استمرار قوة الذهب خلال العام 2026.
المصدر: وكالات أنباء اقتصادية
تاريخ النشر: 29 يناير 2026