غوتيريش يحذر من انهيار مالي "وشيك" للأمم المتحدة بحلول يوليو
الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من أزمة سيولة خانقة قد تؤدي لشلل المنظمة الدولية بحلول يوليو 2026، بسبب تأخر الدول الأعضاء في سداد مساهماتها الإلزامية.
أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صرخة تحذير مدوية بشأن الوضع المالي للمنظمة الدولية، مؤكداً أنها تواجه خطر "الانهيار المالي الوشيك" ما لم تتحرك الدول الأعضاء بشكل عاجل لسداد التزاماتها المتأخرة وتعديل القواعد المالية الجامدة التي تحكم عمل المنظمة.
ناقوس الخطر: يوليو موعد لنفاد السيولة
في رسالة وجهها إلى سفراء الدول الأعضاء، أوضح غوتيريش أن المنظمة قد تستنفد احتياطياتها النقدية بالكامل بحلول يوليو 2026. وأشار إلى أن الأزمة الحالية ليست مجرد عجز عابر، بل هي "خطر هيكلي" يهدد قدرة المنظمة على تنفيذ البرامج التي أقرها المجتمع الدولي في ديسمبر الماضي ضمن ميزانية عام 2026 البالغة 3.45 مليار دولار.
أسباب الأزمة: متأخرات قياسية وقواعد "كافكاوية"
تعود جذور الأزمة إلى تأخر عدد من الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في سداد مساهماتها الإلزامية، حيث وصلت الديون المستحقة إلى مستويات تاريخية تقترب من 3 مليارات دولار. كما انتقد غوتيريش القاعدة المالية التي تلزم المنظمة بإعادة "الأموال غير المنفقة" إلى الدول الأعضاء، واصفاً إياها بالدورة "الكافكاوية" (العبثية)؛ حيث تضطر المنظمة لإعادة مبالغ نقدية هي في الأساس لم تستلمها فعلياً بسبب نقص السيولة.
تقليص الوظائف وشلل العمليات
لمواجهة هذا النزيف، بدأت المنظمة بالفعل في تنفيذ إجراءات قاسية تشمل تجميد التوظيف وتقليص عدد الوظائف بنسبة تصل إلى 18.8%، وهو ما يعني إلغاء نحو 2900 وظيفة خلال عام 2026. وحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى شلل في بعثات حفظ السلام، وتقليص حاد في المساعدات الإنسانية والعمليات السياسية الخاصة في مناطق النزاع.
دعوات للإصلاح الجذري
ختم غوتيريش رسالته بالتأكيد على أن المسار الحالي "غير مستدام"، واضعاً الدول الأعضاء أمام خيارين: إما الوفاء بالالتزامات المالية كاملة وفي موعدها، أو إجراء إصلاح جذري للقواعد المالية يمنح الأمانة العامة مرونة أكبر في إدارة السيولة لتجنب التوقف الكامل عن العمل.
المصدر: الجزيرة نت، رويترز، وكالات
تاريخ النشر: 1 فبراير 2026