قسم ركيفت بسجن نيتسان.. مقبرة للأسرى الفلسطينيين ومركز للتعذيب الممنهج

تعرف على جحيم قسم ركيفت في سجن نيتسان بالرملة؛ حيث يواجه أسرى غزة ظروفاً لا إنسانية، تعذيباً مستمراً، وإهمالاً طبياً متعمداً في عزل تام عن العالم.

قسم ركيفت بسجن نيتسان.. مقبرة للأسرى الفلسطينيين ومركز للتعذيب الممنهج
قسم ركيفت بسجن نيتسان.. مقبرة للأسرى ومركز للتعذيب الممنهج

قسم "ركيفت" في سجن "نيتسان".. مقبرة للأسرى ووصفة جاهزة للموت

يواجه الأسرى الفلسطينيون من قطاع غزة، المصنفون "خطرون جداً"، جحيماً حقيقياً داخل ما يسمى قسم "ركيفت" في سجن "نيتسان" بالرملة. هذا القسم القابع تحت الأرض صُمم ليكون معزولاً تماماً عن العالم الخارجي، حيث يُحتجز الأسرى في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية، بهدف سحق إرادتهم وإنسانيتهم.

ظروف احتجاز لا إنسانية وعزل تام

تفيد الشهادات الواردة من داخل القسم بأن الشمس لا تدخله أبداً، كما لا يصل إليه الهواء النقي. ويعيش الأسرى في حالة من التيه الزمني بسبب منع الساعات وانقطاع التواصل مع الخارج. وتتم ممارسة سياسات قمعية يومية تشمل سحب الفرش والأغطية في الصباح الباكر وعدم إعادتها إلا في ساعة متأخرة من الليل، مما يضطرهم للبقاء على الأرضيات الباردة لساعات طويلة.

أساليب التعذيب والتنكيل الممنهج

لا تتوقف المعاناة عند العزل فحسب، بل تمتد لتشمل التعذيب الجسدي المباشر، بما في ذلك الضرب المبرح والسحل والقيود المشددة. وتؤكد المصادر أن الاحتلال يستخدم هذه الأساليب بشكل روتيني للتنكيل بالأسرى، وسط غياب كامل للرقابة الدولية أو القانونية، حيث تظل الزيارات القانونية محدودة ومقيدة للغاية مع منع كامل لزيارات الأهالي.

سياسة التجويع والانتهاك الطبي

يعاني الأسرى في "ركيفت" من مجاعة حقيقية؛ فالطعام المقدم لهم يفتقر للبروتينات والفيتامينات، مما أدى إلى ضعف عام في الأجساد وانتشار الأمراض. وفي ظل الإهمال الطبي المتعمد، انتشر مرض الجرب (سكابيوس) بشكل كبير بين الأسرى دون تقديم أي علاج، مما حول القسم إلى بؤرة للأوبئة التي تهدد حياة الجرحى والمرضى منهم.

تضييق الخناق والحرمان من الحقوق

يُسمح للأسرى بالخروج إلى الساحة (الفورة) لمدة لا تتجاوز نصف ساعة يومياً، وفي كثير من الأحيان تكون أقل من ذلك، في حين تستمر إدارة السجون في ممارسة ضغوط نفسية وجسدية لا تتوقف، مما جعل من هذا القسم وصفة جاهزة للموت البطيء يواجهها أسرى غزة يومياً.


المصدر: وكالات ومصادر حقوقية

تاريخ النشر: 2026-01-26