معبر رفح : هل يفتح من الجانبين؟ آخر مستجدات
تغطية صحفية شاملة لأحدث تطورات إعادة تشغيل معبر رفح الحدودي في يناير 2026. يستعرض المقال التفاهمات المصرية-الأمريكية الأخيرة، وشروط الاحتلال الإسرائيلي للفتح في الاتجاهين، وموقف السلطة الفلسطينية من إدارة المعبر، مع رصد لمعاناة العالقين والنازحين في ظل تعثر التنفيذ الميداني لاتفاق وقف إطلاق النار.
دخل ملف معبر رفح الحدودي مرحلة حاسمة مع مطلع عام 2026، حيث تتصاعد التساؤلات حول إمكانية استئناف العمل فيه بالاتجاهين بعد شهور طويلة من الإغلاق والدمار. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إلا أن "بوابة غزة" الوحيدة نحو العالم لا تزال ساحة للمراوغات السياسية والأمنية.
انفراجة أمريكية مشروطة بـ "رقابة إسرائيلية"
تشير أحدث التقارير الواردة في يناير 2026 إلى وجود ضغوط أمريكية مكثفة على حكومة بنيامين نتنياهو للالتزام بتعهدات "المرحلة الثانية" من اتفاق السلام. وتفيد المصادر بأن إسرائيل أبدت "موافقة مبدئية" على فتح المعبر في الاتجاهين، ولكن بشروط أمنية صارمة تشمل إقامة نقطة فحص إسرائيلية إلكترونية (آلية) للمغادرين، وتواجداً لقوات من الحرس الرئاسي التابع للسلطة الفلسطينية على الجانب الفلسطيني من المعبر.
الموقف المصري: لا بديل عن "السيادة الفلسطينية"
من جانبها، تواصل القاهرة تمسكها بموقف ثابت يرفض أي وجود عسكري إسرائيلي مباشر داخل المعبر. وتشدد السلطات المصرية على ضرورة تشغيل المعبر وفقاً لاتفاقية 2005، معتبرة أن فتحه في اتجاه واحد (للمغادرة فقط) هو "محاولة مستترة للتهجير" ولن يتم القبول به. وتعمل مصر حالياً كمنسق رئيسي بين الفصائل الفلسطينية والسلطة لضمان وجود "إدارة تكنوقراط" مقبولة دولياً لإدارة العمليات اليومية.
- آلية فحص المسافرين (فحص بدني للقادمين، وآلي للمغادرين).
- هوية القوة الأمنية التي ستتسلم المعبر (الحرس الرئاسي مع مراقبين دوليين).
- ضمان تدفق 500 شاحنة مساعدات يومياً على الأقل.
- عودة العالقين الفلسطينيين من الجانب المصري إلى قطاع غزة.
تحديات الميدان ومعاناة العالقين
ميدانياً، يواجه آلاف الفلسطينيين العالقين في الجانب المصري ظروفاً قاسية بانتظار العودة، بينما تعاني المستشفيات في غزة من نقص حاد في الأدوية بسبب تعثر دخول القوافل الطبية بانتظام. وتؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن إعادة فتح معبر رفح بشكل كامل "ضرورة وجودية" لمنع انهيار ما تبقى من المنظومة الصحية والغذائية في القطاع.
ويبدو أن قرار الفتح الفعلي ينتظر "ساعة الصفر" السياسية، حيث يرتبط الملف بشكل عضوي بتطورات استعادة الرهائن واستقرار اتفاق وقف إطلاق النار الشامل.