أخبار العراق اليوم | مسؤولون يكشفون تفاصيل قاعدة إسرائيلية ثانية بالصحراء الغربية

نيويورك تايمز تكشف تفاصيل قاعدة إسرائيلية ثانية بالصحراء الغربية في العراق، ومسؤولون عراقيون يؤكدون رصد تحركات مشبوهة بتنسيق أمريكي إبان حرب إيران.

أخبار العراق اليوم | مسؤولون يكشفون تفاصيل قاعدة إسرائيلية ثانية بالصحراء الغربية
أخبار العراق اليوم | مسؤولون يكشفون تفاصيل قاعدة إسرائيلية ثانية بالصحراء الغربية

نيويورك تايمز تكشف تفاصيل قاعدة إسرائيلية ثانية في العراق

فجّرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم الأحد 17 مايو 2026، مفاجأة مدوية بنقلها عن مسؤولين أمنيين عراقيين وأمريكيين، تفاصيل تكشف عن وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية سرية ثانية تم استحداثها في عمق الصحراء الغربية العراقية، وتحديداً في المنطقة الممتدة بين محافظتي الأنبار والنجف، وذلك بالتنسيق الكامل مع القوات الأمريكية وبغطاء من المظلة الجوية التابعة لها.

ويأتي هذا التقرير الجديد بعد أيام قليلة من تكهنات وتقارير صحفية غربية كشفت عن وجود موقع إسناد إسرائيلي أول، مخصص لفرق البحث والإنقاذ التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وقوات الكوماندوز، لمواجهة حالات سقوط الطائرات أو الطيارين إبان المواجهات العسكرية المباشرة والضربات المتبادلة بين تل أبيب وطهران.

شهادات مسؤولين عراقيين حول اختراق الصحراء الغربية

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين عراقيين تأكيدات بأن الأجهزة الأمنية في بغداد كانت قد رصدت منذ مطلع شهر مارس الماضي تحركات مريبة ونشاطاً عسكرياً غير معتاد في مهابط طائرات مهجورة بالعمق الصحراوي. وأوضح المسؤولون أن محاولات اقتراب بعض الوحدات العراقية المحلية أو استطلاع المنطقة جوبهت بضربات جوية مجهولة وتدخل مباشر من القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة بذريعة محاربة الإرهاب، مما حال دون الكشف المبكر عن طبيعة تلك القوات المتواجدة على الأرض.

وأشار التقرير إلى أن نائب قائد قيادة العمليات المشتركة العراقية، ألمح في وقت سابق إلى أن القوة التي تواجدت في تلك المناطق كانت تعمل بقدرات تقنية ولوجستية فائقة وبدعم جوي يتجاوز إمكانيات الوحدات العسكرية العراقية المحلية، مؤكداً العثور على مؤشرات مادية تدل على إخلاء عاجل وطمس لمعالم الموقعين بعد انتهاء العمليات القتالية الكبرى وتراجع حدة المواجهة مع إيران.

أزمة أمنية وسياسية في بغداد والرد الرسمي

أثارت هذه الأنباء موجة من الغضب والأزمات السياسية داخل العاصمة بغداد، وسط مطالبات نيابية وشعبية واسعة للحكومة بضرورة الخروج بموقف رسمي حازم لتوضيح حقيقة التواجد الإسرائيلي على الأراضي العراقية. واعتبرت أوساط برلمانية أن استخدام الأراضي والأجواء العراقية كموقع إسناد متقدم لجيش الاحتلال يمثل خرقاً أمنياً خطيراً يهدد سيادة البلاد ويقحمها في صراعات إقليمية مباشرة.

وفي المقابل، تحاول الجهات الحكومية الرسمية في بغداد التعامل مع الملف بحذر شديد، حيث تواصل الأجهزة الاستخبارية والعسكرية تحقيقاتها الميدانية لتمشيط كامل الشريط الصحراوي الممتد نحو الحدود الغربية، فيما تلتزم واشنطن وتل أبيب الصمت المطبق حيال التقارير العملياتية المسربة التي تشير إلى هذا التنسيق اللوجستي المشترك.