المستوطنون يواصلون تجريف أراضي المواطنين شمال رام الله
يواصل المستوطنون، أعمال التجريف في محيط أحد منازل المواطنين في بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
وأفادت منظمة البيدر الحقوقية أنَّ جرافات تابعة للمستوطنين واصلت، صباح يوم الثلاثاء، أعمال التجريف والتخريب في محيط منزل عائلة “أبو عواد” في بلدة ترمسعيا، غير آبهة بالمنخفض الجوي والأمطار الغزيرة والعواصف التي تشهدها المنطقة.
وأوضحت أن الجرافات اقتربت بشكل خطير من المنازل، مع تنفيذ حفريات بمحاذاة البيوت، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا لسلامتها ويعرّضها لخطر الانهيار، خاصة في ظل تشبّع التربة بالمياه.
وأكدت المنظمة أن ما يجري يُعد اعتداءً جسيمًا على ممتلكات المواطنين ويعرّض حياتهم لخطر حقيقي.
ومنذ حوالي ثلاثة أشهر، تقوم قوات الاحتلال ومستوطنوها بتجريف الأراضي وحرث آلاف الدونمات واقتلاع أكثر من 4000 شجرة زيتون، لصالح البؤرة الاستيطانية التي أقيمت مؤخرا غرب البلدة.
وتشهد عدة قرى وبلدات في مدينة رام الله تصاعدا لانتهاكات المستوطنين واعتداءاتهم بحق المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، بحماية قوات الاحتلال.
ورصد مركز معلومات فلسطين”معطى” (81887) انتهاكاً نفذه الاحتلال وقطعان المستوطنين في الضفة المحتلة خلال عام 2025.
وشملت الانتهاكات جميع أنواع الجرائم، من قتل وإبعاد واعتقال وهدم للمنازل إضافة لتجريف الأراضي ومصادرة الممتلكات، واعتداءات طالت قطاع التعليم والصحة، في تجاوز لجميع المواثيق والمعاهدات الدولية.
وأظهرت إحصاءات رسمية إسرائيلية ارتفاعاً لافتاً في جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مسجلة زيادة بنسبة 25 % خلال عام 2025.
في حين ذكرت معطيات فلسطينية رسمية، أنَّ هذه الاعتداءات منذ بداية الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد 1106 فلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، وإصابة نحو 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً.