المنخفض الجوي في غزة.. الرياح العاتية تقتلع خيام النازحين والأمطار تحولها إلى "مقابر مائية"

مأساة إنسانية جديدة في غزة فجر الثلاثاء 13 يناير؛ المنخفض الجوي يغرق آلاف خيام النازحين، والرياح القوية تترك العائلات في العراء وسط برد قارس ونقص حاد في المساعدات والتدفئة.

المنخفض الجوي في غزة.. الرياح العاتية تقتلع خيام النازحين والأمطار تحولها إلى "مقابر مائية"
المنخفض الجوي في غزة.. الرياح العاتية تقتلع خيام النازحين والأمطار تحولها إلى "مقابر مائية"

تعيش مئات آلاف العائلات النازحة في قطاع غزة فجر اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026 ليلة هي الأقسى منذ بداية الشتاء، حيث تزامنت الرياح العاتية التي تجاوزت سرعتها 80 كم/ساعة مع هطول أمطار طوفانية، مما أدى إلى غرق واقتلاع آلاف الخيام في مناطق المواصي ورفح ودير البلح.

شهادات من الميدان: "الخيام طارت فوق رؤوسنا، والأطفال يرتجفون من البرد تحت المطر.. لا فراش جاف ولا غطاء يقيهم التجمّد، نحن نموت ببطء وسط صمت العالم."

خيام بالية في مواجهة "عاصفة قطبية"

أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بأن أكثر من 127 ألف خيمة باتت غير صالحة للسكن، حيث تسببت الرياح في تمزيق الأقمشة المهترئة أصلاً بفعل حرارة الصيف، فيما تسللت مياه الأمطار والسيول لتغمر الأغطية والملابس القليلة التي يمتلكها النازحون، ما اضطر العائلات للبقاء واقفة طوال الليل وسط المياه.

كارثة صحية ووفيات بسبب البرد

أكدت مصادر طبية ارتفاع عدد الوفيات جراء البرد الشديد إلى 21 شهيداً، غالبيتهم من الأطفال والرضع، منذ بداية فصل الشتاء. ويحذر الأطباء من انتشار واسع للأمراض التنفسية والجلدية نتيجة العيش في بيئة ملوثة ومبتلة، مع انعدام وسائل التدفئة والوقود ومنع إدخال "الكرفانات" أو الأخشاب.

نداء استغاثة: أطلقت البلديات في قطاع غزة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للضغط من أجل إدخال مستلزمات الإيواء العاجلة، مؤكدة أن "الشتاء في غزة تحول إلى حكم بالإعدام" على من نجا من القصف.

ومع استمرار المنخفض الجوي، يواجه سكان القطاع معركة مزدوجة ضد الجوع والبرد، حيث تحولت الطرقات الطينية إلى عوائق تمنع وصول المساعدات القليلة المتاحة، ليبقى النازح الفلسطيني وحيداً في مواجهة الطبيعة القاسية بعد أن دمرت الحرب كل سبل العيش الكريم.

المصدر: مراسلو القنوات الإخبارية + الدفاع المدني في غزة
تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يناير 2026 | 01:20 صباحاً