سلاح إيران الكهرومغناطيسي: تهديد استراتيجي يشل تكنولوجيا أمريكا وإسرائيل
تقارير دولية تكشف تقدم إيران في تطوير قنابل النبض الكهرومغناطيسي (EMP) القادرة على شلّ الأنظمة الدفاعية والمدنية وتحويل المدن إلى مناطق معزولة تقنياً في ثوانٍ معدودة
الكابوس الإسرائيلي الأكبر، هل تحول إلى حقيقة؟ كشفت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية عن سيناريو صادم يشير إلى أن إيران قد تستخدم سلاحاً كهرومغناطيسياً فتاكاً ضد إسرائيل؛ إنه "السلاح الصامت" الذي لا يخلف دخاناً ولا انفجارات، بل نبضة موت واحدة قادرة على إعادة إسرائيل إلى العصر الحجري في ثوانٍ معدودة.
تتصاعد التحذيرات الدولية والأمنية حول دخول منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من صراع الأسلحة غير التقليدية، إثر تقارير استخباراتية تشير إلى تقدم ملموس في برنامج إيران لتطوير "قنابل النبض الكهرومغناطيسي" (EMP). ووفقاً لما أوردته صحف دولية مثل "واشنطن بوست" وتقارير لمحللين عسكريين في "معهد واشنطن"، فإن طهران تسعى لامتلاك هذا السلاح كبديل استراتيجي أو مكمل لبرنامجها النووي.
كيف يعمل "سلاح الموت الصامت"؟
يعتمد هذا السلاح على إطلاق نبضة كهرومغناطيسية تتداخل بشكل مدمر مع كافة الأجهزة الإلكترونية؛ فهي تدمر شبكات الكهرباء، تعطل الاتصالات، وتشل البنية التحتية الحيوية. لكن الأشد خطورة هو قدرته على شل القدرة العسكرية الإسرائيلية التي تعتمد بشكل رئيسي على الأقمار الصناعية، الطائرات المسيرة، وأنظمة الدفاع المتطورة مثل "القبة الحديدية" عبر تعطيل مراكز التوجيه والاستشعار.
وتشير المصادر إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد عمل على دمج رؤوس حربية كهرومغناطيسية ضمن ترسانته الصاروخية المتطورة، بما في ذلك صواريخ باليستية متوسطة المدى. وإذا دمرت هذه الأنظمة، قد تجد إسرائيل نفسها عاجزة تماماً عن الرد على أي هجمات عسكرية تقليدية لاحقة، مما يفتح الباب أمام كارثة استراتيجية شاملة.
حرب الأدمغة وخلف الكواليس
كشفت التقارير أن تل أبيب في حالة قلق دائم من هذه الضربة، وأكدت التحقيقات أن إسرائيل استهدفت مراراً العقول المدبرة لهذا البرنامج، ومن بينهم من تم اغتياله خلال "حرب الاثني عشر يوماً". ورغم ذلك، فإن ما تخفيه طهران عن برنامجها بقي طي الكتمان وغير معلن، مما يعكس استراتيجية "الحرب الخوارزمية" والتقنية التي قد تعيد مناطق واسعة إلى ما قبل العصر الرقمي، لتتوقف محطات تحلية المياه، المستشفيات، والمطارات عن العمل فوراً.
رغم هذه التهديدات، تشير تقارير فنية إلى أن الجانب الإسرائيلي، وبدعم من الولايات المتحدة، كثف من عمليات تحصين المنشآت السيادية ضد الموجات الكهرومغناطيسية. فهل أصبحت الحرب غير التقليدية وشيكة بين طهران وتل أبيب؟ يبقى الجدل مستمراً حول مدى الجاهزية الفعلية لهذه الأسلحة على أرض الواقع في ظل صراع الابتكارات الدفاعية المضادة.