نتنياهو يعلن عن "العصر الذهبي" مع ترامب ويكشف ملامح "اليوم التالي" لغزة من واشنطن
في مقابلة تلفزيونية بارزة عبر شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "جائزة إسرائيل" كتكريم غير مسبوق، واصفاً العلاقة بين البلدين بأنها في أفضل حالاتها وتشهد "عصراً ذهبياً".
واشنطن - 31 ديسمبر 2025: في مقابلة تلفزيونية بارزة عبر شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "جائزة إسرائيل" كتكريم غير مسبوق، واصفاً العلاقة بين البلدين بأنها في أفضل حالاتها وتشهد "عصراً ذهبياً". جاء ذلك خلال زيارته لولاية فلوريدا حيث عقد لقاءه السادس هذا العام مع ترامب، محوراً حديثه على خطط ما بعد الحرب في غزة والمواجهة الإقليمية.
أبرز ما ورد في تصريحات نتنياهو:
· غزة والقضاء على حماس: أكد أن هدف إسرائيل هو "التفكيك الكامل" لقدرات حركة حماس العسكرية، مدعياً أن الحركة لا تزال تمتلك قرابة 20 ألف مسلح وعشرات الآلاف من الأسلحة رغم الضربات. وكشف عن عمل جار مع الإدارة الأمريكية على "خطة غزة" المكونة من 21 نقطة لإنهاء الحرب وتأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين البالغ عددهم 48، مع ضمان "عدم عودة حماس للسلطة".
· الإدارة المدنية والأمن: أشار إلى محاولات "جلب قوة دولية" للإدارة المدنية لقطاع غزة، قائلاً إنه يعطي هذه المحاولة "فرصة للنجاح"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن إسرائيل ستظل محتفظة بـ "السيطرة الأمنية الكاملة".
· المواجهة الإقليمية: ادعى أن إسرائيل خرجت من "حرب الجبهات السبع" التي فُرضت عليها كـ"أقوى دولة في الشرق الأوسط"، وأن تفوقها العسكري هو "الضامن الوحيد للاستقرار". كما جدد التزامه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وبرر الضربات الأخيرة على المنشآت الإيرانية بأنها ضرورية "لمنع محرقة ثانية".
· الاستيطان والدولة الفلسطينية: رفض رفضاً قاطعاً إقامة دولة فلسطينية في المرحلة الراهنة، واصفاً إياها بأنها ستكون "مكافأة للإرهاب"، وزعم أنه يبذل "جهوداً خاصة" لوقف أي أعمال انتقامية في الضفة الغربية.
ردود الفعل الدولية المتباينة:
· الرفض الفلسطيني: رفضت السلطة الفلسطينية ما وصفته بـ"سياسة الإقصاء"، معتبرة أن استبعادها من إدارة غزة "محاولة لتعميق الانقسام وتصفية القضية". ووصفت فصائل فلسطينية، مثل الجهاد الإسلامي، التصريحات بأنها "وصفة لتفجير المنطقة".
· الحذر العربي: شددت دول مثل مصر والأردن على ضرورة أن تؤدي أي ترتيبات إلى حل سياسي شامل وفق حل الدولتين، مع رفض فكرة أن تكون أي قوات عربية مجرد "بديل أمني للاحتلال". وأبدت بعض العواصم العربية ترحيباً حذراً بأي مساعٍ تنهي الحرب.
· التأييد الأمريكي والتحفظات الأوروبية: حظيت خطط نتنياهو بدعم كامل من إدارة ترامب التي وصفتها بـ"نقطة تحول تاريخية". فيما رحبت دول أوروبية كفرنسا وإيطاليا ببدء الحديث عن خطة ملموسة، لكنها أعربت عن قلقها من تهميش السلطة الفلسطينية واستمرار الاستيطان، محذرة من تقويض الاستقرار على المدى الطويل. ودعت الأمم المتحدة إلى "وقف دائم لإطلاق النار" وضمان تدفق المساعدات دون عوائق.
على الصعيد الداخلي الإسرائيلي لاقت المقابلة ترحيباً من عائلات الرهائن الذين رأوا في الخطة بارقة أمل، بينما انتقدت المعارضة "ارتهان نتنغ الكامل" لسياسات ترامب، محذرة من التصادم مع المؤسسات الدولية.