غواصة نووية بريطانية ومسيرات اعتراضية تتجه صوب مضيق هرمز

بريطانيا تعزز تواجدها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال غواصة نووية وآلاف المسيرات الاعتراضية لتأمين مضيق هرمز وحماية الملاحة الدولية.

غواصة نووية بريطانية ومسيرات اعتراضية تتجه صوب مضيق هرمز
غواصة نووية بريطانية ومسيرات اعتراضية تتجه صوب مضيق هرمز

تدرس الحكومة البريطانية حالياً خطة استراتيجية لإرسال غواصة نووية من طراز "أستوت" إلى منطقة مضيق هرمز، بالتزامن مع نشر آلاف المسيرات الاعتراضية المتطورة في الشرق الأوسط، وذلك في خطوة تهدف لتعزيز الأمن البحري وحماية ممرات التجارة العالمية من التهديدات المتزايدة.

تعزيز الردع العسكري في مضيق هرمز

كشفت تقارير صادرة عن وزارة الدفاع البريطانية (MoD) أن التحرك المرتقب يأتي استجابةً لتقييمات استخباراتية تشير إلى احتمالية وقوع اضطرابات في سلاسل الإمداد عبر المضيق الحيوى، مما دفع لندن للتفكير في استخدام "قوة الردع النووي" التقليدية كأداة لتأمين الناقلات.

وتعتبر هذه الخطوة، في حال إقرارها بشكل نهائي من قبل رئيس الوزراء البريطاني، بمثابة أكبر تحول في العقيدة الدفاعية لـ المملكة المتحدة تجاه المنطقة منذ سنوات، حيث ستعمل الغواصة النووية كمركز قيادة وسيطرة تحت الماء لمراقبة التحركات المشبوهة.

آلاف المسيرات الاعتراضية لحماية الأجواء

بالإضافة إلى القوة البحرية، تشمل الخطة نشر "أسراب ذكية" تضم آلاف المسيرات الاعتراضية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي؛ وهي تقنية بريطانية حديثة قادرة على رصد وتحييد الأهداف المعادية في وقت قياسي قبل وصولها إلى أهدافها التجارية أو العسكرية.

وصرح المتحدث باسم رئاسة الأركان البريطانية أن نشر هذه المسيرات في الشرق الأوسط يمثل درعاً تقنياً متطوراً، حيث ستنتشر القواعد التشغيلية لهذه الطائرات في نقاط استراتيجية لضمان التغطية الشاملة لمنطقة الخليج العربي و بحر العرب.

تنسيق مع الحلفاء الدوليين

تجري لندن حالياً مشاورات مكثفة مع الولايات المتحدة ودول التحالف الدولي للأمن البحري لضمان تكامل هذه التعزيزات مع الجهود القائمة، وسط ترحيب من بعض القوى الإقليمية التي ترى في هذه الخطوة ضمانة لاستقرار أسعار الطاقة العالمية ومنع أي قفزات مفاجئة نتيجة التوترات.

ويرى مراقبون في بروكسل و واشنطن أن إرسال بريطانيا لقطع عسكرية نوعية بهذا الحجم يعكس رغبتها في لعب دور "بريطانيا العالمية" ما بعد البريكست، وفرض سيادتها التكنولوجية والعسكرية في المناطق الأكثر أهمية للجيوسياسة الدولية.

المصدر: رويترز + وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)

تاريخ النشر: 2026-03-14