واشنطن تضع اللمسات الأخيرة لضرب إيران
تصعيد غير مسبوق: ترامب يدرس خيارات عسكرية متقدمة لضرب إيران، وإسرائيل ترفع حالة التأهب للقصوى، بينما تخرج مسيرات مليونية في طهران تنديداً بـ "الحرب الإرهابية" والتدخل الخارجي
تسارعت وتيرة الأحداث في الشرق الأوسط بشكل دراماتيكي اليوم الاثنين، حيث انتقلت المواجهة بين واشنطن وطهران من التهديد الكلامي إلى مرحلة "التخطيط العسكري المتقدم". وبينما تتأهب الأساطيل الأمريكية، تشهد المدن الإيرانية انقساماً ميدانياً بين احتجاجات مطلبية ومسيرات حكومية "مليونية" تندد بما تصفه بـ "الحرب الإرهابية".
مسؤول أمريكي للجزيرة: التخطيط للخيارات العسكرية بلغ مراحل متقدمة وجاهزون لأي طارئ.
إسرائيل: تأهب قصوى وسيناريوهات "يوم القيامة"
رفعت أجهزة الأمن الإسرائيلية مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى، تحسباً لرد إيراني انتقامي في حال شن واشنطن هجوماً عسكرياً. وأفادت تقارير عبرية بأن وزارة الصحة الإسرائيلية عممت على المستشفيات إجراءات الانتقال السريع للطوارئ، في وقت تشير فيه "هآرتس" و"يديعوت" إلى أن المرشد الأعلى وضع قواعد الصواريخ في حالة استنفار كامل، مهدداً بضرب إسرائيل والقواعد الأمريكية فور وقوع أي اعتداء.
مسيرات مليونية واغتيالات غامضة
ميدانياً، خرجت مسيرات ضخمة تحت عنوان "التضامن الوطني" في طهران وعشرات المحافظات، حيث رفع المشاركون المصحف الشريف وأعلام إيران تنديداً بأعمال الشغب. وفي المقابل، هزت أنباء اغتيال "بكشان راز"، قائد وحدة الصواريخ الإيرانية، الأوساط الأمنية بعد استهدافه بطائرة مسيرة انتحارية داخل سيارته، وهو ما اعتبره مراقبون "ضربة استباقية" من قبل الأطراف المعادية.
الدبلوماسية تحت النار
دبلوماسياً، استدعت طهران سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وعرضت أمامهم فيديوهات توثق "العنف المسلح" ضد المقار الحكومية، مطالبة إياهم بالتوقف عن دعم المتظاهرين. وبالتوازي، أعلنت وزارة الاستخبارات ضبط شحنة أسلحة ضخمة تضم 273 قطعة كانت مخبأة في شاحنة ترانزيت، واعتقال فريق مكون من 10 أشخاص متهمين بإعدام عناصر من "التعبئة" بطريقة وحشية.
بين الحوار وساعة الصفر
رغم حشد القوات والتهديدات المتبادلة، أبقت طهران الباب موارباً للدبلوماسية؛ حيث أكد عراقتشي استعداد بلاده لـ "تفاوض جدي متكافئ"، بينما تواصل قناة الاتصال مع "وايتكوف" (مستشار ترامب) تبادل الرسائل. العالم يحبس أنفاسه بانتظار قرار البيت الأبيض، فإما الجلوس على طاولة الحوار أو الانزلاق إلى مواجهة كبرى قد تعيد رسم حدود القوة في العالم.