إختطاف مادورو: هل انتهى عصر السيادة الدولية؟

بينما كان العالم يستعد لاستقبال عام جديد، استيقظ المجتمع الدولي على مشهد لم يألفه منذ عقود؛ طائرات "إف-35" تعبر سماء العاصمة الفنزويلية، وقوات نخبة أمريكية تقتحم القصر الرئاسي "ميرا فلوريس" لتقتاد الرئيس نيكولاس مادورو مكبلاً إلى طائرة عسكرية متجهة نحو نيويورك.

إختطاف مادورو: هل انتهى عصر السيادة الدولية؟
إختطاف مادورو: هل انتهى عصر السيادة الدولية؟

بينما كان العالم يستعد لاستقبال عام جديد، استيقظ المجتمع الدولي على مشهد لم يألفه منذ عقود؛ طائرات "إف-35" تعبر سماء العاصمة الفنزويلية، وقوات نخبة أمريكية تقتحم القصر الرئاسي "ميرا فلوريس" لتقتاد الرئيس نيكولاس مادورو مكبلاً إلى طائرة عسكرية متجهة نحو نيويورك. هذه العملية، التي أطلق عليها البيت الأبيض اسم "العزم المطلق" (Operation Absolute Resolve)، لم تكن مجرد ضربة عسكرية، بل كانت زلزالاً ضرب أركان القانون الدولي وأشعل الشوارع من نيويورك إلى سان فرانسيسكو.

غضب في الشوارع الأمريكية: "ليس باسمنا"

لم تكد تمر ساعات على إعلان الرئيس ترامب نجاح العملية، حتى انفجرت أكثر من 100 مدينة أمريكية باحتجاجات حاشدة. في "تايمز سكوير"، اختلطت هتافات "لا للحرب" مع مطالبات "ارفعوا أيديكم عن فنزويلا".

المأزق القانوني: "اختطاف دولي" أم "إنفاذ قانون"؟

  • انتهاك ميثاق الأمم المتحدة: العملية تمت دون تفويض أممي، مما يضعها في خانة "أعمال العدوان".
  • الحصانة الشخصية: يتمتع الرؤساء بحصانة تمنع محاكمتهم أمام محاكم محلية.
  • تكييف "أسير الحرب": وفق اتفاقية جنيف، يجب معاملة مادورو كـ "أسير حرب".

التاريخ يعيد نفسه: من نورييغا إلى مادورو

لا يمكن فهم ما حدث اليوم دون العودة بالذاكرة إلى عام 1989، عندما نفذت الولايات المتحدة عملية "السبب العادل" (Just Cause) في بنما لاعتقال الجنرال مانويل نورييغا تحت ذريعة "الاتجار بالمخدرات".

ماذا بعد؟

يقبع نيكولاس مادورو اليوم خلف القضبان في نيويورك، بانتظار محاكمة تاريخية تتجاوز شخصه لتشمل محاكمة "مبدأ السيادة" نفسه. هل ستنجح إدارة ترامب في فرض أمر واقع جديد، أم أن الضغوط الشعبية ستجبر واشنطن على مراجعة هذا النهج؟