جرينلاند.. كنز القطب الذي يخطط ترامب لضمه لقلب الإمبراطورية الأمريكية

عادت قضية جزيرة جرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، لتتصدر المشهد السياسي العالمي مع مطلع العام الجديد. فبعد سنوات من الجدل الذي واجه عرض الرئيس دونالد ترامب لشراء الجزيرة، تحولت الفكرة من مجرد مقترح عقاري إلى هدف استراتيجي علني

يناير 6, 2026 - 11:39
جرينلاند.. كنز القطب الذي يخطط ترامب لضمه لقلب الإمبراطورية الأمريكية
جرينلاند.. كنز القطب الذي يخطط ترامب لضمه لقلب الإمبراطورية الأمريكية

عادت قضية جزيرة جرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، لتتصدر المشهد السياسي العالمي مع مطلع العام الجديد. فبعد سنوات من الجدل الذي واجه عرض الرئيس دونالد ترامب لشراء الجزيرة، تحولت الفكرة من مجرد مقترح عقاري إلى هدف استراتيجي علني تضعه الإدارة الأمريكية كأولوية للأمن القومي، وسط رفض قاطع من الدنمارك وسكان الجزيرة الأصليين.

حلم السيادة والتوسع الجغرافي

يرى ترامب أن ضم جرينلاند سيمثل أكبر توسع إقليمي في تاريخ الولايات المتحدة منذ شراء ألاسكا عام 1867. ومن الناحية الجيوسياسية، فإن السيطرة عليها ستجعل الولايات المتحدة قوة قطبية لا تضاهى، معززة نفوذها في القارة القطبية الشمالية التي باتت ساحة للتنافس الدولي.

الدوافع الاقتصادية ومعادن المستقبل

تُعد جرينلاند "خزنة" عالمية للموارد الطبيعية التي تسعى واشنطن لتأمينها، خاصة المعادن الأرضية النادرة مثل الليثيوم والنيوديميوم، وهي عناصر ضرورية لصناعة السيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية والأسلحة المتطورة. السيطرة على هذه الموارد تعني كسر الاحتكار الصيني لهذا القطاع الحيوي وتأمين سلاسل الإمداد الأمريكية.

الأهمية العسكرية والأمن القومي

تتمتع الجزيرة بموقع حساس جداً؛ حيث تستضيف قاعدة "بيوتوفيك" الجوية، وهي منشأة عسكرية أمريكية حيوية تضم رادارات للإنذار المبكر ضد الصواريخ البالستية. كما تمنح السيطرة على الجزيرة واشنطن قدرة فائقة على مراقبة الممرات البحرية التي تستخدمها الغواصات والقطع البحرية في المحيط الأطلسي.

ذوبان الجليد والطرق التجارية الجديدة

مع استمرار التغير المناخي وذوبان الجليد، بدأت تظهر طرق ملاحة دولية جديدة في القطب الشمالي قد تربط آسيا بأوروبا وأمريكا بشكل أسرع من الطرق التقليدية. السيطرة على جرينلاند تعني التحكم في بوابات هذه الممرات التجارية المستقبلية التي ستغير خريطة الاقتصاد العالمي.

الموقف السياسي الراهن

رغم الضغوط والمغريات الاقتصادية، ما يزال الموقف الرسمي في كوبنهاغن ونوك (عاصمة جرينلاند) ثابتاً على أن الجزيرة ليست للبيع. ومع ذلك، تستمر الإدارة الأمريكية في استخدام "دبلوماسية الاستثمار" لتعزيز وجودها وتعميق روابطها مع المجتمع المحلي في الجزيرة، تمهيداً لواقع جيوسياسي جديد.

يلا نيوز نت صحيفة يلا نيوز الإلكترونية، صحيفة عربية، تهتم بأخبار العالم العربي السياسية والاقتصادية والثقافية وتتابع الاحداث لحظة بلحظة