اكتشاف مياه سائلة تحت سطح المريخ يعزز فرضيات الحياة الفضائية
كشف علمي تاريخي يؤكد وجود مياه سائلة في أعماق كوكب المريخ، مما يمهد الطريق لإرسال بعثات بشرية واستكشاف أشكال محتملة للحياة الميكروبية.
سر الكوكب الأحمر: العثور على محيطات مخفية تحت صخور المريخ
في واحدة من أكبر المفاجآت العلمية في القرن الحادي والعشرين، أعلنت وكالات الفضاء الدولية عن نجاح المسبار الجيولوجي المتطور في رصد إشارات مؤكدة لوجود مياه سائلة في حالة "مالحة جداً" تحت قشرة المريخ. هذا الاكتشاف ينهي عقوداً من الجدل العلمي حول ما إذا كان الماء قد اختفى تماماً من الكوكب أم أنه لا يزال مختبئاً في أعماقه، مما يفتح آفاقاً جديدة تماماً لاستكشاف النظام الشمسي.
المياه كوقود ومصدر للحياة
يوضح العلماء أن وجود الماء السائل يعني إمكانية وجود بيئة صالحة للحياة الميكروبية، حتى وإن كانت في ظروف قاسية. ومن الناحية اللوجستية، يمثل هذا الاكتشاف "كنزاً" للرحلات البشرية المستقبلية؛ حيث يمكن استخراج المياه وتحويلها إلى أكسجين للتنفس وهيدروجين كوقود للمركبات الفضائية، مما يقلل بشكل كبير من تكلفة شحن الموارد من الأرض ويجعل استعمار المريخ هدفاً قابلاً للتنفيذ بحلول عام 2040.
تكنولوجيا الرادار والخرائط الجوفية
اعتمد هذا الكشف على تكنولوجيا "الرادار النبضي العميق" الذي استطاع اختراق الطبقات الصخرية لعمق يصل إلى 5 كيلومترات، حيث تم رصد طبقات عاكسة تتطابق خصائصها الفيزيائية مع المياه السائلة المشبعة بالأملاح. وتعمل الفرق العلمية الآن على رسم خرائط دقيقة لهذه الخزانات الجوفية لتحديد أفضل المواقع لهبوط المهمات المأهولة القادمة، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه العينات التي سيتم جلبها في المهمة المشتركة القادمة.
المصدر: الجزيرة نت
تاريخ النشر: 19 فبراير 2026