تسريبات من داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية تكشف عن تدمير آلاف الأطنان من مساعدات غزة

في كشف صادم يعكس عمق الأزمة الداخلية والأخلاقية التي تعصف بالمنظومة العسكرية الإسرائيلية، فجّر مصدر أمني رفيع المستوى من داخل "المنظومة" مفاجأة من العيار الثقيل، واصفاً ما يحدث خلف المعابر بأنه "جريمة استراتيجية" و "انتحار قيمي" ستدفع إسرائيل ثمنه لسنوات طويلة في المحافل الدولية.

تسريبات من داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية تكشف عن تدمير آلاف الأطنان من مساعدات غزة
تسريبات من داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية تكشف عن تدمير آلاف الأطنان من مساعدات غزة

في كشف صادم يعكس عمق الأزمة الداخلية والأخلاقية التي تعصف بالمنظومة العسكرية الإسرائيلية، فجّر مصدر أمني رفيع المستوى من داخل "المنظومة" مفاجأة من العيار الثقيل، واصفاً ما يحدث خلف المعابر بأنه "جريمة استراتيجية" و "انتحار قيمي" ستدفع إسرائيل ثمنه لسنوات طويلة في المحافل الدولية.

ونقل المصدر الأمني معلومات موثقة تفيد بقيام الجيش الإسرائيلي بالتخلص من حمولة تقدر بـ 1000 شاحنة من المواد الغذائية والمعدات الطبية الحيوية التي كانت مخصصة لإغاثة المدنيين في قطاع غزة. وبحسب التسريبات، فإن هذه المساعدات لم تُمنع من الدخول فحسب، بل جرى تدميرها بشكل ممنهج عبر الدفن الجماعي في حفر ضخمة وطمر المواد الغذائية والطبية تحت التراب،  وعبر الإحراق الكامل بإضرام النيران في شحنات الأدوية والأغذية لمنع الاستفادة منها نهائياً، والإتلاف المتعمد بترك الشاحنات لأسابيع خلف المعابر تحت أشعة الشمس وفي ظروف جوية سيئة حتى تتعفن وتفسد، ثم التخلص منها لاحقاً.

اعتراف بالأزمة الإنسانية

على عكس التصريحات الرسمية التي تحاول التقليل من حجم المجاعة، أقر المصدر الأمني بوجود أزمة إنسانية حادة، مؤكداً أن سياسة "التعفين المتعمد" للمساعدات هي قرار يتجاوز الضرورات العسكرية إلى رغبة في تشديد الحصار، وهو ما وصفه المصدر بأنه خطأ استراتيجي فادح يلطخ سمعة إسرائيل الدولية ويضعها في موقف قانوني حرج أمام الجنائية الدولية.

وحذر المصدر من أن هذه الممارسات لا تضر فقط بالفلسطينيين، بل تضرب "العمق الأخلاقي" للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية. ومن أبرز التداعيات التي أشار إليها:

- العزلة الدولية: تآكل ما تبقى من شرعية للعمليات العسكرية أمام المجتمع الدولي.

 - الملاحقة القانونية: توفير أدلة دامغة لاتهامات "استخدام التجويع كسلاح حرب".

 - الأزمة الداخلية: اتساع الفجوة داخل المنظومة الأمنية بين من يرفضون هذه الممارسات ومن يدفعون باتجاه "سياسة الأرض المحروقة".

وتضع هذه التسريبات الحكومة الإسرائيلية أمام تساؤلات صعبة، فبينما يواجه قطاع غزة خطر المجاعة الحقيقي، تظهر صور "مقابر المساعدات" لتكشف فجوة هائلة بين الخطاب المعلن والواقع الميداني، مما يضع العالم أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية تجاه هذه الانتهاكات.