تصعيد الاحتلال في الضفة: هدم منازل في نابلس وحملة اعتقالات واسعة تستهدف الأطفال والصحفيين
تقرير مفصل عن تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية يشمل عمليات الهدم، الاعتقالات التعسفية، التغول الاستيطاني، والانتهاكات ضد الأطفال الأسرى. تغطية شاملة للأحداث من مراسلين ميدانيين.
تعيش محافظات الضفة الغربية منذ ساعات الفجر الأولى حالة من التوتر الشديد جراء تصعيد الاحتلال لعملياته العسكرية وممارساته الاستيطانية التي طالت المنازل والمزارع والفرق الصحفية.
اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس معززة بجرافات عسكرية، حيث باشرت بهدم منزل في منطقة التعاون، وتخلل ذلك استهداف مباشر للصحفيين بقنابل الغاز. وفي الوقت نفسه، تعرض التجمع البدوي في وادي مونس لإخطارات بوقف العمل تهدد وجوده، بينما لا يزال مخيم جنين يشهد دفعاً بتعزيزات عسكرية مستمرة تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية.
توثيق ميداني: تم تسجيل أكثر من 50 عملية هدم للمنازل والمباني في محافظات الضفة الغربية خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط.
وعلى صعيد الاعتقالات، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات طالت الصحفي مروان حرز الله والأسيرة المحررة منى البرغوثي ونجلها في بلدة عابود. وفي طولكرم، تم اعتقال الشاب علاء عبد اللطيف، لتؤكد هذه الحملة سعي الاحتلال المستمر لتغييب الأصوات المؤثرة في الشارع الفلسطيني.
التغول الاستيطاني واستهداف المزارعين
يسابق المستوطنون الزمن لحراثة الأراضي في "مرج سيع" بريف رام الله تحت حماية جنود الاحتلال، كما تم وضع بيوت متنقلة جديدة فوق جبال الفندقومية لقطع أوصال القرى. وفي بيت لحم، أُجبر المواطن محمد سعيد الأعرج على هدم منزله بيده في بلدة الولجة لتجنب الغرامات الباهظة.
وفي سياق متصل، رصد مركز فلسطين لدراسات الأسرى واقعاً مريراً للأطفال خلال عام 2025، حيث وثق أكثر من 600 حالة اعتقال لقاصرين. ويواجه نحو 350 طفلاً محتجزاً حالياً ظروفاً قاسية تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من التعليم، مما يرفع عدد حالات اعتقال الأطفال منذ عام 1967 إلى نحو 55 ألف حالة.
إحصائيات الأسرى الأطفال: 600 حالة اعتقال في 2025، و350 طفلاً لا يزالون خلف القضبان يواجهون سياسة الاعتقال الإداري والانتهاكات الصارخة للمواثيق الدولية.