حماس تكشف عن 'المجلس الخماسي" السرّي الذي قاد الحركة بعد اغتيال السنوار
كشف القيادي في حركة حماس أسامة حمدان عن تفاصيل غير مسبوقة حول آلية القيادة الجماعية التي أعدها يحيى السنوار قبل استشهاده، لتؤكد الحركة من خلالها قدرتها على تجاوز فراغ القيادة المفاجئ وتحدي سياسة الاغتيالات الإسرائيلية.
أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أن الحركة لم تعانِ يوماً من أي فراغ قيادي عقب استشهاد رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار، مشدداً على أن العمل المؤسسي داخل الحركة يسير بانتظام وفق ترتيبات قيادية مسبقة. وأوضح حمدان في تصريحات إعلامية أن الشهيد السنوار، واستشرافاً منه لمسلسل الاغتيالات الإسرائيلي المستمر، كان قد شكل بالتوافق مع إخوانه مجلساً قيادياً خماسياً يضم قيادات تاريخية ومعروفة لتولي مهام القيادة الأولى مجتمعة في حال غيابه، وهو ما حدث بالفعل فور استشهاده؛ حيث تسلم هذا المجلس مهامه وأدار شؤون الحركة بفاعلية طيلة الفترة الماضية.
وكشف حمدان أن المجلس القيادي الحالي يرأسه محمد درويش رئيس مجلس الشورى، ويضم في عضويته كلاً من الدكتور خليل الحية، وخالد مشعل، وزاهر جبارين، ونزار عوض الله، مؤكداً أن هذا المجلس هو من قاد دفة الحركة وصولاً إلى مرحلة وقف العدوان دون أي عقبات تنظيمية. وأشار إلى أن التوجه نحو إجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد للحركة يأتي في سياق الترتيب الطبيعي للأوراق واللوائح التنظيمية المعتمدة، خاصة بعد ارتقاء عشرات الشهداء من الكوادر السياسية والتنظيمية والعسكرية، وليس لسد فراغ طارئ كما يروج البعض.
وفيما يخص تفاصيل العملية الانتخابية، بيّن حمدان أن الحركة تحرص على إتمام هذا الاستحقاق في أجواء مؤسسية شورية، رغم الظروف الأمنية وحالة الاشتباك المستمرة التي تفرض عدم الإعلان عن كافة التفاصيل اللوجستية في الوقت الراهن. وأضاف أن الحركة ستعلن رسمياً عن اسم رئيسها المنتخب فور استكمال الإجراءات المتبعة ومبايعته من قبل إخوانه، داعياً إلى عدم الالتفات للتقارير الإعلامية غير الدقيقة التي تحاول استقراء المشهد بطرق مغلوطة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الشخصية التي ستتصدر المشهد ستكون محل تقدير وإجماع من كافة مؤسسات الحركة.