روايتنا.. حماس تصدر كتاباً توثيقياً يلخص عامين من «طوفان الأقصى» وتداعياته الاستراتيجية
أصدر المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) كتاباً جديداً تحت عنوان "روايتنا.. طوفان الأقصى: عامان من الصمود وإرادة التحرير"، والذي يقدم قراءة شاملة ومعمقة للأحداث التي عصفت بالمنطقة منذ السابع من أكتوبر 2023، موثقاً الرواية الرسمية للحركة حول دوافع العملية، ومسار الحرب، ومستقبل الصراع.
غزة - (خاص)
أصدر المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) كتاباً جديداً تحت عنوان "روايتنا.. طوفان الأقصى: عامان من الصمود وإرادة التحرير"، والذي يقدم قراءة شاملة ومعمقة للأحداث التي عصفت بالمنطقة منذ السابع من أكتوبر 2023، موثقاً الرواية الرسمية للحركة حول دوافع العملية، ومسار الحرب، ومستقبل الصراع.
رد فعل على عقود من الاحتلال
يستهل الكتاب فصوله بالتأكيد على أن عملية "طوفان الأقصى" لم تكن حدثاً معزولاً، بل جاءت كتصحيح لمسار تاريخي رداً على 77 عاماً من الاحتلال والاستيطان. ويرصد الكتاب تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والأقصى، وتغوّل اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، واستمرار الحصار الخانق على قطاع غزة لأكثر من 17 عاماً، مؤكداً أن "الانفجار كان حتمياً" أمام انغلاق الأفق السياسي وعجز المجتمع الدولي عن حماية الحقوق الفلسطينية.
عامان من المواجهة: "إبادة جماعية وصمود أسطوري"
يفرد الكتاب مساحة واسعة لتوثيق تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفاً إياها بـ"حرب الإبادة الجماعية" التي استهدفت اقتلاع الوجود الفلسطيني. ويوثق التقرير تدمير البنى التحتية، واستهداف المستشفيات والمدارس، واغتيال الكوادر الصحفية لطمس الحقيقة. وفي المقابل، يبرز الكتاب "ملحمة الصمود" التي سطرها الشعب الفلسطيني، مؤكداً فشل مخططات التهجير القسري وتحطم نظريات الأمن والردع الإسرائيلية أمام ثبات المقاومة وحاضنتها الشعبية.
المسار السياسي: "مرونة المقاومة مقابل تعنت الاحتلال"
على الصعيد الدبلوماسي، يستعرض الكتاب كواليس المفاوضات، متهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتعطيل المتعمد للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لحسابات شخصية وسياسية. وتؤكد "رواية حماس" أن الحركة أبدت مرونة عالية في كافة الجولات، مع تمسكها بالثوابت الوطنية المتمثلة في الانسحاب الكامل للاحتلال وإعادة الإعمار وتبادل الأسرى.
النتائج الاستراتيجية: "فلسطين تعود للصدارة"
يخلص الكتاب إلى أن "طوفان الأقصى" حقق تحولات استراتيجية كبرى، أهمها:
* إعادة القضية الفلسطينية إلى رأس الأجندة الدولية بعد محاولات تهميشها.
* إحداث تحول غير مسبوق في الرأس العام العالمي، لا سيما بين جيل الشباب في الغرب.
* بدء ملاحقة إسرائيل قانونياً في المحافل الدولية كـ"دولة مارقة".
ويختتم المكتب الإعلامي لحركة حماس كتابه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستتركز على "معركة الوعي" وترسيخ السردية الفلسطينية في مواجهة التزييف، مع وضع إعادة إعمار قطاع غزة وتوحيد البيت الداخلي الفلسطيني كأولويات قصوى، مشدداً على أن "طوفان الأقصى" كان "ميلاداً جديداً" نحو إرادة
التحرير الكامل.