زلزال وول ستريت: خسائر "السبع الكبار" تلامس 450 مليار
انهيار أسهم التكنولوجيا السبع الكبرى بقيادة أمازون ومايكروسوفت بسبب مخاوف الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، وفقدان 450 مليار دولار في جلسة واحدة
انهيار تاريخي يضرب "السبع الكبار" في وول ستريت ومخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي
شهدت بورصة "وول ستريت" في مطلع فبراير 2026 واحدة من أعنف موجات البيع في قطاع التكنولوجيا، حيث فقدت شركات "السبع الكبار" (Magnificent Seven) نحو 450 مليار دولار من قيمتها السوقية في جلسة تداول واحدة. وجاء هذا التراجع الحاد مدفوعاً بحالة من القلق المتزايد بين المستثمرين تجاه خطط الإنفاق الرأسمالي (Capex) الضخمة التي أعلنت عنها كبرى الشركات لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
أمازون ومايكروسوفت تقودان نزيف النقاط
تصدرت شركة "أمازون" مشهد الهبوط بعد إعلانها عن ميزانية إنفاق قياسية لعام 2026 تصل إلى 200 مليار دولار، وهو ما دفع سهمها للدخول في "منطقة التصحيح" بخسارة تجاوزت 10% في يوم واحد. كما واجهت "مايكروسوفت" ضغوطاً مماثلة بعد تقارير حذرة بشأن هوامش الربح وتباطؤ نمو أعمال الحوسبة السحابية "آزور" (Azure)، مما أدى إلى تبخر مئات المليارات من قيمتها السوقية وسط تساؤلات حول جدوى هذه الاستثمارات المليارية.
أسباب الزلزال المالي في قطاع التقنية
أرجع المحللون هذا "الزلزال" الذي ضرب أسهم (أبل، مايكروسوفت، إنفيديا، ألفابت، أمازون، ميتا، وتسلا) إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
- تضخم الإنفاق الرأسمالي: تجاوزت خطط الإنفاق لشركات أمازون وألفابت ومايكروسوفت تقديرات المحللين بكثير، مما أثار المخاوف من تآكل التدفقات النقدية الحرة.
- شكوك العوائد الملموسة: بدأ المستثمرون يطالبون بنتائج مالية فورية تعكس حجم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تكرار سيناريو "فقاعة دوت كوم".
- توقعات هوامش الربح: حذرت التقارير من أن التكاليف التشغيلية العالية لبناء مراكز البيانات وشراء الرقائق المتقدمة قد تضغط على ربحية الشركات لسنوات قادمة.
ترقب عالمي لنتائج "إنفيديا" الحاسمة في 25 فبراير
في ظل هذه التقلبات، تتجه أنظار المتداولين في كافة أنحاء العالم إلى يوم 25 فبراير 2026، وهو الموعد المقرر لإعلان نتائج أعمال شركة "إنفيديا". ويعتبر المحللون أن نتائج عملاق الرقائق ستكون هي "البوصلة" الحقيقية للمرحلة القادمة؛ فإما أن تعيد الثقة إلى الأسواق وتثبت جدوى طفرة الذكاء الاصطناعي، أو تعمق جراح "السبع الكبار" وتؤكد فرضية الفقاعة السعرية.
المصدر: وكالات أنباء اقتصادية
تاريخ النشر: 13 فبراير 2026