سقوط كاراكاس: القصة الكاملة
من التخطيط السري في أغسطس إلى ليلة الاقتحام الدامي؛ تفاصيل اختطاف مادورو، صمود قوات النخبة، وفاتورة الـ 100 قتيل التي هزت العالم.
اختطاف مادورو وزوجته في أضخم عملية لـ "دلتا" الأمريكية ومقتل 100 شخص
كواليس التخطيط والاختطاف
بدأت خيوط العملية في أغسطس الماضي تحت إشراف مباشر من الاستخبارات الأمريكية، حيث استمر التخطيط لأكثر من أربعة أشهر لاختراق "المنطقة الخضراء" في كاراكاس. وانتهت المهمة بنجاح قوة "دلتا" في اختطاف نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى وجهة غير معلومة، في خطوة أنهت حقبة سياسية كاملة بضربة عسكرية واحدة.
معركة النخبة: صمود حتى الرمق الأخير
لم يكن الطريق إلى مادورو مفروشاً بالورود؛ إذ واجهت القوات الأمريكية مقاومة شرسة من قوات النخبة الفنزويلية والوحدات الكوبية. وأفادت التقارير بوقوع اشتباكات "وجهاً لوجه" بالأمتار الأخيرة، حيث استبسل أكثر من 70 جندياً في الدفاع عن المقر الرئاسي، مما أدى لإصابة 7 عناصر من قوة دلتا الأمريكية وتعطل مروحية هجومية، قبل أن يتم حسم الموقف بقوة نيران ساحقة.
الفاتورة الدامية: 100 قتيل وأشلاء مدنيين
وفي تصريح هز الرأي العام، أكد وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو أن الحصيلة وصلت إلى 100 قتيل وعدد مماثل من الجرحى. وكشف كابيلو أن القصف الأمريكي استخدم "قنابل قوية" سحقت مناطق سكنية، مما أدى لمقتل نساء ومدنيين لا علاقة لهم بالنزاع داخل منازلهم. من جهتها، نعت كوبا 32 من مواطنيها الذين سقطوا أثناء إسناد القوات الفنزويلية في صد الهجوم.
بين "النصر الأمريكي" والحداد الوطني
بينما صرح الرئيس دونالد ترامب بعدم مقتل أي جندي أمريكي، واصفاً المهمة بالناجحة، أعلنت كاراكاس الحداد الوطني لمدة 7 أيام. ووصفت الرئيسة المؤقتة دالسي رودريغيز الجنود الراحلين بـ"الدروع البشرية" التي ضحت بحياتها في يوم سيظل محفوراً في ذاكرة فنزويلا كواحد من أكثر الأيام دموية وتحولاً في تاريخها الحديث.