غزة اليوم: 127 ألف خيمة متهالكة تواجه منخفضاً قطبياً وسط انعدام وسائل التدفئة

تحذيرات إنسانية من كارثة وشيكة في غزة مع دخول منخفض جوي شديد البرودة؛ 127 ألف خيمة غير صالحة للإيواء تهدد حياة آلاف النازحين في ظل نقص الوقود والأغطية.

غزة اليوم: 127 ألف خيمة متهالكة تواجه منخفضاً قطبياً وسط انعدام وسائل التدفئة
127 ألف خيمة متهالكة تواجه منخفضاً قطبياً وسط انعدام وسائل التدفئة

تواجه العائلات النازحة في قطاع غزة اختباراً قاسياً مع بدء تأثر المنطقة بـ منخفض جوي قطبي شديد البرودة، حيث تشير البيانات الميدانية إلى وجود أكثر من 127 ألف خيمة باتت غير صالحة للإيواء تماماً نتيجة الاهتراء والعوامل الجوية القاسية التي مرت بها طوال الأشهر الماضية.

الدفاع المدني في غزة: "تلقينا آلاف الاستغاثات من عائلات تغرق خيامها بمياه الأمطار. نحن نتحدث عن قماش مهترئ لا يحمي من برد ولا مطر، وفي ظل انعدام غاز الطهي والوقود، تصبح حياة الأطفال وكبار السن في خطر حقيقي."

واقع الخيام: إبادة صامتة بالبرد

تنتشر هذه الخيام المتهالكة في مناطق "المواصي" و"وسط القطاع"، حيث تفتقر لأدنى مقومات الحماية من الرياح التي من المتوقع أن تتجاوز سرعتها 70 كم/ساعة. الصور الواردة من المخيمات تظهر تسرب المياه لداخل مراقد النازحين، مما تسبب في تلف الأغطية والملابس القليلة التي يمتلكونها، في ظل ارتفاع جنوني بأسعار النايلون والأخشاب.

أرقام كارثية: 70% من النازحين يعانون من أمراض تنفسية وجلدية ناتجة عن الرطوبة والبرد الشديد، مع غياب تام لوسائل التدفئة الآمنة.

صرخة استغاثة للمجتمع الدولي

أطلقت المؤسسات الإغاثية في غزة صرخة استغاثة عاجلة لضرورة إدخال آلاف الخيام الجديدة والبيوت المتنقلة (كرفانات)، وتوفير كميات كافية من الملابس الشتوية والوقود. ويحذر الأطباء من أن استمرار المنخفض الجوي بهذه الحدة قد يؤدي إلى وفيات ناتجة عن "تجمد الدم" (الهايبوثيرميا)، خاصة بين الأطفال الرضع الذين ينامون على الأرض مباشرة.

المنخفض يضاعف المأساة

بينما يترقب العالم أخبار السياسة والتحركات العسكرية، يواجه مليونا إنسان في غزة حرباً من نوع آخر؛ بطلها البرد والجوع والخيام الغارقة. يبقى التساؤل: هل ستتحرك القوافل الإغاثية قبل أن تحصد البرودة أرواحاً جديدة في مخيمات النزوح؟

المصدر: المكتب الإعلامي الحكومي غزة + الدفاع المدني + رصد ميداني
تاريخ النشر: الاثنين 12 يناير 2026 | 09:00 مساءً