قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يدخل حيز التنفيذ
يسرائيل كاتس وإيتمار بن غفير يعلنان بدء تطبيق قانون عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية بعد تعديل أمر عسكري بطلب من الكنيست.
إجراء عسكري جديد لتفعيل عقوبة الإعدام في الضفة الغربية
أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، يوم الأحد 17 أيار / مايو 2026، بدء إجراءات تطبيق قانون عقوبة الإعدام على فلسطينيين تتهمهم إسرائيل بتنفيذ عمليات قتل. وجاء هذا الإعلان بعد توقيع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوط، على تعديل أمر عسكري خاص بالضفة الغربية المحتلة، ليدخل القانون حيز التنفيذ الفعلي داخل أروقة المحاكم العسكرية.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمصادقة الكنيست الإسرائيلي، في 30 آذار / مارس الماضي، على قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين تدينهم محاكم عسكرية بتنفيذ هجمات دامية، وفق ما نقلته وكالة رويترز للأنباء عن نص المصادقة البرلمانية الإسرائيلية في ذلك الوقت.
الأوامر العسكرية وسيلة الاحتلال لتجاوز القانون المدني
وتوضح الخطوة الأخيرة أن مصادقة الكنيست على القانون لم تكن كافية وحدها لتطبقه سلطات الاحتلال في الضفة الغربية؛ نظراً لأن الضفة لا تخضع مباشرة للقانون المدني الإسرائيلي في مثل هذه القضايا، بل تدار عبر منظومة متكاملة من الأوامر العسكرية والمحاكم العسكرية. ولهذا السبب، احتاجت حكومة الاحتلال إلى تعديل ما يُعرف بـ "أمر تعليمات الأمن" حتى يصبح بالإمكان تطبيق العقوبة داخل المحاكم العسكرية العاملة في الضفة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد وقع آفي بلوط، بتوجيه مباشر من وزير الجيش يسرائيل كاتس، على تعديل الأمر العسكري بما يسمح بتطبيق قانون عقوبة الإعدام في "يهودا والسامرة" وهو المصطلح الاستعماري الذي تستخدمه سلطات الإحتلال للإشارة إلى الضفة الغربية. وجاء هذا الإجراء استكمالاً لمشروع القانون الذي بادر إليه بن غفير وحزبه المتطرف "عوتسما يهوديت"، وبدعم كامل من الائتلاف الحكومي الحالي.
تصريحات عنصرية وإدانات حقوقية دولية واسعة
وفي بيان مشترك صادر عن كاتس وبن غفير، قال وزير الجيش الإسرائيلي إن "عهد الاحتواء قد انتهى"، مدعياً أن من يقتل يهوداً لن يجلس في السجن بشروط مريحة ولن ينتظر صفقات تبادل للأسرى. من جانبه، صرح المتطرف إيتمار بن غفير بأن الحكومة "وعدت ونفذت"، معتبراً أن العقوبة ستكون الرادع النهائي للفلسطينيين.
وتحمل هذه الخطوة دلالات خطيرة تعيد تسليط الضوء على الازدواجية القانونية والتمييز العنصري في الضفة الغربية، حيث يُحاكم المواطنون الفلسطينيون أمام محاكم عسكرية إسرائيلية تفتقر لأدنى معايير العدالة، بينما يخضع المستوطنون الإسرائيليون في المنطومة ذاتها لقوانين مدنية مختلفة تماماً.
وقد أثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية وقانونية دولية واسعة، حيث أكد خبراء أمميون في بيان سابق لهم أن هذا التشريع يشكل نظاماً تمييزياً يستهدف الفلسطينيين على أساس قومي، ويعد انتهاكاً صارخاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة للمدنيين أمام القضاء العسكري.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: الأحد، 17 مايو 2026