استهداف قاعدة أمريكا في مطار بغداد بصواريخ جديدة والسفارة تحذر رعاياها

هجوم صاروخي يستهدف قاعدة "فيكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد للمرة الثانية خلال ساعات، وأضرار مادية بالسفارة وسط تحذيرات عاجلة للأمريكيين بالمغادرة الفورية.

استهداف قاعدة أمريكا في مطار بغداد بصواريخ جديدة والسفارة تحذر رعاياها
استهداف قاعدة فيكتوريا الأمريكية بمطار بغداد وصواريخ تضرب السفارة

شهدت العاصمة العراقية بغداد، فجر اليوم الأحد 2026-03-15، هجوماً صاروخياً عنيفاً استهدف القاعدة الأمريكية في مطار بغداد، تزامناً مع سقوط عدة صواريخ داخل مجمع السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء، في تصعيد عسكري هو الأعنف خلال الأشهر الأخيرة.

وذكرت مصادر أمنية عراقية لوكالة فرانس برس أن صاروخين على الأقل سقطا داخل القاعدة المعروفة باسم "فيكتوريا" قرب مطار بغداد الدولي، فيما أكدت رويترز نقلاً عن مسؤولين عراقيين أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية في مرافق القاعدة دون ورود أنباء فورية عن خسائر بشرية.

صواريخ داخل السفارة الأمريكية

في تطور لافت، أعلن مصدر أمني عراقي مسؤول أن صاروخاً سقط داخل مبنى السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء المحصنة بوسط بغداد، مما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنى السفارة وإثارة حالة استنفار قصوى بين القوات الأمريكية والعراقية المكلفة بحماية البعثات الدبلوماسية.

وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت العاصمة بغداد، تلاها تحليق مكثف للطيران المسير في سماء المنطقة الخضراء ومحيط مطار بغداد الدولي، فيما هرعت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى مواقع سقوط الصواريخ.

تحذيرات أمريكية عاجلة

عقب الهجوم، جددت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيراتها لجميع الرعايا الأمريكيين في العراق، داعية إياهم إلى مغادرة البلاد فوراً عبر المنافذ البرية المتاحة، وذلك بسبب "التهديدات الأمنية الخطيرة والمتزايدة" التي تمثلها الهجمات الصاروخية على المصالح والدبلوماسيين الأمريكيين.

وشددت السفارة في بيان عاجل على أن الوضع الأمني في العراق لا يزال غير مستقر، محذرة من أي سفر غير ضروري إلى البلاد ومطالبة من يتواجدون هناك بالبقاء على اتصال دائم مع البعثة الدبلوماسية.

سياق التصعيد الإقليمي

يأتي هذا الهجوم بعد ساعات من غارات جوية وصفتها واشنطن بأنها "الأكبر" في المنطقة، استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في جزيرة خرج، مما دفع طهران إلى التهديد باستهداف المنشآت النفطية للدول الداعمة للولايات المتحدة في حال استمرت العمليات العسكرية.

ويرى مراقبون أن المقاومة الإسلامية في العراق قد تكون وراء هذه الهجمات المتصاعدة رداً على الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت فصائل مسلحة موالية لإيران في منطقة جرف الصخر وبعض المناطق الحدودية السورية العراقية.

تعزيزات أمنية واستنفار عسكري

في غضون ذلك، أعلن البنتاغون عن نشر عناصر إضافية من قوات المارينز في منطقة الخليج والعراق، لحماية القواعد العسكرية والسفارات الأمريكية، وسط توقعات بتصاعد العمليات خلال الساعات المقبلة.

وتشهد الساحة العراقية حالة من الاستنفار الأمني، حيث شددت القوات العراقية إجراءات التفتيش في مداخل بغداد ومحيط المنطقة الخضراء، خشية استهدافات جديدة قد تطال مواقع حيوية أخرى.

يُذكر أن قاعدة فيكتوريا في مطار بغداد كانت قد تعرضت لأكثر من 12 هجوماً صاروخياً منذ بداية العام، في سلسلة هجمات تتبناها عادة فصائل عراقية مسلحة تطالب برحيل القوات الأجنبية عن البلاد.

(المصدر: وكالات الأنباء - فرانس برس، رويترز، أسوشيتد برس)
(تاريخ النشر: 2026-03-15)