العدوان الإسرائيلي على غزة: حصيلة جديدة للشهداء والجرحى
وزارة الصحة الفلسطينية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، وسط استمرار الغارات وعجز طواقم الإسعاف عن الوصول للمفقودين تحت الركام.
حصيلة ثقيلة للضحايا خلال 24 ساعة الماضية
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الاثنين 27 أبريل 2026، عن ارتقاء 7 شهداء وإصابة 18 آخرين وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك جراء استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم على مختلف مناطق القطاع. وأوضحت الوزارة في تقريرها اليومي أن من بين الشهداء السبعة حالة واحدة تم انتشالها من تحت الأنقاض، في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد تمنع الطواقم الإغاثية من أداء مهامها بشكل كامل.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحديات أمام المنظومة الصحية المتهالكة أصلاً بفعل الحصار والاستهداف المباشر. وقد سبق أن أكدت وزارة الصحة بغزة: ارتفاع عدد الشهداء والمصابين في الساعات الأخيرة نتيجة الغارات المكثفة التي يشنها طيران الاحتلال على المربعات السكنية المكتظة بالمواطنين والنازحين.
إحصائيات مروعة منذ انتهاء وقف إطلاق النار
أفاد التقرير الإحصائي لوزارة الصحة أن إجمالي عدد الشهداء الذين سقطوا منذ تاريخ 10 أكتوبر الماضي (تاريخ توقف إيقاف إطلاق النار) قد بلغ 817 شهيداً، فيما وصل عدد المصابين في نفس الفترة إلى 2296 جريحاً. كما سجلت الإحصائية ارتفاعاً في إجمالي حالات الانتشال لتصل إلى 762 حالة، وهو ما يعكس حجم الدمار الهائل الذي خلفته الغارات الجوية والعمليات البرية للاحتلال الإسرائيلي.
وكانت تقارير ميدانية قد أشارت سابقاً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يخرق الهدنة في غزة بغارات جوية مكثفة وسقوط شهداء وجرحى بشكل متكرر، مما أدى إلى انهيار التفاهمات الإنسانية وزيادة معاناة المدنيين العزل الذين وجدوا أنفسهم تحت نيران القصف العشوائي في كافة محافظات غزة.
أرقام تراكمية وكارثة إنسانية مستمرة
وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع العدوان في السابع من أكتوبر 2023، كشفت الوزارة عن أرقام صادمة تعكس حجم الإبادة الجماعية الممنهجة، حيث ارتفع عدد الشهداء الإجمالي إلى 72,593 شهيداً، بينما بلغ عدد الجرحى والمصابين 172,399 شخصاً. هذه الأرقام لا تشمل آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت الركام، حيث تقدر الجهات الرسمية وجود أعداد كبيرة من الضحايا في الطرقات وتحت أنقاض المباني المدمرة.
وتواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني عجزاً تاماً عن الوصول إلى هؤلاء الضحايا نتيجة الاستهداف المباشر لسيارات الإسعاف ونقص المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض. وفي هذا السياق، برزت تحذيرات أممية من "قنابل موقوتة" تحت أنقاض غزة تهدد حياة الأطفال، متمثلة في الأجسام المشبوهة والذخائر التي لم تنفجر، فضلاً عن المخاطر الصحية الناتجة عن تعلل الجثث تحت الركام.
الواقع الميداني وصعوبات العمل الإغاثي
تؤكد التقارير الواردة من داخل قطاع غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد عرقلة عمل الفرق الطبية، حيث يتم استهداف المسعفين ومنعهم من الوصول إلى المناطق المستهدفة لانتشال الجرحى، مما يؤدي إلى ارتقائهم شهداء نتيجة النزيف المستمر. كما تعاني المستشفيات المتبقية في الخدمة من نقص حاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الجراحية الأساسية، مما يجعل التعامل مع الإصابات الخطيرة أمراً شبه مستحيل.
إن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلة آلة القتل، وسط مناشدات فلسطينية عاجلة بضرورة توفير حماية دولية وفتح ممرات إنسانية دائمة لضمان وصول المساعدات الطبية والغذائية، وتمكين فرق الدفاع المدني من انتشال جثامين الشهداء العالقة منذ أسابيع تحت ركام منازلهم المدمرة.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-04-27