نعيم قاسم يرفض التفاوض المباشر ويؤكد استمرار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي
أعلن الشيخ نعيم قاسم رفض حزب الله القاطع للتفاوض المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي، واصفاً أداء السلطة بالتنازل المذل، ومؤكداً التمسك بسلاح المقاومة وشروط الحل الخمسة.
ألقى الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، خطاباً مفصلياً تناول فيه آخر التطورات الميدانية والسياسية في المواجهة المستمرة مع الاحتلال الإسرائيلي. وأكد الشيخ قاسم أن المراهنات التي وضعها العدو، بدعم من الإدارة الأمريكية، لإنهاء المقاومة الإسلامية وجمهورها قد تحطمت أمام صمود المقاتلين وبسالتهم في الميدان، مشيراً إلى أن معركة "أولي البأس" التي انطلقت في سبتمبر 2024، وصولاً إلى معركة "العصف المأكول" في مارس 2026، أثبتت أن المقاومة قوية ولا يمكن هزيمتها.
رفض التفاوض المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي
أعلن الشيخ نعيم قاسم في بيانه رفضاً قاطعاً ونهائياً لمبدأ التفاوض المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن ما أقدمت عليه السلطة اللبنانية يمثل "تنازلاً مجانياً مذلاً" لا مبرر له. وشدد على أن هذا المسار لن ينفع لبنان، ولن يحقق للسلطة ما تصبو إليه، لأن أهداف التحالف الصهيوني الأمريكي تتجاوز مجرد الترتيبات الأمنية إلى محاولة إخضاع السيادة اللبنانية بشكل كامل.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصعيد ميداني مستمر، حيث أثبتت المقاومة قدرتها على توجيه ضربات دقيقة، وكان آخرها حينما حزب الله يستهدف تجمعاً للاحتلال في تل النحاس بصاروخ موجه، مؤكداً أن الميدان هو الذي يفرض الشروط وليس الطاولات السياسية التي تذعن للإملاءات الخارجية.
شروط الحل الخمسة ومواجهة السلطة
حدد الأمين العام لحزب الله خمس نقاط أساسية يمثل تحقيقها المدخل الوحيد والحقيقي لأي حل سياسي، وهي: الوقف الشامل للعدوان براً وبحراً وجواً، الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، الإفراج عن كافة الأسرى، عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، والبدء في عملية إعادة الإعمار. واعتبر أن أي تفريط بهذه الحقوق يضع لبنان في دوامة من عدم الاستقرار الدائم.
كما انتقد الشيخ قاسم بشدة القرارات الصادرة عن السلطة في 2 آذار التي "تجرم المقاومة"، داعياً إياها للعودة إلى الشعب اللبناني والالتزام بروح اتفاق الطائف. وحذر من أن تجاهل السلطة للعدوان الإسرائيلي الذي خلف مئات الشهداء، كما حدث في "الأربعاء الدموي الأسود"، يعكس انفصالاً خطيراً عن الواقع الوطني. وكان قد سبق هذا الخطاب تحذيرات جدية حيث حزب الله يرد على نتنياهو ويحذر من توريط لبنان في اتفاقات سرية تهدف إلى الالتفاف على إنجازات الميدان.
السلاح خيار دفاعي والوحدة الوطنية ضرورة
أوضح سماحته أن سلاح المقاومة هو "سلاح دفاعي عن الوجود" في مواجهة أطماع الاحتلال الإسرائيلي التوسعية التي تهدف لبناء "إسرائيل الكبرى". وأكد أن التضحيات الكبيرة التي يقدمها الشعب اللبناني هي ثمن العزة والتحرير، رافضاً دعوات الاستسلام التي يروج لها البعض ممن "يقبلون بفتات السلطة على حساب إبادة إخوانهم".
وفي سياق متصل، شدد على أهمية الوحدة الوطنية، مشيداً بمواقف القوى السياسية الوطنية والشخصيات من مختلف الطوائف، وعلى رأسهم حركة أمل. ويتناغم هذا الموقف مع الحراك العلمائي في لبنان، إذ سبق وأن أعلن تجمع العلماء المسلمين يرفض التفاوض المباشر مع الاحتلال، مما يعكس وجود جبهة داخلية عريضة ترفض الإملاءات الإسرائيلية.
الدور الإيراني وصمود الميدان
وجه الشيخ نعيم قاسم الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على دورها في محادثات باكستان التي مهدت لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الصمود الأسطوري للمقاومة وشعبها. واختتم بيانه بالتأكيد على أن مخرجات التفاوض المباشر الحالية "غير موجودة" بالنسبة للمقاومة، وأن رجال الله في الميدان مستمرون في التصدي للعدوان، ولن يعودوا إلى ما قبل مرحلة 2 آذار، مؤكداً أن المقاومة لن تنحني ولن تنهزم مهما بلغت التهديدات.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-04-27